عادي
أين أبطال الإمارات وشباب الأجيال الجديدة؟

أحلام ضائعة في رالي أبوظبي الصحراوي

04:58 صباحا
قراءة 19 دقيقة

اختتمت نهاية الأسبوع الماضي منافسات رالي أبوظبي الصحراوي 2010 المرحلة الأولى من بطولة العالم للراليات الصحراوية، الذي امتد على مدار ستة أيام (27 مارس 1 إبريل)، ونظمه نادي الإمارات للسيارات والسياحة تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات ءةئ والاتحاد الدولي للدراجات النارية حةئ، ويحظى بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة في إطار مبادرتها الرامية إلى إعداد أجيال من الأبطال المواطنين في سباقات السيارات إلى جانب الاستفادة من الرياضات ذات الطابع الدولي في تعزيز الوعي بالعاصمة الإماراتية كوجهة سياحية متميزة في المحافل العالمية . وموضوعنا حول الشطر الأول من أهداف هذه المبادرة، وإذا كنا نشهد على نجاح الشطر الثاني الخاص بترسيخ مكانة أبوظبي كوجهةٍ سياحيةٍ عالميةٍ، فإننا نتساءل:

إلى أي مدى ساهم هذا الرالي في إعداد أجيالٍ من المواطنين الأبطال في رياضة السيارات، وأين هؤلاء الأبطال؟ استوقفتني النتيجة التي آلت إليها منافسات رالي أبوظبي الصحراوي 2010 بفئاته المختلفة مع غياب واضح للسائقين الإماراتيين عن المنافسة، وعلى الرغم من عدم تواجد أسماء عالمية لامعة هذا العام والتي اعتدنا مشاهدتها في النسخ الماضية، كالقطري ناصر العطية حامل لقب عام 2008 والإسباني المخضرم كارلوس ساينز والفرنسي ستيفان بيتر هانسيل حامل اللقب أعوام 2002 - 2003 - 2005 - 2007 ومواطنيه لوك الفاند حامل اللقب عام 2006 وجينيل شيشيريه حامل لقب النسخة الماضية، إلا أن ذلك لم يمهد الطريق لأبطالنا المحليين لتحقيق ما هو لافت، خصوصاً أننا نملك سائقين على مستوىً عالٍ من الحرفية، وسبق لهم تحقيق الكثير، لكن يبدو أننا نفتقد إلى عنصر هام، ألا وهو ثقافة التسويق في رياضة السيارات .

هل الغاية أصبحت إكمال السباق فقط من دون اعتبار للمنافسة

بالهلي: سباقات الراليات في الإمارات تسير إلى الخلف

عبد الباري بن سوقات، كان البسمة الإماراتية الوحيدة في هذا السباق، فاعتلى منصة التتويج الثالثة بالترتيب العام، والثانية بترتيب فئة T2، وابن سوقات حصل على دعم من دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي والشركة العربية للسيارات وكلاء نيسان، ولكنه لايفكر بإكمال البطولة معزياً السبب في ذلك إلى عدم وجود الإمكانية لذلك، فالمصاريف ستضاعف بشكل كبير إذا كانت المشاركة خارج حدود الدولة، وهذا أمر غير ممكن حالياً ولو أنه غير مستبعد في المستقبل .

لكن وفي نفس الوقت لنكن واقعيين في طرحنا هذا، فمن يشاهد التوقيت الزمني والفوارق بين السائقين الذين أكملوا الرالي، يعرف جيداً أن كلاً منهم كان يسير في طابق، فمثلاً الفارق بين صاحب المركز الأول والثاني بلغ خمس ساعات وعشر دقائق، وبين الثاني والثالث حوالي 8 ساعات فما بالك بالبقية، وللعلم فقد تمكن ثلاثة سائقين إماراتيين من أصل ثمانية فقط من إنهاء الرالي، أولهم يبعد عن صاحب المركز الأول ثلاث عشرة ساعة، والثاني عشرين ساعة والثالث ثلاثين ساعة، فهل وصلنا لمرحلة نتطلع فيها لإكمال الرالي فقط، بعد أن تحولت المنافسة في رالي أبوظبي الصحراوي إلى أحلام إماراتية ضائعة .

المشكلة واحدة لدى الجميع، والكل يشتكي من ضعف الإمكانيات، خصوصاً أننا نتكلم عن جولة من جولات بطولة العالم للراليات الصحراوية، والتجهيز لها لابد وأن يوازي حجمها، ومجرد إنهاء الرالي بحد ذاته يعد إنجازاً فكيف إذا كنا نتكلم عن المنافسة؟

لكن في نفس الوقت نحن نتكلم عن منطقة الخليج العربي، والتي تعد إحدى أكبر أسواق العالم لسيارات الدفع الرباعي، والتي تشكل وبحق تراثاً من تاريخ هذه المنطقة . وإذا ضيقنا الدائرة أكثر نجد أن مكاتب الشرق الأوسط بأغلبها لصناع السيارات تتمركز هنا في الإمارات، فما الذي قدمه هؤلاء لرياضة الراليات الصحراوية، وهل يملك كل منهم برنامجاً لدعم هذه الرياضة في المنطقة؟

إذاً لا بد أن هناك حلقة مفقودة في هذه المعادلة، ولا شك في أن غياب الدعم والتمويل لهؤلاء الشبان سيضعف من المنافسة، فقد وصلت بهم الأمور لحد اليأس وبعضهم بات يفكر بشكل جدي في الاعتزال أو التوجه نحو أنواع أخرى من السباقات إذا لم يكن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق .

بالهلي يكشف المستور

يحيى بالهلي اسم يعرفه الجميع في رياضة السيارات، واعتدنا مشاهدته في الراليات الصحراوية يقارع الكبار على الرغم من خوضه المنافسات في فئة T2 المخصصة للسيارات النموذجية، ويذهب به الأمر في كثير من الأحيان للتقدم على أصحاب السيارات التي تنضوي تحت الفئة المعدلة T1 . وهذا إن دلّ على شيء فيدل على خبرة في التعامل مع المسارات الصحراوية، واستخراج أقصى طاقة ممكنة من السيارة .

بالهلي هذا العام شارك للمرة الأولى بجانب ابنه منصور البالغ من العمر 18 عاماً والذي جلس بجانبه كملاح في تجربته الأولى في عالم الراليات، لكن هذه التجربة لم يكتب لها النجاح، وعلى الرغم من حلوله اولاً في فئة T2 العام الماضي إلا ان ذلك لم يشفع له هذا العام، وتحدثنا إليه بعد خروجه من الرالي فقال:

الحمد لله على كل حال، أنا مسرور جداً بمشاركتي هذا العام في رالي أبوظبي الصحراوي، لقد كانت تجربة اولى لإبني منصور كملاح، وحقيقة لقد أدى ما عليه، لا يمكن لي أن أقول بأن المشاركة بالنسبة لي كانت إيجابية إلا في هذه الناحية، فأنا كما تعرفون أدمنت الألقاب في هذا الرالي، وكثيراً ما اعتليت منصة التتويج فيه، وآخرها كان العام الماضي، ومشاركتي هنا جاءت بعد حلولي ثانياً في فئة T2 برالي باها حائل الدولي في شهر فبراير الماضي، على الرغم من ذهابي وحيداً إلى هناك دون فريق للصيانة، وخوضي أكثر من 80 بالمائة منه بدفع ثنائي العجلات . وكان بودي ان أسجل نتيجة طيبة هنا، خصوصاً أنها ستشكل دافعاً قوياً لمنصور للمضي قدماً . فالتجربة الأولى هي الأهم، لكن قدر الله وما شاء فعل، وأبارك لكل من انهى الرالي بسلامة ومبروك للفائزين جميعاً .

وتوقف بالهلي عن الحديث عند هذه النقطة وتنهد تنهيدة طويلة لم تخل من الحرقة والأسى، فبادرناه بالسؤال عن سبب هذا الأسى فقال:

لقد سئمنا من تكرار نفس الموضوع، أود أن اشكر نادي الوصل الرياضي على دعمه لي في مسيرتي بعالم الراليات وأود أن أشكر سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (بيض الله وجهه) حقيقة لم يقصر معي من ناحية الدعم، ولكن أنا أدخل منافسات فئة T2 ولا أحب أن اكون ثقيلاً على أحد، أنا لا اطلب من أحد أي شيء، ولكن سأسوق لك مثالاً بسيطاً، أنا أقود سيارة نيسان منذ أكثر من 20 عاماً، حققت أكثر من لقب هنا في دولة الإمارات والعام الماضي حللت بالمركز الثاني في بطولة العالم للراليات الصحراوية بفئة T2 والثالث في ترتيب البطولة ككل، ولكن شركة نيسان مثلاً لا تقدم لي أي شيء مهما كان بسيطاً، كنت أتمنى من هذه الشركة ممثلة بمكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط أو من وكلاء نيسان في الإمارات أن يقدموا لي أي شيء، ولا تنسى أن هذه الشركات بوجودها هنا تجني أرباحاً طائلة، فما المانع من تخصيص بعض منها لدعم مسيرة الشباب الإماراتيين في رياضة السيارات، لماذا لا يكون لها برنامج معين لرعاية أولئك المتسابقين الذين ينافسون على متن سياراتها، طبعاً أنا أسوق لك هذا المثال كوني أقود لشركة نيسان ولكن كلامي يندرج على جميع شركات السيارات الموجودة في الإمارات، ولا أطلب من تلك الشركات أن تصرف أموالها بدون نتيجة، على العكس نمتلك في الإمارات خامات رائعة برياضة السيارات، وأنا لا اتكلم عن نفسي، أتكلم عن جيل قادم من المتسابقين الشباب، وليكن بمعلومك أن هذا الجيل أفضل من الجيل الذي مضى، لكن للأسف سباقات الراليات في الإمارات تسير نحو الخلف، مع العلم أنها بدأت من هنا في الثمانينات من القرن الماضي، لكننا نعمل بعقليات لا تخلو من الحقد والحسد، وأنا اقول لك اليوم إذا بقينا نعمل وفق هذه العقلية، فعلى الراليات السلام .

وتابع بالهلي قائلاً: انظروا اليوم إلى رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية، على الرغم من حداثة عهدها إلا أنها تسير بخطى سريعة نحو الأمام، لقد كنا كسائقين إماراتيين نذهب للمشاركة في رالي حائل الدولي على سبيل النزهة، قلما خلت منصاته من الأبطال الإماراتيين، لكن انظر هذا العام، لقد سيطر السعوديون على منصة التتويج، وهذا تم خلال فترة قصيرة، وبات اللحاق بهم صعباً، كونهم يسيرون بالاتجاه الصحيح، ذهبنا إلى حائل بسيارات منهكة وتحتاج للكثير، وخرج القسم الأكبر على الرغم من أن المنافسات تقتصر على يومين اثنين فقط، وأكمل الرالي ثلاثة منا فقط، رائد باقر الذي احتل المركز الثالث في الترتيب العام، وأنا المركز الثاني في فئة T2 وعلي حسن، وفي رالي أبوظبي خرجنا أنا ورائد بينما لم يشارك علي من الأساس، فهل هذا منطقي، لقد شاهدنا في حائل دعماً من وكلاء السيارات في السعودية لأغلب المتسابقين إن لم يكن جميعهم، شاهدنا دعماً حكومياً يفوق التصور، وتستغرب أن هذا قد حصل في فترة وجيزة، بينما نحن نفتقر إلى ذلك هنا في الإمارات .

واكتفى بالهلي عند هذا القدر من الكلام وتمنى أن يرى تحركاً من الجهات الحكومية للضغط على المؤسسات العامة والشركات الخاصة في الدولة لتخصيص جزء من ميزانياتها الضخمة لرعاية المواهب الشابة في الراليات، مؤكداً أن هذا حقٌ وواجبٌ على هذه الشركات وعليها الالتزام به، كونه ابن الإمارات ويسابق باسمها ويرفع علمها على منصات التتويج في مختلف المحافل الرياضية .

الدعم مشكلة

مشاركة أخرى لم يكتب لها النجاح في هذا الرالي، كان صاحبها الإماراتي عبدالله الحريز والذي جلس بجانبه ملاحه ومواطنه عبد الحليم زايد، وهما العائدان من باها حائل بعد انسحاب، حيث أسلمت السيارة الروح قبل بداية اليوم الثاني بعد أن تصدرت منافسات اليوم الأول، وللتذكير فإن الحريز احتل العام الماضي المركز السابع عالمياً في الترتيب العام لبطولة العالم للراليات الصحراوية على لائحة الاتحاد الدولي للسيارات والثالث في الترتيب العام لفئة T2، بينما احتل ملاحه عبد الحليم المركز السادس عالمياً على لائحة الترتيب العام للملاحين في بطولة العالم للراليات الصحراوية .

والحريز والذي رزق بطفلة قبل بداية الرالي بساعات كان يعي جيداً أن المنافسة في هذا الرالي لن تكون سهلة على الإطلاق، ليس بسبب قوة منافسيه فحسب إنما بسبب قلة الدعم وبالتالي تواضع مستوى السيارة التي باتت بحاجة إلى إعادة بناء في الكثير من مكوناتها، وهذا ربما كان يدفعه منذ عودته من المملكة العربية السعودية إلى التفكير بعدم المشاركة، وبالفعل اتخذ قراراً بذلك لكن اتصالاً هاتفياً من معلمه (كما يروق له تسميته) يحيى بالهلي كانت السبب وراء عودته عن ذلك القرار مع علمه ويقينه جيداً بأن سيارته غير مؤهلة لذلك .

وبالفعل حصل ما كان يتوقعه الحريز وانتهى مشواره في اليوم الثالث من الرالي وإذا علمنا بأن اليوم الأول كان مخصصاً للمرحلة الاستعراضية وأنه اجتاز في اليوم الثالث أقل من نصف المسافة نجد أن توقعاته كانت في محلها، والسيارة بالتأكيد لم تكن مؤهلة لإكمال الرالي فكيف نتحدث عن المنافسة؟

التقينا الحريز فور عودته لدبي، وكان يعيد سيارته بنفسه إلى مرآب الصيانة الخاص به، ولاحظنا عدم وجود أحد معه، وأنه يقوم بكل صغيرة وكبيرة في مرآبه الذي لايملك فيه عمالاً، إنما هو المالك والعامل فيه فقط . والحريز أوصل سيارته واعتذر منا ومضى إلى منزله لرؤية مولودته الجديدة والتي لم يرها حتى تلك اللحظة .

وعدنا في اليوم التالي لنفتح مع الحريز ملف مشاركته برالي أبوظبي الصحراوي ،2010 وبادرناه بالسؤال عما حصل معه فأجاب:

لقد أنهينا المرحلة الأولى (الغربية) من الرالي بالمركز الخامس في فئتنا والثامن في الترتيب العام، وهو أمر جيد ليقيني التام مع ملاحي بإمكانية التقدم أكثر في المراحل القادمة إذا لم تعان السيارة من مشاكل وانطلقنا في اليوم التالي ووصلنا إلى النقطة الأولى متصدرين لفئتنا بشكل مريح، وبعد اجتيازها بحوالي خمسة كيلومترات سمعنا صوتاً في السيارة واختلط علينا الأمر من حيث نوعية المشكلة هل هي في فقداننا لخاصية الدفع الرباعي أم بفقداننا للنسبة الثالثة في علبة التروس، إذ يمكننا الإكمال في الحالة الأولى لكن حصل ما كنا نخشاه وهو الاحتمال الثاني، واتخذنا قراراً بعدم إكمال الطريق والعودة إلى النقطة الأولى والانسحاب منها كي لا تسجل علينا أخطاء نحن بغنى عنها، فكما تعرف الرالي مصنف من قبل الاتحاد الدولي، ونحن نملك سجلاً معقولاً في هذا الرالي ولا نريد أن نضيف إلى سجلنا هذا أية نواحٍ سلبية .

وتابع الحريز قائلاً: المشكلة هي نفسها وتواجهنا منذ دخولنا لعالم الراليات، لقد عملت جاهداً منذ حوالي ستة أشهر وبشكل احترافي نوعاً ما لكي احصل على أي نوع من الدعم لكن عبثاً، لقد قمت بإعداد ملف كامل وعرضته على الكثير من الجهات لكنني في النهاية لم أجد أحداً، نحن ندور في حلقة مفرغة منذ زمن ونضطر بسبب حبنا للراليات للصرف من جيبنا الخاص، لقد وصلنا لمرحلة نحلم فيها بإكمال الرالي فهل هذا منطقي، هل يعقل أن نشتاق للراليات ولا نخوضها إلا كل عام مرة أو لانتمكن من ذلك .

أمر آخر أحب أن أقوله لك، كيف بإمكاني الحصول على ممول أو دعم لمشاركتي وأنا بنفسي لم أر الرالي على شاشات التلفزيون، الاهتمام ضعيف من القنوات الرياضية بالحدث، هل تعلم أنني كنت أنافس في رالي حائل وأهلي يشاهدونني هنا في الإمارات على الهواء مباشرة، فأين نحن من ذلك، حتى الفحص الفني نقل على قنواتهم بشكل مباشر، والمشكلة أننا بدأنا كسائقين نشعر باليأس من مجمل الظروف التي تحيط بنا، فأنا اليوم أتحدث إليك بعد خروجي من الرالي وخسارتي لخمسين ألف درهم من جيبي الخاص، فإلى أي مدى سأستطيع الاستمرار؟

أنا اليوم أعمل على السيارة لإصلاحها من أجل بيعها وليس لدي أي خطة مستقبلية في عالم الراليات، وأصلاً الراليات متوقفة عندنا في الإمارات، لقد بدأنا ننسى المنافسة، فيما مضى تعودنا على خوض سبع أو ثماني راليات كل عام، وأصلاً نحن تعلمنا الراليات الصحراوية من خلال المنافسة، أما اليوم فمن سيدخل إلى هذا المجال ويقوم بتجهيز سيارة ليدخل بها رالٍ واحدٍ فقط أو ربما لن يتمكن من الدخول .

باختصار أنا محبط إلى أبعد الحدود، ولا أرى بصيص أمل يلوح في الأفق مالم تهتم بنا الجهات والمؤسسات الحكومية، ومالم تنظر إلينا الشركات التي تعمل هنا، لماذا يتم صرف الملايين على الرياضات الأخرى، بينما لا أحد يلتفت إلينا، ألسنا رياضيين من أبناء الدولة، أليس من حقنا أن تتم دعوتنا لتشكيل فريق إماراتي ينافس في بطولة العالم للراليات الصحراوية أو بطولة العالم للباها، أو حتى الدخول لرالي باريس داكار؟

هموم متشابهة

واكتفى الحريز بهذا القدر من الكلام مؤكداً أنه لو تحقق ذلك لكانت النتائج مشرفة، فسائقو الإمارات معروفون بتفوقهم في الراليات الصحراوية .

ولم تكن وجهة نظر السائق الإماراتي مطر المنصوري مخالفة لكلام بالهلي والحريز، بل على العكس وجدنا هموماً مماثلة، وتساءل عن سبب عدم وجود فعاليات مصاحبة لرالي ابوظبي الصحراوي ،2010 المنصوري شارك هذا العام بسيارة مصنفة ضمن فئة T1 وأنهى الرالي بالمركز الخامس في فئته والتاسع في الترتيب العام .

وفي الختام لا بد من كلمة حق تقال:

هيئة أبوظبي للسياحة دخلت بقوة لعالم الراليات من خلال شراكتها القوية مع وصيف بطل العالم للموسم الماضي فريق BP Ford للراليات والذي احرز قبل اشهر المركز الأول في رالي فنلندا الدولي المرحلة الأولى من بطولة العالم للراليات WRC، واتخذت مبادرة رائعة بتشكيل فريق أبوظبي للراليات والذي حمل لواء تهيئة مجموعة من المتسابقين الإماراتيين لخوض غمار بطولة العالم للراليات فئة الجونيور وبطولة الشرق الأوسط للراليات، كما دفعت بنجم الراليات الإماراتي الشيخ خالد القاسمي للمشاركة ضمن فريق BP Ford ببطولة العالم للراليات WRC، وشاهدناه في أكثر من مناسبة يحقق نتائج مشرفة وغير مسبوقة للعرب بشكل عام وللإماراتيين بشكل خاص وأنهى الموسم بالمركز الثاني عشر وسط أسماء ضخمة ولها باع طويلة في عالم الراليات ليصبح اول عربي يسجل نقاطاً في بطولة العالم للراليات . كما أن للهيئة دوراً بارزاً وفعالاً وحضوراً قوياً في مجموعة من الأنشطة الرياضية .

لكن ألم يحن الوقت لتشكيل فريق إماراتي متكامل لخوض غمار الرالي الأشهر في الدولة، والذي بات منذ العام الماضي يحمل اسم العاصمة أبوظبي، أليس من حقنا رؤية الإماراتيين على أعلى منصات التتويج في هذا الرالي، وهم الذين قدموا أروع فصول البطولة فيه على مر السنين .

بطولة العالم للراليات

لوب المجنون يغرد وحده في الصدارة

الفوز الذي حققه سائق سيتروين وبطل العالم الفرنسي سيباستيان لوب في رالي الأردن الدولي، المرحلة الثالثة من بطولة العالم للراليات، أعاد للأذهان وبقوة الصورة التي تكرست في الأعوام الستة الأخيرة، وبات على من يدعي إمكانية إزاحة الفرنسي عن عرشه العالمي الذي انتزعه منذ عام 2004 وما زال يحتفظ بتاجه الملكي التفكير ملياً قبل إطلاق أي تصريح .

كل من سنحت له الفرصة بمشاهدة لوب خلف المقود في البطولة يصفه بالمجنون، ويؤكد أنه يصنع تاريخاً خاصاً به وبفرنسا على غرار ما فعل الألماني مايكل شوماخر بالفورمولا واحد، والإيطالي فالنتينو روسي ببطولة العالم للدراجات النارية، وهو اليوم يغرّد وحيداً في البطولة، ويرتقي مع كل سباق يخوضه على سجل الأرقام القياسية فوق القمة التي يتربع عليها منذ مدة .

البطولة انطلقت هذا العام برالي السويد الدولي الثامن والخمسين، وافتتحها الفنلندي ميكو هيرفونن سائق فريق بي بي فورد ابوظبي للراليات بفوز عريض على متن سيارة فورد فوكس آر إس دبليو آر سي، ووقتها كان التعهد الذي أطلقه هيرفونن قبل بداية البطولة بإنهاء هيمنة لوب لا يزال في الأذهان، وظننا أننا مقبلون حقاً على نهاية عهد الفرنسي في الراليات، خصوصاً أننا شعرنا بأن هذا السائق ربما ملّ من عالم الراليات، ويفكر جدياً بالتوجه نحو أنواع أخرى من السباقات، وسبق أن كانت له تجارب على متن سيارات رينو وريد بول المشاركة في بطولة العالم للفورمولا واحد، لكن لوب عاد ليذكرنا بأنه ما زال سيد البطولة وبلا منازع، بعد فوزين متتاليين في المكسيك والأردن .

آلان بروست بروفيسور الفورمولا بـ 51 لقباً و4 بطولات عالمية

سنتعرف في زاويتنا هذه إلى أسطورة جديدة من أساطير المضامير، حقق صاحبها 51 انتصاراً في عالم الفورمولا واحد ووقف 106 مرات فوق منصة التتويج (51 مركزاً أول 35 مركزاً ثانياً 20 مركزاً ثالثاً)، وحقق 41 مرة أفضل لفة خلال السباق، وانطلق 33 مرة من المركز الأول على خط الانطلاق، وحقق بطولة العالم 4 مرات أعوام (1985 - 1986 - 1986 - 1993) وشارك في 199 جائزة كبرى سجل خلالها 5 .798 نقطة، إننا باختصار نتكلم عن بطل ربما لن تنجب فرنسا سائقاً مثله على مر العصور في الفورمولا واحد، وهو آلان بروست الملقب بالبروفيسور، وسنقتصر في حديثنا على مسيرته كسائق دون التعرض للقسم الآخر من حياته كمالك لفريق بروست والذي شهد اخفاقاً ذريعاً ونهاية مأساوية لبطل كبير قدم لفرنسا تاريخاً في عالم السيارات، وخط اسمها بأحرف من ذهب من خلال انجازاته العظيمة، لكنها بادلته بنكران الجميل دون أي دعم، وتركته وحيداً يواجه قرار المحكمة الاقتصادية في فيرساي والقاضي بتصفية جميع ممتلكات الفريق واضعةً بذلك نقطة النهاية لمسيرته في عالم الفورمولا واحد .

ولد بروست في الرابع والعشرين من شباط فبراير عام ،1955 وبدأ ممارسة سباقات السيارات بتمويلٍ شخصي من ماله الخاص كتاجر للأثاث مع والده، قبل أن يتمكن من الحصول بفضل موهبته على منحة من معهد وينفلد للسباقات ودعم شركة الزيوت العملاقة (elf) ليفوز ببطولة فورمولا رينو الفرنسية ذلك ويحرز في العام التالي البطولة الأوروبية، حيث ارتقى في العام 1977 إلى سباقات الفورمولا ،3 وعرف نجاحاً محدوداً بنهاية الموسم ليرتقي للقمة في عام 1979 بستة انتصارات محققاً بطولة اوروبا، وهنا بدأت أنظار مديري فرق الفورمولا واحد بالتوجه نحو الفرنسي الشاب، وخصوصاً تيدي ماير مدير فريق المكلارين والذي وقع معه عقداً كان يمثل البداية لهذا الفرنسي داخل أروقة الفورمولا واحد، وليسجل نقطة من أول سباق يخوضه، رغم أن المكلارين كانت تغص بالمشاكل وقتها، ولينتقل في العام الذي يليه إلى رينو ويسجل أول انتصار له في جائزة فرنسا الكبرى، ثم أتبعها بانتصارين ليحل بالنهاية في المركز الخامس في البطولة، ثم رابعاً في العام الذي يليه، وفي عام 1983 حقق أربعة انتصارات مبكرة ورشحه الجميع للظفر باللقب، لكنه خسر المعركة في الجولة الأخيرة، ليصبح وصيفاً بفارق نقطتين خلف البرازيلي نيلسون بيكيه، بعدها قطع علاقته برينو بشكل مفاجئ معلناً العودة لفريق المكلارين، والذي أصبح يديره بشكل مغاير عن السابق البريطاني رون دينيس، ليحقق في أول موسم سبعة انتصارات لم تسعفه باحراز اللقب الذي خسره لمصلحة زميله نيكي لاودا وبفارق نصف نقطة، وهو أصغر فارق في تاريخ البطولة حتى يومنا هذا، وليكون على موعد مع بطولة العالم في العام 1985 كأول فرنسي يفوز بهذا اللقب منذ انطلاقها عام ،1950 وفي العام الذي يليه 1986 لعب بروست على وتر حساس، حيث استفاد من العلاقة المتوترة بين سائقي وليامس (البريطاني نايجل مانسيل والبرازيلي نيلسون بيكيه) ليحتفظ باللقب سنةً ثانيةً على التوالي .

وفي عام 1987 كانت سيارة المكلارين الخاصة ببروست غير قادرة على مقارعة الويليامس (المزودة بمحركات هوندا) فخسر اللقب العالمي، ليتمكن في العام التالي رون دينيس من اقناع هوندا بعدم تزويد الويليامس بمحركاتها، لكن مشكلة أخرى برزت بوجه السائق الشاب وهي قدوم البرازيلي سينا إلى الفريق، حيث بدا مصمماً منذ يومه الأول على كسر شوكة الفرنسي، لكن بروست تمكن من التغلب عليه بعدد النقاط بنهاية الموسم على الرغم من أن اللقب قد ذهب للبرازيلي بسبب قوانين البطولة آنذاك، والتي تقضي باحتساب أفضل 11 نتيجة للسائق خلال الموسم، وتوترت العلاقة في العام التالي الذي كان مثيراً للجدل، ودانت فيه السيطرة بالنهاية للفرنسي بروست محرزاً لقبه العالمي الثالث، ثم حزم حقائبه متجهاً نحو الفيراري، وكاد خلال موسمه الأول أن يحرز اللقب الرابع لكن فصول المرحلة قبل الأخيرة (جائزة اليابان الكبرى) كانت مثيرة للجدل، حيث تعمد سينا الاصطدام بالفرنسي فخرج الإثنان معاً، وبذلك ضمن البرازيلي اللقب . بينما كان الموسم الثاني للفرنسي مع السكوديريا سيئاً للغاية، ولم يتمكن بنهايته من الفوز بأي جائزة، مما دفعه لتشبيه السيارة بالشاحنة، الأمر الذي دعا الفريق الإيطالي لطرده، ولم يتمكن في عام 1992 من الجلوس خلف مقود سيارات الغران بري بسبب عدم دعوة أي فريق له، فأمضاه في منزله مع زوجته آن ماري وابنه نيكولا . وفي عام 1993 عاد بروست لصفوف ويليامس بدلاً من مانسيل حيث استطاع احراز لقبه العالمي الرابع، وليقرر بعدها وبكل ذكاء اعتزال هذه الرياضة وهو في قمة هرمها، محققاً أرقاماً قياسية كثيرة صمدت عقداً كاملاً من الزمن، قبل أن يطيح بها سائق فيراري سابقاً ومرسيدس جي بي حالياً الألماني مايكل شوماخر .

ونختم حديثنا بالعبارات التي قالها الفرنسي لحظة اعتزاله بعد 13 موسماً أمضيتها على ساحة الفورمولا واحد، هناك سؤال هام يطرح نفسه وهو: إلى متى سأبقى أقود وأتحمل المخاطر؟ هذا إضافة إلى أنني إذا استمررت بالقيادة فهل سأقود بنفس الزخم والحماس السابق؟ أم أن الملل والرتابة سيسيطران عليّ ويدفعانني لفقدان شهيتي على القيادة وإحراز الانتصارات؟ .

بطولة العالم للدراجات النارية

10 فرق في جائزة قطر الكبرى

تتجه أنظار عشاق الدراجات النارية إلى العاصمة القطرية الدوحة، والتي ستشهد في الحادي عشر من شهر نيسان/إبريل الحالي انطلاق بطولة العالم للدراجات النارية بجائزة قطر الكبرى على حلبة لوسيل، حيث إنها الجائزة الوحيدة على روزنامة البطولة (تضم 18 جائزة هذا العام) والتي تجري أحداثها تحت الأضواء الكاشفة .

عشرة فرق تتنافس ضمن بطولة الموتو جي بي لهذا العام مع احتمال زيادة هذا العدد، أما أبرز السائقين المتواجدين فهو بلا شك أسطورة هذه الرياضة وحامل لقبها للعام الماضي الإيطالي فالنتينو روسي بطل العالم 9 مرات 6 منها في فئة الموتو جي بي وأبرز منافسيه بلا شك سيكون النجم الصاعد وزميله في الفريق الإسباني خورخيه لورنزو، والذي حل ثانياً في العام الماضي ونافس بقوة حتى الرمق الأخير، مع عدم نسيان كل من الأسترالي كايسي ستونر بطل عام 2007 والإسباني بيدرو دي لاروسا .

وبالحديث عن تاريخ البطولة نود التذكير بأنها انطلقت عام ،1949 وباتت اليوم واحدةً من أكثر سباقات الدراجات النارية شعبية على مستوى العالم، ويشرف عليها الاتحاد الدولي للدراجات النارية FIM، حيث يضم كل حدث مجموعة من السباقات كل منها يخص فئة معينة، أقواها على الإطلاق فئة الموتو جي بي والتي تعتمد محركات بسعة 800 CC بينما تعتمد الفئات الأخرى على محركات أقل سعة، حيث تزود فئة الموتو 2 بمحرك 600 CC وهي تظهر للمرة الأولى هذا العام حيث حلت محل فئة 250 CC السابقة فيما تعتمد الفئة الثالثة محركات بسعة 125 CC مع التذكير بأن فئة الموتو جي بي ستصبح بسعة 1000 CC ابتداءً من عام 2012 .

والفرق ستكشف عما لديها في أول اختبار رسمي لها تحت أضواء الحلبة القطرية والتي فازت العام الماضي بجازة أفضل حلبة في البطولة، وهذا العام ستطفئ لوسيل شمعتها السابعة، ويحتل الأسترالي كايسي ستونر المرتبة الأولى على سجلات الشرف الخاصة بها كأكثر السائقين تحقيقاً لألقابها (ثلاث مرات) .

والعالم بأسره وعشاق سباقات المحركات على موعدٍ مساء الأحد القادم مع عوده هدير الدراجات النارية مجدداً، بعد أن توقف في الثامن من نوفمبر العام الماضي عندما أسدلت البطولة الستار على آخر جولاتها جائزة فالنسيا الكبرى والتي شهدت تتويج ابنها الإسباني داني بيدروسا بلقب المرحلة الختامية على حلبة فالنسيا، والإيطالي فالنتينو روسي بلقب البطولة لموسم 2009 .

خط النهاية

العقلية الاحترافية

حظيت منطقتنا العربية في الفترة الماضية بحصة الأسد من البطولات العالمية الكبرى في رياضة السيارات، وأولها كان على أرض المملكة العربية السعودية مع انطلاق بطولة العالم لراليات الباها الصحراوية برالي حائل الدولي، وبعدها استضافت مملكة البحرين الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للفورمولا واحد على حلبة الصخير الدولية، قبل أن تتحول الأنظار إلى كل من العاصمة الإماراتية أبوظبي، والأردنية عمان حيث شهدت الأولى افتتاحية بطولة العالم للراليات الصحراوية والثانية شهدت انطلاق الجولة الثالثة من بطولة العالم للراليات WRC، كما أننا على موعد مع انطلاقة بطولة العالم للدراجات النارية على حلبة لوسيل القطرية مطلع الأسبوع المقبل قبل أن تنطلق في الأسبوع الذي يليه بطولة FIA GT1 من حلبة مرسى ياس بأبوظبي، دون نسيان بطولة V8 سوبر كار الأسترالية والتي أقلعت عجلاتها في البحرين وأكملت فصولها الافتتاحية في مرسى ياس .

لذلك يمكننا القول إن منطقتنا أصبحت وبشكل لا يدع مجالاً للشك على درجة متقدمة من ناحية تنظيم الفعاليات الرياضية على سلم الاتحاد الدولي للسيارات، وسبق لنا أن تغنينا بذلك كثيراً لكن ألم يحن الوقت لندخل في صلب المنافسات بالنسبة لهذه البطولات .

طبعاً لا أقلل من الإشراقات التي نملكها على ساحات هذه البطولات، كالقطري ناصر صالح العطية والذي بات اليوم محط أنظار الكثير من الفرق العالمية، والإماراتي الشيخ خالد القاسمي والذي يرتقي أداؤه بشكل تصاعدي في بطولة العالم للراليات ويشكل بسمة العرب في هذه البطولة والبحريني حمد الفردان واللبنانيان باسل شعبان وخليل بشير في سباقات الحلبات . لكن سباقات السيارات أصبحت في يومنا هذا علماً قائماً بحد ذاته، يتم التعاطي معه بعقلية احترافية ومنهج مدروس . فأين نحن من ذلك؟

لا أطالب بأن نصبح في ليلة وضحاها من أصحاب المقاعد في البطولات العالمية، لكن أعتقد بأن الوقت قد حان للتفكير بذلك، من أجل اكتشاف المواهب الشابة في رياضة السيارات، وتهيئتها بشكل علمي ومدروس، وأتمنى من اتحادات وأندية السيارات في المنطقة العربية العمل بشكل جدي لتطوير ثقافة رياضة المحركات لدى الشباب، ومحاولة توعيتهم بشكل يصبحون فيه قادرين على تسويق أنفسهم للشركات، فما المانع من تنظيم محاضرات توعوية لهم والتقرب منهم بشكل أكبر، لكن وفي نفس الوقت على المتسابقين أن ينتظموا في تجمع يضمهم ويوحد كلمتهم ليجعلها مسموعة بشكل أكبر، ولتصبح المشكلة جماعية وليست كما هي الآن عقبات فردية لا يمكن لأحد التعاطي معها .

الكثير من المتسابقين حتى يومنا هذا يجهلون لوائح وانظمة الاتحاد الدولي للسيارات، وأغلب أولئك المتسابقين تعلموا ما يجب معرفته عن سباقات السيارات بالتجربة، وكمثال بسيط فإن 90% من متسابقي الراليات على سبيل المثال تعلم على أجهزة الملاحة GPS من خلال التجربة الشخصية أو من زملائهم، كما أن 95% من سائقينا لا يتبع اي نظام للمحافظة على اللياقة البدنية مثلاً، مع العلم أن هذه الأمور موجودة لدينا في الرياضات الأخرى، وقلما يخلو نادٍ رياضي أو فريق معين من مدرب للياقة البدنية .

الحديث يطول ويتشعب في هذا المجال، ولكنه اليوم بات ضرورة ملحة، والأمر يحتاج لتعاون الطرفين، المتسابقين من طرف وأندية واتحادات السيارات من الطرف الآخر، هذا إذا أردنا مجاراة من سبقونا في هذا المجال .

المحرر

fadi [email protected]

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"