تقريبا انتهى الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، ولم يتبق سوى معرفة الفريق الثالث الهابط مع المنصورة وبترول أسيوط بعدما سقط الزمالك أمام حرس الحدود بالتخصص واستسلم للأمر الواقع، وفاز الأهلي على الاتحاد السكندري أيضا بالتخصص بهدف وحيد أمس الأول في الجولة 26 للمسابقة، ليرفع الفارق لصالحه في الصدارة إلى 9 نقاط يصعب تعويضها عملياً حتى رغم أن الحسابات مازالت مطروحة نظرياً، إذ وصل رصيد الأهلي إلى 56 نقطة وتوقف رصيد الزمالك عند 47 نقطة، ولم يتبق أمام الأبيض للخروج من الدوري ببصمه الفوز على الأهلي في القمة 105 التي تجري أحداثها يوم الجمعة القادم باستاد القاهرة .
على ملعب استاد القاهرة الدولي، استعاد الاهلي توازنه بعد اكتفائه في المرحلة السابقة بالتعادل مع المقاولون العرب 1-1 بفضل الليبيري فرانسيس دوي الذي سجل هدف المباراة الوحيد امام الاتحاد السكندري في الدقيقة 41 بكرة رأسية اثر تمريرة من محمد فضل، واقترب الاهلي خطوة اضافية من الاحتفاظ بلقبه، ويملك مباراة مؤجلة ايضا أمام المنصورة .
أبدى حسام البدري المدير الفني للأهلي، سعادة كبيرة باقتناص نقاط المباراة، لكنه أشار إلى أن الأداء تأثر بالضغط النفسي والعصبي والإجهاد وخوف اللاعبين من الحصول على إنذارات تحرمهم من لقاء القمة أمام الزمالك . وأكد علاء ميهوب المدرب العام، أن المباراة كانت صعبة لما أحاط بها من ظروف نفسية، ومن مكاسبها عودة أسامة حسني، ومن خسائرها إصابة أحمد فتحي بشد في العضلة الضامة وستحدد الفحوصات الطبية مدى قدرته على المشاركة في لقاء القمة، ونفى تفكير الجهاز الفني أمس الأول في مباراته أمام الزمالك، وقال إن الهدف الرئيسي كان الفوز على الاتحاد لإضافة النقاط الثلاث إلى رصيد الصدارة .
وقال محمد نور المدرب العام للاتحاد السكندري، خسارة الزمالك من حرس الحدود كانت دافعا للاعبي الأهلي لكي يفوزوا بالمباراة ويحسموا اللقب، وتأثرنا بغياب محمد ناجي جدو، وأضاف أن الجهاز الفني للاتحاد لم يعترض على هدف الأهلي بدعوى التسلل .
في حين، اكد حرس الحدود انه عقدة الزمالك بعد تفوقه على الأبيض للمرة الرابعة على التوالي . وتعثر أمس الأول هو الثاني على التوالي للزمالك بعد تعادله في المرحلة السابقة مع اتحاد الشرطة 1-1 في مباراة شهدت في نهايتها اعمال شغب، ففشل بالتالي في البقاء قريبا من غريمه الاهلي .
اعتمد حرس الحدود على الهجمات المرتدة السريعة في وجه الضغط المستمر من لاعبي الزمالك، ونجح اصحاب الارض في مفاجأة الضيوف بالتسجيل عبر احمد حسن مكي الذي استفاد من خطأ مدافعي الزمالك في الدقيقة 55 . وتماسك الزمالك سريعا وكثف هجومه بهدف ادراك التعادل وحصل على مبتغاه عندما انتزع البديل شريف اشرف ركلة جزاء اثر خطأ من اسلام رمضان داخل المنطقة فانبرى لها احمد مجدي بنجاح في الدقيقة 70 . وحصل حرس الحدود على فرصة ثمينة لاستعادة تقدمه بعد 7 دقائق بعد حصوله على ركلة جزاء اثر خطأ من شريف اشرف على محمد مكي الذي انبرى لها بنفسه لكنه اصطدم بتألق الحارس عبدالواحد السيد في الدقيقة ،78 وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة خطف حرس الحدود هدف الفوز عبر محمد حامد ميدو من تسديدة مباغتة اطلقها من حدود المنطقة ليضع الكرة على يسار الحارس بعد اصطدامها بالقائم الايسر .
من المفارقات، أن الحرس أيضا فاز على الزمالك في الدور الأول في بداية عمل حسام حسن مدرباً للفريق، ويجب ألا تحتسب الهزيمة الأولى في سجل العميد لأنه بدأ مهمته قبل المباراة بيومين فقط، لكن مباراة أمس الأول قدمت المباراة صورة واقعية لما يحتاجه الزمالك في الموسم المقبل، حيث يفتقر إلى خط هجوم متكامل يمنح الجهاز الفني مرونة في الاختيار والتغيير بعد التأكد من فشل الاعتماد فقط على أحمد جعفر الذي لو تراجع مستواه في مباراة لا تجد له بديلا أفضل، لأن شريف أشرف مازال بعيدا عن مستواه، كما تأكد حاجة الزمالك إلى صانع لعب في وسط الملعب يدير بنجاح حركة شيكابالا وحسين ياسر المحمدي .
لم يشأ حسام حسن، أن يعلق كثيرا على المباراة وتجنب الضغط على اللاعبين وهم على أبواب لقاء القمة، لكنه أشار إلى أن النتيجة كانت حصاد إهدار الفرص السهلة، وهي ظاهرة تعيب الفريق منذ فترة طويلة ولا تجد حلاً لها، ولا ترتبط بالأمور الخططية بقدر ارتباطها بإمكانات ومهارات اللاعبين التهديفية، وأشار أيضا إلى الأخطاء الدفاعية التي ظهرت فجأة بعد فترة طويلة من الثبات والصلابة الدفاعية .
وانتهت مواجهة الانتاج الحربي مع مضيفه طلائع الجيش في الديربي العسكري بالتعادل بهدف لسامح العيدروسي في الدقيقة ،22 مقابل هدف لياسين عبدالعال في الدقيقة ،19 ووصل رصيد الإنتاج إلى 38 نقطة محتلاً المركز الخامس، وارتفع رصيد الطلائع إلى 34 نقطة محتلا المركز الثامن .
واكتفى المنصورة وإنبي بالتعادل السلبي في مباراة باهتة هي الأسوأ في الأسبوع 26 بعد أن غابت الدوافع عن الفريقين لأن المنصورة هبط بالفعل لأنه لم يحصد من الدوري حتى الآن سوى 19 نقطة، ولأن إنبي في المنطقة الدافئة لا ينافس في المراكز الأولى ولا يتواجد في المنطقة الخطرة ووصل رصيده إلى 33 نقطة .
من أخبار الكرة المصرية أيضاً، أنجز الزمالك واتحاد الشرطة مصالحة سريعة عقب الأحداث المؤسفة التي صاحبت مباراتهما في الأسبوع 25 للدوري المصري الممتاز، حيث اجتمع الطرفان بمقر نادي اتحاد الشرطة بالعباسية بحضور علاء مقلد مدير عام نادي الزمالك، وأحمد جلال إبراهيم عضو مجلس إدارة النادي، وإبراهيم حسن المنسق العام، وعلاء علي لاعب الفريق، وحضر من الشرطة اللواء محمود شرف رئيس النادي، وطلعت يوسف المدير الفني، ومنير عقيلة المدرب العام، ومحمد إبراهيم المدرب الذي أثار المشكلة .
تبادل إبراهيم حسن ومحمد إبراهيم الاعتذار، وقال محمد إبراهيم إنه لم يقصد الإشارة لجماهير الزمالك لأنه يكن لهم الاحترام مثلما يكن الاحترام أيضا لمسؤولي الزمالك ومنهم إبراهيم حسن، وأثنى على الجهود التي بذلها مسؤولو الزمالك لتصفية الأجواء في زمن قصير . وأشاد طلعت يوسف بالروح التي جمعت الطرفين ونجاح مساعي الصلح في أجواء حضارية لإنهاء كل الخلافات . ووجه أحمد جلال الشكر إلى مسؤولي الشرطة لاستجابتهم لرغبة الزمالك في الصلح وإنهاء المشكلة، وبادر الطرفان بتوثيق المصالحة في الشهر العقاري لتكون رسمية ليتقدما بها إلى النيابة لإلغاء البلاغات التي قدمها الطرفان، وينوي اتحاد الشرطة التقدم بالتماس لاتحاد الكرة لرفع الإيقاف عن محمد إبراهيم الموقع من لجنة الانضباط حتى نهاية الموسم الحالي .
كما أخلت النيابة سبيل 18 مشجعا زملكاويا كان قد تم القبض عليهم بعد المباراة بتهم مقاومة السلطات وإتلاف المال العام والاعتداء على رجال الشرطة، وهتف أهالي المقبوض عليهم لمرتضى منصور وطالبوا به رئيساً للنادي لأنه ذهب ووقف إلى جوار أبنائهم، بينما لم يتحرك أي مسؤول في النادي لحل المشكلة .