عادي
القمة 105 الأقوى والأجمل والأكثر إثارة

خبرة كبار الأهلي تقاوم مغامرة "العميد" في الزمالك وتتعادل 3-3

02:22 صباحا
قراءة 7 دقائق

تعادل الزمالك مع ضيفه الاهلي الساعي الى اللقب السادس على التوالي 3-3 في القمة 105 في تاريخ لقاءات الفريقين امس الاول على ملعب استاد القاهرة الدولي في المرحلة 27 للدوري المصري لكرة القدم، وأمام نحو 50 الف متفرج .

تعتبر القمة تاريخية لكونها الأجمل للفريقين بعدما عمرت بستة أهداف وإثارة بالغة استمرت حتى الدقيقة الأخيرة، وكان الزمالك على مشارف أول فوز بعد 5 سنوات، لكن الحلم الأبيض تبخر في الوقت بدل الضائع بهدف محمد بركات الذي صدم الزملكاوية وهم يستعدون للاحتفالات وفجر فرحة الأهلاوية بإنقاذ فريقهم في وقت قاتل .

تقدم الزمالك 3 مرات بواسطة احمد جعفر والقطري حسين ياسر ومحمد عبدالشافي في الدقائق 2 و24 و،79 وأدرك الاهلي التعادل 3 مرات عن طريق عماد متعب (هدفين) ومحمد بركات في الدقائق 17 و43 و2 من الوقت بدل الضائع للمباراة، وصار رصيد الزمالك 48 نقطة، مقابل 57 نقطة للأهلي الذي بات بحاجة الى نقطة واحدة في مبارياته الاربع الاخيرة لاعتلاء منصة التتويج للمرة السادسة على التوالي بغض النظر عن نتائج غريمه في مبارياته الثلاث المتبقية .

جاءت المواجهة بين مغامرة قدمها حسام حسن المدير الفني القدير للزمالك، وبين خبرة النجوم الكبار المخضرمين في الأهلي عماد متعب وأحمد حسن ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات، وتفوقت المغامرة وقدم الزمالك في ثوب جديد غير تقليدي وصمدت الخبرة وبلغت ذروة دورها الحيوي في الدقائق الأخيرة التي تلت إحراز محمد عبدالشافي الهدف الثالث للزمالك .

يحمل التعادل الرقم 43 مقابل 37 فوزا للاهلي و25 فوزاً للزمالك الذي فاجأ منافسه بتفوق بشكل لافت في اللقاء، وبهدف مبكر لأحمد جعفر عندما تابع برأسه كرة مرفوعة من الناحية اليمنى وضعها على يمين الحارس احمد عادل عبدالمنعم في الدقيقة 2 رافعاً رصيده الشخصي الى 8 اهداف، واستمر تفوق وضغط الزمالك وكاد حسين ياسر لاعب الاهلي السابق يضيف الهدف الثاني لولا تدخل وائل جمعة في الدقيقة ،8 وتصدى الحارس عبدالمنعم ببراعة لقذيفة محمود عبدالرازق شيكابالا في الدقيقة ،11 ثم ابعد برؤوس اصابع اليد اليمنى كرة مرفوعة من الجهة اليسرى من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 14 .

شكل احمد جعفر وشيكابالا ثنائياً خطيراً على مرمى عبدالمنعم، وابعد الدفاع كرة خطيرة من على قدم الاخير عندما كان يهم بالتسجيل من داخل المنطقة في الدقيقة ،16 لكن الاهلي ادرك التعادل بعد ان حصل على ركلة حرة نفذها محمد ابو تريكة بالمقاس على رأس عماد متعب وضعها الاخير على يسار الحارس عبدالواحد السيد في الدقيقة 18 .

اعاد حسين ياسر التقدم للزمالك بعد ركلة حرة لعبت مباشرة الى احمد غانم في الجهة اليسرى وعكسها الاخير عرضية امام المرمى قابلها القطري بقدمه ووضعها في الشباك في الدقيقة ،24 وكاد بركات أن يعادل النتيجة بتسديدة قوية انحرفت عن القائم الايمن في الدقيقة ،25 وأبعد محمود فتح الله كرة سيد معوض من على خط المرمى في الدقيقة 27 .

كان حسين ياسر قريبا من اضافة الهدف الثالث من رأسية متقنة في الدقيقة 37 قبل ان يدرك عماد متعب التعادل الثاني بعد كرة مرتدة من عبدالواحد السيد اثر تسديدة وعمل فردي رائع من بركات مسجلا هدفه العاشر في مرمى الزمالك في مختلف المسابقات المحلية والافريقية في الدقيقة 43 والتاسع في المسابقة، واهدر احمد جعفر فرصة تسجيل هدفه الشخصي التاسع في البطولة بعد انفراد من شيكابالا وتمريرة خلفية تابعها الاول في جسم الحارس عبد المنعم من مسافة قريبة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع .

في الشوط الثاني، كانت المحاولة الاولى للزمالك عبر عمر جابر الذي سدد كرة قوية وقف في طريقها عبدالمنعم في الدقيقة ،50 ورد احمد حسن بقذيفة مرت بجانب القائم الايسر في الدقيقة ،52 وتدخل وائل جمعة وابعد خطر كرة شيكابالا من باب المرمى في الدقيقة ،61 وخف عطاء لاعبي الفريقين بشكل واضح قبل ان ينظم الزمالك صفوفه ويشن هجمة منظمة انهاها محمد عبدالشافي بديل حسين ياسر في شباك عبدالمنعم الذي ارتدت منه الكرة في الدقيقة ،79 ونجح بركات في الوقت بدل الضائع من ادراك التعادل بعد تسديدة من عماد متعب ارتدت من عبدالواحد السيد الى بركات الذي اطلقها بيمناه مسجلاً هدفاً رائعاً ومدركاً التعادل الثالث لفريقه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة .

الفائز الرئيسي من التعادل كان الشارع المصري الذي نام هادئا بلا ضوضاء ولا احتفالات، وساد الارتياح الطرفين لكنه كان أكبر في الأهلي لأن هدف التعادل جاء من بعيد جداً وقت أن كان الجميع يستعد لمغادرة الاستاد وترك البعض أماكنهم أمام شاشات التلفزيون، بينما كانت جرأة حسام حسن غير مسبوقة في لقاءات القمة حتى أن الخبراء وعامة الناس اندهشوا من التشكيل الذي ضم أديكو اللاعب الذي لم يشارك في مباريات سابقة ليكون مهاجما رابعا مع أحمد جعفر وشيكابالا وحسين ياسر المحمدي، بما يعني أن الزمالك سيواجه فراغا في تأمينه الدفاعي خاصة في وسط الملعب، إلا أن البداية المتميزة عكست عبقرية حسام الذي فاجأ جهاز الأهلي بهجوم ضاغط وحصار وسط ملعبه وموجات من الهجوم والخطورة وهدف مبكر وفرص تكاد تعزز الهدف بسرعة .

بخبرة السنين للنجوم الكبار استوعب الأهلي المفاجأة بعد ربع الساعة ونظم صفوفه وبدأ يثبت أقدامه في الملعب وإن ظل التفوق الخططي والفني مائلا تجاه الزمالك إلى أن بدأت الأخطاء الدفاعية التي تمكن عماد متعب من استغلالها وإحراز هدف التعادل، وظلت المباراة صورة ثابتة بين جماعية وسرعة في أداء الزمالك مدعمة بمهارات خاصة موظفة جيدا لصالح الفريق عن طريق شيكابالا وحسين ياسر، وبين جهود النجوم الكبار في الأهلي الذين سعوا بجدية إلى إحداث التوازن بقدر الإمكان .

وقدمت المباراة أيضا روحا رياضية جيدة لم تكن معتادة في لقاءات الفريقين فلم تشهد المباراة انفلاتا أو خروجا عن المألوف إلا من التراشقات البسيطة المقبولة في إطار الانفعال الناتج من حساسية اللقاء، وأثبتت أن بمقدور القطبين أن يلعبا في ظروف طبيعية بعيدا عن التأثيرات الخارجية السيئة التي يتسبب فيها في أحيان كثيرة الإعلام الأكثر تعصبا من الجمهور .

خرجت المباراة إلى بر الأمان رغم البداية العصيبة والمقلقة عندما دخل حسام حسن في مشادة مع رجال الأمن فور نزوله من الأوتوبيس أمام بوابة الاستاد لأن رجال الشرطة صعدوا إلى الأوتوبيس وفتشوه بحثا عن إبراهيم حسن وكان تصرفا غريبا لأنه ليس منطقيا أن يخفي الفريق مديره تحت المقعد مثلا .

ورغم هذه الواقعة إلا أن المشاهد بعد ذلك عكست روحا جميلة عندما نقلت عدسات التلفزيون إلى الملايين مصافحات وأحضان حسام حسن مع حسام البدري وباقي أعضاء الجهاز الفني للأهلي وبين حسام حسن وأحمد حسن والتحية المتبادلة التي قدمت مشهداً جديداً أيضا لم يكن موجودا في الماضي .

والحضور الجماهيري كان كبيرا وملأ الاستاد وشجع كل جمهور فريقه، وحاول كل على استحياء إثارة الطرف الآخر لكن التهاب المباراة في الملعب خطف الأنظار ولم يدع وقتا ولا مجالا للمدرجات لكي تفكر في غير الملعب فقط وما يجري فيه من صراع فني ملتهب شديد الإثارة يعكس تطوراً كبيراً تشهده الكرة المصرية على الصعد الفنية والخططية والبدنية .

بعد المباراة سيطرت الفرحة على لاعبي الأهلي وجهازهم الفني وهي فرحة مغايرة تماما للماضي، لم يكن الأهلي منذ سنوات يفرح بالتعادل، لكن لأنه تحقق في وقت قاتل ولم يكن متوقعا فقد كان مذاقه بطعم الفوز، بينما بدت الحسرة الشديدة على جماهير الزمالك في الشوارع وكادت تحتفل بالفوز وكأن التعادل لم يحدث .

من الطبيعي، ألا تمر القمة من دون لقطة غير مألوفة، حيث فوجئ الجميع بحسام حسن المدير الفني يخلع رداءه الأبيض ويتوجه به إلى جمهور الأهلي ملوحا به ليرد على الهتافات العدائية التي نالت منه ومن شقيقه إبراهيم حسن، وصبر عليها حسام طوال المباراة لكنه يبدو أنه كان متأثرا من ضياع فوز كان في متناول اليد، وظل وقتاً طويلاً يرفع الفانلة البيضاء ويقول لكل من يقابله هذه وبس . . الزمالك وبس . . الزمالك قادم، وزاد انفعالا وتحمساً لحضور المؤتمر الصحافي لكن أفراد الجهاز المعاون بذلوا جهدا كبيرا لإقناعه بعدم الحضور لتجنب تصريحات ساخنة تعرضه للعقوبة، وحضر بدلا منه طارق سليمان المدرب العام .

استحق نجوم الأهلي الكبار الشكر من حسام البدري المدير الفني وفي أول رد فعل له قال أشكر اللاعبين على هذه الروح التي لعبوا بها ورفضوا من خلالها الهزيمة من الزمالك 3 مرات، وكانت هناك أخطاء دفاعية استثمرها الزمالك جيدا ليحرز الأهداف الثلاثة ولم ينفذ اللاعبون التعليمات في نصف الشوط الأول لكنهم أجادوا والتزموا بهذه التعليمات في باقي عمر المباراة وحققوا أفضلية في معظم الفترات، وإجمالا كانت المباراة قوية وجميلة وقدمت صورة طيبة للكرة المصرية، وكان بمقدور الأهلي الفوز في الشوط الثاني لولا إهدار الفرص السهلة، وقدم عماد متعب ومحمد بركات أداء قويا ومتميزا وأحرزا 3 أهداف، والتمس العذر للحارس الناشئ أحمد عادل عبدالمنعم لصغر سنه وحاجته إلى اكتساب المزيد من الخبرة، وحرص البدري في نهاية تصريحاته على الإشادة بفريق الزمالك وحسام حسن .

في المقابل قال حسام حسن، إن الحظ خدم الأهلي كثيرا ومنحه التعادل لأن النتيجة الطبيعية هي فوز الزمالك بخمسة أهداف على الأقل من واقع الفرص السهلة الضائعة والسيطرة الكاملة على المباراة من بدايتها إلى نهايتها باستثناء دقائق قليلة اطمأن فيها اللاعبون للفوز، وأكد أن لاعبي الزمالك بذلوا جهدا غير عادي وقدموا عرضا رائعا بحسن الانتشار والتمركز والتحرك والتنويع في الهجوم وإبطال مفعول مفاتيح الأهلي . ونال طاقم التحكيم السويسري بقيادة ماسيمو بوساكا إشادة بالغة من خبراء التحكيم وخبراء الكرة، واعتبروا أداء الطاقم درسا كبيرا للحكام المصريين عليهم أن يتعلموا منه، لم تقع أي مشكلة تحكيمية داخل الملعب وكان حاملا الراية نموذجا للتميز الشديد في كل قراراتهما ولم يقع أي منهم في أي خطأ، وتميز بوساكا بالهدوء الشديد والثقة واللياقة العالية والقرب دائما من الكرة وعدالته في إطلاق الصافرة وعدم استفزاز اللاعبين، وأشاد الحكم السويسري بمستوى المباراة الذي يعبر عن مستوى الكرة المصرية، وأيضا بالحضور الجماهيري الكبير وبسلوك اللاعبين في الملعب .

تنافس ثنائي على صدارة الهدافين

يتقاسم صدارة هدافي الدوري المصري الممتاز برصيد 13 هدفاً كل من الغاني اريك بيكوي من بتروجيت، والنيجيري مينسو ابوبا من اتحاد الشرطة .يحتل المركز الثاني برصيد 9 أهداف كل من طلعت محرم من طلائع الجيش، وعماد متعب من الاهلي .

في المركز الثالث برصيد 8 أهداف كل من احمد عبدالغني من حرس الحدود، واحمد عمران من الجونة، واحمد جعفر من الزمالك، وفي المركز الرابع برصيد 7 أهداف احمد حسن من الاهلي .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"