عادي
سعي لعودة الإثارة للفورمولا 1

الفرق تطمح لوقف هيمنة "ريد بل" في جائزة تركيا

01:12 صباحا
قراءة 4 دقائق

تستضيف حلبة اسطنبول بارك الدولية في تركيا المرحلة السابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد، والصراع يحتدم بين جولة وأخرى، إذ يتطلع الجميع لوقف هيمنة ريد بل التي ظهرت مع بداية الجولات الأوروبية، وشهدت صعود سائقيها معاً لمنصة التتويج في إسبانيا وموناكو وحصد 83 نقطة كاملة دفعت بالفريق النمساوي للابتعاد بصدارة الترتيب العام في الوقت الذي قفز فيه سائقاها لصدارة الترتيب العام ب 78 نقطة لكل منهما .

يدرك الجميع ان تفوقاً آخر لأبناء كريستيان هورنر بهذا الحجم ربما يشكل نقطة النهاية لأحلام بقية الفرق، التي تسعى بدورها للعودة إلى دائرة الصراع، ولا شك بأن كلاً من فريقي فيراري ومكلارين يسعى لقول كلمته على إسفلت هذه الحلبة، خصوصاً أن الفريق الإيطالي قد اعتلى منصة التتويج التركية ثلاث مرات متتالية بينما تذوقها الفريق البريطاني مرة واحدة عام 2005 في نسختها الأولى بينما يحمل لقبها للعام الماضي سائقه الحالي جنسون باتون وكان وقتها يقود لفريق براون جي بي .

يبلغ طول حلبة اسطنبول الدولية للفورمولاواحد خمسة كيلومترات و338 متراً ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 58 لفة يقطعون خلالها مسافة 309 كيلومترات و396 متراً، وعلى صعيد الأرقام القياسية يحتفظ الكولومبي خوان بابلو مونتويا بالزمن القياسي لأفضل لفة أثناء السباق وبتوقيت دقيقة واحدة و24 ثانية و770 جزءً بالألف من الثانية، وسجله عام 2005 عندما كان يقود لصالح فريق مكلارين مرسيدس .

من الناحية الجغرافية تقع الحلبة على بعد 80 إلى 90 كلم عن مركز مدينة اسطنبول في القسم الآسيوي، أشرف على تصميمها المهندس الألماني هيرمان تيلكه، الذي رسم مسارها ليتضمن 14 منعطفاً ثمانية منها باتجاه اليسار وتشكل السباق الأول هذا الموسم الذي يدور فيه السائقون على الحلبة عكس عقارب الساعة، حيث يشمل الموسم ثلاثة سباقات أخرى بنفس الخاصية وهم البرازيل وسنغافورة وأبوظبي، أما السرعة القصوى للسيارات عليها تبلغ 320 كلم/ساعة يتسع المدرج الرئيسي لثلاثين ألف مشاهد، أما المدرجات المؤقتة فتتسع لستين ألف مشاهد في حين تتسع المساحات الطبيعية الفارغة لستين ألف آخرين وهناك خمسة آلاف مقعد على منصة الشرف . أي أن السعة الإجمالية قد تصل إلى 160 ألف مشاهد .

الموسم الماضي احتل فريق ريد بل رينو مركز مركز الانطلاق الأول مع سائقه الألماني سيباستيان فيتيل بينما سيطر فريق براون جي بي على المركزين الثاني والثالث مع البريطاني جنسون باتون والبرزيلي روبنز باريكيللو، أمام زميل فيتيل الأسترالي مارك ويبر، في حين كانت النتيجة النهائية للسباق على النحو التالي: (بوتون أولاً وويبر ثانياً وفيتيل ثالثاً) أما المراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن كانت كالتالي وبالترتيب (تروللي روزبرغ ماسا كوبيتسا غلوك)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و27 دقيقة تقريباً، وقطعه صاحب المركز الأول باتون بمعدل سرعة وسطي بلغ 215 كلم/ساعة تقريباً .

في عام 2006 وفي نسختها الثانية شهدت الجائزة التركية حادثة امتزجت فيها السياسة بالفورمولا واحد، وبطل القصة هو محمد علي تالات الذي كان إحدى الشخصيات التي سلمت الكؤوس على منصة التتويج، وتم تقديمه وقتها للعالم عبر شاشات التلفزة على أنه رئيس القسم التركي في قبرص وهو الأمر الذي لا تعترف به أي دولة على الإطلاق باستثناء تركيا فقط، وعلى الفور طلب الاتحاد الدولي للسيارات تحقيقاً حول الحادثة بحيادية تامة، وتبين أن الأسماء التي ستسلم الكؤوس لم تحدد إلا قبل لحظات من التتويج الأمر الذي جعل تدارك الموضوع صعباً للغاية، وذهب بعض المحللين والمعلقين وقتها إلى اعتبار الحادثة مهددة لمستقبل الفورمولا واحد في تركيا، وفي نهاية المطاف اكتفى منظمو الفورمولا واحد بفرض عقوبة 5 ملايين دولار تم بعدها خفضها إلى النصف .

لحظات من ذاكرة الحلبة

* شهد السباق الأول عام 2005 تصادماً بين الاسترالي مارك ويبر والالماني مايكل شوماخر عندما حاول الأول تجاوز الثاني عند أحد المنعطفات وقيام الاخير بردة فعل مفاجئة ليدخل الاثنان منطقة الصيانة ويخرجا في المركزين الأخيرين قبل أن ينسحب شوماخر من السباق متذرعا بعطل في السيارة، لكن المراقبين أعادوا السبب لفقدان الألماني لأي أمل بإحراز أي نقطة بعد أن بقي في المركز الاخير حتى اللفة 52 أي قبل 6 لفات من النهاية .

* عام 2005 كاد أن يكون كارثياً بالنسبة لسائق مكلارين الكولومبي خوان بابلو مونتويا قبل نهايته بسبع لفات بعد أن كان في المركز الثاني عندما ارتطمت سيارة البرتغالي تياغو مونتيرو سائق جوردان تويوتا بسيارته من الخلف فاستدرات لفة كاملة وأصبحت في الاتجاه المعاكس وخرجت عن الحلبة قبل أن يعيدها إلى مركزه الثاني مستفيداً من الفارق الكبير بينه وبين ألونسو لكنه تنازل عن هذا المركز للإسباني بعد لفة واحدة لخروجه مرة ثانية بسبب رعونته .

* شكلت الجائزة التركية لموسم 2006 أجمل لحظة في مسيرة البرازيلي فيليبه ماسا سائق فيراري بإحرازه المركز الاول للمرة الأولى خلف مقود الفورملا واحد وكان قبلها بيوم سجل أفضل توقيت ليقف على خط الانطلاق الأول للمرة الأولى في مسيرته ايضاً .

* في عام 2008 وعقب فوزه للمرة الثالثة على التوالي في تركيا صرح سائق فيراري البرازيلي فيليبه ماسا في المؤتمر الصحافي لوسائل الإعلام مازحا بأنه يجب أن يحصل على جواز سفر تركي . كما سيبقى سباق ذلك العام خالداً في أذهان سائق ويليامس البرازيلي روبنز باريكيللو لأنه حطم من خلاله الرقم القياسي في عدد المشاركات في عالم الفورموولا واحد، حيث حمل الرقم 257 في مسيرته الاحترافية -وكان يقود وقتها لصالح فريق هوندا - متخطياً بذلك الرقم القياسي السابق وهو 256 سباقاً الذي كان مسجلا باسم الايطالي ريكاردو باتريزي بين عامي 1977 و1993 والعام الأخير كان الموسم الأول لباريكيللو في رياضة الفئة الأولى مع فريق جوردان حينها واستهل بدايته في سباق جنوب إفريقيا . وللتذكير فإن باريكيللو لا زال يقود حتى الآن وغداً سيخوض سباقه رقم 295 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"