عادي
بدء اجتماع الدورة الأولى للجنة المشتركة الإماراتية - الفيتنامية في هانوي

المنصوري: نحرص على زيادة الاستثمارات في القطاع الزراعي في فيتنام

01:12 صباحا
قراءة 6 دقائق

بدأت في العاصمة الفيتنامية هانوي أمس أعمال الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية فيتنام، التي تبحث تعزيز العلاقات الثنائية على كافة الصعد، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمار .

ترأس وفد الدولة في الاجتماع المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد فيما ترأس الجانب الفيتنامي فو هوي هوانق وزير الصناعة والتجارة بحضور عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات بالدولة .

وفي بداية الاجتماع أكد الوزير المنصوري عمق علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين الصديقين بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس نكوين مينة تريت رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية .

وقال المنصوري في كلمته الافتتاحية إن الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين البلدين يعكس حرصهما الشديد على تطوير وتنمية علاقات التعاون بينهما في العديد من المجالات وبما يلبي طموحات قيادة البلدين ويحقق مصالح الشعبين الصديقين .

وأضاف المنصوري أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورات لافتاً في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الى فيتنام في عام 2007 والزيارة لتي قام بها الى دولة الامارات نقوين تان دونق رئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية في عام 2009 والزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الى هانوي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث شكلت هذه الزيارات الهامة وما تخللتها من مباحثات محطات مهمة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .

وقال وزير الاقتصاد: لقد تطورت العلاقات بين بلدينا في السنوات الماضية وشملت كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها، ويأتي الاجتماع الأول للجنة المشتركة ليضع الاساس المتين للتعاون الثنائي ويفتح امامه المجال للانطلاق الى آفاق أوسع وأرحب كما يشكل الاجتماع فرصة ثمينة لاستكشاف المزيد من مجالات التعاون وخاصة على الصعيد الاستثماري ويلعب بهذا الخصوص القطاع الخاص من شركات ومؤسسات ورجال أعمال دوراً محورياً .

وشدد المنصوري على ضرورة استمرار اللقاءات لتطوير وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا على ضرورة وأهمية استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة توصياتها . وأشار إلى انه على الرغم من التطور الكبير في العلاقات الثنائية بين البلدين إلا انها لم تصل بعد الى المستوى المطلوب حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية قرابة 800 مليون دولار في الشهور العشرة الاولى من العام الجاري شاملة إعادة التصدير، وهذا الرقم مرجح للارتفاع في الفترة القريبة المقبلة .

وأكد الوزير المنصوري في كلمته أن موضوع الاستثمار نال نصيبا من النقاشات والمحاورات سواء خلال اعمال اللجنة وضمنها الاجتماع التحضيري على مستوى الخبراء أو خلال اللقاءات التي أجراها وفد الدولة مع كبار المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية .

وأكد حرص دولة لامارات على الاستثمار في القطاعات المهمة والحيوية في جمهورية فيتنام الاشتراكية، مشدداً على أن أبرز القطاعات في هذا الخصوص هو قطاع الزراعة الذي توليه الدولة اهمية بالغة لارتباطه بالأمن الغذائي، وقال: حفاظا على امنها الغذائي تبحث الامارات عن شركاء استراتيجيين في مجال الاستثمار في القطاع الزراعي ويمكن لفيتنام أن تكون أحد الشركاء الهامين بهذا الخصوص، خاصة في ظل امتلاكها أراضي خصبة وبمساحات كبيرة وتوفر اليد العاملة، وكذلك في ضوء ما لمسناه من تجاوب واستعداد للتعاون على هذا الصعيد من كافة المسؤولين في فيتنام وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية .

وأشار المنصوري إلى ان من القطاعات المهمة لتي تحرص الامارات على الاستثمار فيها قطاع الطاقة والنفط من حيث الاستخراج والتكرير والتوزيع والصناعات البتروكيماوية، وكذلك التعاون في مجال الكوادر البشرية .

وأكد ان الاستثمارات الاماراتية في فيتنام تسير بشكل جيد ولا تعترضها عقبات كبيرة، وطالب الجانب الفيتنامي بضرورة الإسراع في تعميق نهر السوي راب في مدينة هوشي حيث تدير موانئ دبي العالمية أهم موانئ المنطقة هناك، إلا أن عدم تعميق النهر يعيق عمل الميناء .

واستعرض الوزير المنصوري مراحل تطور الاقتصاد الاماراتي ونموه السريع، مشيراً الى أن النفط كان يشكل 90 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للدولة في بداية سبعينيات القرن الماضي لكن هذه النسبة تراجعت الى 29 في المئة العام لماضي بفضل نجاح استراتيجية تنويع مصادر الدخل، حيث تم التركيز على تطوير قطاعات التجارة والخدمات والقطاع المصرفي والسياحي والقطاع الصناعي الذي ساهم العام الماضي بأكثر من 16%، في الناتج المحلي ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى نحو 26% في السنوات القليلة المقبلة .

وأكد انه رغم اهتمام الدولة بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل الوطني إلا أن القيادة الرشيدة تؤمن بأن الحل الأمثل يظل في استغلال رأس المال البشري، والذي يمثل الثروة الحقيقة التي بجب استغلالها لتحقيق التنمية، من هنا اعطت القيادة الرشيدة قضية بناء الانسان وتطوير قدراته وتأهيله وتمكينه الأولوية المطلقة .

ولفت المنصوري الى أن الإمارات وبفضل نهجها المتوازن والحكيم نجحت في تقليل الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية واتخذت جملة اجراءات وقائية لتفادي المنعكسات السلبية للأزمة على اقتصادنا الوطني ومؤسساتنا المالية بما فيها المخصصات المالية التي وجهت لدعم القطاع المصرفي .

وأكد وزير الاقتصاد في ختام كلمته الثقة التامة بأن الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين البلدين يشكل إضافة مهمة سيكون لها آثارها الايجابية والفعالة في تطوير مسيرة الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، خصوصاً في ظل لعلاقات السياسية المتنامية، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يشكل فرصة ثمينة لاستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار في جمهورية فيتنام الاشتراكية، وشدد على اهمية فتح مجالات جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين لكي تصل إلى المستوى الذي يرضي طموحاتهما، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في هذا المجال .

الوفد الإماراتي

شارك في اجتماعات اللجنة من جانب الدولة الشيخ أحمد علي المعلا سفير الدولة لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية والدكتور طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والمهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وممثلون عن وزارات الخارجية والاقتصاد والمالية والبيئة والمياه والعمل والهيئة العامة للطيران المدني ومصرف الامارات المركزي والمجلس الوطني للسياحة والآثار ومبادلة والشركة القابضة العامة وشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج) .

حرص فيتنامي على تطوير العلاقات مع الإمارات

أكد فو هوي هوانق وزير الصناعة والتجارة رئيس الجانب الفيتنامي في اللجنة المشتركة حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع دولة الامارات، منوهاً بأهمية الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الى فيتنام وكذلك الزيارة التي قام بها رئيس وزراء فيتنام الى دولة الامارات في عام 2009 وكذلك الزيارة المهمة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الى هانوي في اكتوبر الماضي .

وأكد الوزير الفيتنامي ان الحكومة الفيتنامية وكافة المؤسسات مهتمة بتنمية وتطوير العلاقات الثنائية وحريصة وفقا لتوجيهات عليا من القيادة الفيتنامية على مد جسور التعاون على مختلف الصعد مع دولة الامارات . واشار الى ان الاستثمارات الاماراتية في فيتنام تحظى باهمية بالغة للغاية والحكومة الفيتنامية وكافة المؤسسات المختصة حريصة على جذب المزيد من الاستثمارات الاماراتية لاهميتها الكبيرة بالنسبة للاقتصاد الفيتنامي ولدورها الفاعل في المساهمة في عملية التنمية والتحديث التي تشهدها فيتنام، وشدد على حرص الجانب الفيتنامي على تقديم كافة التسهيلات المطلوبة للمستثمرين الاماراتيين سواء شركات ومؤسسات أو رجال أعمال .

كما أكد الوزير الفيتنامي حرص بلاده على استقطاب الاستثمارات الاماراتية الى قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات التحويلية والصناعات الغذائية والنسيج والطاقة المتجددة ومشاريع البنية التحتية من مطارات وموانئ وطرق وجسور والسياحة والفندقة والقطاع المصرفي والصيد وتجارة الاسماك، وأكد حرص حكومة بلاده على تزويد الامارات بالمنتجات الزراعية على المدى الطويل والاستراتيجي ودعم استثماراتها في القطاع الزراعي بفيتنام، والاستثمار المشترك في الزراعة في دولة ثالثة بخبرات فيتنامية وتمويل اماراتي، إذا رغبت الإمارات في ذلك، لافتاً إلى اهتمام بلاده بالتزود باحتياجاتها بالنفط ومشتقاته وعلى مدى طويل من دولة الامارات العربية المتحدة .

وقدم الوزير الفيتنامي عرضاً موجزاً عن اقتصاد بلاده مشيراً الى ان عام 2009 كان صعباً للغاية بسبب تأثيرات الأزمة المالية لعالمية ومع ذلك حقق الاقتصاد الفيتنامي نسبة نمو تجاوزت الخمسة في المئة فيما بلغت نسبة التضخم 7 في المئة، متوقعاً أن تبلغ نسبة النمو لعام الحالي أكثر من 6 في المئة، ولفت الى ارتفاع لصادرات الفيتنامية لعام الماضي بنسبة 23 في المئة، وبسبب معدل النمو الكبير وارتفاع الأسعار عالمياً سيل التضخم الى 10 في المئة، ونوه بأن فيتنام استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 191 مليار دولار على مدار 23 عاما مستثمرة في 12 ألف مشروع .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"