سيطر ارتفاع اسعار النفط على الاجواء المحيطة بالمؤتمر الوزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول اوابك الذي عقد أمس السبت بالقاهرة رغم ان هذه المنظمة النفطية العربية لا تتدخل في مسألة اسعار وانتاج النفط ويقتصر هدفها على التعاون بين الدول العربية النفطية في مجال صناعة النفط والغاز . واقتحم موضوع الاسعار منظمة اوابك بعد الارتفاع السريع في سعر النفط الذي تجاوز 94 دولاراً للبرميل . وتضم منظمة اوابك سبع دول عربية أعضاء أيضا في منظمة أوبك وهي الإمارات والسعودية والكويت وقطر والعراق وليبيا والجزائر .
وأثار ارتفاع الاسعار الى ما فوق 94 دولارا للبرميل الكثير من الاسئلة امام الوزراء وجاءت رؤيتهم لهذا التطور بين مرحب وسعيد وبين متحفظ لأن هذه الاسعار لا تعكس حقيقة الوضع في السوق البترولية .
نوه محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رئيس المؤتمر الوزاري لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول أوابك في ختام أعمال المؤتمر أمس بالقاهرة بالنتائج الإيجابية التي توصل اليها المؤتمر .
وقال في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع إن هذه النتائج ستسهم في ترسيخ وتعزيز التعاون العربي في مجال الصناعة النفطية على المستوى العربي .
واضاف أن الشركات المنبثقة عن منظمة أوبك تعمل بشكل جيد في مختلف القطاعات الاستثمارية والخدمية والناقلات وغيرها من القطاعات بشكل يعكس التطلعات الايجابية التي ينتظر ان تحققها هذه الشركات .
ولفت إلى أن الدول العربية تبدي اهتماماً خاصاً بتنمية قطاعات البتروكيماويات في كل دولة من الدول الاعضاء، مؤكداً أن الكثير من الدول العربية وفي مقدمتها دولة الإمارات توظف استثمارات ضخمة في قطاع البتروكيماويات كونها تمتلك احتياطات كبيرة من الغاز الذي يشكل السلعة الاساسية في صناعة البتروكيماويات .
واعرب عن اعتقاده بأن الدول العربية ومن بينها الدول النفطية تعمل على زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينها مستفيدة من مناخ الاستقرار وتوفر الامكانيات في معظم الدول العربية، مشيراً في هذا الصدد إلى الاجتماعات المكثفة التي تعقد على مستوى وزراء الاقتصاد والمالية العرب حاليا في إطار الاعداد للقمة الاقتصادية الثانية التي ستعقد في 19 يناير/كانون الثاني المقبل بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية .
ومن ناحية ثانية أجمع معظم الوزراء على ان مؤتمر اوابك خرج بتوصيات مهمة ستسهم في تعزيز العمل الاقتصادي العربي في صناعة النفط والغاز .
ونوه وزير النفط السوري سفيان العلاو بنتائج المؤتمر، مؤكداً أن الشركات العربية المنبثقة عن أوابك تمكنت من تحقيق نتائج مهمة على صعيد التكامل والتعاون في مخنلف مجالات الصناعة النفطية .
وقال العلاو إن الأزمة المالية العالمية تركت تأثيرات سلبية على الصناعة النفطية وخصوصا صناعة البتروكيماويات في الدول العربية . . . ولكنه شدد على ان الدول العربية بدأت بتجاوز الازمة وأن عجلة المشاريع في الصناعة النفطية العربية ستبدأ بقوه في الفترة المقبلة .
وأعرب الوزير السوري في هذا الصدد عن أمله في زيادة حجم التعاون بين سوريا ومصر في مجال الغاز وزيادة حجم صادرات الغاز المصرية إلى سوريا عبر خط الغاز العربي حسب الامكانيات المتاحة في هيئة البترول المصرية .
وكشف الوزير السوري عن ان وزارته ستطرح في يناير/كانون الثاني المقبل اربع مناطق امتياز جديدة للاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في سوريا أمام الشركات العالمية .
وشهد الاجتماع الإعلان عن إقامة مشروعات بترولية مشتركة بين أعضاء المنظمة بهدف المساهمة في بناء أسس التكامل الاقتصادي العربي المأمول وإعطاء دفعات قوية للصناعة البترولية العربية من أجل تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للثروات البترولية .
وأكد محمد الهاملي وزير الطاقة الإماراتي ورئيس المؤتمر على أهمية هذا الاجتماع للتنسيق وتبادل الآراء في مختلف القضايا على الصعيد البترولي، مشيرا إلى أن الاجتماع يناقش عدد من الموضوعات المهمة، وفي مقدمتها قضايا التعاون العربي في صناعة النفط والغاز، مضيفا أن مناقشات الاجتماع تتناول عددا من التقارير الخاصة بمؤتمر الطاقة العربي التاسع والذي عقد في الدوحة في مايو الماضي وتقارير خاصة بتشجيع البحث العلمي في مجالات الصناعات البترولية بما يسهم في ربط الجانب العلمي، بالجوانب التطبيقية .
وفي تصريحات لالخليج اعتبر الهاملي أن أسعار النفط الحالية لا تعبر وحدها عن العوامل الأساسية المحددة لأوضاع السوق العالمي داعياً إلى رفع مستوى الالتزام بمستويات الإنتاج المستهدفة التي اتفقت عليها الدول الأعضاء في أوبك لافتاً إلى أن إنتاج الإمارات يتفق مع حصص أوبك .
من جانبه أعلن الأمين العام للمنظمة عباس علي نقي أن منظمة الأوابك ستصدر بياناً ختامياً في ختام فعاليات المؤتمر يتضمن خطة المنظمة لتفعيل دورها في المرحلة المقبلة واستثمار ثقل ومكانة دولها الأعضاء في أوبك ومنتدى الدول المصدرة للغاز من أجل استقرار أسعار البترول والغاز الطبيعي وإنشاء شركات متخصصة في الصناعات البترولية والبتروكيماويات وتصنيع معداتها .
وشهد اجتماع الأوابك مشاركة وزير النفط العراقي عبدالكريم اللعيبي، والدكتور يوسف يوسفي وزير النفط الجزائري اللذين يشاركان لأول مرة، فيما أكد وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي حرص بلاده على التعاون الفعال والمشترك مع جميع الدول الأعضاء بمنظمة الأوابك في إطار المشروعات البترولية العربية المشتركة والتي تمثل نماذج ناجحة للتكامل الاقتصادي العربي وتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للثروات البترولية العربية .
وأرجع فهمي ارتفاع أسعار البترول خلال الفترة الماضية والتي وصلت إلى 95 دولاراً للبرميل إلى ما وصفه بحالة الضغوط الموسمية الناتجة عن موجة الطقس البارد التي تعرضت لها الدول الأوروبية وأمريكا .
وأوضح فهمي في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع أن مصر تقوم حاليا بتنفيذ عدة مشروعات مشتركة أهمها خط الغاز العربي وخط أنابيب سوميد ومشروعات تسويق المنتجات البترولية بالمشاركة مع ليبيا والإمارات ومصنع إنتاج مواسير البترول بالمشاركة مع الكويت ومشروعات التنقيب عن البترول وإنتاجه في مناطق مصر البترولية بالمشاركة مع الكويت وتونس بالإضافة إلى المشروعات البترولية التي تنفذها شركات البترول المصرية الكبرى إنبي وبتروجيت في الدول العربية وتبلغ قيمة تعاقداتها 1،5 مليار دولار في 14 دولة عربية وتشمل 42 مشروعا في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات .
ومن جانبه أعرب علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عن رضاه عن سعر برميل البترول مبينا أن أوبك اتخذت قرارا بالفعل بشأن موعد اجتماعها القادم، مشيراً إلى أنه ليست هناك حاجة لاجتماع قبل يونيو/حزيران 2011 .
وقال وزير النفط العراقي الجديد عبد الكريم اللعيبي إن العراق مازال يستهدف رفع الطاقة الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات إلى سبع .
تثبيت الميزانية
القاهرة - الخليج:
ترأس أمس السبت وزير الطاقة محمد الهاملي المؤتمر الوزاري ال85 لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) .
أقر الوزراء، في ختام أعمال المؤتمر أمس في القاهرة، ميزانية المنظمة لسنة 2011 وقدرها مليونان و34 ألفاً و800 دينار كويتي من دون تغيير عن ميزانية سنة 2010 .
وأقر أيضاً المؤتمر ميزانية الهيئة القضائية التابعة للمنظمة في سنة 2011 والبالغة 19 ألف دينار كويتي من دون تغيير عن ميزانية سنة 2010 .
واطلع المؤتمر على تقرير من الأمانة العامة حول التطورات الراهنة في السوق البترولية العالمية والاقتصاد العالمي وتأثيراتها في الدول العربية الأعضاء، ونشاطات المنظمة في سنة 2010 ومن بينها المؤتمرات والندوات التي شاركت فيها على الصعيدين الإقليمي والعالمي .
العطية يتوقع استمرار تذبذب الأسعار بسبب المضاربات
توقع وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية استمرار التذبذب في أسعار النفط بالأسواق العالمية بسبب ما أسماه ازدياد المضاربات، مستبعداً أن تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اجتماعا قريبا لدراسة ارتفاع أسعار .
وقال العطية في تصريح ليونايتد بريس انترناشونال نحن لا نستطيع تحديد سعر النفط وفقا لأمانينا .السوق هو الذي يفرضه . . . أحيانا بسبب الطلب . . . أحيانا بسبب الظروف المناخية وأحيانا بسبب المضاربات .
وأضاف العطية الذي يشارك في اجتماعات منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (اوابك) في القاهرة أن المضاربات أصبحت السمة الأبرز في التأثير في أسعار النفط .
وشدد على أن المضاربين تركوا سوق الاستثمار في الأسهم والعقارات واتجهوا للكومودوتيز (السلع) مثل الذهب والفضة والنفط لأنهم اعتبروها ملجأ آمنا .
وقال العطية لجوء المستثمرين الى السلع هو الذي يؤدي إلى التذبذب .
وأضاف أن منظمة الأوبك لن تعقد اجتماعا طارئا قبل اجتماعها المقرر في يونيو/حزيران المقبل لمناقشة الأوضاع في سوق النفط العالمية . (يو .بي .آي)
وزراء: الاقتصاد العالمي يستطيع تحمل 100 دولار للبرميل
قال وزير النفط الكويتي، يوم السبت، إن الاقتصاد العالمي يستطيع تحمل سعر للنفط عند 100 دولار للبرميل بينما استبعد مصدرون آخرون أن يرتفع الإنتاج العالمي في 2011 نظراً لأن السوق تتلقى امدادات جيدة .
ويقول المحللون ان من المرجح أن تضخ الدول المنتجة للنفط المزيد بعدما ارتفعت أسعار الخام أكثر من 30 في المئة من مستواها المنخفض المسجل في مايو/ أيار تحسباً لأن تتسبب الأسعار مجدداً في الاضرار بالنمو الاقتصادي في الدول المستوردة للوقود .
أغلق سعر مزيج برنت في بورصة انتركونتننتال عند 46 .93 دولار للبرميل يوم الجمعة بعدما لامس 74 .94 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008 .
لكن دولا عربية مصدرة للنفط تعقد اجتماعاً في القاهرة مطلع الأسبوع الحالي قالت إنها لا ترى حاجة إلى ضخ مزيد من الخام نظراً لارتفاع المخزونات ولأن الارتفاع الحالي في الأسعار هو ظاهرة مؤقتة نجمت عن طقس بارد في أوروبا .
وقال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح رداً على سؤال لرويترز إن الاقتصاد العالمي يستطيع تحمل سعر 100 دولار للنفط .
وأبلغ وزير النفط العراقي الجديد ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا رويترز أن سعر 100 دولار هو سعر عادل في حين قال وزير النفط القطري عبدالله العطية إنه لا يتوقع أن ترفع أوبك الإنتاج في 2011 .
بل ان بعض الوزراء دعوا المصدرين إلى تحسين درجة الالتزام بقيود الإنتاج المتفق عليها . وبحسب تقديرات لرويترز بلغت نسبة التزام أوبك بالتخفيضات 56 في المئة في نوفمبر/ تشرين الثاني .
وأجاب الشيخ أحمد بالنفي رداً على سؤال إن كان إنتاج النفط سيزيد وطالب بمزيد من الالتزام بحصص الإنتاج القائمة .
كان وزير البترول السعودي عبدالله النعيمي قال يوم الجمعة انه مازال راضيا عن سعر للنفط في نطاق 70 إلى 80 دولاراً للبرميل وأنه لا حاجة إلى عقد اجتماع لمنظمة أوبك قبل مؤتمرها المقرر التالي في يونيو .
ويدعو آخرون في المنظمة إلى سعر أعلى قائلين أن سياسات التيسير الكمي والدولار الامريكي الضعيف يجعلان قوة أسعار النفط غير حقيقية بشكل جزئي .
ويقول المحللون إن سعر النفط قد يواصل الصعود في 2011 مع تحسن الثقة بشأن التعافي الاقتصادي العالمي وتراجع المخزونات . (رويترز)
أوابك تجدد لأمينها العام ثلاث سنوات
قرر المؤتمر الوزاري ال85 لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك في ختام أعماله اليوم في القاهرة التجديد للأمين العام للمنظمة عباس علي نقي الكويتي الجنسية لفترة ثانية تمتد ثلاث سنوات .
وجاء التجديد لتقي بناء على اقتراح من دولة الكويت وذلك بعد أن أمضى ثلاث سنوات في منصب الأمين العام للمنظمة .
وقرر الوزراء عقد مؤتمرهم المقبل في 24 ديسمبر/كانون الأول 2011 في البحرين وأقر المؤتمر انتقال رئاسة المنظمة من دولة الإمارات الى مملكة البحرين لتولي الرئاسة في عام 2011 وذلك بموجب النظام المعمول به بأن تكون الرئاسة السنوية للمنظمة دورية وفق الحروف الأبجدية .
وتضم المنظمة في عضويتها 10 دولة عربية هي الإمارات والبحرين والسعودية والكويت وقطر والعراق ومصر وسوريا وليبيا والجزائر .
كما أقر المؤتمر في ضوء التوصيات المرفوعة إليه من المجلس التنفيذي ميزانية المنظمة لعام 2011 وقدرها مليونان و34 ألفا و800 دينار كويتي من دون تغيير عن ميزانية 2010 .
وأقر أيضا ميزانية الهيئة القضائية التابعة للمنظمة في عام 2011 والبالغة 19 ألف دينار كويتي من دون تغيير عن ميزانية عام 2010 .
واطلع المؤتمر على تقرير من الأمانة العامة حول التطورات الراهنة في السوق البترولية العالمية والاقتصاد العالمي وتأثيراتها في الدول العربية الأعضاء . . ونشاطات المنظمة في عام 2010 ومن بينها المؤتمرات والندوات التي شاركت فيها على الصعيدين الإقليمي والعالمي .
واستعرض المؤتمر أعمال وأنشطة المنظمة في العام الحالي وخططها المستقبلية للسنوات المقبلة .
وبحث المؤتمر الوزاري عددا من القضايا التي تتصل بالتعاون العربي في مجال صناعة النفط والغاز وركز في هذا الصدد على متابعة تأثيرات الأزمة المالية العالمية على قطاع البترول في الدول العربية والاقتصاد العربي .
واطلع المؤتمر على تقرير بشأن نتائج مؤتمر الطاقة العربي التاسع الذي عقد في مايو/أيار الماضي في الدوحة ونشاط الأمانة العامة في ما يختص بالتعاون مع التكتلات الإقليمية والعالمية في مجال شؤون البيئة وتغير المناخ .
واطلع المؤتمر الوزاري أيضا على الندوات والاجتماعات التي شاركت فيها الأمانة العامة للمنظمة ومن أبرزها الاجتماعات التي عقدت في إطار جامعة الدول العربية والخاصة بشؤون الطاقة والتغير المناخي إلى جانب الدراسات التي أعدتها الدائرة الاقتصادية في الأمانة العامة للمنظمة بشأن التطورات النفطية في عدد من مناطق العالم وتأثيرها في الدول العربية .
وتناول المؤتمر دراسة حول بدائل وقود النقل وانعكاساتها على الدول الأعضاء وآفاق الميزان النفطي في الصين وتأثيره في الدول العربية الأعضاء في المنظمة . . إلى جانب دراسة فنية خاصة بجيولوجية بعض الأحواض الترسيبية في الشرق الأوسط وإمكاناتها البترولية ودراسة أخرى تتعلق بالمصادر غير التقليدية للغاز الطبيعي وإمكانية الاستفادة منها من الناحيتين الفنية والاقتصادية .
واستعرض المؤتمر تقريرا عن نشاطات الشركات العربية المنبثقة عن منظمة '' أوابك ومن بينها شركة الاستثمارات البترولية وشركة الخدمات البترولية وشركة الحوض الجاف . . وقرر الإبقاء على معهد النفط العربي في بغداد في عهدة الحكومة العراقية . (وام)