عادي
ينطلق الثلاثاء المقبل بجوائز مالية غير مسبوقة

تمثيل إماراتي ضعيف في رالي حائل 2011

03:26 صباحا
قراءة 14 دقيقة

تنطلق الثلاثاء المقبل منافسات النسخة الخامسة من رالي حائل الدولي أحد أهم الأحداث على صعيد الرياضات الميكانيكية في منطقة الخليج العربي، والذي شكل بانطلاقته عام 2006 وبنسخة تجريبية نقطة تحول تاريخية في رياضة السيارات بالمملكة العربية السعودية، ولا شك بأن تحوله عام 2008 ليشكل المرحلة الافتتاحية من بطولة العالم لراليات الباها الصحراوية، يشكل اعترافاً واضحاً وصريحاً من الاتحاد الدولي للسيارات بنجاحه إلى أبعد حدود، وليستمر الرالي في الأعوام المقبلة بجذب ألمع الأسماء على صعيد أبطال الراليات الصحراوية في منطقتنا والدول الأوربية .

الخليج الرياضي تلقي الضوء من خلال سيارات وحلبات على المشاركة الإماراتية في نسخة هذا العام، والتي يمكن مقدماً أن نسجل أنها هزيلة وضعيفة، كما نستعرض تاريخ الرالي وأبطاله والمراحل التي مر بها في السنوات الأربع الماضية قبل أن يصل لنسخته الخامسة في العام الحالي .

المشاركة الإماراتية

أبرز المشاركين من رالي حائل هو الإماراتي المخضرم يحيى بالهلي ويعرفه أهل حائل عز المعرفة ويحبونه بشكل يفوق الوصف، وهو الذي اعتدنا مشاهدته في الراليات الصحراوية ينافس كبار السائقين الذين يقودون سيارات الفئةT1 على الرغم من جلوسه خلف مقود سيارات الإنتاج التجاري T2، وهذا بالتأكيد يدل على خبرة في التعامل مع المسارات الصحراوية وتتطويع السيارة بالشكل الذي يمكنه من استخراج طاقاتها الكامنة .

معاناة بالهلي

ويحيى هذا العام يشارك على متن سيارة نيسان باترول من فئة T2 أعطيت الرقم 7 وكان قد وعدنا بنهاية العام الماضي بالمشاركة مع ابنه منصور البالغ من العمر 19 ربيعاً، لكن بعض الظروف جعلته يشارك وحيداً مستعيناً بخدمات ملاحه ومواطنه عبد الحليم زايد .

بالهلي غالباً ما ينهي مشاركاته بالراليات الصحراوية على منصات التتويج ونجاحاته في هذا النوع من السباقات يشهد بها الجميع، وقد صرح ل الخليج الرياضي، قبل سفره إلى حائل قائلاً إنه مسرور بالمشاركة في رالي هذا العام ومدفوع بحبه للسباقات وعشقه للقيادة والعلاقة القوية التي تربطه بهذا الرالي وبأهالي حائل الكرام، وقال: مشاركتي في العام الماضي كانت فردية بحتة إذ ذهبت وحيداً إلى حائل دون فريق للصيانة، وخضت أكثر من 80 في المئة من مراحل الرالي بدفع ثنائي العجلات . ومع ذلك حللت بالمركز الثاني بفئة T2، لكن إلى متى سيستمر بنا الحال على هذا المنوال وإلى متى سنبقى نعاني ونشتكي من الدعم المادي ؟

لقد حققت خلال مسيرتي أكثر من لقب سواء داخل الدولة أم خارجها وعام ،2009 حللت بالمركز الثاني في بطولة العالم للراليات الصحراوية بفئة T2 والثالث في ترتيب البطولة ككل، ولكنني قبل كل مشاركة أصطدم بالحاجز المادي لقلة الدعم، نحن نمتلك خامات رائعة برياضة السيارات . . . وأنا لا اتكلم عن نفسي . . . إنما عن جيل قادم من المتسابقين الشباب، وهذا الجيل أفضل من الجيل الذي مضى، لكن للأسف سباقات الراليات في الإمارات تسير نحو الوراء، علماً أننا كنا السباقين فيها بالثمانينيات من القرن الماضي .

حماس علي حسن

مشاركة إماراتية أخرى في رالي حائل هي الثانية لصاحبها علي حسن والذي يقود سيارة نيسان باترول مصنفة ضمن فئة T1 أعطيت الرقم 10 ويستعين بخدمات ملاحه ومواطنه علي دادي، وسبق لحسن ودادي المشاركة في نسخة العام الماضي بنفس السيارة وحلا بالمركز السادس في فئة T1، وبالمناسبة فقد شارك علي حسن في نسخة سابقة من رالي حائل، ولكن كملاح برفقة الإماراتي عبدالله الحريز، والذي عاد قبل أيام من رالي داكار بالمركز الرابع في فئةT2 برفقة ملاحه خالد الكندي، كأول فريق إماراتي بالكامل يشارك في هذا الرالي الحلم .

علي تحدث ل الخليج الرياضي قبل سفره قائلاً: أنا متحمس جداً للمشاركة، يدفعني لذلك حبي للراليات وعشقي لخوض المنافسات على الطرق الوعرة، نحن دائماً ما نتطلع للمشاركة في رالي حائل، لما يتمتع به من دعم إعلامي يفوق الوصف وللتسهيلات المقدمة لنا كمتسابقين من خارج المملكة العربية السعودية، ونشعر هناك بأننا بين أهلنا ولا يمكنني أن أصف لكم المتابعة الجماهيرية التي يحظى بها هذا الرالي وأنا لا أتكلم عن المرحلة الاستعراضية، بل عن المراحل التي تجري بعمق صحراء النفوذ والعام الماضي تفاجأنا بانتشار الأهالي على طول المراحل منذ البداية وحتى نقطة النهاية . مشكلاتنا نحن المتسابقين الإماراتيين هي واحدة تتعلق بالدعم المادي وقلة الراليات في الإمارات فغالباً مل نمضي العام كاملاً بمشاركة واحدة قد نتمكن من خوضها أو لا، وهذا ما دفعنا للمشاركة في بطولة قطر هذا العام، لقد غبت عن الجولة الأولى هناك كونني كنت أجهز السيارة لخوض رالي حائل، لكن إنشاء الله إذا جرت الأمور على خير، فسأتوجه بعد حائل مباشرة إلى قطر، حيث قررت المشاركة فيما تبقى من جولات البطولة هناك، نحن نعمل وفق الإمكانات المتاحة لنا وكل من يقوم على تجهيز السيارة ومرافقتي إلى حائل يعمل معي بشكل تطوعي كونه يعشق هذا المجال وجميعهم من أقاربي وأصدقائي، كذلك أحب أن أشكر مجموعة توب سبيد لوقوفها بقربي في كافة مشاركاتي ودعمهم لي على مدار السنوات الماضية، ولما يقدمونه لدعم الرياضات الميكانيكية داخل الدولة وتشجيع المتسابقين من خلال رعاية مجموعة من الفعاليات داخل الدولة، وهذا ما نحن بحاجة إليه .

ويشارك سعيد الهاملي في رالي حائل للمرة الأولى هذا العام على متن نيسان باترول ،2009 ضمن فئةT2 أعطيت الرقم ،12 وهي السيارة التي شارك بها في رالي أبوظبي الصحراوي مطلع العام الماضي، وللعلم فإن الهاملي دخل الرالي المذكور من دون ملاح وبشكل فردي وقدم مستوىً طيباً مسجلاً نتائج لافتة في المراحل الخاصة، وهو طلب من منظمي الرالي السعودي المشاركة بشكل فردي لكنهم لم يسمحوا بذلك الأمر الذي دفعه للاستعانة بخدمات ملاحه ومواطنه عمر الشيباني .

حديث الهاملي لالخليج الرياضي حمل الكثير من الهموم والشجون وتحدث مجدداً عن مشكلة الدعم المادي وقال: كيف يمكن لأي مشارك من أبناء الإمارات أن يفكر بتحقيق نتيجة متقدمة في رالي حائل بمشاركة كل من بطل داكار 2011 القطري ناصر صالح العطية وبطل النسختين الماضيتين من الرالي السعودي يزيد الراجحي، هل من الممكن لسياراتنا بتجهيزاتها البسيطة أن تقف أمام سيارات مصنعية مجهزة في أوربا ويمكن اعتبارها الأولى عالمياً في هذا المجال، ما يدفعنا اليوم للمشاركة في هذا الرالي هو المحبة الخاصة التي نكنها له بالدرجة الأولى وعشقنا لخوض المنافسات والتي نفتقر إليها مع غياب الراليات والدعم، صحيح أن مشاركتي هذا العام هي الأولى لكنني غالباً ما أتواجد هناك، وحقيقة مستوى الدعم الذي يقدم لهذا الرالي يفوق الوصف سواء من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية أو من اللجنة العليا لتطوير منطقة حائل بتوجيه مباشر من سمو الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، والتغطية الإعلامية التي ينالها تفوق كل وصف وكلامي هذا لا أقصد به النسخة الأخيرة، بل على العكس شاهدت ذلك منذ النسخة الأولى، وأتمنى لو نلقى في رالي أبوظبي الصحراوي جزءاً من الدعم الإعلامي الذي نشاهده في حائل وأستطيع أن أجزم لكم بأننا كمتسابقين إماراتيين نفضل المشاركة في حائل على رالي أبوظبي والأسباب كثيرة ولعل أبسطها على الإطلاق هو الجوائز المالية التي تخصص لأصحاب المراكز الأولى وفي كل الفئات، كذلك مستوى الدعم الذي يقدم للمشاركين من خارج المملكة سواء مادياً أم معنوياً يعتبر من الأمور التي تميز الرالي، ونتمنى لو يتسع الرالي أكثر ويمتد ليصبح شاملاً لشبه الجزيرة العربية على غرار رالي داكار .

إمكانات ضعيفة

من جهة أخرى تحمل مشاركة مطر المنصوري برالي حائل الدولي هذا العام الرقم ،4 حيث شارك سابقاً بنسخة العام 2007 على متن لاند روفر، وكرر المشاركة في العام التالي على نفس السيارة وبرفقة نفس الملاح الإماراتي عارف يوسف وحقق في المشاركتين المراكز الرابع عشر والثالث عشر على التوالي في الترتيب العام للرالي، وهو الذي يشارك بمنافسات الفئة T1، وعاد المنصوري للمشاركة في نسخة 2009 ولكن على متن سيارة نيسان باترول، وتعرض لمجموعة من المشكلات، كما واجهته مجموعة من الأعطال التي حالت دون إكماله منافسات اليوم الأول، لكنه أصر على إكمال اليوم الثاني وإنهاء الرالي، ولعل أهالي حائل يذكرون هذا السائق جيداً كونه قدم لهم في موسم ،2008 إثارة رائعة بعد انقلابه في المرحلة الاستعراضية ووقتها دخل مجموعة من الأهالي وساعدوه على إعادة السيارة إلى المسار فأصر بدوره على إكمال المرحلة وفق تصفيق الحضور جميعهم . وهذا العام يعود المنصوري للمشاركة على متن السيارة نفسها نيسان باترول بفئةT1 أعطيت الرقم ،19 وبرفقة ملاحه العماني المهندس أحمد خليفة بعد أن غاب عن نسخة العام الماضي، وقبل سفره إلى المملكة تحدث لالخليج الرياضي عن مشاركته هذا العام، وقال: الحقيقة أنني جهزت السيارة ضمن الإمكانات المتاحة لديّ، لكنني لا أخفيكم أنه ينقصني بعض الدعم حالي حال غيري من المتسابقين الإماراتيين، المشاركة في رالي صحراوي وخارج الدولة تتطلب الكثير من التحضيرات، وتحتاج للكثير من الدعم وهو أمر نعاني منه بشكل دائم، كوننا ندفع كل شيء من حسابنا الخاص وهو ما يحدث في كل مشاركاتنا .

مشاركة بالجهود الذاتية

ومن الأسماء الإماراتية المشاركة برالي حائل هذا العام نبيل الشامسي، والذي يشارك برفقة ملاحه ومواطنه نوح بو حميد، على متن سيارة نيسان باترول بفئةT2 أعطيت الرقم ،27 وهذه المشاركة تعتبر استكمالاً لمشاركتهما بنفس السيارة في رالي أبوظبي الصحراوي مطلع العام الماضي، والتي لم يكتب لها النجاح كونها جاءت بعد شراء السيارة بأيام، الأمر الذي حال دون تجربتها إلا مع بداية المنافسات، وعلى الرغم من أن الشامسي قد حصل في بداية تجهيزه لهذه السيارة على دعم من شركة كركال في العاصمة أبوظبي، إلا أنه يدخل هذا الرالي بدعم ذاتي وبجهود شخصية ويتطلع رغم ذلك للمنافسة والوقوف على مستوى السيارة قبل رالي أبوظبي الصحراوي، ويتابع الشامسي في حديثه ل الخليج الرياضي قائلاً: فيما مضى كان لدينا العديد من الراليات المحلية، وهذا ما كان يسمح لنا باختبار مستوانا بشكل جيد والتحقق من أداء سياراتنا، وبالتالي معرفة الأعطال التي تفاجئنا، لكننا اليوم نجد نفسنا من دون مشاركات محلية، مما يجعل مشاركاتنا في رالي حائل أو رالي أبوظبي الصحراوي وحيدة، وبالتالي غالباً ما تواجهنا المشكلات، ونجد أنفسنا ضمن دائرة المعاناة من الأعطال الميكانيكية، لذلك نتمنى عودة بطولاتنا المحلية لاستعادة مستوانا ولياقتنا في عالم الراليات، ونتمنى التفات الشركات لنا كمتسابقين نمثل دولة الإمارات في المحافل الدولية، ونشكر منظمي رالي حائل على التسهيلات التي يقدمونها لنا كمتسابقين خليجيين، فنحن في حائل نشعر بأننا بين أهلنا وهذا ما يدفعنا للمشاركة هناك .

تحضيرات ضخمة ورعاية مغرية للأبطال

في مطلع العام الحالي أعلن الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية عن الموعد الرسمي لرالي حائل ،2011 والذي يقام برعاية الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، رئيس اللجنة العليا لتطوير منطقة حائل ورئيس اللجنة العليا المنظمة لباها حائل، ويحظى بإشراف الاتحاد الدولي للسيارات خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من شهر فبراير/شباط الحالي . وذلك بعد أيام من ترحيب الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية برئيسه الجديد الأمير سلطان بن بندر الفيصل بن عبدالعزيز الذي تم تعيينه بدلاً من المهندس مشعل بن فهد السديري الذي أعفي من مهامه بناءً على طلبه بسبب ظروفه الخاصة .

وأعلنت اللجنة المنظمة للرالي عن جوائز مالية كبيرة ستدفع للمشاركين في هذا الحدث، إذ من المقرر أن يحصل الفائز باللقب على جائزة مالية تصل إلى 100 ألف ريال سعودي، بينما سينال الوصيف نصف هذا المبلغ وتتوإلى الجوائز وصولاً إلى صاحب المركز الخامس الذي سيحصل على 10 آلاف ريال، أما الفائز بلقب فئةT2 فسينال 30 ألف ريال سعودي، بينما سيحصل وصيفه على شيك بقيمة 20 ألفاً، أما صاحب المركز الثالث فسينال 10 آلاف، وستحصل الفرق القادمة من خارج حدود المملكة على مجموعة من التسهيلات منها عرض للإقامة في فندق لمدة 5 ليالٍ في غرفة مزدوجة للسائقين وللملاحين، وعلى مساعدات مالية بقيمة 2500 دولار أمريكي من أجل تأمين الاجراءات المتعلقة بالحصول على التأشيرة للدخول إلى المملكة العربية السعودية . وسيبدأ جدول المواعيد لرالي حائل الدولي ،2011 مع الفحص الفني وعملية التوثيق للسيارات المشاركة في الحدث وذلك يوم السابع من فبراير/شباط، بينما ستنطلق المنافسات الفعلية مع مرحلة استعراضية تقام بعد حفل الإنطلاق يوم الثامن من فبراير/شباط على أن يقام القسمان الثاني والثالث في صحراء النفود الكبير غرب حائل أيام التاسع والعاشر من الشهر نفسه .

ومن المتوقع أن تشهد نسخة هذا العام منافسة طاحنة بين القطري ناصر صالح العطية بطل العالم لراليات الباها الصحراوية وبطل رالي حائل ،2008 والعائد قبل أيام بلقب رالي داكار الدولي وبين السعودي يزيد الراجحي بطل رالي حائل الدولي في نسختيه الماضيتين 2009 و،2010 ولا يتوقع أن يخرج المركزين الأول والثاني عن هذين المتسابقين كونهما يقودان سيارات مصنعية مجهزة من قبل فرق عالمية، إذ سيقود الأول سيارة فولغس فاغن طوارق التي فاز على متنها برالي داكار، بينما سيقود الثاني سيارة نيسان نيفارا سبق أن أهدته لقب عام 2009 .

تاريخ حافل للرالي

نظم رالي حائل للمرة الأولى عام ،2006 ولاقت النسخة الأولى نجاحاً لافتاً على الرغم من أن الرالي اتخذ طابعاً محلياً صرفاً وأغلب المشاركين فيه كانوا من أبناء حائل، وهذا ما جعل النسخة التالية تكتسب طابعاً عالمياً أقوى، وأهم ما فيها أن الاتحاد الدولي للسيارات وضعها تحت عدسة المراقبة، وأسفرت نتائج رالي عام 2007 عن فوز السعودي راجح فرحان الشمري مع ملاحه مبارك الشمري بالمركز الأول على متن تويوتا لاند كروزر، فيما حل الإماراتي مطر الكتبي بالمركز الثاني مع ملاحه علي ميرزا على متن نيسان باترول، وأكمل السعودي مفضي الشمري مع ملاحه ومواطنه محمد الشمري منصة التتويج بحلوله ثالثاً على متن تويوتا لاند كروزر .

وتحول الرالي في العام التالي ،2008 إلى مرحلة أولى من بطولة العالم لراليات الباها الصحراوية والتي ضمت كلاً من إيطاليا وإسبانيا والمجر وويلز والبرتغال، ولتسجل المملكة العربية السعودية اسمها على روزنامة الاتحاد الدولي للسيارات كرابع دولة في منطقة الشرق الأوسط تدخل العالمية في مجال رياضة السيارات بعد كل من الإمارات، والتي تستضيف مرحلة من مراحل بطولة العالم للراليات الصحراوية، وأعلن في وقت سابق عن استضافتها لمرحلة من بطولة العالم للفورمولا واحد عام ،2009 والبحرين التي تستضيف إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا واحد أيضاً منذ عام ،2004 والأردن والذي أعلن أنه سيستضيف مرحلة من مراحل بطولة العالم للراليات عام 2008 .

وتوجت النسخة الأولى العالمية من هذا الرالي السائق القطري ناصر صالح العطية مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل بالمركز الأول على متن سيارة بي إم دبليو إكس 3 .

النسخة التالية والتي أقيمت عام 2009 شهدت العديد من المشاكل التي حالت دون انضمامها إلى روزنامة كأس العالم لراليات الباها الصحراوية بعد أن أعلن الاتحاد الدولي للسيارات فيا، قبل أيام من انطلاق الرالي عن سحب موافقته على اعتبار الرالي مرحلة من البطولة العالمية بدعوى عدم تمكين القائمين على الرالي السعودي السائقة الروسية إلينا جولوبكينا من المشاركة، وإثر ذلك قام الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية بتنظيم الرالي ضمن روزنامة البطولات الدولية الخاصة القائمة بذاتها والتابعة للاتحاد الدولي للسيارات، والتي ضمت إلى جانب رالي حائل، كلا من رالي إفريقيا، رالي داكار، رالي أولمبيرا إيطاليا، رالي سفاري الكونغو، رالي الفراعنة، وهي راليات يتعامل الاتحاد الدولي مع كل منها على أنها بطولة مستقلة قائمة بذاتها .

وشهدت نسخة 2009 فوز السائق السعودي يزيد الراجحي مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل بالرالي على متن نيسان نافارا متقدماً على الفريق البريطاني المقيم في الإمارات والمؤلف من مارك باول وبول ريتشاردز على متن سيارته الباغي المجهزة بمحرك هوندا، فيما جاء الفريق التشيكي المؤلف من السائق ميروسلاف زابليتال وملاحه توماس أوريدنيتشيك بالمركز الثالث خلف مقود سيارة ميتسوبيشي باجيرو، وشهد الرالي غياب الإماراتي وصاحب المركز الثالث في نسخة 2008 يحيى بالهلي .

وشهدت نسخة عام 2010 تعديلات طفيفة أدخلت على مسار الرالي، وبلغت مسافته الإجمالية 834 كيلومتراً، منها 509 كيلومترات من المراحل الخاصة، وبدت المنافسة أشد مع عودة السائق السعودي الشهير عبدالله باخشب .

من جهة ثانية دخل حامل اللقب الراجحي منافسات الرالي على متن سيارة ميتسوبيشي لانسر ريسينغ برفقة ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل، وتمكن بالفعل مع نهاية الرالي من المحافظة على لقبه متقدماً على باخشب والذي عانى من مشكلات ميكانيكية في اليوم الثاني فيما جاء الإماراتي رائد باقر مع ملاحه نبيل الأحمدي بالمركز الثالث على متن ميتسوبيشي أل ،200 وتسببت المشاكل بتأخر الإماراتي يحيى بالهلي مع ملاحه ومواطنه خالد الكندي غلى المركز السادس في الترتيب العام بينما تعرض الإماراتي عبدالله الحريز لعطل فني حال دون انطلاقه في اليوم الثاني .

ألبرتو أسكاري قاد فيراري إلى بطولة العالم ولقي حتفه

هو صناعة إيطالية مئة في المئة، عشق السباقات منذ نعومة أظافره وربما يعود السبب في ذلك لكونه ابن الأسطورة الإيطالية أنطونيو أسكاري نجم السباقات في العشرينات من القرن الماضي، وعلى الرغم من أن يد الموت خطفت والده من مركز الصدارة في جائزة فرنسا الكبرى عام 1925 إلا أن ذلك لم يثن الطفل البالغ من العمر وقتها 7 أعوام على المضي قدماً في عالم السباقات، فبدأ حياته المهنية بسباقات الدراجات النارية قبل أن يبرع في سباقات السيارات، لكن مسيرته توقفت عند موسمه السادس في الفورملا واحد لتتوقف مسيرته على الحلبات بعد 33 جائزة كبرى فقط

بدأها ألبرتو عام 1950 بجائزة موناكو الكبرى، وأنهاها بنفس الجائزة عام 1955 مسجلاً خلال هذه المسيرة 107 نقاط وحقق 13 انتصاراً أولها بجائزة ألمانيا الكبرى عام 1951 وآخرها بجائزة سويسرا الكبرى عام 1953 وصعد لمنصة التتويج 17 مرة، وسجل 14 انطلاقة من الخانة الأولى على شبكة الإنطلاق، و12 مرة أسرع لفة في السباق، قاد خلال مسيرته لعدة فرق وكلها إيطالية وهي فيراري ومازاراتي ولانسيا وتوج بطلاً للعالم مرتين على التوالي عامي 1952- 1953 . ولد ألبرتو أسكاري في مدينة ميلانو الإيطالية في الثالث عشر من شهر يوليو/تموز عام 1918 بدأ سباقاته في عالم السيارات بشكل جدي مع فريق مازاراتي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقدم في السنوات الأربع التي سبقت انطلاق بطولة العالم للفورملا واحد عام 1950 مستوى رائعاً خلف المقود وعلى حلبات السباق ففاز بالعديد من الأحداث في القارة الأوربية وأهمها فوزه بجائزة سان ريمو الإيطالية عام 1948 واحتلاله المركز الثاني في جائزة بريطانيا الكبرى في العام نفسه لينضم في العام التالي لفريق فيراري بجانب صديقه ومعلمه لويجي فيللو روسي ويحقق الفوز مع الفريق الإيطالي في ثلاثة جوائز كبرى . ومع انطلاق الموسم الأول لبطولة العالم للفورملا واحد شارك أسكاري مع فريق فيراري بجوار كلٍ من زميله وصديقه فيللو روسي والسائق الفرنسي صاحب الشعبية الجارفة عند جماهير الفيراري ريموند سومير وتمكن من التأهل بالمركز السابع على خط الانطلاق، لكن ذلك لم يمنعه من إنهاء السباق بالمركز الثاني، كما تمكن في ذلك الموسم من تحقيق المركز الثاني في جائزة بلاده مشاركة مع مواطنه دورينو سيرافيني وأنهى موسمه الأول في البطولة بحلوله في المركز الخامس بالترتيب العام بعد جمعه 11 نقطة .

في عام 1951 بدأ أسكاري موسمه الثاني بتحقيقه المركز السادس في جائزة سويسرا قبل أن يحل بالمركز الثاني في كلٍ من بلجيكا وفرنسا المرحلتين الثالثة والرابعة من البطولة وحملت المرحلة السادسة على حلبة نوربرغرينغ الألمانية الفوز الأول لأسكاري في عالم الفورملا واحد وأعقبه بالفوز الثاني في المرحلة التالية بجائزة بلاده على حلبة مونزا قبل أن يحقق المركز الرابع في إسبانيا منهياً الموسم بخمسٍ وعشرين نقطة وضعته بالمركز الثاني خلف بطل العالم الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو .

وفي عام 1952 بدأ أسكاري الموسم المكون من ثماني مراحل بشكل محبط مع عدم إنهائه للسباقين الافتتاحيين، ليجد نفسه خالي الوفاض، لكنه انتفض بعد ذلك، وحقق ستة انتصارات على التوالي في الجوائز الست التالية، وكانت كفيلة بتربعه على عرش البطولة العالمية ب 36 نقطة، وليعود في العام التالي محققاً الفوز في خمسة مناسبات الأمر الذي مكنه من الاحتفاظ بلقبه ليكون أول سائق يتمكن من الاحتفاظ بلقبه في بطولة العالم للفورملا واحد، أسكاري جمع بذلك الموسم 34 نقطة مع التذكير بأن النقاط كانت توزع على أصحاب المراكز الستة الأولى فقط لينال الأول 8 نقاط، ولو كان النظام المتبع وقتها كالنظام الحالي لكانت حصيلته في الموسمين المذكورين 290 نقطة .

وتحول أسكاري في الموسمين التاليين لفريقي مازاراتي ولانسيا وشارك في أربعة سباقات بالموسم الأول واثنين في الموسم الثاني وفشل بإنهائها جميعها وكان آخر سباق خاضه في موناكو قبل توجهه إلى مونزا بعد إعطائه الإذن لذلك من فريقه، حيث ذهب إلى الحلبة الإيطالية لمشاهدة صديقه يوجينيو كاستيللوتي يختبر سيارة فيراري 750 الرياضية استعداداً للمشاركة في سباق تحمل بطول 1000 كلم، وجرى كل شيء على قدم وساق قبل أن تنتهي التجربة ويقرر أسكاري التوجه إلى المنزل لتناول طعام الغذاء مع زوجته مييتاً لكنه غير رأيه في اللحظة الأخيرة، وقرر تجربة السيارة ذاتها عدة لفات على الحلبة بلباسه العادي، كذلك اكتفى باستعارة الخوذه من زميله كاستيلوتي . وبعد عدة لفات بسيطة انزلقت السيارة عند أحد المنعطفات وانقلبت مرتين قبل أن تستقر خارج الحلبة، وعانى أسكاري من إصابات بليغة قبل أن يلفظ أنفاسه بعد دقائق من الحادث . ومن غرائب الأرقام التي نذكرها في حياة أسكاري أنها جاءت مطابقة إلى حد بعيد لتلك الأرقام التي رافقت والده فكلاهما قاد سيارة حملت الرقم 26 وكلاهما توفي في اليوم السادس والعشرين حيث توفي الأب في السادس والعشرين من شهر يوليو/تموز بينما توفي الإبن في السادس والعشرين من شهر مايو/أيار، وكلاهما توقفت مسيرته عن عمر 36 عاماً، وكلاهما فاز بثلاث عشرة جائزة كبرى، ومع رحيلهما ترك كل منهما وراءه زوجة وطفلين، ووري جثمان الابن في مقبرة سيمايترو مونو مينتايل بمدينة ميلانو مسقط رأسه بجانب جثمان أبيه .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"