عقدت لجنة التعاون المالي والاقتصادي اجتماعها الثامن والثمانين (الاستثنائي)، بمقر الامانة العامة بالرياض، وأكد عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية خلال ترؤسه الاجتماع، ثقة وإيمان الامارات بجدوى وأهمية هذا التجمع الخليجي الذي أثبت قدرته على الاستمرار والتماسك، وتطلع الدولة إلى مزيد من التعاون المشترك ودعم آليات التكامل الاقتصادي، والعمل على الانتهاء من حل العوائق والموضوعات والتحديات التي تواجه التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي . كذلك الاستفادة من الفرص والمميزات التي تقدمها السوق الخليجية المشتركة .
قال عبيد حميد الطاير انه لم يتم خلال الاجتماع الاتفاق على النسب الجمركية بين الدول الاعضاء لكن جرت مناقشة آلية تتعلق بتوزيع الحصيلة الجمركية على دول مجلس التعاون .
وقال عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أمس، إنه سيجري التوصل لاتفاق في القضايا المعلقة بشأن الاتحاد الجمركي الخليجي عبر برنامج زمني يتفق عليه في 2011 ويكون التمديد الاخير للتوصل لاتفاق .
وقال العطية، إن هناك ضرورة للتوصل إلى اتفاق بحسم القضايا المعلقة التي تعيق الوصول إلى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي، وأن يتم ذلك وفق برنامج زمني يتم الاتفاق عليه خلال عام 2011 . وأضاف سيكون هذا التمديد هو الأخير للاتفاق على ذلك .
وقال الطاير في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع هناك برنامج سوف يوضع خلال 2011 . وهناك اجتماع ثان لمناقشة نفس الموضوع في ابريل .
وفي سؤال لرويترز حول أهم العوائق أمام التوصل لاتفاق قال الطاير لا توجد عوائق . هناك اجراءات يجب أن تتم حتى نصل إلى المرحلة النهائية بالنسبة للاتحاد الجمركي .
وحول القضايا التي تأتي على رأس الاولويات فيما يتعلق بالتطبيق قال الطاير لرويترز هي مجموعة أمور يجب أن تحل وتعالج في نفس الوقت لا يمكن تجزئتها، مشيراً إلى أن تلك الأمور تشمل توزيع الحصيلة الجمركية واتفاقات التجارة الحرة بين بعض الدول، وكيفية التعامل مع تلك الاتفاقات فيما يتعلق بالمنافذ الجمركية، وحماية الوكيل إلى جانب المنافذ الجمركية البينية وتحويلها إلى نقاط أمنية أكثر من كونها نقاطاً جمركية .
وقال هناك عدة أمور تتداخل فيما بعضها حتى نتمكن من الوصول إلى الحل النهائي وتطبيق الاتحاد الجمركي مثل ما هو مطلوب للسوق الخليجية المشتركة .
كان العطية أشار خلال الاجتماع إلى ضرورة التوصل لاتفاق بشأن الاتحاد الجمركي، لاسيما في ظل الظروف التي يمر بها العالم العربي، من أجل رفع مستوى التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتعظيم الفائدة التي تعود على مواطني دول المجلس .
وقال دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة في هذه الظروف التي يمر بها الوطن العربي هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى لرفع مستوى التكامل الاقتصادي فيما بينها . . والبحث عن مجالات اقتصادية مشتركة تعود بالفائدة على مواطني دول المجلس . وتابع العطية ضرورات المرحلة الحالية، تتطلب عملاً جماعياً اضافياً لمواجهة بعض التحديات وتنازلات متبادلة اذا ما أردنا للاتحاد الجمركي أن ينتهي لوضعه النهائي .