عادي
حوار لا تنقصه الصراحة مع رئيس الشركة الشرقاوية للكرة

يحيى عبدالكريم: دورينا دون الطموح و"التوقفات" أكبر علة

03:27 صباحا
قراءة 15 دقيقة

التقى الخليج الرياضي يحيى عبد الكريم رئيس مجلس ادارة نادي الشارقة لكرة القدم فى حوار مطول تناول خلاله العديد من الموضوعات وأجاب عن جميع الاسئلة بصراحته المعهوده وتحدث عن العديد من القضايا وقام بتقييم موسم الشارقة وأشار إلى دورينا دون الطموحات وتمنى أن تكون العلاقة التكاملية بين الاتحاد والرابطة على أرض الواقع وليس على صفحات الصحف ووسائل الإعلام .

وتطرق إلى المشكلات والمعوقات التي وقفت في طريق نادي الشارقة خلال الموسم الحالي وتحدث عن التحكيم وأكد تمسك الشارقة بالاستعانة بالتحكيم الأجنبي .

وكانت المفاجأة في حديثه عن مديونيات الأندية وتناول مشكلة التفريغ وكشف العديد من الحقائق الخاصة بكيفية تعامل الآخرين مع النادي فى هذا الموضوع .

ووجه انتقادات عنيفة إلى برمجة الدوري وأكد أن التوقفات لعبت دوراً رئيساً في التأثير في أداء جميع الفرق ونوه بخرق غالبية الأندية لميثاق الشرف الموقع بينها مما ساهم في المبالغة في التعاقدات مع اللاعبين المحليين والأجانب وتطرق إلى تطبيق الاحتراف . .

* كيف تقيم موسم الشارقة بصفة عامة؟

- موسم فريق الكرة بالشارقة لم يكن مرضياً بالنسبة لنا في الادارة ولاشك في أنه غير مرضٍ أيضاً بالنسبة لجمهور الفريق، واعتقد أننا في الموسم الماضي خطونا خطوة ايجابية ولكن في الموسم الحالي (والمنتهي مؤخراً) يمكن ان نقول باختصار إننا (محلك سر)، لأننا انهينا الموسم الماضي في المركز السابع ، والموسم الحالي أيضاً في المركز السابع، ورغم أن عدد النقاط في الموسم الحالي أكبر من الماضي، ولكننا كنا نطمح إلى مركز متقدم وعلى الاقل كنا نطمح ونخطط لإحراز المركز الثالث أو الرابع أو الخامس على اسوأ تقدير .

وتوجد عوامل وظروف ومعوقات إدارية وفنية بالإضافة إلى العوامل الخارجية التي حالت دون أن نوفق في إحراز مركز متقدم .

* وما الظروف والعوامل التي حالت دون إحراز مركز متقدم؟

- الظروف الداخلية تمثلت في الإيقافات التي طالت بعض اللاعبين والإصابات التي حرمتنا من الاستفادة من جهود بعض اللاعبين، وهناك، أمور اخرى خاصة بالبيت الشرقاوي سنعمل على التغلب عليها في الموسم الجديد .

ومن المعوقات والظروف الخارجية (التي كانت خارجة عن ارادتنا) التوقفات الطويلة والمتعددة للدوري وبكل تأكيد، هذه التوقفات كانت سببا رئيسيا في تذبذب مستوى الفريق والفرق الأخرى .

* كان أمامكم مجال للتعاقد مع لاعب اجنبي بديل لروبينيو الذي لم يشارك مع الفريق فترة طويلة بسبب الاصاباتة، ويعتبر الشارقة الفريق الوحيد الذي لعب 90%من مبارياته بمحترفين اجنبيين فقط؟

- في البداية لا بد من الاشارة إلى أن التعاقد مع روبينيو جاء متأخراً أو لم ينتظم اللاعب مع الفريق في فترة الإعداد، بالاضافة إلى ذلك تعرض روبينيو للاصابة في مباراة النصر في بداية الدوري، وأمضى فترة طويلة في العلاج، وفي الفترة التي كان متاحة للتعاقد مع لاعب آخر، تماثل روبينيو للشفاء، ولكنه تعرض للإصابة مرة أخرى، ولكن في الفترة التي تعرض فيها للاصابة الثانية لم يكن هناك مجال للتعاقد مع لاعب محترف أجنبي جديد بسبب انتهاء فترة الانتقالات كما اصيب المدافع مارسيلاو الذي تعاقدنا معه في بداية فترة الاعداد وتعرض للاصابة في اربطة الركبة، كل هذه العوامل حالت دون امكانية التعاقد مع بديل لروبينيو لاننا كنا مضطرين للتعاقد مع مدافع مما كان له الاثر الكبير في امكاناتنا المادية وكان من الصعب التعاقد مع مهاجم .

* تعرضت إدارتكم لانتقادات عديدة في الفترة الاخيرة فهل كان لها تأثير في العمل الإداري؟

- نعم هذا صحيح، في الفترة الاخيرة من الموسم ارتفعت حدة الانتقادات بشكل ملحوظ واعتقد أنها انتقادات غير رياضية، وغير بناءة، لكننا لم نلتفت إليها لأننا نعرف ظروفنا، ونعرف ماذا نريد وركزنا على كيفية تحقيقه .

وحول هذه الجزئية بالتحديد أريد أن اوضح نقطة مهمة جداً وأن أي شخص ينتمي إلى نادي الشارقة ويحبه ويشجعه من حقه ان يبدي وجهة نظره ورأيه، واذا كان لي وبقية اعضاء مجلس إدارة نادي الشارقة لكرة القدم، حق في متر واحد في نادي الشارقة، فهنا أشخاص لهم حق في أمتار أكثر منا، ولكن في النهاية نحن من يدير النادي واصحاب الحق في اتخاذ القرارات .

وأتمنى أن يكون اي خلاف في وجهات النظر حول حبنا للنادي وليس لأي شيء غير ذلك، واعتقد ان الكل يعرف وعلى دراية كاملة بالظروف التي يعمل فيها مجلس الإدارة .

* يرى البعض ان كاجودا حصل على فرصته أكثر من اللازم؟

- مع نهاية الموسم الماضي اتفق كل الشرقاوية على الإشادة بالمدرب كاجودا ولكن في النهاية، المدرب جزء من منظومة متكاملة ، ولاشك في ان الفريق كان يمر بظروف، ليس للمدرب يد فيها وسعينا وحاولنا بكل الطرق لإيجاد حلول ووفقنا في حل جزء من الكل، كما يجب الا ننسى ماحدث في مباراة مسافي وخروجنا المبكر من بطولة كأس رئيس الدولة لظروف خارجة عن إرادتنا، ولاشك ان الخروج المبكر والخسارة من مسافي كانت لهما تأثيراتهما السلبية في الفريق فنياً ومعنوياً .

وأؤكد ان البعض من يعتقدون أن إقالة كاجودا كانت بسبب خسارتنا من الوحدة والأهلي على التوالي وهذا غير صحيح، فقد كان التفكير في إقالة كاجودا قبل خسارتنا من والوحدة والأهلي وهناك أمور لا تعرفها الجماهير جعلت مجلس الإدارة ينتظر ويتروى قبل اتخاذ قرار الإقالة، ولابد من ان نؤكد ان قرار اقالة كاجودا صدر من مجلس الادارة من دون تأثير من أي أحد في قرار الاقالة .

* ما أبرز المشكلات والمعوقات التي عانتها الأندية بصفة عامة؟

- أكبر مشكلة عانتها الاندية هي طول الموسم بسبب كثرة التوقفات الطويلة التي بلغت في بعض الأوقات 6 أسابيع فلا يعقل أن تبدأ الموسم في آخر الصيف الماضي (صيف 2010) وتنهيه في بداية صيف 2011 ، ومن غير المعقول أن تلعب 22 جولة خلال 9 شهور .

وشاهد الجميع أن آخر 3 جولات في الدوري ارهقت الجمهور أكثر من اللاعبين ولاشك في أن التوقفات كانت مشكلة الموسم الكروي .

* تتحدث بعمق وتفاصيل عن المعوقات الخارجية ولا تتطرق بقوة للمعوقات الداخلية . . لماذا؟

- لايخفى على أحد أن نادي الشارقة مثله مثل بقية اندية الدولة له مشكلاته الخاصة والعامة، والكل يعرف ان نادي الشارقة يعاني نقصاً في الموارد المالية مقارنة باحتياجاتنا الفعلية، ورغم النقص في الموارد المالية اقولها بكل وضوح ليس على النادي التزامات مالية تجاه أي جهة وليس علينا أي ديون، ولايريد منا احد فلساً واحداً، لا مدرب ولا لاعب ولاموظف ولا أي جهة حيث كنا نصرف على قدر امكاناتنا المتاحة، وطبعاً هذا الأمر يعيق بعض الخطط التي كنا نفكر فيها لتنفيذها على ارض الواقع ويعيق تعاقداتنا، ولكن في نفس الوقت التزمنا بالصرف على حسب الامكانات الموجودة والمتاحة ولم نتجاوز امكاناتنا وليس علينا دين كما قلت، اللهم إلا بعض الالتزامات المرحلة من مواسم سابقة وبعض الالتزامات التي هي محل خلاف مع جهات مختلفة .

مشكلة التفريغ

* وماذا عن مشكلة تفرغ اللاعبين؟

- يعلم الجميع ان اللاعبين الذين تم تطبيق الاحتراف عليهم قبل سنتين يعمل جميعهم في القطاع الحكومي، وجميع اللاعبين في الاندية التي تلعب في دوري المحترفين على مستوى الدولة تم تفريغهم إلا لاعبي الشارقة، الذين لم يتم تفريغ سوى بعض منهم .

ووصل الأمر إلى درجة إننا تعاقدنا مع لاعب سبق له اللعب في ناديين قبل الشارقة، ويعمل في إمارة أخرى، وطوال فترة لعبه للناديين اللذين لعب لهما قبل الشارقة، كان مفرغا بالكامل، وعندما تعاقد معه نادي الشارقة تم اجباره والزامة بالدوام يوميا في نفس مجال عمله الذي كان مفرغا منه قبل تعاقد نادي الشارقة معه .

وأسرد لكم واقعة اخرى حدثت يوم مباراتنا المصيرية مع نادي بني ياس، حيث رفض أحد المسؤولين المباشرين، منح أحد لاعبينا، إذناً للمغادرة مع الفريق إلى أبوظبي وأصر على أن يداوم اللاعب في يوم المباراة نفسه، وبالفعل أكمل اللاعب دوامه، وخرج مثل بقية الموظفين بعد نهاية الدوام، وغادر مباشرة بسيارته من الشارقة إلى أبوظبي، والتحق بزملائه بالفندق قبل ساعتين من زمن المباراة ، وشارك في اللقاء، وكنا نتمنى مغادرته أو منحه إذناً للخروج مبكرًا قبل ساعتين أو ثلاث ساعات إلا أن الطلب رفض .

وعموماً هذه الأمثلة لاتمنع من التأكيد على وجود جهات تعاونت معنا ولها منا كل الشكر والتقدير .

شكر وتقدير

* وماذا عن الجوانب التسويقية والرعاية؟

- حكومة الشارقة لم تقصر في دعم الفريق مادياً ومعنوياً بدءاً من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخ عبد الله آل ثاني رئيس النادي ولكن يوجد دور كبير يقع على عاتق المؤسسات الأهلية والحكومية والخاصة في رعاية الفريق ، ولكننا للأسف لم نجد غير الرفض من مؤسسات خاصة تلقى كل الدعم من الحكومة وأبناء الشارقة، ونتمنى أن تتفهم هذه المؤسسات والقائمين على أمرها الاستفادة المتبادلة بينها والنادي من خلال الرعاية، خصوصاً أن لنادي الشارقة دوراً اجتماعياً كبيراً، ونحن نتواصل بشكل كبير مع المدارس والجاليات ومؤسسات المجتمع المدني وذوي الاحتياجات الخاصة .

وعلى سبيل المثال، من غير المعقول ان تتلقى وعداً من أحد كبار المسؤولين في إحدى المؤسسات الأهلية المهمة وعندما تحين ساعة الجد وتطلب مقابلته يبدأ بالتهرب منا كأننا نسعى لأمور خاصة بنا، ولايمكن للاعب خدم النادي سنوات ثم لايجد من يقف معه، في حق يعتبر من ابسط حقوقه، ورغم كل ذلك نحن لانقف مكتوفي الأيدي وسنعمل على تحقيق التواصل وخدمة النادي ونقدر ونشكر المؤسسات التي شاركت في رعاية النادي خصوصاً الراعي الرئيس المنطقة الحرة بالشارقة ومصرف الشارقة الإسلامي ودانة غاز .

* وماذا عن المشكلات الأخرى؟

- من المشكلات الأخرى التي عانى منها نادي الشارقة مبالغة اللاعبين في طلباتهم نتيجة لبعض الضغوط وبعض الممارسات غير الصحيحة من الاندية نفسها .

وبصراحة أكثر وللأسف فإن غالبية الأندية لم تلتزم بميثاق الشرف الموقع بينها، مما ادى إلى المبالغة في التعاقدات مع اللاعبين، وأن نادي الشارقة بامكاناته المحدودة، ليس لديه اي استعداد في الدخول في المزايدات الحاصلة، وهي مزايدات غير طبيعية وغير مقنعة .

ولكن إدارة نادي الشارقة فرطت في عدد من اللاعبين الذين انتقلوا للعب في اندية اخرى بعد انتهاء عقودهم مع الشارقة .

اسمحوا لي أن اجيب عن هذا التساؤل بتساؤلات عديدة ، وأقول: أين اللاعبون الذين غادروا نادي الشارقة؟ وهل هم يلعبون الآن؟ وهل الاحتراف أن تحصل على مبلغ وتظل حبيساً على مقعد البدلاء أو مشاهداً على المدرجات؟ وفي النهاية فإن الخيار يظل للاعب ووكيل أعماله .

الرابطة

* ما رأيكم كأندية في أداء الرابطة؟

- الإخوان في الرابطة يبذلون جهوداً مقدرة، وفي حدود الإمكانات المتاحة لهم، ولكن هناك سوء تفاهم بين الرابطة واتحاد الكرة والأندية أحياناً، لأسباب مختلفة، مثل البرمجة والتوقفات المتعددة ولاشك في أن التوقفات والبرمجة أثرت بشكل كبير في الأندية وفي المستوى الفني .

ولا أعتقد أننا خطونا خطوات تذكر في الاحتراف حيث ما زالت الكرة عندنا تدار عبر الهواتف والمجالس والآراء الشخصية ودور الجمعية العمومية يغيب ونتمنى أن تكون لنا برامج عمل واضحة وخطط مستقبلية واضحة وطموحة من خلال طرح موضوعي ونقاش هادف في الجمعيات العمومية التي اصبحت مهمتها اتخاذ قرارات مسبقة ولايمكن، ولايستقيم عقلاً، أن نظل على مدار موسمين نتناقش في عدد الأجانب وعدد الأندية، فالأمر واضح وطالما أن كل آسيا تلعب بأربعة محترفين وتطبق 3+،1 فما المانع من أن تطبق أندية الامارات ماتطبقه بقية الدول الآسيوية حيث وضح تأثير عدم مجاراتنا لبقية دول آسيا على فرقنا في دوري أبطال آسيا .

وفي ما يتعلق بالرابطة أيضاً أتمنى من كل قلبي ان تكون هناك علاقة تكاملية بين الاتحاد والرابطة بالجد، وعلى ارض الواقع وليس في شكل تصريحات اعلامية، بل نريده تحالفا يطبق على ارض الواقع خاصة ان على رأس كل منها شخصيات بارزة وذات خبرة ومكانة مرموقة .

* وماذا عن تنظيم المباريات؟

- يجب أن نتوقف عند تنظيم المباريات، ففي اول موسمين تم الاعتماد على شركة لتنظيم العمل، ثم تم تدريب كوادر وطنية لادارة تنظيم المباريات، وإذا بنا نفاجأ بممارسات غير مقنعة وغرامات مبالغ فيها، ومن دون التحقق من المخالفات وبسبب تقرير يتم اتخاذ العقوبات والغرامات على الأندية مما يمثل عبئاً كبيراً على عاتق الأندية وميزانياتها ونرجو من اللجنة التنفيذية للرابطة التحقق من الوقائع قبل اصدار القرارات ومن ثم متابعة الامر .

زيادة الأندية

* ومارأيك فى زيادة الأندية إلى 14؟

- اننا نساند موضوع الزيادة ، وإذا لم يتم اقرارها في هذا الموسم وتم تأجيلها للموسم القادم يجب ان يتم اتخاذ القرار قبل بداية الموسم ، وهناك أكثر من طريقة تضمن عدم التأثير في المستوى الفني بحيث يصعد الاول والثاني من الدرجة الأولى .

اما الفريقان الاخيران في دوري المحترفين فيلعبان ضد الثالث والرابع في الدرجة الاولى مباراتين بنظام الذهاب والاياب كي يحصل كل فريق على حقه ويستمر أو يصعد الفريق الأفضل فنياً .

استعجال الاحتراف

* وهل تم إجبار الأندية على الاحتراف؟

- الاحتراف نقلة جديدة ونحن أجبرنا عليه، واستعجلنا عليه ، ولم يتم بنظام خطوة خطوة ، بل حدث بشكل مفاجئ، مما أدى إلى ظهور ممارسات، غير احترافية، أثرت في الأندية في العديد من النواحي ، وعلى سبيل المثال أصبحت عقود اللاعبين تمثل الرقم الأكبر في ميزانيات الأندية، كما ان صفقات التعاقد مع اللاعبين المواطنين والأجانب اصبحت مبالغاً فيها وأن السبب الرئيس وراء هذه المبالغة هو عدم وجود لوائح ونظام، لعملية الانتقال من الهواية إلى الاحتراف بالاضافة إلى عدم وجود استثمارات خاصة بالاندية والرعاية ،ليس للاستفادة المتبادلة بين الطرفين، وانما من اجل خلق وتوثيق العلاقات .

* وماذا عن المشكلات المادية التى واجهتها الأندية؟

- اضطرت غالبية الاندية إلى صرف مبلغ كبيرة تخطت حدود ميزانياتها وامكاناتها بكثير وكان من الطبيعي ان تتراكم عليها المديونيات في تحملها لنفقات واعباء اضافية واعتقد انه بامكان اتحاد الكرة وضع ضوابط لعملية المزايدات التي تحدث بين الاندية حول اللاعبين الاجانب .

ومن بين هذه الضوابط ألا ينتقل اللاعب لناد آخر إلا بعد مرور موسم ، كما هو مطبق في بعض الدول، مثل قطر، مما يحد من عملية المزايدات، ويمنح الاندية حافزا اكبر في ابرام صفقات ناجحة تستفيد منها وتحافظ على استقرار لاعبيها .

* وكيف ترى صفقات انتقال اللاعبين المواطنين بين الأندية؟

- في البداية لابد من التأكيد على ان غالبية اندية الدولة غير ملتزمة بميثاق الشرف، الموقع بينها، بالاضافة إلى من يسمون انفسهم بوكلاء اللاعبين الذين يتفاوضون مع الاندية بدلا من اللاعبين، وللاسف يحدث ذلك اثناء سريان مدة عقد اللاعب مع ناديه الاول .

وللأسف أيضاً فإن اتحاد الكرة كجهة مسؤولة، يعرف ان هناك مفاوضات وتوقيعات على عقود تتم قبل المدة أو الفترة المنصوص عليها قانوناً ولم يحرك ساكناً .

واللائحة تنص على أنه لو تبقى على نهاية عقد اللاعب يوم واحد فلايجوز أن تدخل في مفاوضات معه من دون ان تخطر ناديه الأول (مجرد اخطار) ، واعتقد أن مثل هذا (التحايل والمراوغة) ساهم في المبالغة في عقود اللاعبين المحليين والأجانب .

وعلى سبيل المثال، يوجد لاعب نشر عبر الصحف على لسانه انه يبحث عن عقد وهو مازال مرتبطا مع ناديه وتبقى على نهاية عقده موسم كامل، والأدهى من ذلك انه يتم استغلال وسائل الاعلام وتحديداً الصحف في نشر اخبار غير صحيحة ، وغالبا ماتكون اخباراً ترويجية للاعب، أو بحثاً عن عروض للاعبين بهدف الضغط على الأندية وإثارة الجماهير لأغراض رخيصة ومكاسب مادية غير مشروعة .

والمبالغة موجودة ايضا في التعاقدات مع المدربين والأجهزة الفنية بصفة عامة، وللأسف هناك مجموعة كبيرة من المدربين لم تكمل الموسم، بل تم انهاء خدماتهم وتسلموا حقوقهم بالكامل بعد الاقالة، وهذه الناحية أيضاً كلفت ميزانيات الأندية الكثير .

* ما رأيكم في التحكيم هذا الموسم؟

- لانختلف حول ان التحكيم عنصر مهم من عناصر اللعبة ولايقل عن بقية العناصر التي تتألف من اللاعبين والمدربين والجماهير وإدارات الأندية ووسائل الإعلام والميزانيات وغيرها من الأمور التي تتعلق بالكرة، ولايمكن أن نطلب مباريات من دون اخطاء تحكيمية ومن المستحيل ان تخلو منافسة من اخطاء التحكيم وكل مانطلبه ألا يكون هناك تبرير لأخطاء التحكيم، خصوصاً وأن هناك اخطاء وقعت واثرت في نتائج مباريات مهمة جدا نريد العمل على تلافيها بدلا عن تبريرها .

ومن خلال علاقاتنا مع الوسط الرياضي يوجد تذمر من الحكام انفسهم على الوضع التحكيمي ونحن في نادي الشارقة مازلنا عند رأينا نطالب بالاستعانة بحكام الأجانب، وهذا ليس تقليلاً من الحكام الوطنيين وانما لتخفيف الضغط عليهم وهذا الشيء لاينقص من قدر الحكم الوطني لانه معمول به في الدول المتقدمة في كرة القدم وفي كل العالم وهناك حكام عرب وآسيويون يمكن الاستفادة منهم .

* تردد مؤخراً أن كاجودا كان يدير النادي؟

- هذا الشيء مستحيل وغير صحيح ومن يدير نادي الشارقة هو مجلس إدارة نادي الشارقة، وللمدرب صلاحيات محددة لايستطيع تجاوزها ولكن لايمكن ان تعين مدربا لفريق كرة قدم وتذهب انت لتضع التشكيلة أو تحدد طريقة اللعب وتحاضر اللاعبين فنياً داخل غرفة الملابس وللأسف من روج لهذا الكلام كان يريد أن يأخذ دور المدرب ودور مجلس الإدارة .

والعمل الإداري الصحيح يحدد لكل موظف دوره، فلمجلس الإدارة دور ولمدير النادي دور وللمدرب دور ولمدير الفريق دور ولكل لاعب من اللاعبين دور من دون اي تجاوزات أو تعد للحدود، ولكن هذا لايمنع الاستعانة بآراء الاخرين ولكن يبقى القرار الاخير بيد صاحب الوظيفة الموكلة له .

شكر حاكم الشارقة

قبل بداية الحوار حرص يحيى عبد الكريم رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة لكرة القدم على توجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، على دعمه الكبير للنادي وللرياضة وإلى الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس النادي وإلى مجلس الشارقة الرياضي، كما توجه بالشكر إلى اخوانه اعضاء مجلس ادارة نادي الشارقة لكرة القدم عثمان محمد شريف ويوسف الشريف وعبدالوهاب الرومي وسيف الزري والمدير التنفيذي للنادي ابراهيم النمر، وإلى اللاعبين والجماهير وجميع العاملين في النادي وإلى جميع الاعلاميين اصحاب النقد البناء والهادف والموضوعي، وشكر خاص إلى الثلاثي الذي قاد فريق الكرة في الثلاث مباريات الأخيرة بقيادة المدرب جمعة ربيع الذي كان يعمل مديراً فنياً للفريق من خلف الكواليس بسبب ظروفه الصحية والمدرب عبد المجيد النمر ومساعده عبد العزيز العنبري .

المدعون أسوأ أنواع المحللين

انتقد رئيس شركة الشارقة لكرة القدم بشدة بعض المحللين فى القنوات التلفزيونية وتساءل قائلاً: كيف تكون مدير الفريق أو مدرباً أو عضو مجلس ادارة ثم تكون عضوا دائما في برنامج تحليلي وتنتقد زملاء المهنة الذين يعملون معك في نفس المجال . واين الحياد؟ واين مواثيق شرف المهنة ومسؤولية الوظيفة؟

وقال إنه يوجد فرق كبير بين ان تناقش وضعاً وان تحلل تحليلاً فنياً، وهناك محللين يمكن أن تستفيد من طرحهم ونقدهم وتحليلهم ويمكن ان تحسن من معلوماتك الرياضية من تحليلهم، ولكن الغالبية العظمى تقدم كلاماً عاماً وتحليلاتها لاعلاقة لها بالتحليل الفني، وهناك إعلامي أصبح يطل علينا عبر إحدى القنوات ويرسم لنفسه هالة كبيرة وهو بالفعل في المكان غير المناسب . وأمثال هذا الشخص يمكن أن نقول عنهم إنهم (مدعون للمعرفة) .

وأضاف: أحياناً تصل الفترة الزمنية في مناقشة مباراة واحدة فقط لأكثر من 3 ساعات ومستوى المباراة لايستحق التوقف عندها لأكثر من 3 دقائق، والواقع يقول يجب على الإعلام خدمة القضايا بما معناه خدمة الرياضة ولكن الحاصل عندنا أن الرياضة تخدم الإعلام، يعني الأمر عندنا بالمقلوب وحجم التناول الإعلامي أكبر من حجم الدوري بكثير .

وهناك حالة أخرى لإعلامي آخر قال في وقت ما إن أعضاء مجلس ادارة نادي الشارقة لايفهمون في كرة القدم باستثناء رئيس مجلس الإدارة، ومن جانبي لن أغفر له هذا الخطأ وذاك التجاوز الى أن يعتذر للإخوة في مجلس إدارة نادي الشارقة، وإذا كان لايعرف أن هناك ثلاثة أعضاء في مجلس إدارة نادي الشارقة مارسوا كرة القدم والرابع رئيس لجنة مهمة في اتحاد كرة القدم فهذه مشكلته هو وليس مشكلتنا نحن، وقد أوصلت له الرسالة، وقلت له لا تقحم نفسك في أمور لا تخصك وطالبته بالاعتذار لمجلس ادارة نادي الشارقة .

وأضاف: وبالنسبة لأعضاء مجلس الشارقة: سيف الزري لعب في نادي الشارقة ولمنتخب الامارات للشباب وعثمان الشريف أيضاً لعب في نادي الشارقة وعبدالوهاب الرومي أيضاً كان مهاجماً في الفريق الأول بنادي الشارقة حتى قبل الانقطاع للدراسة العليا، كما أن يوسف الشريف رئيس لجنة مهمة في اتحاد الكرة ومتمرس في قوانين ولوائح ونظم كرة القدم وجميعهم يتمتعون بالخبرة والدراية في شؤون كرة القدم، بالإضافة إلى مستوياتهم التعليمية العالية .

قرار دمج الشارقة والشعب بيد أصحاب الشأن

تطرق يحيى عبدالكريم لقضية الساعة المثارة هذه الأيام وهي الدمج وقال: الإخوان في نادي الشعب أدرى من أي شخص آخر خارج النادي وعلى رأسهم سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس النادي بالظروف التي يمر بها نادي الشعب، وارجو من الإخوان في نادي الشعب الاهتمام بالقاعدة لانها هي الاساس في عودة نادي الشعب .

أما موضوع دمج ناديين كبيرين مثل الشارقة والشعب فهو قرار في يد اصحاب الشأن والمسؤولين في الإمارة .

وشخصياً أعلنه بوضوح أنني لا أؤيد الدمج ولا أفضل اللجوء إليه كخيار وهناك أكثر من طريقة وخطة لرفع مستوى نادي الشعب ورفع مستوى نادي الشارقة من غير اللجوء إلى الدمج .

جمهور الشارقة أصبح جمهور تلفزيونات

تحدث يحيى عبد الكريم عن ظاهرة العزوف الجماهيري وقال: إذا ماوضعنا في الاعتبار ان جمهور الشارقة يعتبر من اكبر جماهير الاندية إلى جانب جمهور العين والوصل فإنه للأسف اصبح جمهورنا (جمهور تلفزيونات) .

ورغم محاولاتنا العديدة من أجل استقطاب جمهور نادي الشارقة إلى النادي عبر مباريات الفريق في دوري المحترفين لم يحضر الجمهور بالصورة المرجوة وشكلنا جمعية ورابطة وغيرها ولم يكن هناك اي تجاوب .

وتوجد نقطة مهمة حيث لايمكن للجمهور أن يربط حضوره إلى مساندة ومشاهدة فريقه بالنتائح أو الفوز والخسارة ويجب ان يكون الداعي الاول إلى الحضور هو الانتماء كما يحدث في أوروبا، حيث تدعم جماهير الأندية ميزانيات أنديتها بشتى السبل سواء كان بشراء ملابس النادي قبل كل مباراة بالاضافة إلى الحرص على ملء المدرجات ولكن جمهورنا في الامارات ينتظر ان تدعمه الاندية ومايحدث لاعلاقة له بتشجيع كرة القدم .

ونتمنى أن تحضر جماهيرنا جميع المباريات ولا بد من الإشادة بجمهور العين خلال هذا الموسم الذي وقف خلف الفريق وقفة قوية رغم الظروف التي كان يمر بها الفريق، وشاهدنا أيضاً حضوراً كبيراً ومتواصلاً من جمهور نادي الوصل أما جماهير نادي الشارقة فأصبحت جماهير تلفزيون تنتقد ولا تحضر ونحن نقول احضر أولاً ثم انتقد .

وأكد أن إدارة النادي طلبت من جمعية جماهير النادي عقد لقاء مع جمهور نادي الشارقة كي يكون التواصل بيننا وجمهور النادي قائماً ونريد أن نعرف آراء ووجهات نظر الجمهور وتوجهاته وتم لقاء واحد في بداية الموسم ونتمنى ان تتواصل اللقاءات .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"