قتل 14 متظاهراً وجرح عدد آخر، أمس، عندما أطلق رجال الأمن النار عليهم أثناء تفريق مظاهرات في مدن سورية عدة دعا إليها ناشطون معارضون للحكم تحت شعار لا للحوار مع النظام، وكان أضخمها في مدينة حماة حيث خرج 450 ألف متظاهر إلى الشوارع، بينما تحدث الناشطون عن حملة اعتقالات واسعة في المدن السورية واتهمت منظمات حقوقية السلطات بتعمد إطلاق النار على المتظاهرين، في تراجع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 9182 شخصاً .
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي قتل متظاهران في حي الميدان وسط العاصمة دمشق، كما قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بجروح في مدينة الضمير (ريف دمشق) عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين . وقال ريحاوي إن أكثر من 450 ألف شخص خرجوا للتظاهر في ساحة العاصي والشوارع المؤدية إليها وسط مدينة حماة داعين إلى رفض الحوار وإلى إسقاط النظام، لافتاً إلى عدم وجود عناصر تابعة للأمن في المنطقة .
وأكد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن من جهته أن أكثر من 24 شخصاً أصيبوا عندما حاولت قوات الأمن تفريق مظاهرات جرت في أحياء عدة في حمص (وسط)، مشيراً إلى أن جروح بعضهم خطرة . وأشار إلى قيام قوات الأمن بحملة اعتقالات ومداهمات مستمرة في أحياء عدة في حمص . وأضاف أن قوات الأمن قامت بتفريق نحو مئة ألف متظاهر في مدينة دير الزور (شرق)، مشيراً إلى سقوط نحو عشرة جرحى بينهم إصابتان خطرتان أثناء مظاهرة في الميادين (شرق) شارك فيها الآلاف . كما لفت إلى مظاهرة شارك فيها الآلاف في ادلب (شمال غرب) أطلق فيها رجال الأمن الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، مشيراً إلى سقوط عدد من الجرحى . وأضاف عبدالرحمن أطلقت الأجهزة الأمنية الرصاص الحي في محاولة لتفريق مظاهرة كبيرة خرجت من مساجد الأحياء الجنوبية في مدينة بانياس (غرب)، مشيراً إلى استمرار سماع صوت إطلاق الرصاص في المدينة . وقال فرقت القوات السورية أكثر من ألف متظاهر وذلك بإطلاق قنابل مسيلة للدموع عليهم في الرقة (شمال) . وأشار إلى انطلاق مظاهرة في حي الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية (غرب) تهتف لحماة ولإسقاط النظام، موضحاً أن المتظاهرين حملوا علماً سورياً طويلاً . وأضاف أن نحو سبعة آلاف متظاهر خرجوا في كنصفرة (ريف ادلب) رغم الوجود العسكري منذ أيام في منطقة جبل الزاوية (شمال غرب) .
وذكر ريحاوي أن الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة ادلب وقرى ريفها (شمال غرب) كما في بنش وسراقب وخان شيخون وكفر نبل تفتناز، مشيراً إلى خروج مظاهرة نسائية في مدينة ادلب ومظاهرة في جاسم (ريف درعا) . وتابع أن آلاف المتظاهرين هتفوا برفض الحوار وإسقاط النظام ونصرة المدن المحاصرة في سقبا وقطنا وجديدة عرطوز وقارة والقابون والزبداني ومضايا والقدم وداريا ونهر عيشة وبرزة (ريف دمشق) .
من جهته، ذكر رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان رديف مصطفى أن متظاهرين في عين العرب (شمال) تفرقوا في أحياء ضيقة عدة بعد أن منعتهم قوات الأمن من التظاهر . وأشار إلى حضور أمني كثيف وغير مسبوق في الساحات التي تشهد عادة التظاهرات، ما أثار انزعاجاً لدى الفئات الاجتماعية والأحزاب الكردية . وأضاف أن عامودا (شمال شرق) خرجت بالآلاف، مشيراً إلى مشاركة نسائية غير مسبوقة في هذه المدينة، وقال إن خروج أكثر من 5 آلاف متظاهر في القامشلي (شمال شرق) تضامناً مع حماة . وذكر ناشط في اتصال هاتفي من اللاذقية أن مظاهرة خرجت في حي الطابيات في اللاذقية إلا أن قوات الأمن هاجمتها واعتقلت مشاركين فيها، موضحاً أن المتظاهرين فروا نحو حي الصليبة حيث لحقتهم قوات الأمن .
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية، أمس، عن مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء التركي أن 9182 شخصاً لا يزالون في 6 مخيمات مؤقتة أنشأها الهلال الأحمر التركي في بلدتي التينوزو ويايلاداغ في إقليم هاتاي بجنوبي البلاد . وذكرت أن 113 سورياً عادوا إلى بلادهم بين الخميس والجمعة . (وكالات)