عادي

إلى المحرر ... 14-11-2011

02:39 صباحا
قراءة 6 دقائق

السياقة بطيش وتهور

في إحدى الليالي كنت ذاهباً من عجمان إلى الشارقة لأزور والدتي، وإذا بي أفاجأ بسيارة من ذوات الدفع الرباعي والزجاج مخفي لكن الزجاج نازل إلى النصف ويصدر عن السيارة صوت موسيقا صاخبة أجنبية، وداخل السيارة فتيات يرتدين عباءات ويضعن الشيلة على الكتف عدا عن التصفيق والصراخ وبعد فترة أجد هذه السيارة كأننا في أحد الأفلام البوليسية أو أفلام المطاردة تتسابق مع سيارات الشباب وتنطلق بسرعة زائدة وطيش وتهور وتدخل بين السيارات من أقصى اليمين إلى اليسار والعكس قلت في نفسي: أين نحن، وكيف تسوق الفتاة سيارتها بهذه الطريقة الخطرة مع عدم الالتزام بقواعد السير والمرور وعدم ربط الحزام والسواقة بغير حذر والتحدث عبر الجوال مع عدم وضع السماعة؟

صراحة أنا خفت من هذا الموقف فأقول: لابد من ردع ممارسي مثل هذه الأفعال التي تعرض حياة السائق والركاب وحياة الآخرين للخطر مع عدم أخذ الرأفة بأمثال هؤلاء السائقين المتهورين وحجز السيارة وفي حالة التكرار إحالتهم إلى محكمة المرور .

خالد يوسف الدشتي/ عجمان

السعادة بالخير

شعور بالسعادة يخالج المرء حين يؤدي عملاً أو يسدي خدمة ولو بسيطة ينتج عنها إسعاد أحد من الناس أو يشارك في تخفيف آلام آخرين . هذا ما أشعر به حين أمارس مثل هذا العمل، وهذا ما ألمسه من أصدقائي حين يتصدون لعمل الخير . إنها سعادة تحس بها النفوس النقية التي يزيدها راحة ونقاء توجهها لإنجاز ما فيه خدمة للآخرين .

كم يسعدني سماع نبأ عن فعل خير يتمثل في بناء مسجد أو مدرسة أو دار أيتام أو مساعدة إنسان متعثر مادياً ما دام رجلاً صالحاً لكن ظروفه صعبة . أليس شعوراً عارماً بالسعادة ذلك الناجم عن ارتسام بسمة على شفتي يتيم أو محروم؟ إن الحياة كد وتعب ومشقة وصعاب ومشكلات، هذا صحيح لكن لماذا نقف موقفاً سلبياً ونحن نستطيع أن نفعل شيئاً؟ فيا سعد من يستطيع أن يوفر في هذه الحياة ظلاً ظليلاً أو شربة هنيئة لمن يحتاج إلى ذلك، وما أكثر المحتاجين في هذه الدنيا، وفي المقابل ما أكثر المقتدرين .

شاكر سليم

تحسين الإنتاج

يتصدر موضوع تحسين الإنتاج اهتمامات المسؤولين في مواقع العمل عادة . وحين يكون الحديث عن تحسين الإنتاج، فلابد من الحديث عن علاقة المسؤول بالعاملين، فعليه أولاً أن يهتم بهم اهتماماً حقيقياً فيوفر لهم البيئة المناسبة للإبداع والابتكار وحرية تبادل الرأي، وأهم من هذا التنفيذ الفوري للاقتراحات، والحرص على أن يكون التميز فقط بمقدار الإنتاجية، ويوفر لهم التدريب المستمر لتنمية مهاراتهم على اختلاف مواقعهم وتخصصاتهم، وفي هذا الإطار لا بأس في دورات ونشاطات عامة غير تخصصية للارتقاء بثقافات وعقليات الموظفين . وهنا على المسؤول المعني أن يتأمل في نتائج أي إهمال أو خطوة تسيء إلى الموظفين نفسياً أو مادياً، فإنه لا يخفى مدى التأثير السلبي في نشاط العاملين وأدائهم .

وفي هذا الصدد يتركز دور كل من الموارد البشرية في تصميم نظام الأجور وتقييم الوظائف ودراسة مستويات الأجور في المجتمع، وفي جميع الأحوال من المهم أن يسود التوافق بين مختلف الإدارات والموظفين .

سمير عبدالسلام

لغز البحر

كثيرون من الأحباب أخذهم البحر واستقروا في أعماقه، ومع ذلك يبقى البحر صديقاً ونعتبر ما حدث قضاء وقدراً ليس إلا، ولكن إذا فقد أحدنا إنساناً بفعل فاعل وربما كان ذلك عن طريق الخطأ، فإن الجرح يبقى في النفس عميقاً لأن رؤية الإنسان المتسبب في الفقد تثير مشاعر البغض وتجعل المرء يستحضر الحدث الأليم . هكذا نجد من الناس وخاصة الشعراء والمبدعين من يشعر بالراحة الكبيرة، عندما يجلس على شاطئ البحر الهادئ مسترخياً يناجيه ويطرح عليه الأسئلة وهو يعلم أنه لن يتلقى إجابات لكنه يشعر بالارتياح لذلك وربما يستشعر الإجابات على طريقته بينه وبين نفسه ويستوحي من تدافع أمواجه صوره الشعرية، بل إن منهم من يتخذ البحر صديقاً يفضي إليه بهمومه ومشكلاته . ويبقى البحر لغزاً جميلاً .

سحر جواد

تقلب الأمزجة

تطرأ على الذاكرة بعض المشكلات فيتذكر الشخص أحداثاً قديمة، بينما ينسى أحداثاً وقعت في حياته أمامه أو سمع بها للتو أو منذ وقت قصير، وهنا على المعالج النفسي أن يميز التدهور المعرفي الناجم عن التقدم في العمر مقارنة بالحالات المرضية . وتعتبر مشاعر الحزن من الأحاسيس العادية التي يعانيها كل شخص وهكذا تتباين أمزجة الناس، والشعور بالحزن أمر طبيعي بين الحين والآخر، لكن إذا أصبح شعوراً مستمراً يتحول إلى حالة مرضية تقلب المزاج رأساً على عقب، الأمر الذي يحتّم العمل على علاجها، فمن الطبيعي أن تسمع من شخص أن مزاجه غير صافٍ ربما لمشكلات تتعلق بالبيت والأسرة وربما لأسباب تتعلق بالعمل لكن إذا أصبح الأمر يتكرر بكثرة فإن الوضع يكون غير مقبول .

طالب عدنان

راية خفاقة

منذ ظهوره في السابع الميلادي أي منذ أكثر من ألف وخمسمئة سنة، تظلل راية الإسلام هذه الأمة، والقرآن الكريم بآياته ذاتها يسود مشرق الأرض ومغربها لم يتعرض للتحريف أبداً . المسلمون أسرة كبيرة جداً يصل تعدادها إلى أكثر من مليار شخص تختلف جنسياتهم ولغاتهم وألوانهم ويجمعهم الإيمان بهذا الدين وقوة التمسك بمعتقداته، ما جعل الكثيرين يخافون من أن تتغلب حضارتنا ومعتقداتنا على حضارتهم ومعتقداتهم فشنوا علينا حرباً فكرية وأيضاً عسكرية لقتل هذا الإيمان فبقتله تتفكك أسرتنا المليارية، ولكنهم كلما ظنوا أنهم دنوا من هدفهم إذا بنداء الله أكبر يخترق سمعهم كالرصاصة . لقد صعقوا وذهلوا، فهذا الدين لا يموت ولا ينطفئ نوره .

أنا مسلم وأفتخر بإسلامي الذي غزا الشرق والغرب . أنا مسلم وأفتخر بحضارتي التي امتدت إلى الأندلس . أنا مسلم وأفتخر بديني الذي شغل عقول كل من شن حرباً على إسلامي وأخذ منهم وقتهم، فهنيئاً لي ولأسرتي المليارية بهذا الدين .

مروة السويدي

من هوية إلى هوية

يا أمي أين الهوية ؟

هويتي الفلسطينية!

أهي بطاقة رسمية؟

أم هي إثبات شخصية

في المناسبات الرسمية

وفي المحافل الدولية

ولماذا نحن نعيش هنا بعيداً عن القضية

وأين أقاربنا الناطقون بالعربية؟

ولماذا أحمل جواز سفر لدولة أجنبية؟

يا أمي أليس من حقي أن أعيش في بلدي

مثلي مثل كل طفل عربي؟

أوليس من حقي أن أتنفس هواء حريتي؟

أن أمرح في بيارات البرتقال الزاكي

وأتسلق شجرة الزيتون مع أترابي

أوليس من حقي أن أسبح في بحر غزة؟

أن أستنشق عبق التاريخ وأصالة الماضي

لماذا يا أمي نهاجر من هوية إلى هوية؟

ومن قدر إلى قدر؟

وإلى متى المفر وأين المستقر؟

يا بني أنت فَجر القضية

يا بني أنت الأمل وأنت العمل

أنت البدر حينما يكتمِل وبك الغد يكتحِل

وإلى فلسطين كل فرح سيرتحِل

يا بني أنت حفيد ابن الخطاب وصلاح الأيوبي

وبعزمك المقدام الدَؤُوب ستعانق قبابنا سماء الحرية

من الشمالِ إلى الجنوبِ

يا بني بك سيحيى دم كل شهيد

وستزغرد أم الشهيدِ

وكل يتيم بك سعيد

ويطرب كل شيخ قعيد

ويرقُص في كل بيت عيد

وينتهي زمن الذل والعبيد

بأننا لسنا سِوى لله عبيد

وتغني مع أولادك النشيد

نشيد الهوية هوية الزمن الجديد

زمن هارون الرشيد زمن البأس الشديد

زمن القوة وزمن الحديد

غدير الغفري

وجوه ومرايا

منذ زمن طويل في بلد ما كان يوجد قصر فريد فيه ألف مرآة في قاعة واحدة . سمعت قطة فرحة سعيدة من القطط بهذه القاعة فقررت أن تزورها، وعندما وصلت أخذت تقفز على السلالم فرحة، ولما دخلت القاعة وجدت ألف قطة تبتسم في وجهها وتهز أذيالها فرحاً فسرّت جداً بهذا، وقالت في نفسها: لابد من أن أحضر إلى هنا مرات أخرى كثيرة . ولما عادت إلى صديقاتها أخبرتهن بتجربتها الرائعة، فتشوقت إحدى القطط إلى هذه الزيارة، وقررت أن تزور القصر مثل صديقتها، ولكنها لم تكن قطة فرحة بطبيعتها .مشت قطتنا العابسة بخطوات متثاقلة حتى وصلت إلى القاعة ذات الألف مرآة ولكن يا للعجب! وجدت ألف قطة تعبس في وجهها فكشرت عن أنيابها، وفجأة إذ بألف قطة تكشر عن أنيابها أيضاً ففزعت وأصابها الخوف وأدارت وجهها وفرت هاربةً وكارهةً هذه الزيارة المزعجة التي كانت بمثابة كابوس لها .

إخواني . . أخواتي كل الوجوه في العالم ما هي إلا مرايا لكم، وأي انعكاس ترونه على وجوه الناس، ما هو في حقيقته إلا صورة صادقة لما أنتم عليه، فما عليكم إلا أن تشكلوا وتصنعوا بأنفسكم وجوه الناس الذين يحيطون بكم على الشكل الذي ترضون .

عباس فرض الله

لن أملّ أحلامي

كل يوم قبل شروق الشمس، أطل من نافذة غرفتي وأرتب أفكاري وأحمل بيدي صندوق ذكرياتي، المليء بلحظات أحتفظ بها وأستعد لأطير وأسافر إلى مدينة الأحلام، وأعيد ما شاء من لحظات وأوقات سرقها مني الزمن وخطفها النسيان، أو أتخيل ما لم يحدث لي ولن يحدث واحول أفكاري إلى واقع أعيشه، وأغير ما شاء من واقعي لامزجه مع مخيلتي وأضيف إليه ما يعجبني من واقع غيري . يؤسفني أن سفري لن يطول ولكنني سأخطو في كل بقاع هذه المدينة وأتجول في شوارعها التي زينها الحب وحدائق يزرع فيها الأمل، ومناظر بأجمل الألوان والبيوت التي تسكنها أحلامي البريئة، تنتظر من يفتح أبواب غرفها لعلها تتحقق يوماً، كم أحب التجوال في هذه المدينه فأنا بنيتها، بلا بنيان ولا عمران وأزورها بالمجان وها قد أشرقت الشمس وحل الصباح لأحمل صندوقي وأشيائي وأستعد لأعود إلى واقعي وأقفل نافذتي لأفتحها لاحقاً وأعيد السفر، فلن أملّ أحلامي ربما تحقق يوماً فحينها لن أكرر السفر .

عائشة المازم

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"