قام مهندسو فورد بتطوير أول برنامج للقيادة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (الإنسان الآلي أو الروبوت) الذي يتمّ تطبيقه حالياً في مضمار فورد للاختبار في روميو بولاية ميشيغان الأمريكية، وذلك بهدف إخضاع شاحنات فورد لمزيد من الاختبارات القاسية وإثبات جدارتها بالانضمام إلى أفراد عائلة شاحنات فورد المتينة .

وبهذا السياق قال ديف باين، مدير عمليات تطوير السيارات لدى فورد: تعد بعض الاختبارات التي نُخضع لها شاحناتنا التجارية المصنوعة في أمريكا الشمالية قاسية لدرجة يصعب معها الاعتماد على السائقين البشر بالكامل . ويكمن التحدي في قدرتنا على تحقيق التوازن بين ضرورة استكمال الاختبارات وفق الجداول الزمنية المعتمدة لتطوير السيارات، والحفاظ على راحة وسلامة السائقين في آنٍ معاً . وهنا يأتي الذكاء الاصطناعي ليتيح لنا الفرصة للقيام بالأمرين معاً، فضلاً عن إمكانية تسريع اختبارات المتانة والارتقاء بإنتاجية البرامج الأخرى عبر تكليف السائقين بمهام أخرى، مثل اختبار مستوى الضجيج ودرجة ديناميكية القيادة .

وتتضمن تقنية اختبار المتانة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يتمّ تركيبه في سيارة الاختبار للتحكّم بالمقود والتسارع والكبح، وهو يقود السيارة على مسار مبرمج مسبقاً، ويتمّ تعقب حركة السيارة عبر الكاميرات الموجودة في غرفة التحكم المركزية، وباستخدام نظام تحديد الموقع الجغرافي باحتمال خطأ لا يتجاوز +/- بوصة واحدة . وفي حال خرجت السيارة عن المسار المحدد لها، يمكن للمهندسين إيقاف تشغيلها وإدخال التعديلات اللازمة على المسار وإعادة بدء الاختبار مجدداً . ولضمان أعلى مستويات السلامة، تمّ تنصيب مجسّات على متن السيارة لإيقافها فوراً إن استشعرت مرور أحد المشاة أو إحدى السيارات على نفس المسار .

وتقوم هذه السيارات العاملة بالذكاء الاصطناعي بأداء اختبارات متكررة على طرقات ذات سطوح متعرجة ويمكن من خلال هذه الاختبارات محاكاة تأثير 10 سنوات من القيادة اليومية السيئة في مئات الياردات من الطرقات التي تكون سطوحها من الخرسانة المحطمة والحصى والشبك المعدني والحجارة وبرك الطين والمطبات كبيرة الحجم .