الشارقة - محمد أبو عرب:
افتتح عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ظهر أمس في مربى الأحياء البحرية، أولى جلسات جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، معلناً عن الدورة السابعة والجديدة للجائزة التي تأتي تحت عنوان: "مناهج التربية الفنية في المدارس والمعاهد، ودورها في خلق فنان تشكيلي مميز في الوطن العربي" .
وأعلن الناقد التشكيلي عمران القيسي نيابة عن لجنة تحكيم الجائزة عن أسماء الفائزين في الدورة السابقة "أصداء الفنون الإسلامية في التشكيل العربي المعاصر"، حيث حصل على المركز الأول شاكر لعيبي "العراق" عن بحثه "المعمار والرسام"، ومحمد بن حمودة "تونس" على المركز الثاني عن بحثه "تذويب الفني في الثقافي"، أما المركز الثالث فجاء من نصيب جمال بو طيب "المغرب" عن بحثه "الأصول المرجعية والامتدادات الجمالية"، وأوصت اللجنة بطباعة بحث "بين ملامسات الشكل والجوهر" للباحث منذر المطيع من "تونس" .
وقال العويس: "إن عنوان الدورة يجعلنا في قلب المشهد التشكيلي العربي المعاصر، حيث تلك الأصداء والدلالات التي نجد لها حضوراً أفقياً، ونوعياً، في الشارقة، من خلال الأروقة الإبداعية، وساحات الفنون، والمعارض، وورش العمل الفنية التطبيقية، والملتقيات، والندوات، والإصدارات المتنوعة ذات الصلة بالفنون العربية والإسلامية، والعالمية أيضاً" . وأضاف العويس: "تواصل الشارقة العمل على تنفيذ التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تلك التوجيهات التي تضعنا في قلب المعاني الجامعة لمثل هذه التظاهرات الثقافية المتواترة، كما تجعل مشاركة الفنون الإسلامية في المعطى العالمي للثقافة الفنية قيمة متجددة" .
بدوره أوضح هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة أن الجائزة منذ انطلاقها ومن خلال انتخابها للأبحاث المتفردة، تهدف إلى رفد الساحة النقدية بالباحثين والنقاد العرب المتميزين، ما يسهم في تشكيل قاعدة نقدية عربية لها دورها في مسارات النقد العالمية .
وأشار المظلوم إلى أن ما ينشر من أبحاث تصدر عن الجائزة يغني المكتبة العربية ويزودها بالجديد، ويؤكد حضور الأبحاث النقدية المواكبة للممارسات الفنية، ما يعكس الصلة بين الجوانب العملية والتنظيرية في مسائل الفن المختلفة . وبدأت أولى فعاليات الجائزة بحلقة نقاشية استعرض فيها الباحثون محاور من بحوثهم، متوقفين عن أصول مصطلح الفنون الإسلامية، وتاريخها، وما جرى على المصطلح من تحولات، مستعرضين الكثير من القضايا الخلافية حول تاريخ الفن الإسلامي وأصوله، ونظرة النقد الغربي له .
وقال الناقد السوداني د . محمد أبو سبيب: "إن ما تم إنجازه في الفنون الإسلامية لا يعدو، كما عبر أحد الباحثين، أن يكون تجويداً أو تحديثاً، والفرق واضح بالطبع بين التحديث والحداثة، وفي هذه الحالة يظل المعيار الجمالي هو معيار الفنانين الأسلاف" . واعتبر عمران القيسي أن الفنون الإسلامية كمفهوم مصطلح لا وجود لها نتداوله الآن على أرض الواقع في أصولها التاريخية، وكل تلك المنجزات، من أعمال خزفية، وزجاج، وقوارير، ونقوش، كانت تصنع وتقدم في إطار عملي من دون وعي فني أو جمالي .
واختلف شاكر لعيبي مع القيسي في رؤيته، مؤكداً أن ذلك الموروث، الذي يوثق لتاريخ الفنون الإسلامية لم يكن لغاية عملية وحسب، فالخزفيات المصنوعة، لم يتم صنعها بتلك الأشكال لتستخدم بتقليدية في الحياة اليومية، إنما صنعت بوعي يقدم التحف بمعايير عالية . وأتفق د . محمد بن حمودة مع رؤية لعيبي، فاتحاً التساؤل على بروز مصطلح الفنون الإسلامية في الأصل، بقوله: "الفرنسيون هم من وضعوا مصطلح الفنون الإسلامية، وذلك من خلال جهدهم المبذول لتذويب الفني في الثقافي، إذ كانوا يقتنون الأعمال الفنية الإسلامية ويقدمونها في بلدانها تحت مسمى الفنون الإسلامية لتحمل بذلك هوية، ويصبح بالإمكان دراستها وبيعها وشرائها" . وتتكون لجنة تحكيم الجائزة من عمران القيسي "العراق"، ود . محمد أبوسبيب "السودان"، ود . عبدالكريم السيد "فلسطين" .
افتتح عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ظهر أمس في مربى الأحياء البحرية، أولى جلسات جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، معلناً عن الدورة السابعة والجديدة للجائزة التي تأتي تحت عنوان: "مناهج التربية الفنية في المدارس والمعاهد، ودورها في خلق فنان تشكيلي مميز في الوطن العربي" .
وأعلن الناقد التشكيلي عمران القيسي نيابة عن لجنة تحكيم الجائزة عن أسماء الفائزين في الدورة السابقة "أصداء الفنون الإسلامية في التشكيل العربي المعاصر"، حيث حصل على المركز الأول شاكر لعيبي "العراق" عن بحثه "المعمار والرسام"، ومحمد بن حمودة "تونس" على المركز الثاني عن بحثه "تذويب الفني في الثقافي"، أما المركز الثالث فجاء من نصيب جمال بو طيب "المغرب" عن بحثه "الأصول المرجعية والامتدادات الجمالية"، وأوصت اللجنة بطباعة بحث "بين ملامسات الشكل والجوهر" للباحث منذر المطيع من "تونس" .
وقال العويس: "إن عنوان الدورة يجعلنا في قلب المشهد التشكيلي العربي المعاصر، حيث تلك الأصداء والدلالات التي نجد لها حضوراً أفقياً، ونوعياً، في الشارقة، من خلال الأروقة الإبداعية، وساحات الفنون، والمعارض، وورش العمل الفنية التطبيقية، والملتقيات، والندوات، والإصدارات المتنوعة ذات الصلة بالفنون العربية والإسلامية، والعالمية أيضاً" . وأضاف العويس: "تواصل الشارقة العمل على تنفيذ التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تلك التوجيهات التي تضعنا في قلب المعاني الجامعة لمثل هذه التظاهرات الثقافية المتواترة، كما تجعل مشاركة الفنون الإسلامية في المعطى العالمي للثقافة الفنية قيمة متجددة" .
بدوره أوضح هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة أن الجائزة منذ انطلاقها ومن خلال انتخابها للأبحاث المتفردة، تهدف إلى رفد الساحة النقدية بالباحثين والنقاد العرب المتميزين، ما يسهم في تشكيل قاعدة نقدية عربية لها دورها في مسارات النقد العالمية .
وأشار المظلوم إلى أن ما ينشر من أبحاث تصدر عن الجائزة يغني المكتبة العربية ويزودها بالجديد، ويؤكد حضور الأبحاث النقدية المواكبة للممارسات الفنية، ما يعكس الصلة بين الجوانب العملية والتنظيرية في مسائل الفن المختلفة . وبدأت أولى فعاليات الجائزة بحلقة نقاشية استعرض فيها الباحثون محاور من بحوثهم، متوقفين عن أصول مصطلح الفنون الإسلامية، وتاريخها، وما جرى على المصطلح من تحولات، مستعرضين الكثير من القضايا الخلافية حول تاريخ الفن الإسلامي وأصوله، ونظرة النقد الغربي له .
وقال الناقد السوداني د . محمد أبو سبيب: "إن ما تم إنجازه في الفنون الإسلامية لا يعدو، كما عبر أحد الباحثين، أن يكون تجويداً أو تحديثاً، والفرق واضح بالطبع بين التحديث والحداثة، وفي هذه الحالة يظل المعيار الجمالي هو معيار الفنانين الأسلاف" . واعتبر عمران القيسي أن الفنون الإسلامية كمفهوم مصطلح لا وجود لها نتداوله الآن على أرض الواقع في أصولها التاريخية، وكل تلك المنجزات، من أعمال خزفية، وزجاج، وقوارير، ونقوش، كانت تصنع وتقدم في إطار عملي من دون وعي فني أو جمالي .
واختلف شاكر لعيبي مع القيسي في رؤيته، مؤكداً أن ذلك الموروث، الذي يوثق لتاريخ الفنون الإسلامية لم يكن لغاية عملية وحسب، فالخزفيات المصنوعة، لم يتم صنعها بتلك الأشكال لتستخدم بتقليدية في الحياة اليومية، إنما صنعت بوعي يقدم التحف بمعايير عالية . وأتفق د . محمد بن حمودة مع رؤية لعيبي، فاتحاً التساؤل على بروز مصطلح الفنون الإسلامية في الأصل، بقوله: "الفرنسيون هم من وضعوا مصطلح الفنون الإسلامية، وذلك من خلال جهدهم المبذول لتذويب الفني في الثقافي، إذ كانوا يقتنون الأعمال الفنية الإسلامية ويقدمونها في بلدانها تحت مسمى الفنون الإسلامية لتحمل بذلك هوية، ويصبح بالإمكان دراستها وبيعها وشرائها" . وتتكون لجنة تحكيم الجائزة من عمران القيسي "العراق"، ود . محمد أبوسبيب "السودان"، ود . عبدالكريم السيد "فلسطين" .