عادي
"دويتشه بنك" يتوقع تنامي العلاقات بين المنطقة وآسيا

الإمارات تستأثر بـ30 % من الاستثمارات الصينية في الخليج

04:21 صباحا
قراءة 4 دقائق
دبي - عبير أبو شمالة:
توقع تقرير حديث من "دويتشه بنك" تنامي العلاقات بين الإمارات ودول مجلس التعاون من جهة وبين اقتصادات آسيا خاصة أن الأخيرة مرشحة للحفاظ على دورها كمحرك للنمو الاقتصادي العالمي لسنوات مقبلة، الأمر الذي سيرفع الطلب لديها على الطاقة . كما رجح أن يسهم ذلك في تعزيز الروابط الاستثمارية بين الطرفين، وأن يفتح أسواق آسيا الواعدة أمام الإمارات ودول المنطقة وليس فقط على مستوى الطاقة وإنما في مجال الاتصالات والتمويل الإسلامي .
قال البنك إن الإمارات استحوذت على حصة 30% من إجمالي الاستثمارات الصينية في دول المجلس خلال الفترة من عام 2005 وحتى عام ،2012 وبحسب تقديراته بلغت حصة الصين من إجمالي تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى دول المجلس خلال الفترة حوالي 8% (من إجمالي 323 مليار دولار) .
وقال التقرير إن وكالة الطاقة الدولية توقعت في أحدث تقاريرها ارتفاع حصة آسيا (باستثناء اليابان) من الطلب العالمي على الطاقة من 33% عام 2011 إلى حوالي 41% بحلول عام 2035 . وعلاوة على ذلك تتوقع الوكالة أن تقوم دول المنطقة بتغطية القسط الأكبر من الزيادة في الطلب على الطاقة في آسيا .
ومن المتوقع أن تنمو صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى الصين وآسيا إلى الضعف تقريباً خلال الفترة نفسها .
وقال إنه وفي ظل كل ما تقدم يتوقع أن يتعمق التحول في العلاقات التجارية للإمارات ودول المجلس ويزداد التركيز بصورة أكبر على التعاون اقتصاديا مع الأسواق الناشئة في آسيا .
وأشار التقرير إلى أن العلاقات القوية مع اقتصادات آسيا من شأنها أن تساعد دول المجلس في جهودها لتوسعة قاعدة موارد النمو الاقتصادي خاصة أن تركيز المستثمر الآسيوي في علاقاته مع الإمارات ودول مجلس التعاون لا يقتصر اليوم فقط على القطاعات الاستراتيجية التقليدية من النفط والغاز وصناعات البترول، وإنما بدأت تمتد إلى قطاعات أخرى مثل التطوير العقاري والإنشاءات والشحن والصناعة أيضاً .
وعلاوة على ذلك يمكن أن تستفيد دول المجلس التي تسعى لإثبات نفسها كمراكز للدراسات والأبحاث والتنمية من نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة في ظل التعاون المتنامي مع كبريات الشركات الآسيوية في مجال الطاقة البديلة والطاقة النووية .
ولفت التقرير إلى التبدل في تركيبة التجارة لدول مجلس التعاون على مدى العقد الماضي، فعلى الرغم من أن اليابان مازالت الوجهة الأهم لصادرات دول المجلس إلا أن حصتها تراجعت من 23% عام 2000 إلى 15% في 2012 . في الوقت ذاته قفزت الهند من المركز العاشر إلى المرتبة الثانية خلال الفترة نفسها، وزادت حصتها من صادرات دول المجلس إلى 10% . وزادت حصة الصين من 4% عام 2000 إلى حوالي 10% أيضاً في 2012 .
وقدر حصة آسيا باستثناء اليابان من إجمالي صادرات دول المجلس اليوم بحوالي 40%، في حين كانت حصة الأسد، 64%، من نصيب الاقتصادات المتقدمة عام ،2000 الحصة التي تراجعت إلى 47% عام 2012 . واليوم يوجه نصف صادرات دول المجلس إلى الاقتصادات الناشئة والنامية .
ومثلت صادرات النفط والغاز والبتروكيماويات حوالي 80% من إجمالي صادرات دول المجلس إلى آسيا (باستثناء اليابان) في 2012 . وتبلغ حصة آسيا (باستثناء اليابان) حوالي 60% من إجمالي صادرات دول المجلس من الطاقة، وتزيد النسبة إلى 80% إذا ما احتسبنا اليابان .
وشهدت دول المجلس تحولاً كذلك على مستوى الواردات، فحوالي 35% من واردات دول المجلس اليوم تأتي من آسيا (باستثناء اليابان)، مقابل نسبة 20% عام 2000 . وأزاحت الصين مع الهند الولايات المتحدة واليابان من صدارة قائمة الدول المصدرة للإمارات ودول مجلس التعاون . وتراجعت حصة الاتحاد الاوروبي من إجمالي واردات دول المجلس خلال الفترة من 30% عام 2000 إلى حوالي 20% عام 2012 .

الاستثمارات الإماراتية

وعلى مستوى الاستثمار قال التقرير إن الإمارات لها أهمية استراتيجية من حيث تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى دول آسيوية عدة، حيث جاءت في المركز الثالث بين أكبر المستثمرين في باكستان خلال الفترة من عام 2007 وحتى ،2012 باستثمارات بلغت 4 .1 مليار دولار (9% من إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة في باكستان) .
كما حلت في المرتبة العاشرة بين أكبر الدول المستثمرة في الهند خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2013 (بإجمالي استثمارات 6 .2 مليار دولار، أو 1% من إجمالي تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى الهند . كما تعد الهند من أكبر الدول التي لديها تدفقات استثمارات خارجية مباشرة إلى الإمارات، وقد حلت في المرتبة السابعة على هذا المستوى في عام 2011 بحصة 3% تقريباً .
وتعد الأيدي العاملة المحور الرئيسي الثالث في التعاون بين آسيا ودول مجلس التعاون بعد الاستثمار والتجارة، وهنا كذلك شهدت العلاقة نموا لافتا على مدى العقد الماضي . وبحسب التقديرات وصلت حصة الإمارات من إجمالي تحويلات العمالة إلى دول آسيا النامية إلى حوالي 13% في 2012 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"