عادي
المستشفى يستقبل أول مريض عام 2015 ويكون بمثابة مجتمع تعليمي

محمد بن زايد يشهد محاضرة “كليفلاند كلينك امتداد لنموذج طبي”

04:58 صباحا
قراءة 5 دقائق
أبوظبي - منورة عجيز:
شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس الأول، المحاضرة التي ألقاها الدكتور مارك هاريسون، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، بعنوان "كليفلاند كلينك أبوظبي امتداد لنموذج طبي"، بمجلس سموه في قصر البطين في أبوظبي .
حضر المحاضرة كل من سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة .
وفي بداية المحاضرة توجه الدكتور مارك هاريسون بالشكر والامتنان إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الدعوة، وإتاحة المجال لإلقاء محاضرة في مجلس سموه في أبوظبي، كما اشاد بدور القيادة الحكيمة في دعم القطاع الطبي والاهتمام بتطويره وتعزيز نموه ضمن رؤية اقتصادية 2030 .

أربعة محاور

وركز هاريسون خلال المحاضرة على أربعة محاور، وهي أسباب اختيار شركة مبادلة للتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الامريكية، إضافة إلى التخصصات والامتياز التي بني على أساسها المستشفى، وكذلك مدى قدرة المستشفى على تمكين الكادر الطبي الإماراتي من دعم الرعاية الصحية المستدامة حسب رؤية ،2030 فيما دار المحور الأخير حول مدى إمكانية تحقيق واستدامة عملية نقل وتطبيق حقيقية للثقافة الطبية والسمعة العالمية التي حظي بها كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية .
وتطرق المحاضر إلى أنه في عام ،2005 أطلقت حكومة أبوظبي رؤية "أبوظبي 2030" لتحويل الإمارة إلى اقتصاد عالمي المستوى .
وأشار إلى أن مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية يتمتع بعلاقة طويلة الأمد مع شعب دولة الإمارات، حيث تلقى العديد من الإماراتيين العلاج فيه من حالات معقدة، ووقع اختيار شركة المبادلة على مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون معه نظراً لما يتمتع به المستشفى من سجل رائد وطويل الأمد في تقديم رعاية طبية عالمية المستوى .

مشهد الرعاية

وأضاف المحاضر، سيكمل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي مشهد الرعاية الصحية في أبوظبي، والخدمات التي تقدمها مرافق الرعاية الصحية الأخرى في الإمارة، وسيكون مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي أول امتداد لنموذج الرعاية الصحية لمستشفى متعدد التخصصات في الولايات المتحدة الأمريكية خارج أمريكا الشمالية .
وأوضح المحاضر، ستكون مراكز الامتياز الخمسة من ضمن 12 وحدة طبية تقدّم أكثر من 30 تخصصاً طبياً وجراحياً، وسيوفر المستشفى الرعاية الحرجة والدقيقة للمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، ويلتزم الحرص على سلامة المرضى، والجودة العالية .
وأضاف أن المستشفى يتخذ موقعاً استراتيجياً في جزيرة المارية، ويضم 364 غرفة، قابلة للتوسيع إلى 490 غرفة، وخمسة طوابق طبية، وثلاثة طوابق للتشخيص والعلاج، و13 طابقاً لوحدة الرعاية الحادة والحرجة، و26 غرفة عمليات، ويُعد مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي واحداً من أول مرافق الرعاية الصحية في أبوظبي التي تحصل على شهادة ذهبية من "LEED" .
وأوضح أن 80% من رؤساء الوحدات الطبية يتمتعون بخبرة في مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، وسيقدم المستشفى تكنولوجيا متقدمة مثل نظام السجلات الطبية الإلكترونية التي يمكن مشاركتها بين طواقم طبية مختلفة، الأمر الذي سيقلل من الحاجة لتكرار الاختبارات والإجراءات الزائدة عن الحاجة، وبالتالي يعزز من تجربة المريض ككل .
ولفت إلى أنه سيعمل في المستشفى عند انطلاق العمل بكامل طاقته ما يقرب من 3 آلاف موظف طبي وغير طبي من أكثر من 50 جنسية مختلفة .

أهداف وطموحات

وأكد الدكتور هاريسون، أن المستشفى بجانب كونه مستشفى طبياً يقدم خدمات طبية، سيكون بمثابة مجتمع تعليمي يعزز الفرص التعليمية، وسيقدم برامج دراسية مهمة ويفتح المجال البحثي أمام العاملين فيه، ويقدم فرصاً تدريبية للطلبة والعاملين في المجال الصحي .
ولفت إلى أن طبيباً إماراتياً حديث التخرج من إيرلندا، يجري سنة دراسية في مجال البحث في مختبر القلب والأوعية الدموية في مستشفى كليفلاند كلينك في أبوظبي، إضافة إلى أنه سيتلقى تدريباً لمدة 3 سنوات في المستشفى الرئيسي في أوهايو .
ورداً على أسئلة الحضور، قال الدكتور مارك هاريسون "إن لكل منا عقد عمل مدته سنة يتم تجديده سنوياً، ورواتبنا الشهرية من دون أية مكافآت، فنحن نركز ونحرص ونعمل بهدف تطوير الذات وتقديم افضل الخدمات الطبية والرعاية الصحية" .

15 % من المواطنين

ولفت في إجابته عن سؤال، إلى أن المستشفى سيستقبل أول مريض في العام المقبل ،2015 كما اشار إلى أن الإماراتيين العاملين في المستشفى يمثلون نسبة 15% من مقدمي الرعاية الصحية والإدارايين في المستشفى في أبوظبي، ويسعى مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي لتمكين الكادر الطبي الإماراتي من خلال نقل المعرفة والمهارات من أجل دعم نظام رعاية صحية مستدام .
وقال تعقيباً ورداً على سؤال آخر عن كيفية اختيار الأطباء والعاملين في المستشفى، "إننا نعمل على تقديم نفس الجودة الطبية المقدمة في المستشفى الأصلي في الولايات المتحدة الأمريكية" .

السياحة العلاجية

قال المحاضر الدكتور مارك هاريسون عن دور كليفلاند كلينك في تشجيع المرضى على العلاج في الدولة وعن "السياحة العلاجية": "إننا نعمل على ترويج الخدمات العلاجية التي تقدمها كليفلاند كلينك أبوظبي عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وعن مدى تقدم مستوى الخدمات المقدمة، مما يدفع المرضى إلى عدم الحاجة إلى السفر إلى الخارج من أجل تلقي العلاج فلدينا مختصون في مجال القلب والعيون بالإضافة إلى تخصصات عدة، وسيكون المريض اكثر راحة عندما يجد نفسه بجوار أسرته وأصدقائه" .

نقل الخبرة ودعم البحوث

رداً على سؤال عن "نقل الخبرة ودعم البحوث"، لفت المحاضر إلى أن الأطباء الذين يعملون في كليفلاند كلينك، جميعهم متقدمون مهنياً وعلمياً بشكل كبير وهم من الأساتذة في المجال الصحي، حيث إن 20% من الطاقم الطبي بمؤهل أستاذ دكتور، و35% مساعدين للأساتذة، ويتم تخصيص فرصه زمنية باستمرار مع زملائهم من الطاقم الطبي من أجل نقل خبرتهم لهم ومناقشة الحالات المرضية لإيجاد حلول علاجية مناسبة .

المحاضر في سطور

الدكتور مارك هاريسون حصل على شهادة الطب من كلية الطب في دارتموث، وماجستير في إدارة الطب من جامعة كارنيجي ميلون الأمريكية، وشهادة في إدارة تقديم الرعاية الصحية من كلية هارفاد للأعمال، وانضم إلى مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي عام ،2012 بعد مسيرة استمرت 12 عاماً قضاها في مستشفى كليفلاند كلينك في أمريكا، وشغل فيها منصب المدير الطبي لوحدة العناية المركزة للأطفال، ثم رئيساً لقسم العناية المركزة للأطفال، ثم مساعداً لرئيس فريق العمل، فمديراً للعمليات الطبية ثم رئيساً للعمليات الطبية، كما تمكن من زيادة فريق العمليات الطبية من ستة اشخاص إلى اكثر من ألف و700 شخص على مدى اربع سنوات .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"