دبي - محمد ولد محمدسالم:
"المزحة" هي عنوان معرض الفنان التشكيلي المصري وائل درويش المقام حاليا في غاليري آرت سوا في مركز دبي المالي العالمي، ويضم عشر لوحات فنية، نفذت بمقاسات كبيرة بألوان الإكليريك على كانفاس وورق مذهب، ويعد "المزحة" المعرض الشخصي الخامس عشر لدرويش، وهو خلاصة مسيرة طويلة بدأها بالواقعية التشكيلية ثم تنقل عبر تيارات عدة ليصل إلى المرحلة التجريدية، واستفاد من معرفته الواسعة بتاريخ وواقع الفني العالمي .
"المزحة" فيها المتعة وفيها السخرية، وهذا ما أراده درويش، فهو من جانب يريد أن يوحي للمتفرج بأن يعيش الحياة كما هي ويتمتع بها، ويعطي لكل لحظة منها قيمة ومعنى، فاستكشاف السعادة مسؤولية فردية خاصة بكل إنسان على وجه الأرض، وسعياً إلى تحقيق هذه الفكرة فنياً يرسم درويش شخصيات تجريدية في فضاءات مفتوحة تغلب عليها ألوان فاتحة، معظمها زرقاء وخضراء، وتبدو الشخصيات مولية ظهورها، وقد أخذت كل منها مسارها الخاص، في لوحات أخرى تبدو الشخصيات مجتمعة أمام كم هائل من السلالم التي تتدلى بكثافة من أعلى اللوحة إلى أسفلها، كأنها سلالم للارتقاء، ولكن الشخصيات المجتمعة تبدو منكسة الرؤوس مستسلمة فاقدة للحوافز لصعود السلالم، إلا شخصية واحدة بدأت تصعد أحد السلالم كأنما اهتدت إلى أن عليها أن تغتنم فرصتها، وتعيش الحياة بكل ما هو متاح لها، ويتكرر السلم في عدة لوحات في إشارة إلى إمكانية الارتقاء المتاحة للإنسان في حياته .
كما تتكرر أيقونة الهاتف الأرضي في لوحات أخرى، وهو يبث ذبذبات، والناس يصغون إليه مأخوذين به، وفي إحدى اللوحات تتنازع الشخصيات لرفع سماعات الهواتف، رغم أن ما يوجد من هواتف أكثر عدداً من الشخصيات نفسها، فكأن الفنان يسخر من ذلك التنازع على أشياء الحياة التي تتسع للجميع، ويمكن لكل واحد أن يعيش فيها بسعادة وحرية من دون مضايقة الآخرين .
السخرية هي الجزء الآخر من موضوع "المزحة" في معرض وائل درويش، وهي بادية في تململ الشخصيات، وعدم قدرتها على الوصول إلى النهاية رغم السلالم الموجودة فإما أنها لا تقوم بمحاولة الصعود، وإما أنها لم تتجاوز المنتصف، وإما أن السلم نفسه الذي نصبته لصعودها ينتهي في منتصف الطريق، فشخصيات لوحاته تكتفي بهذا الحد من الارتقاء، وتقف في نصف الطريق، وتترك أحلامها معلقة، وذلك منتهى السخرية الوجودية في حياة أولئك الأشخاص، لأنهم عاجزون عن إكمال مساراتهم، وفاقدون للطموح .
يعد معرض "المزحة" استمراراً للاشتغال الفني لوائل درويش الذي يركز على قضايا إنسانية وأهداف اجتماعية من منظور جمالي يمزج بين أدوات الفن والفكرة الإنسانية، وتقوم مراحل العمل عنده على إنشاء التكوين الذي يرمز للفكرة أو القيمة الإنسانية التي يسعى لتجسيدها، ثم يضع له الألوان بإيقاع متوازن يعمق الدلالة ويزيدها ويضفي على التكوين مسحة جمالية وتأويلية متعددة، ويقوم أسلوبه على التعبيرية المجردة عن التفاصيل، والتي تشي بحالات انفعالية وتقلبات شعورية كثيرة، فيها الأمل والألم والحزن والتناقض والسعادة .
وائل درويش فنان متنوع الأسلوب بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي والعمل الفني المجهز في الفراغ والفن الرقمي، وقد اشترك في أكثر من 53 نشاطاً عربياً ودولياً، كان آخرها مزاد كريستي للفن المعاصر ،2013 وبينالي فينيسيا ال،55 ومزاد لندن للفن المعاصر ،2014 وهو حاصل على العديد من الجوائز الدولية، آخرها جائزة متحف الفن المعاصر بجمهورية سلوفينيا 2010 .
"المزحة" هي عنوان معرض الفنان التشكيلي المصري وائل درويش المقام حاليا في غاليري آرت سوا في مركز دبي المالي العالمي، ويضم عشر لوحات فنية، نفذت بمقاسات كبيرة بألوان الإكليريك على كانفاس وورق مذهب، ويعد "المزحة" المعرض الشخصي الخامس عشر لدرويش، وهو خلاصة مسيرة طويلة بدأها بالواقعية التشكيلية ثم تنقل عبر تيارات عدة ليصل إلى المرحلة التجريدية، واستفاد من معرفته الواسعة بتاريخ وواقع الفني العالمي .
"المزحة" فيها المتعة وفيها السخرية، وهذا ما أراده درويش، فهو من جانب يريد أن يوحي للمتفرج بأن يعيش الحياة كما هي ويتمتع بها، ويعطي لكل لحظة منها قيمة ومعنى، فاستكشاف السعادة مسؤولية فردية خاصة بكل إنسان على وجه الأرض، وسعياً إلى تحقيق هذه الفكرة فنياً يرسم درويش شخصيات تجريدية في فضاءات مفتوحة تغلب عليها ألوان فاتحة، معظمها زرقاء وخضراء، وتبدو الشخصيات مولية ظهورها، وقد أخذت كل منها مسارها الخاص، في لوحات أخرى تبدو الشخصيات مجتمعة أمام كم هائل من السلالم التي تتدلى بكثافة من أعلى اللوحة إلى أسفلها، كأنها سلالم للارتقاء، ولكن الشخصيات المجتمعة تبدو منكسة الرؤوس مستسلمة فاقدة للحوافز لصعود السلالم، إلا شخصية واحدة بدأت تصعد أحد السلالم كأنما اهتدت إلى أن عليها أن تغتنم فرصتها، وتعيش الحياة بكل ما هو متاح لها، ويتكرر السلم في عدة لوحات في إشارة إلى إمكانية الارتقاء المتاحة للإنسان في حياته .
كما تتكرر أيقونة الهاتف الأرضي في لوحات أخرى، وهو يبث ذبذبات، والناس يصغون إليه مأخوذين به، وفي إحدى اللوحات تتنازع الشخصيات لرفع سماعات الهواتف، رغم أن ما يوجد من هواتف أكثر عدداً من الشخصيات نفسها، فكأن الفنان يسخر من ذلك التنازع على أشياء الحياة التي تتسع للجميع، ويمكن لكل واحد أن يعيش فيها بسعادة وحرية من دون مضايقة الآخرين .
السخرية هي الجزء الآخر من موضوع "المزحة" في معرض وائل درويش، وهي بادية في تململ الشخصيات، وعدم قدرتها على الوصول إلى النهاية رغم السلالم الموجودة فإما أنها لا تقوم بمحاولة الصعود، وإما أنها لم تتجاوز المنتصف، وإما أن السلم نفسه الذي نصبته لصعودها ينتهي في منتصف الطريق، فشخصيات لوحاته تكتفي بهذا الحد من الارتقاء، وتقف في نصف الطريق، وتترك أحلامها معلقة، وذلك منتهى السخرية الوجودية في حياة أولئك الأشخاص، لأنهم عاجزون عن إكمال مساراتهم، وفاقدون للطموح .
يعد معرض "المزحة" استمراراً للاشتغال الفني لوائل درويش الذي يركز على قضايا إنسانية وأهداف اجتماعية من منظور جمالي يمزج بين أدوات الفن والفكرة الإنسانية، وتقوم مراحل العمل عنده على إنشاء التكوين الذي يرمز للفكرة أو القيمة الإنسانية التي يسعى لتجسيدها، ثم يضع له الألوان بإيقاع متوازن يعمق الدلالة ويزيدها ويضفي على التكوين مسحة جمالية وتأويلية متعددة، ويقوم أسلوبه على التعبيرية المجردة عن التفاصيل، والتي تشي بحالات انفعالية وتقلبات شعورية كثيرة، فيها الأمل والألم والحزن والتناقض والسعادة .
وائل درويش فنان متنوع الأسلوب بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي والعمل الفني المجهز في الفراغ والفن الرقمي، وقد اشترك في أكثر من 53 نشاطاً عربياً ودولياً، كان آخرها مزاد كريستي للفن المعاصر ،2013 وبينالي فينيسيا ال،55 ومزاد لندن للفن المعاصر ،2014 وهو حاصل على العديد من الجوائز الدولية، آخرها جائزة متحف الفن المعاصر بجمهورية سلوفينيا 2010 .