عادي
عصام شيحة لـ "الخليج" : البدوي غير قادر على الإصلاح

«الوفد» لا يمارس الديمقرطية ومازال يدار بعقلية أبوية

05:20 صباحا
قراءة 4 دقائق
أضاف شيحة أن من أسباب تفاقم الأزمة داخل الحزب تعامل رئيسه مع مؤسساته على اعتبارها من فروع شركاته، وهو ما أعطى انطباعاً لدى الكثيرين بأن البدوي يتعامل بمنطق صاحب العمل، ما زاد من حدة الصدام بين رئيس الوفد والإصلاحيين.
وأوضح القيادي الوفدي أن الخطاب السياسي الذي مارسه البدوي كان عاملاً رئيسياً أيضاً في إشعال حدة الأزمة، التي بدأت في أعقاب ثورة «25 يناير»، حيث كان خطاب رئيس الحزب غاية في الارتباك، وزادت الأمور تعقيداً عندما لم يفهم الرأي العام سياسات الوفد، الذي يراه مرة في أقصى اليمين، وأخرى أقصى اليسار.
وخلص شيحة إلى أن رئيس الحزب أظهر الحزب على غير ثوابته الوطنية الراسخة، وتماشى مع ما هو مطروح، وساند منذ «25 يناير» حتى الآن، من دون التأكيد على ثوابت «الوفد» الوطنية، وقد أدى خطابه السياسي إلى خروج كثير من الشخصيات السياسية، وهو ما دفعه إلى الاستعانة بأعضاء الحزب الوطني «المنحل» كمرشحين لحزب «الوفد» والتمثيل داخل البرلمان، وهذا ما اعترضنا عليه بشدة حينها، وتأكد صحة ما كنا نصبو إليه حين حل مجلس الشعب، ولم يأت إلى الحزب منهم إلا 4 نواب من بين ما يزيد على 75 نائباً.
واستطرد شيحة: كل ذلك حدث بالإضافة إلى بعض من الأمور، التي يمكن احتسابها هوامش دفعت الوفديين إلى ضرورة المطالبة بالتغيير والتصدي لتلك السياسات، التي انعكست بالسلب على الحزب في الشارع، وقال إن المعلومات المتواترة تؤكد أن ما تركه رؤساء الحزب السابقون من أرصدة مالية قدرت بما يزيد على 90 مليون جنيه تم سحبها، وأصبح «الوفد» على وشك الإفلاس.
وكشف القيادي الوفدي، الذي حضر لقاء الرئيس المصري أن الرئيس تطرق إلى الشأن العام المصري والشأن الخاص بأزمة «الوفد»، حيث كان اللقاء مبادرة طيبة، وتؤكد حرصه على أن تمضي الدولة في تعزيز الحياة الحزبية، وتم طرح كل القضايا المتعلقة بالأزمة في مواجهة رئيس الحزب، منها اصطناع الجمعية العمومية، وانفراده بإدارة الحزب وتعديلات اللائحة والحراسة الأمنية التي فرضها على مقار الحزب، وإقصاؤه قيادات من الهيئة العليا، بما لا يقل عن 15 عضوا، بالإضافة إلى 150 آخرين في مستويات تنظيمية متنوعة، وكذلك التعسف في فصل الوفديين، وتعهد رئيس حزب «الوفد» بإنهاء تلك المشكلات، وإعادة المفصولين، وتعيين الموقوفين في الهيئة العليا الجديدة ومراجعة الجمعية العمومية.
كما تعهد خلال اللقاء بتعديل اللائحة الداخلية للحزب، وإعادة تشكيل الهيئة العليا، عقب إعادة تشكيل الجمعية العمومية، وتعهدنا بتنحية الخلافات الشخصية جانبا، وإعلاء المصلحة العليا للحزب والوطن.
وقال شيحة إنه منذ اللحظة الأولى في المفاوضات لتنفيذ التعهدات مارس البدوي سياسة التسويف.
وأشار إلى أنه تم البدء في التفاوض بواسطة بهاء الدين أبو شقة، السكرتير العام للحزب، وعقدنا لقاء معه مؤخرا ومع السيد البدوي الذي عارض بشدة جدول أعمال جلسة التفاوض الذي كان يتضمن مناقشة وتنفيذ ما تعهدنا به أمام الرئيس السيسي، إلا أنه أصر على أن يكون جدول الأعمال بندا واحدا فقط، وهو تعيين 10 من جبهة الإصلاح على أن يقوم هو باختيارهم، ورفض الاستجابة للطلب الذي قدمنا فيه ال10 أسماء التي نقترحها للجبهة للتعيين في الهيئة العليا.
وأضاف شيحة أنه بعد ضغط من جانبنا توصلنا إلى صيغة توافقية قدر الاتفاق في أمور أخرى، مثل تعديل اللائحة وتنقية الجمعية العمومية، وإعادة تشكيلها، وعودة المفصولين ال150 من أعضاء «الوفد»، وأن تفتح أبواب الحزب أمام جميع الوفديين مرة أخرى، وظلت نقطة الخلاف على ال10 أعضاء المعينين في الهيئة العليا، واختيار عضو من بينهم في المكتب التنفيذي.
واعتبر القيادي في الوفد أن استمرار الأزمة يعني أن الجميع خاسر من هذه الأزمة، لأنها تضر بالتجربة الحزبية في مصر، حيث لم يستبعد وجود أدوار لأطراف من خارج الحزب تساعد في استمرار الأزمة واشتعالها.
ودعا شيحة الأطراف إلى نبذ الخلافات وإعلاء المصلحة العليا للحزب وللوطن فوق كل الاعتبارات الخاصة، حتى يساهم الحزب في صناعة مستقبل مصر، معتبرا استمرار الأزمة كارثة على تحالف «30 يونيو»، لاسيما أن حزب الوفد هو الحزب المدني الأول في مصر ومنوط به مساندة الدولة والمضي بها إلى استكمال خريطة المستقبل.
القاهرة   غريب الدماطي:
اتهم عصام شيحة، القيادي بجبهة الإصلاح في حزب «الوفد» السيد البدوي رئيس الحزب، بالتنصل من تعهداته التي قطعها أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي لحل أزمة الحزب. وقال شيحة في لقاء مع «الخليج»: إن أزمة حزب الوفد تشهد تعثراً في الوصول إلى الحلول التي سبق الاتفاق عليها أمام الرئيس المصري، مشيراً إلى أن رئيس الحزب غير قادر على الاستجابة لمطالب الإصلاحيين، بإجراء تعديلات على لائحة الحزب تنظم العلاقة بين مؤسساته، ولفت إلى أن الحزب لا يزال يدار بعقلية «أبوية». وأوضح شيحة أن السيد البدوي تعسف في استخدام سلطاته الواردة في اللائحة، وأساء استخدامها، وأكد أن تيار الإصلاحيين يطالبون بإعادة تشكل الجمعية العمومية للحزب بالانتخاب، بعدما حدث عبث في تشكيلها.
وتابع أن الحزب أولى به أن يمارس الديمقراطية الصحيحة، ويحترم حقوق الإنسان داخل «البيت»، مضيفاً أن الجمعية العمومية تم تشكيلها بعد الدعوة لانتخابات الهيئة العليا، التي أجريت في 16 مايو/‏ أيار، لأن البعض رأى أن تشكيل الجمعية العمومية قبل الدعوة للانتخابات يكشف الكثير من المثالب، ما يجعل أعضاءها يتخذون مواقف مسبقة قبل الذهاب إلى الانتخابات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"