أعلنت وزارة الاقتصاد إلغاء العقد شرط الصيانة الإجبارية لعملاء السيارات عند الوكلاء، المنصوص عليه في العقد الموحد لشراء السيارات، والبدء في صيانة السيارات ضمن ورش الصيانة الخارجية، حيث تعمل الوزارة حالياً على تصنيف 40 ألف ورشة من 1 إلى 4 نجوم، لإتاحة الفرصة للعملاء بصيانة سياراتهم داخل تلك الورش.
أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على تصنيف تلك الورش، بينما تختص التصانيف بورش الإصلاح المتنوعة بين ورش كهرباء السيارات أو ورش الميكانيكا أو ورش الأصباغ أو عمليات صنع وخراطة الأجزاء المعدنية.
وأشار النعيمي إلى أن دراسة التصنيف تضمنت عدداً من العوامل الرئيسية، منها المساحات والأدوات والتقنيات المستخدمة، إضافة للخبرات اللازمة للكوادر العاملة بالورش مع ضرورة مواءمة تلك العوامل للاشتراطات والمعايير الموضوعة من جانب المؤسسات المعنية.
وبين النعيمي انه تم إدراج تصنيفات ورش السيارات على شكل نجوم مرتبة من 1 إلى 4 نجوم بحسب التزام كل غرض إلى معيار المطابقة، بدءاً من لافتة اسم الشركة إلى شكل المبنى الخارجي والتجهيزات الداخلية، ومعايير النظافة والسلامة، والمناطق المتعلقة بها، ونوع وجودة المعدات المستخدمة، وطريقة تخزينها، والخدمات المتاحة للعملاء سواء الأماكن مخصصة للاستراحة، أو طرق الدفع، ومدى الالتزام باللوائح الخاصة بإدارة النفايات الخطرة.
وأوضح النعيمي أن كل إمارة وضعت شروطاً خاصة لتصنيف تلك الورش، من حيث تحديد الموقع ومساحة الورشة والأفراد المؤهلين وغير المؤهلين ونوع الخدمة المقدمة والتدريب، عازياً الهدف من إلغاء بند إجبار وكالات السيارات للعملاء بإلغاء الضمان هو للتمهيد إلى تطبيق الصيانة في الورش الخارجية وكذلك خفض التكلفة على المستهلك بما يضمن مصلحة الطرفين.
وتزيد الكلفة التي تطلبها الوكالات في عمليات الصيانة، الأعباء على المستهلك، إذ تصل إلى 10 أضعاف الكلفة خارجها، ويشكل إلغاء الوزارة نص العقد الموحد الذي يشير إلى إلغاء الضمان في حال تغيير زيوت المركبة خارج الوكالة تخفيفاً لتلك الأعباء.
ونجحت اللجنة العليا لحماية المستهلك مؤخراً في تعديل فترات الصيانة الدورية للسيارات، ومضاعفة الحد الأدنى لها، لتبدأ من 10 آلاف كم، بدلاً من 5000 كم، وهي فترة الصيانة المتعارف عليها للغالبية العظمى من وكالات السيارات في الدولة.
وأقرت اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماعها بتعديل شروط ضمان السيارات مع وكلاء السيارات والمصنعين، والخاصة بعدم إلغاء الضمان من قبل وكيل السيارات أو الشركة المصنعة بسبب مجرد قيام العميل بالصيانة خارج الوكالة.
وجاء الإجراء الذي تتخذه وزارة الاقتصاد في الوقت الحالي بناء على شكاوى أصحاب مركبات من إلغاء وكالات سيارات عقود الضمان لمركباتهم، جراء عمليات صيانة خارج الوكالة بما يشمل عملية تغيير الزيوت ولو مرة واحدة فقط مطالبين بإعادة النظر في عقد الصيانة والضمان في شراء المركبات بالدولة.
ويهدف مشروع إصلاح ورش المركبات إلى رفع مستوى معايير ورش إصلاح السيارات خارج الوكالات، وزيادة كفاءتها للحفاظ على السلعة وحماية المستهلك من التعرض لأخطار الإصلاحات غير السليمة وضمان تحسين كفاءتها وإخضاعها للمعايير الفنية العالمية في هذا الصدد.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف القيام بعمليات تصنيف لهذه الورش على مستويات عدة، وفقاً للخدمات التي تقدمها لمساعدة المستهلك على اختيار الورش التي تقدم له أفضل الخدمات والأسعار، موضحاً في هذا الصدد أن اختيار المستويات السعرية المنخفضة ليس كافياً، خاصة في ظل تعرض البعض لحوادث نتيجة لسوء حالة السيارة.
وألزمت الوزارة الوكالات بتسليم العميل كتيب إلزامي يتضمن نصائح توعوية يترتب على العميل معرفتها عند امتلاك وقيادة المركبات في دولة الإمارات، كالإقرار بتسلم وفهم جميع الوثائق والمستندات ذات الصلة والمرتبطة بعملية شراء المركبات، مثل اتفاقية الشراء ووثيقة التسلم، وغيرها من المستندات أو الوثائق الأخرى ذات الصلة، إضافة إلى ضرورة فهم أحكام وشروط ضمان السيارة، والتأكد من تفاصيل الضمان وما يشتمل عليه ومدة صلاحيته.
20 % حصة السيارات من الشكاوى
تستحوذ شكاوى السيارات على أكثر من 20 % شهرياً من إجمالي شكاوى المستهلكين بالدولة، وأظهرت الشكاوى تعرض عملاء السيارات لعمليات احتيال من جانب بعض ورش الإصلاح والصيانة في الدولة، وحدوث أخطاء في عمليات الإصلاح واستبدال قطع الغيار بأسعار منخفضة، مقارنة بأسعار الوكالات بهدف جذب المزيد من المستهلكين. انتهت وزارة الاقتصاد العام الماضي من دراسة واقع ورش صيانة السيارات في الدولة وإمكانية تصنيف الورش بهدف تطوير معايير الجودة وتقديم أفضل الخدمات لجمهور المستهلكين، وذلك بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية والبلديات في الدولة آليات رفع معايير أداء وتصنيف ورش إصلاح المركبات البالغ وتدرس اللجنة العليا لحماية المستهلك المشروع لإقراره وتحديد الفترة الزمنية لتنفيذه.