عادي

هاكوداته اليابانية.. وجهة سياحية متميزة

00:38 صباحا
قراءة 5 دقائق

إعداد: مجد عبد الله

مدينة هاكوداته واحدة من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في اليابان، ويصف زوار هذه المدينة، المنظر الليلي من جبل المدينة بالأجمل في العالم. كما أن المباني التاريخية المتأثرة بالغرب تساهم في خلق أجواء رائعة في منطقة موتوماتشي. إضافة إلى إمكانية الاستمتاع «بالتنزه» في أي مكان في المدينة. وتعتبر المدينة وصلة تربط بين مدينتي هونشو و هوكايدو.

«هاكوداته» هي ثالث أكبر المدن في جزيرة «هوكايدو» اليابانية، وتقع في الطرف الجنوبي من الجزيرة، وتشتهر بالمناظر الخلابة الآسرة التي يمكن للمرء الاستمتاع بها من فوق الجبل الذي يعرف بالاسم ذاته «هاكوداته»، إلى جانب المأكولات البحرية الطازجة.

وباعتبارها من أوائل الموانئ اليابانية التي يجري فتحها أمام التجارة الدولية بعد فترة العزلة الطويلة التي شهدتها البلاد، شهدت «هاكوداته» تأثيراً ملحوظاً للنفوذ الخارجي، وتعتبر منطقة سكن الأجانب السابقة

والحصن المبني على النمط الغربي من بين أهم مناطق الجذب السياحي في المدينة.

وتوجد في حديقة «أونوما»، وهي حديقة شبه وطنية، جزيرة تنتشر فيها البحيرات الجميلة، وهي تقع على بعد نصف ساعة فقط إلى الشمال من «هاكوداته»، وهي تصنع مكاناً جميلاً للتوقف على مدى الرحلة بين «هاكوداته» و «سابورو».

بنيت المدينة التي تشبه الساعة الرملية، على شريط ضيق من الأرض بين ميناء «هاكوداته» في الغرب ومضيق «تسوجارو» إلى الشرق، وتعتبر هي المدخل الجنوبي لجزيرة «هوكايدو».

وبموجب معاهدة «كاناجاوا» في العام 1854، أصبحت المدينة من أولى الموانئ التي تنفتح على التجارة الدولية، ولهذا فقد استضافت المدينة جالية أجنبية صغيرة، ولا يزال الكثير من ذلك التأثير ماثلاً بشكل ملحوظ في منطقة «موتوماتشي»، وهي عبارة عن جانب تلة شديدة الانحدار تتألق عليها المباني الخشبية والكنائس المبنية بالقرميد.

كما يمكنك أيضاً الحصول على الحس التاريخي من خلال ركوب عربات الترام القديمة في الشوارع المنظمة، أو من خلال مشاهدة قوارب «الحبار» مع مصابيح إضاءتها التقليدية والتي تجوب مياه الخليج.

ويعتبر المطبخ الياباني نتاجَ تقاليد استمرت لمئات السنين، وتشكّل الأطعمة اليابانية غذاءً متوازناً ومنخفض السعرات الحرارية، وقد جذبت اهتمام العديدين في مختلف أنحاء العالم في الآونة الأخيرة.

وأحد الأطباق الأكثر شعبية وشهرة في «هاكوداته» هو وعاء «الأرز مع المأكولات البحرية»، ويتمثل في وعاء من الأرز المطهوّ بالبخار مع المأكولات البحرية الطازجة.

وتقع المطاعم المتخصصة في هذا الطبق المحلي المفضل بشكل كبير من الجميع تقريباً، في السوق الصباحي «أسايشي» أمام محطة «هاكوداته».

وكذلك تشتهر المدينة بالمأكولات البحرية و«السوتشي»، وبصفة خاصة أسماك «التونة»، وسمك «سالمون رو»، و «قنفذ البحر» و «سرطان البحر»، كما تتخصص كذلك بأطباق «شيو رامين»، وهي نوع من حساء المعكرونة اليابانية يصنع بإضافة الكثير من الملح إلى مزيج من لحم الدجاج والخضراوات والأسماك والأعشاب البحرية.

مهرجان أوراق الخريف

يتم في هذا الحدث الذي يُقام عادة خلال الفترة من أواخر أكتوبر/‏تشرين الأول وإلى منتصف نوفمبر/‏تشرين الثاني، الاحتفاء بأوراق الخريف في حديقة «أولد أيوافيون فاميلي جاردن»، أو حديقة «كويستسوين بارك»، والتي تعتبر الحديقة الحكومية الوحيدة في جزيرة «هوكايدو» المخصصة للاحتفالات ذات الطابع الثقافي.

وفي الحديقتين ممرات تصطف حولها أشجار القبقب، تتغطى في فصل الخريف باللون الأحمر القاني من أوراق الأشجار المتساقطة، ويشكل المزيج من تعريشات أشجار الحديقة مع طراز العمارة اليابانية المميزة، والأوراق المتساقطة لوحة فنية غاية في الجمال ومشهداً مثالياً لالتقاط الصور التذكارية.

وتتم خلال فترة الحدث إنارة مكان الأوراق حتى الساعة التاسعة مساء، حيث تكون هناك أنشطة تجريبية مصاحبة مثل صنع الأكاليل وعروض الحفلات الموسيقية الحية المصغرة.

مهرجان أضواء

يمكنك أن تحصل على متعة كاملة لليلة حالمة تراها فقط في «هاكوداته» خلال فصل الشتاء خلال الفترة من ديسمبر/‏كانون الأول وإلى فبراير/‏شباط، مع الشوارع الغريبة الملونة بالأضواء الساطعة من حوالي 50 ألف مصباح تنتشر في أنحاء المدينة.

احرص على ارتداء الملابس الدافئة عند قيامك بالنزهة على طول الشارع وعند الذهاب إلى رؤية المباني القديمة المضاءة، مثل قاعة المدينة القديمة والكنائس ومنطقة الخليج.

حصن «جوريوكاكو»

خلال الفترة بين شهري ديسمبر/‏كانون الأول وفبراير/‏شباط، يتم تزيين الخندق المائي المحيط بموقع تاريخي خاص هو حصن «جوريوكاكو» الذي بني في العام 1864 في شكل نجمة خماسية ويبلغ طول محيطه 1.8 كيلومتر، ليظهر شكل النجمة المميز للخندق.

ويمكنك الحصول على رؤية مثالية لشكل النجمة المميز للحصن من فوق البرج المجاور. يتلألأ نجم «جوريوكاكو» بشكل أكثر بهاءً في منتصف فصل الشتاء تقريباً، عندما يتراكم الثلج على الخندق المتجمد المحيط بالحصن، ويكون جميلاً بشكل خاص، ويمكنك أن تقوم بجولة مسائية عبر محيط الحصن النجمي الذي تمتد إضاءته بين الخامسة والعاشرة مساء كل يوم.

جبل «هاكوداته - ياما»

يوفر هذا الجبل الصغير، وارتفاعه 334 متراً، مشهداً لا يُنسى لرؤية المدينة، وبصفة خاصة في الليالي عندما تنعكس أضواء المدينة المتلألئة على المياه المظلمة، وتأخذك عربة معلقة إلى قمة الجبل في بضع دقائق.

منطقة المستودعات

بنيت مستودعات «هاكوداته» بالطوب والقرميد الأحمر في حوالي العام 1907، وهي تضم الآن بعد تجديدها أسواقاً للأغذية والمقاهي والمتاجر وصالات العرض، ويعتبر هذا القسم من المدينة الذي يقع على الواجهة البحرية بين محطة «جيه آر هاكوداته» و «موتوماتشي» وجهة شعبية مفضلة.

«موتوماتشي»

تحوز هذه المنطقة الواقعة أسفل المنحدرات في جبل «هاكوداته» على حصة الأسد من المواقع التاريخية من القرن التاسع عشر، وهي تحوز على إطلالات بانورامية خلابة بالنسبة للخليج.

القنصلية القديمة

خدم هذا القصر المطلي باللون الأبيض كمقر للقنصلية البريطانية خلال الفترة بين العام 1913 و حتى 1934، وعلى الرغم من أنه يستخدم اليوم في المقام الأول باعتباره مكاناً لتناول الشاي بالنسبة للمتفرجين الذين يكونون في حاجة إلى بعض شاي «البرجموت» المعطّر لأجل الراحة والاسترخاء في فترة ما بعد الظهيرة.

متحف الشعوب الشمالية

مكان يوصى به للتعرف إلى نماذج من أسلوب حياة شعب «الأينو»

وثقافتهم المادية، وقد تمت إضافة الشروحات باللغة الإنجليزية على بعض المعروضات.

مبنى الكنيسة الروسية

يعود تاريخ هذه الكنيسة للعام 1916، ويتزين مبنى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية القديم والجميل بالقباب النحاسية والأبراج المميزة لنمط البناء القيصري الروسي.

القاعة القديمة

بنيت القاعة القديمة العامة «هاكوداته وارد» في العام 1910، وهي عبارة عن قصر مزخرف وغارق في الألوان الباهتة من الأزرق والأصفر الذي يسود بشكل كبير في المنطقة. وتحظى المقتنيات المتعلقة بالمدينة الموجودة في الداخل بأهمية تاريخية، على الرغم من أن ما يجعل منه وجهة جاذبة هو طراز الهندسة المعمارية من النمط الاستعماري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"