عادي

عائد المساهمين الحقيقي في «جي إف إتش» يتجاوز 9%

رئيس مجلس إدارة المجموعة ل "الخليج" :
02:13 صباحا
قراءة 6 دقائق
دبي: أنور داوود

أكد جاسم الصديقي، رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش المالية»، أن نمو وتوسع أعمال المجموعة في مختلف القطاعات، من خلال العوائد من العقار والصناديق والتخارجات والأنشطة الاستثمارية، يسهم في استمرارية أرباحها التشغيلية وليس فقط الأرباح الناجمة عن التسويات؛ الأمر يجعل المجموعة تمضي في استراتيجيتها الرامية إلى توفير توزيعات مجزية للمساهمين.

وتحتفل المجموعة حالياً بمضي عقدين على انطلاقتها، يرى فيهما الصديقي النجاحات والإخفاقات، إلا إنه مصمم بعزم على البناء على ما تحقق خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ دخول «أبوظبي المالية» كأول استثمار مؤسسي في المجموعة، مشدداً على أن البيئة التشريعية للمركزي البحريني، ضمانة لاستدامة أعمال المجموعة التي يشدد الصديقي على وصفها بالمصرف الإسلامي.

قال رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش»، في لقاء خاص مع «الخليج»، إن المجموعة المالية، سجلت خلال العام 2018 أرباحاً قوية تعد أعلى أرباح لأي مصرف استثمار إسلامي مدرج في منطقة الشرق الأوسط، كما سجلت أرباحاً تشغيلية قوية وأعلنت عن توزيعات نقد ومنحة من دون زيادة رأسمال من خلال شطب أسهم الخزينة ما يعني أن العائد للمساهمين في المجموعة يتجاوز 9.3%، مضيفاً أن المجموعة تطمح لتسجيل أرباح أفضل، وبالتالي توزيعات أكبر، سواء من جودتها أو قيمتها.

نتائج قوية

وذكر الصديقي أن المجموعة تمتلك سمعة قوية بين الشركات الاستثمارية، وإدارة الأصول في الشرق الأوسط، حيث شهدت الشركة نشاطاً في السنوات الثلاث الماضية، ومن المتوقع أن يتجاوز العام الجاري، أداء العام الماضي.

ولفت الصديقي إلى أن «جي إف إتش»، تطورت منذ دخول «أبوظبي المالية» كشريك استراتيجي، حيث كانت لا تمتلك سوى بضعة ملايين فقط، وقد أسهمت الإدارة الجديدة المتمثلة في «أبوظبي المالية» في تحقيق نتائج قوية منذ العام 2016، الذي كان نقطة التحول، مع استرداد 400 مليون دولار كقيمة أصول مستردة. وفي 2017 تم العمل على الأصول المستردة وهيكلتها، والتركيز على الصيرفة الاستثمارية، فضلاً عن التخارج المربح من عدد من الاستثمارات.

ولفت الصديقي إلى أن العام 2018، كان الأنشط في عمليات إنشاء صناديق استثمارية للعملاء، كما تم الاستحواذ على «ذا إنترتينر» ضمن ائتلاف، وإنشاء صناديق عقارية، والاستحواذ على عقار في بريطانيا، إلى جانب صفقة مهمة هي الاستحواذ على صكوك تابعة لمشروع في البحرين، وحصة الأغلبية التي تمتلك المشروع، مما نتج عنه 100 مليون دولار، تم تسجيلها محاسبياً كتسوية؛ الأمر الذي لا يعبر عن ماهية الصفقة.

الأصول العقارية

وأوضح الصديقي أن برنامج التخارج من الأصول العقارية المعلن عنه (ويصل إلى مليار دولار)، يمتد 5 سنوات ويأخذ بعين الاعتبار أوضاع السوق وتحفظنا لقيمة الأصول العقارية في دفاترنا المحاسبية، مشيراً إلى أنه تم التخارج بقيمة 100 مليون دولار في 2018، كما تم الإعلان عن تخارج آخر في فبراير الماضي بنفس القيمة، متوقعاً إنجاز تخارج جديد هذا العام ب 100 مليون دولار، مؤكداً المضي قدماً للتخارج الكامل من المحفظة العقارية في السنوات المقبلة. وأشار الصديقي إلى أن المجموعة تحقق ربحية عالية من العقارات، بسبب زيادة قيمتها ومن ثم بيعها.

ولفت إلى أنه كرئيس مجلس إدارة «جي إف إتش»، فإن هدفه أن تكون المجموعة كياناً استثمارياً ذا أرباح مستدامة، توازي البنوك الكبرى، موضحاً أن رؤيته ل«جي إف إتش» أن تكون مستقلة بحد ذاتها، ولا تعتمد على شخص أو حتى مؤسسة.

ولفت إلى أن «جي إف إتش»، مرت خلال السنوات العشرين الماضية بطفرات عديدة، إلى جانب الكبوات التي فرضتها ظروف السوق أيضاً، حيث كانت السنوات الثلاث الماضية من أفضل السنوات للمجموعة والمستثمرين، لتصبح من أكثر البنوك الإسلامية والاستثمارية ربحية.

تعاون تكاملي

وعن التعاون مع «أبوظبي المالية»، قال الصديقي، إن أحد القطاعات الجديدة التي دخلت إليها «جي إف إتش»، هو الاستثمار في «ذي إنترتينر»، من خلال ائتلاف «أبوظبي المالية»، و«جي إف إتش»، و«مجموعة الفطيم»، حيث يمثل هذا الاستثمار نقلة نوعية للمجموعة.

وأضاف أن المجموعة تعمل في الوقت الحالي على مجالات أخرى، من خلال استثمارات جديدة في قطاعي التعليم والتكنولوجيا، فضلاً عن الاستمرار في القطاع العقاري المدر للعوائد.

ولفت الصديقي إلى أن «أبوظبي المالية»، تعاونت مع «جي إف إتش» في التخارجات من أصول عقارية. وأوضح أن هنالك حالة تكامل بين المجموعتين تتضمن التركيز على الاستحواذات، فالأسعار الآن «تاريخية»، كاشفاً عن دراسة ائتلاف «أبوظبي المالية» و«جي إف إتش»، لفرص استثمارية في مصارف إسلامية في المنطقة، رافضاً الدخول في تفاصيل.

سيولة قوية

ولفت الصديقي إلى أن مجموعة «جي إف إتش»، تركز على الاستثمار في الشرق الأوسط، إضافة إلى بريطانيا وأمريكا، حيث يجري العمل على صفقات بقطاع التعليم في المنطقة قبل نهاية النصف الأول. وأضاف أن المجموعة منفتحة بشكل كبير، على عمليات الاستحواذ منذ عام 2018.

وتوقع الصديقي أن تشهد المجموعة صفقات استثمارية بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار خلال العام 2019، تشمل صفقات استحواذ وتخارج، مشيراً إلى أن تمويل الاستحواذات ذاتي وعبر المستثمرين، إضافة إلى تمويلات بنكية، مؤكداً أن السيولة القوية التي تمتلكها المجموعة تضمن توسعها.

ولفت إلى أن «جي إف إتش»، لديها ديون والتزامات بنكية منخفضة جداً، تصل إلى 135 مليون دولار فقط. وأوضح أن قيمة استثمارات المجموعة في دولة الإمارات، تصل إلى 300 مليون دولار.

ولفت إلى أن عملية الإدراج المزدوج لأسهم «جي إف إتش» في السعودية، تنتظر الموافقات النهائية من الجهات التشريعية والتنظيمية في السعودية والبحرين، حيث من المتوقع إدراجها قريباً، موضحاً أن المجموعة تستعد لافتتاح فرع لها في السعودية أيضاً.

من أين أتت الأرباح التشغيلية القوية؟

أكد جاسم الصديقي، رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش المالية» أن أرباح المجموعة لعام 2018 هي أرباح حقيقية تماماً، حيث سَجَّلت الشركة إيرادات، سُجِّلت ضمن مداخيل أخرى وتسويات كانت بقيمة 113 مليون دولار، منها 33 مليون دولار هي فعلاً استرداد، لكن ال 78 مليون دولار المتبقية هي إيرادات صفقتين ضمن أعمال المجموعة الرئيسية، الأولى بيع عقار درّ على المجموعة 33 مليون دولار.

والصفقة الثانية حققت 45 مليون دولار من خلال إعادة شراء صكوك إسلامية تقدر قيمتها ب 200 مليون دولار بمبلغ 150 مليون دولار فقط، بالإضافة إلى الاستحواذ على الحصة الرئيسية في «جلف هولدينج» المقدرة ب 51% للتحكم في مشروع الفيلامار في البحرين، وخصم الديون المترتبة عليه، الأمر الذي عكف البنك على تنفيذه خلال الشهر الماضي، والذي حقق أرباحاً كبيرة، ومن المتوقع أن يساهم بأكثر من ذلك في المستقبل.

لدينا «يونيكورن» خلال 5 سنوات

وصف جاسم الصديقي الاستثمار في «ذي إنترتينر» بالفرصة المربحة فضلاً عن النمو المستقبلي المتوقع لها، حيث قال إن «ذا إنترتينر» من المحتمل أن تصبح من شركات «اليونيكورن» (الشركات التي تصل قيمتها إلى مليار دولار) وذلك خلال 5 سنوات.

ولفت إلى أن «ذي إنترتينر» سجلت نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 20% خلال العام 2018 مقارنة مع 2017، لاسيما مع أدائها القوي في العديد من الأسواق العالمية منها سنغافورة، والبحرين، والسعودية، ولندن، واليونان، فيما تعد الإمارات أكبر سوق مربح لها.

وأوضح أن «جي إف إتش» حققت أرباحاً في 2018 من «ذي إنترتينر»، وستحصل على نسبة من الأرباح وقت التخارج.

مصر واعدة.. ولا اندماج

ليس لدى «جي إف إتش» عمليات تذكر في مصر، إلا أن جاسم الصديقي (وهو أيضاً رئيس «شعاع» التي تتواجد في مصر) يرى بمصر سوقاً واعدة في العديد من القطاعات مثل العقار والغاز والسوق المالي. وعن إمكانية دخول المجموعة السوق المصرية يرى الصديقي أن الفرص هي المحرك لدخول «جي إف إتش» أية سوق.

ورداً على سؤال عن مشهد الاندماجات، قال الصديقي إنه من المتوقع أن تشهد المنطقة مجموعة من الاندماجات في مختلف القطاعات الاقتصادية وليس فقط البنوك، موضحاً أن «جي إف إتش» لا تتطلع نحو الاندماج مع كيان آخر بقدر ما تسعى لتحقيق أقصى فائدة، وإن كان ذلك من خلال اندماج أو استحواذ فلا مانع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"