عادي

«سبوتنيك في».. لقاح روسي لتحرير الأرض من «كورونا»

20 دولة تطلب مليار جرعة.. ومنظمة الصحة العالمية «حذرة»
04:26 صباحا
قراءة 4 دقائق

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس «كورونا» في العالم. وقال الرئيس الروسي أثناء اجتماع مع أعضاء الحكومة، عبر تقنية «فيديو كونفرنس»: «بلغني أنه تم تسجيل لقاح ضد فيروس «كورونا» هذا الصباح لأول مرة في العالم».
وأضاف بوتين أثناء طلبه من وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، تقديم تفاصيل حول اللقاح: «أعلم أنه (اللقاح) يعمل بشكل فعّال للغاية، ويشكل مناعة مستقرة، وأكرر أنه اجتاز جميع الاختبارات اللازمة». وقال: «إحدى بناتي تلقت بنفسها مثل هذا التطعيم، وبذلك تكون شاركت في التجربة. بعد التطعيم الأول، كانت درجة حرارتها 38، وفي اليوم التالي 37 مع القليل وانتهى الأمر». وأضاف: إن ابنته تتمتع بصحة جيدة، وبمعنويات مرتفعة.

وتابع خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة: «آمل أن نتمكن من بدء الإنتاج الضخم لهذا الدواء في المستقبل القريب»، مشدداً على أن التطعيم يجب أن يكون «طوعياً» حتى يتمكن كل من يرغب في ذلك من الاستفادة من إنجازات العلماء الروس.
وأضاف بوتين: «أعلم أن العمل على لقاحات من هذا النوع في روسيا مستمر في مؤسسات أخرى، أتمنى النجاح لجميع المتخصصين. يجب أن نكون ممتنين لأولئك الذين اتخذوا هذه الخطوة الأولى، وهي مهمة جداً لبلدنا، وللعالم بأسره».
أطلقت الشركة الروسية المنتجة للقاح، اسم «سبوتنيك في» وتم اختيار هذا الاسم؛ نظراً لما يحمله من رمزية؛ لأن أول قمر صناعي روسي حمل اسم «سبوتنيك»، و«في» تمثل أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية. وأعلن وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، أن إنتاج اللقاح الروسي سيبدأ في موقعين؛ مركز «غمالي» وشركة «بينوفارم».
وقال موراشكو خلال اجتماع للرئيس الروسي مع أعضاء الحكومة: في الوقت الحالي، سيبدأ إنتاج اللقاح في موقعين: مركز «غمالي» التابع لوزارة الصحة الروسية، وشركة «بينوفارم». وفي الوقت نفسه بمساعدة وزارة الصناعة والتجارة، ومكتب مشروع «سبيربنك»، يجري تطوير اللوائح الفنية؛ لتوسيع نطاق الإنتاج في مواقع عدد من الممثلين المحليين والمتوفرة في بلدنا.

وبحسب الصندوق السيادي، فإن روسيا جاهزة لإنتاج 500 مليون جرعة في العام في خمسة دول، مضيفاً: إن بدء الإنتاج التجاري من المقرر أن يكون في سبتمبر/أيلول. وأكّدت وزارة الصحة الروسية أن التلقيح المزدوج سيسمح بتشكيل مناعة طويلة قد تستمرّ لعامين.
وكان وزير التجارة والصناعة الروسي، دينيس مانتوروف، قد أعلن في وقت سابق أيضاً، أنه من المخطط أن تنتج روسيا عدة ملايين من اللقاح شهرياً بحلول عام 2021. ووفقاً له، سيعتمد حجم الإنتاج على احتياجات نظام الرعاية الصحية.
وأعلنت نائب رئيس الوزراء الروسي، تاتيانا غوليكوفا، أنه من المتوقع أن يكون اللقاح الروسي متوفراً في سبتمبر/أيلول، مضيفة: إن العاملين في القطاع الطبي سيكونون أول المستفيدين منه. من جانبها، علّقت نائبة رئيس الهيئة الروسية المعنية بحقوق المستهلك فالنتينا كوسينكو، على دعوات تأجيل تسجيل اللقاح، بالقول: إن مزاعم شركات الأدوية بشأنه، أساسها الجهل بنتائجه.
وكانت جمعية منظمات البحوث السريرية بوجه خاص قد اقترحت على وزارة الصحة عدم تسجيل اللقاح حتى الانتهاء بنجاح من المرحلة الثالثة للتجارب السريرية. وردت كوسينكو: تم تطعيم عدة مئات من المتطوعين بهذا اللقاح، ولم تكن هناك أي ردود فعل سلبية خطرة. ومن الواضح أن جمعية منظمات البحوث السريرية، من دون أن يكون لديها أي علم بالنتائج، توصلت إلى هذا الاستنتاج.
وأفادت نائبة رئيس الهيئة الروسية المعنية بحقوق المستهلك ورفاهية المواطن، بأن المرحلة الثالثة من الأبحاث المرتبطة باللقاح تتوخى مشاركة عدة آلاف من المتطوعين، وستكون هذه الدراسات السريرية الأوسع نطاقاً التي يُسمح بها في ظروف جائحة «كوفيد - 19».
وهذا اللقاح هو ناقل فيروس؛ إذ يستخدم كركيزة فيروساً آخر تم تحويله وتكييفه؛ لمحاربة «كوفيد-19». وتقنية استخدام فيروس غدي هي تلك التي اختارتها أيضاً جامعة أوكسفورد. أكدت منظمة الصحة العالمية أنه في ظلّ غياب «ترخيص مسبق» من جانبها، عليها التحقق بموجب «آليات صارمة» من كافة البيانات التي «جمعت خلال التجارب السريرية». واعتبر البروفيسور فرنسوا بالو من المعهد الجيني في جامعة «كولدج لندن» أن الإعلان الروسي «فاقد للوعي والمعنى»؛ لأن أي منتج لم يختبر بطريقة ملائمة...قد تكون له نتائج كارثية.
وحتى قبل صدور انتقادات، ندد كيريل دميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، ب«الهجمات الإعلامية المنسقة» ضد اللقاح الروسي. وأكد أن «سلامة وصحة الناس العاديين» أخذت «رهينة المشاحنات السياسية»، في ظل الخلافات بين روسيا والغرب. وأكد أن المعلومات التكميلية المتعلقة باللقاح «أرسلت إلى منظمة الصحة العالمية». ودعا ديمترييف إلى تعاون مع الولايات المتحدة في ما يخص اللقاح، كما حصل أثناء مهمة سويوز-أبولو في السبعينات، في إشارة إلى التعاون في مجال الفضاء مع واشنطن آنذاك. وأعلن أن عشرين دولة أجنبية طلبت مسبقاً «أكثر من مليار جرعة» من اللقاح الروسي، مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة من التجارب تبدأ الأربعاء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"