عادي
المعرض يدعم المشهد الإبداعي ويبرز المواهب

فيصل الحسن: انطلاق «421» الجديد مطلع سبتمبر

03:21 صباحا
قراءة 3 دقائق
الشارقة: زكية كردي

بوصفه وجهة للفنون بأبوظبي، تُعنى بالإبداع والابتكار، وتنمية وإبراز المواهب المحلية والإقليمية عبر العديد من المجالات الفنية من خلال الأنشطة المتنوعة التي تقيمها، والمعارض الفنية التي تستقبلها، يعد معرض «421» الفني إحدى المؤسسات الفنية المعنية بدعم المشهد الفني والإبداعي في المنطقة، والحريصة على الاستمرار بدورها الفاعل على الرغم من الظروف التي فرضها انتشار «كوفيد -19»، كما يخبرنا فيصل الحسن، المدير العام لمعرض «421».
من منطلق دور المعرض، الذي يبدأ موسمه الجديد مطلع سبتمبر/أيلول، في دعم المشهد الفني والإبداعي في الإمارات؛ من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة التعليمية والبحثية وأعمال التكليف الفني المتنوعة؛ اعتاد أن يطلق ورش عمل وبرامج إبداعية عبر النادي الصيفي وعن هذه الأنشطة يقول الحسن: في هذا العام أطلقنا النادي الصيفي في نسخته المنزلية، في الفترة ما بين 12 إلى 30 يوليو/تموز الماضي، شمل البرنامج ورش عمل افتراضية مصممة لأجل الصغار؛ تمكنهم من استكشاف طيف عريض من الأنشطة، منها: الطهي وصناعة الصابون والرسوم المتحركة ورواية القصص وصناعة الخبز، إضافة إلى فرصة الاستماع إلى القصص الشيقة، التي تهدف إلى إلهام الأطفال، وحثهم على الإبداع والمشاركة، وأمكن تنظيم نسخة هذا العام من النادي الصيفي؛ بفضل دعم وتعاون منصات: «يوث أنيميشن بلاتفورم» و«إيرلي ستارترز» و«هابي بوكس».
عن النشاط الاجتماعي للمركز بوصفه ملتقى للعديد من المفكرين والمبدعين الشباب، وعن دور البدائل التقنية بالتواصل كبديل للاستمرار بخطط العمل، يوضح الحسن: إن معرض «421» ملتزم منذ تأسيسه بتعميق جذور المشاركة مع جماعات الإبداع، والمساهمة بدور فاعل في المنظومة الثقافية في المنطقة، وفي ظل هذه الأزمة التي أجبرت الجميع على تفعيل شتى القوالب الرقمية بإيقاع متسارع؛ توجب علينا إيجاد سبل جديدة، للتفاعل مع المجتمع من خلال تفعيل منصاتنا الإلكترونية وآليات الاتصال والتواصل والتفاعل متعدد الأبعاد مع الجمهور، لهذا أقمنا العديد من المحادثات والشراكات الفنية مع نخبة من المثقفين وأعضاء مجتمعنا الفني؛ للمحافظة على استدامه الحراك الفني حتى عبر أصعب الظروف والتحديات.
تخفيف آثار الجائحة
عن أهم المبادرات التي أطلقها المعرض خلال الفترة الماضية، يقول: عقب إغلاق المعرض في شهر مارس/آذار الماضي، قمنا بإطلاق عدة مبادرات فاعلة؛ منها: «صندوق معرض421 لدعم المشاريع» كجزء من البرنامج الذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا على جماعات الإنتاج الإبداعي؛ من خلال دعوة مفتوحة للفنانين التشكيليين والبصريين والقيمين الفنيين ومبدعي الأدب والمصممين والموسيقيين في المنطقة، إضافة إلى «برنامج معرض421 للإقامة الفنية المنزلية» والذي يمكن جماعات الممارسة الإبداعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، من إنتاج الأعمال الإبداعية، واستكشاف أشكال التفاعل الرقمية؛ من خلال ممارساتهم؛ عبر العديد من التخصصات التي تشمل: الفنون التشكيلية والبصرية والتقييم الفني والتصميم والتكنولوجيا والآداب والموسيقى وفنون الطهي والمسرح والأداء الفني.
وبالنسبة لخطط المركز للمستقبل القريب، واستعداده لإعادة فتح أبوابه من جديد لاستقبال جمهوره، يشير الحسن إلى أن المركز يخضع حالياً لمجموعة من عمليات البناء والتجديد؛ حيث من المقرر أن نعاود فتح أبواب المركز في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، ليقدم في ثوبه الجديد تجربة أفضل لجمهوره، من خلال ثلاثة استوديوهات جديدة إلى جانب متجر عصري وركن المكتبة، ونتطلع لاستقبال الزوار وإقامة المعارض التي تبرز المواهب الإبداعية في الإمارات والمنطقة مجدداً.
وعن تقييمه لتجربة عمل المؤسسات الفنية عن بُعد، خاصة المعارض الافتراضية، من حيث السلبيات والإيجابيات، يقول الحسن:
نجحنا إلى حد كبير في تفعيل المحادثات والفعاليات الفنية والإبداعية؛ عبر طيف واسع من المبادرات والمنصات ومنح العديد من الفرص أمام المبدعين في شتى المجالات؛ بهدف المحافظة على ممارساتهم الفنية، أما بالنسبة للمعارض الفنية سواء على الصعيد الافتراضي أو الحي فإن إقامة أي معرض فني وتقديمه للجمهور يضفي خاصية فريدة تتمثل في المحافظة على سبل التواصل مع الجمهور؛ حيث إنها تشكل جسراً للتواصل بين الفنان والمشاهد، ويبقى الإحساس بأننا فعلياً غير قادرين على التواصل مع الفنان أو فهم أطر العمل الفني على أكمل وجه أمر نسبي يعود للمتلقي نفسه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"