تأهل فريقا التعاون السعودي وبيرسبوليس الإيراني، إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا بعد أن كانا الأبعد من التأهل وفقاً لفرص الشارقة والدحيل المتعددة؛ حيث كان يكفي الشارقة التعادل وانتظار خسارة أو تعادل التعاون مع الدحيل، لكن تحققت الاحتمالات التي أطاحت فرص الشارقة في التأهل، بعدما فرط في فرصته ولم يظهر بشكل مميز في مباراته الختام أمام بيرسبوليس، عكس فريق التعاون الذي يستحق كل الإشادة على خروجه السريع من الخسارة بالستة إلى فوز وضعه ضمن كبار آسيا بعدما فاز سكري القصيم على الدحيل.
وكان واضحاً أن فريق الشارقة افتقد التركيز المطلوب في مباراة المصير مع بيرسبوليس عندما استقبل الهدف الأول في الدقيقة الثانية والهدفين الثاني والثالث في الدقائق الخمسة الأخيرة من نفس الشوط، والهدف الرابع في الزمن بدل الضائع وهذا يعني أن الأهداف في بدايات ونهايات الشوطين ويعود ذلك إلى فقدان الفريق للتركيز وقلة خبرة اللاعبين بمثل هذه المواقف فظهر الفريق بصورة باهتة ولم يكن هناك هدف واضح يلعب لأجله بعدما افتقد الشخصية خلافاً لما ظهر عليه أمام الدحيل والتعاون.
وهناك لاعبون كانوا خصماً على الفريق أبرزهم كايو وإيغور؛ حيث استسلما للرقابة واتجها للعب الفردي، كما وقع ويلتون وسط كماشة الدفاع على الرغم من هروبه مرتين ولم يوفق في اللمسة الأخيرة، ومازال شوكوروف خارج نطاق الخدمة، وكذلك ماجد سرور ليفتقد الفريق ديناميكيته في السيطرة على الوسط مما انعكس سلباً على الدفاع الذي تحمل الأعباء، إضافة إلى ذلك استقبل أهدافاً متشابهة ولم تكن هناك ردة فعل بتبديلات سريعة تقلب موازين اللعب ليواصل المنافس في السيطرة وفرض شخصيته الهجومية من البداية عكس فريق الشارقة الذي لم يدافع بقوة ولم يهاجم بشراسة على الرغم من أنه كان يلعب بفرصتي الفوز أو التعادل.
وبالعودة إلى الوراء، فقد تعثر الشارقة بالخسارة من التعاون والتعادل مع بيرسبوليس بأرضه وهذا له إسهاماته في تعقيد حساباته وخروجه لأن الفريق لعب أول مباراتين من دون مهاجم بعد إعارة ريكاردو جوميز المتواضع لاتحاد كلباء وأيضاً إيجور كان مصاباً ولم يشارك مع الفريق آنذاك وكايو الذي تمت الاستعانة به وهو لم يقدم الإضافة المطلوبة حتى الآن، وتسبب التعاقد معه بفرض خيارين لا ثالث لهما إما بقاء كايو الذي كان معروضاً للبيع أو الإعارة، لكن لم يتحرك أحد تجاهه بسبب كبر راتبه الذي يزيد على 700 ألف درهم شهرياً أو مغادرة منديز الذي كان مطلوباً وكان صعباً أن يظل في الفريق جناحان محترفان في ظل وجود سيف راشد أحد أفضل الأجنحة في الدولة، وفي ظل عدم وجود رأس حربة أجنبي كان لابد من الاستغناء عن أحد الجناحين وربما يكون الحل في الخطوط الأمامية وخانة الجناح الأيسر، وهو مركز مرهون بالتعاقد مع المقيم القادم للشارقة وهو البرازيلي ايغور جيسوس الذي كان الخليج الرياضي قد أشار إلى وصول المفاوضات معه إلى مراحل متقدمة.
من جهته، قال مدرب فريق الشارقة عبدالعزيز العنبري: «لم نكن في مستوانا أمام بيرسبوليس، لكن هذا حال كرة القدم»، ووصف مباريات البطولة بالصعبة، وقال: «ضغط المباريات كان كبيراً ومع عدم لعبنا لمباريات رسمية قبل هذه البطولة لم نستطيع الحفاظ على إيقاع لعب عالٍ مثلما كان إيقاع مباراة أمس الأول»، وتابع: «نظام البطولة هذه السنة كان يحتاج إلى دكة بدلاء قوية، لكننا نقول الحمد لله على كل حال وسنسعى للأفضل دائماً».