حقق مطار دبي الدولي الذي يحتفل بذكرى 60 عاماً على افتتاحه في 30 سبتمبر / أيلول 1960، انجازات هائلة تترجم رؤية الحكومة الرشيدة في دبي، حيث اقترن نجاح المطار بقصة نجاح دبي، والذي تحول من مدرج من الرمال إلى مركز للنقل الجوي أكثر ذكاءً وتطوراً.
وأصبح مطار دبي الدولي عنواناً للتميز العالمي في قطاع الطيران،حيث كان الأسرع نمواً خلال العقود الستة الماضية، ويمضي المطار في رحلته نحو الذكرى المئوية، بقدرة أكبر على النمو والتوسع وزيادة الربط العالمي وخدمات أكثر عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويمثل مطار دبي قصة استثنائية في قطاع الطيران حول العالم، ونجح في تعزيز مكانته على خارطة السفر العالمية بدعم من استراتيجية الأجواء المفتوحة التي اعتمدها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والتي كانت السبب الحقيقي وراء الإنجازات القياسية التي وضعته في صدارة المطارات.
قام المطار الدولي على رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، للفرص المذهلة التي ينطوي عليها قطاع الطيران، فبادر إلى بناء المطار وتوسيعه، وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله» وتبني سياسة الأجواء المفتوحة، ترسخت مكانة دبي في صدارة قطاع الطيران العالمي، وكان التاريخ الفارق بتأسيس «طيران الإمارات» في عام 1985.
على امتداد تاريخها العريق في مجال الطيران، نجحت دبي في التفوق على كافة التوقعات وحققت نمواً مضاعفاً على صعيد الحركة والخدمة ذات المستوى العالمي.
مليار مسافر
بوصفه بوابة الدخول الأولى لأكثر من 95% من إجمالي زوار الإمارة، لعب مطار دبي الدولي دوراً محورياً بتركهم انطباعاً إيجابياً طويل الأمد لدى ملايين المسافرين الذين مروا عبر بواباته، وبلغ عدد المسافرين الذين استخدموا مطار دبي منذ هبوط أول طائرة عام 1960 حتى نهاية عام 2019 مليار مسافر، وتمكن المطار من تحقيق نسب نمو ثابتة بالرغم من كل الظروف التي حلت بالمنطقة خلال هذه الفترة.
100 شركة طيران لقد نجح مطار دبي في غضون سنوات من التحول من مجرد محطة صغيرة يستخدمها عدد قليل من الطائرات ومئات المسافرين يومياً، إلى بوابة عالمية لنحو 100 شركة طيران، في تأكيد على صوابية الاستراتيجيات المعتمدة والرؤية الثاقبة. هذه الرؤية أصبحت واقعاً مذهلاً في دبي أذهل القريب والبعيد وحول التجربة إلى نموذج للبناء.
وعند افتتاحه يوم 30 سبتمبر 1960، كان المطار عبارة عن مبنى صغير ومدرج طائرات رملي مضغوط، ليصبح اليوم نموذجاً لقياس جودة البنية التحتية وسعة نقل الركاب والبضائع ومستويات الخدمة العالية على الرغم من النمو الذي يتزايد باستمرار.
استثمارات كبيرة
تزداد أهمية الإنجاز في نمو مطار دبي الدولي، عندما نعرف أن المطار استغرق 51 عاماً حتى 31 ديسمبر 2011، للوصول إلى المسافر رقم 500 مليون، واستقبل في 7 سنوات بين 2011 و2018 أكثر من 500 مليون مسافر على مدى ال11 عاماً الماضية فقط، افتتحت مطارات دبي 7 مرافق كبرى باستثمارات تبلغ نحو 12 مليار دولار، منها 5 مليارات لتطوير مطار دبي الدولي وتعزيز قدراته، فيما ساهمت «طيران الإمارات» ومن بعدها «فلاي دبي» في تعزيز مكانة المطار عالمياً من خلال شبكة دولية لا مثيل لها تربط العالم بدبي.
تسهيل السفر بأحدث التقنيات
تحرص دبي على استقطاب آخر التقنيات التكنولوجية بهدف تعزيز فكرة السفر الذكي لدى المسافرين عبر المطار الذي يعتبر أكبر مطارات العالم من حيث أعداد المسافرين الدوليين وتستثمر مطارات دبي في التكنولوجيا والنظم والحلول المبتكرة التي يمكن من خلالها التسهيل على المسافرين وتسريع تنفيذ إجراءات السفر.
وقدمت دبي، تجريباً، الممر الذكي الأول من نوعه عالمياً، القائم على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتسهيل وتسريع عملية المرور عبر منطقة الجوازات في مطار دبي، دون الحاجة إلى استخدام أي وثائق سفر، كالجواز وبطاقة الهوية وغيرهما، أو بطاقة صعود الطائرة، كما الحال في استخدام البوابات الذكية. وأنجزت تطوير «مركز التحكم بعمليات المطار» الجديد لكافة الشركاء من شركات الطيران وهيئات التحكم على إدارة عملياتها التشغيلية في «مطار دبي الدولي».
نمو قياسي
نمت دبي من مدينة غير معروفة نسبياً، بها مطار صغير، لتصبح وجهة مشهورة عالمياً للسياحة والتجارة والتمويل والطيران في غضون عدة عقود فقط.
وبعد أن صعدت إلى صدارة قائمة أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم في عام 2014 بحركة الركاب الدوليين التي بلغت 70.4 مليون مسافر، وسع مطار دبي الدولي منذ ذلك الحين تقدمه على المنافسة لتعزيز مكانته العالمية.
وتجاوز مطار دبي الدولي 86.4 مليون مسافر في عام 2019 وحافظ على مرتبته الأولى كأضخم مطار في العالم بأعداد المسافرين الدوليين للعام السادس على التوالي.
ومنذ افتتاحه لأول مرة في 30 سبتمبر 1960، خدم مطار دبي الدولي حوالي 1.115 مليار مسافر على أكثر من 7.47 مليون رحلة طيران.
أهلي: توجيه بوصلة الطيران العالمية
قال محمد عبد الله أهلي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني: إن مطارات دبي نجحت في توجيه بوصلة الطيران العالمية نحو دبي، من خلال العديد من الإنجازات التي حققتها على هذا الصعيد والتي جاءت نتيجة الرؤية الثاقبة للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد في تلك الفترة وتكللت هذه المسيرة المباركة بفضل قيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لقطاع الطيران ما أوصل دبي إلى ما هي عليه الآن من مكانة عظيمة حيث يعتبر مطارها الدولي الأول عالمياً من حيث أعداد المسافرين الدوليين.
لقد استثمرت دبي مليارات الدراهم لإنشاء أفضل بنى تحتية جوية في العالم ما عزز ريادتها وجعلها مطار العالم بكل فخر.
لقد كان للقيادة الحكيمة ومتابعة ودعم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران دور أساسي بالمساهمة في تعزيز تنافسية مطار دبي على الساحة الدولية وتصدره للعديد من المؤشرات العالمية المتخصصة في صناعة السفر، بالإضافة إلى زيادة مساهمة قطاع الطيران المباشرة وغير المباشرة في اقتصاد دبي.
وأوضح أهلي أن مطار دبي الدولي شكل منذ افتتاحه علامة فارقة في تاريخ دبي، ومهد لها الطريق لبناء الجسور مع العالم الخارجي وتحقيق طموحاتها نحو العالمية.
الحاي: إلى المئوية بسجل حافل
قال جمال الحاي، نائب الرئيس في مطارات دبي إن مطار دبي - وبعد مرور 60 عاماً على افتتاحه، يتجه إلى الذكرى المئوية بسجل حافل من النجاحات والإنجازات المتتالية التي أكدت مكانة المطار على المستوى العالمي بعد أن أصبح نموذجاً يحتذى في النمو المتواصل والتوسع المستمر وربط مدن العالم ببعضها البعض.
وأوضح الحاي، أن مطار دبي الدولي بني على قاعدة صلبة أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وبرؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، حيث استمرت عمليات التطوير والتوسعات في مباني المطار لزيادة السعة الاستيعابية لاستقبال المسافرين واستقطاب شركات الطيران الأجنبية وخدمة الناقلات الوطنية وتعزيز ربط مدن العالم. وأضاف: نتطلع إلى مواصلة المزيد من الإنجازات بعزيمة وإصرار.
محطات مطار دبي
1960: افتتاح مبنى المطار الصغير والمدرج المضغوط بالرمال في 30 سبتمبر
1965: افتتاح المدرج الإسفلتي وبناء وتجديد المرافق التابعة لاستقبال الرحلات الليلية
1969: 9 شركات طيران دولية تسير رحلات إلى 20 وجهة
1983: افتتاح السوق الحرة
1984 : افتتاح المدرج الثاني بأحدث التجهيزات
1985: إطلاق طيران الإمارات
1998: افتتاح المبنى رقم 2
2000: بداية فصل جديد مع افتتاح الكونكورس C
2000: أول مطار في المنطقة يضم جسوراً معلقة من المطار إلى الطائرات
2002: ثاني أسرع المطارات نمواً في العالم
2003: التعامل مع 18 مليون مسافر
2007: تشكيل «مطارات دبي»
2008: افتتاح المبنى رقم 3 حصراً لطيران الإمارات
2009: 50 مليون مسافر لأسرع المطارات نمواً
2010: إطلاق «فلاي دبي»
2013: افتتاح الكونكورس A الأكبر في العالم
2013: مطار دبي ورلد سنترال يبدأ استقبال المسافرين
2014: «دبي الدولي» الرقم واحد ب 70.4 مليون مسافر دولي
2016: افتتاح الكونكورس D لخدمة 60 شركة دولية
2018: المسافر الدولي رقم مليار يمر عبر دبي
2019: أكثر المطارات ازدحاماً يستقبل 86.4 مليون مسافر
2020: 60 عاماً من الإنجازات والخطط المستقبلية تشي بالمزيد