عادي

منظمـة حقوقيــة: قطــر تحــرم العمـال الأجانـب مـن الأجـور

01:08 صباحا
قراءة دقيقتين
1

بات من المألوف جداً في قطر أن يفقد العمال في قطر وظائفهم في أية لحظة بسبب ما تعانيه الدوحة من أزمات اقتصادية يأخذ بعضها برقاب بعض، لكن لا أحد كان يتوقع أن الشركات في قطر تحرم العمال، الذين يتقاضون أجوراً متدنية لا تكاد تسد رمقهم، من رواتبهم وحقوق ما بعد الخدمة وتحويلهم إلى متسولين يسألون الناس أعطوهم أو منعوهم.
وعلى الرغم من أن التشريعات القانونية تشدد على تسديد الأجور في مواعيدها، إلا أن «سرقة أجور هؤلاء البسطاء» هو الواقع الذين يعيشه الآف العمال في قطر، البلد الذي يفترض أنه من أغنى دول العالم.
في الأيام الماضية كشف تقرير لمنظمة «Equidem» إيكويدم لحقوق الإنسان، أن الكثير من الشركات القطرية فشلت في دفع رواتب العمال ذوي الأجور المنخفضة منذ تفشي فيروس كورونا المستجد، مما جعل العمال معدمين وفي حالة عوز، وفقاً لصحيفة «الجارديان» البريطانية.
وذكر التقرير أنه تم فصل آلاف العمال من دون سابق إنذار، أو منحهم أجوراً مخفضة أو إجازة غير مدفوعة الأجر، أو حرمانهم من الراتب المستحق ومدفوعات نهاية الخدمة، أو إجبارهم على دفع تكاليف رحلاتهم إلى الوطن.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن النتائج التي توصل إليها التقرير ترقى إلى مستوى «سرقة الأجور» على نطاق غير مسبوق، مما يجعل «العامل تلو العامل» معدماً، ويعاني نقصاً في الغذاء وغير قادر على إرسال الأموال إلى وطنه أثناء الوباء، رغم أنه يعمل في واحدة من أغنى دول العالم. وقال عامل نظافة من بنجلاديش، لم يتسلم راتبه منذ أربعة أشهر: «جئت إلى هنا للعمل والإنفاق على عائلتي، لا لأكون متسولاً أعيش بمفردي».
وكانت منظمة العفو الدولية طالبت الحكومة القطرية الأسبوع الماضي، بعدم التخلي عن مسؤوليتها تجاه العمال، وقالت إنه يجب على قطر أن تضع حداً لإفلات أصحاب العمل المسيئين من العقاب، إذا أرادت أن تفي  بالوعود التي قطعتها لحماية حقوق العمال.وقال ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية إن: «قطر قد أجرت في السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الكبيرة، من ضمنها إصلاح القوانين لمنح العمال حرية التنقل، ووعدت أيضاً بأجور أفضل، والحصول على العدالة في حالات الانتهاك.
وأضاف: «لكنَّ عدداً من العمال الأجانب لم يستفيدوا بعد من هذه التغييرات، وإلى حين إنفاذ هذه الإصلاحات بالكامل، سيظل العديد منهم أسرى دوامة الاستغلال». ويرى خبراء أن التعديلات التي أجرتها قطر على القوانين ما هي إلا مجرد مراوغة وخدعة لمنظمات حقوق الإنسان لتكف عن انتقاداتها للدوحة، ولكن عملياً لم يطبق منها شيء يذكر.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y5wwhw86