يوم الشهيد مناسبة وطنية لإعلاء قيم التضحية والفداء، وهو يوم زهو وشموخ، والشهادة ذروة الإقدام وقمة التضحية وأرقى منازل الشرف، وأرفع درجات التعبير عن الولاء والانتماء للوطن، وسيظل شعبنا وقيادته يتذكرون بالتقدير والعرفان أبناءنا الذين ضحوا بالأرواح في ميادين الحق والواجب وساحات الفداء دفاعاً عن دولة الاتحاد، وصوناً لسيادتها، وحماية لإنجازاتها، لتظل راية الإمارات عالية خفّاقة، ورمزاً للقوة والعزة والمنعة.
ستظل دماء شهدائنا أوسمة فخر تزدان بها صدورنا وصدور أبنائنا وأحفادنا ومنارات تضيء لنا الطريق ونحن نشارك في صنع الخمسين سنة المقبلة من مسيرة دولتنا الاتحادية.
ولا بد من التأكيد على دور ذوي الشهداء الذين أظهروا جدارة الأسرة الإماراتية في تنشئة أبنائها على القيم العليا ومكارم الأخلاق والثوابت الوطنية، وضربوا المثل في عمق الإيمان والصبر ورباطة الجأش والوطنية الصادقة. لقد رحل الشهداء بأجسادهم لكنهم تحولوا إلى قيم ومعانٍ خالدة لا تموت أبداً.. ونحن نستعد لدخول الخمسين سنة المقبلة من عمر وطننا الغالي، نستحضر هذه القيم والمعاني التي يجسدها الشهداء.. نستلهم منها العزم والقوة للتغلب على المصاعب والتحديات، ونستمد الزاد لرحلتنا نحو تحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا في مختلف المجالات. لقد ضحى الشهداء البواسل بأرواحهم دفاعاً عن الحق والعدل والسلام، وستظل دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام رمزاً للعمل من أجل التنمية والسلام في المنطقة والعالم.
إن ابتسامة طفل الشهيد خلال العزاء كانت تؤكد أنه فقد أباً على مذبح الشرف، لكنه كسب وطناً وشعباً بات بمنزلة الأب بالنسبة إليه، وقيادة حريصة على حاضره ومستقبله.
الشعب كله يفخر بأبنائه الشهداء البواسل، الذين ضحوا بحياتهم فداء لوطنهم، فكان يوم الشهيد مناسبة سنوية للاحتفاء بأرواحهم الطاهرة، وتجديد الاعتراف بجميلهم، وبطولتهم، وحجم تضحياتهم.
أبناء الشهداء في «دار زايد» يحظون بكل رعاية واحترام ومحبة.. كيف لا وهم في رعاية القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الذي قرر للدولة أن تحتفل في الثلاثين من نوفمبر من كل عام بيوم الشهيد. وهم يحظون برعاية مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليظل أبناء الشهداء وذووهم أمانة في أعناقنا، يتعهدهم الوطن بالتقدير والحب، وتتولاهم الدولة بالعناية والرعاية.
دولتنا تعتبر أن بناء الإنسان المؤهل والمتميز، هو الثروة الحقيقية للبلاد ورأسمالها الذي لا ينضب، وهذا نهج رئيسي عبر مراحل بناء الدولة منذ قيامها إلى الآن، وسيستمر طالما أن البلاد تحظى بمثل هذه القيادة التاريخية الفريدة، التي خلقت على حب هذا الوطن والتضحية من أجله، والإيمان المطلق بطاقات وإمكانيات شعبه، وتسخير ثرواته لصالح مشروعات تنميته وتطويره، ومسابقة العصر بإنجازاته.
شهداؤنا في القلوب
1 ديسمبر 2020 00:17 صباحًا
|
آخر تحديث:
1 ديسمبر 01:11 2020
شارك