المشاركة الكبيرة لسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نيابة عن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أعمال القمة الـ18 لقادة دول مجموعة «بريكس»، في العاصمة الهندية نيودلهي، تعكس حجم الإمارات، ومكانتها بين الدول، ومدى تأثيرها وحضورها.
سمو الشيخ خالد بن محمد التقى العديد من القادة خلال القمة، ولسان حاله القضية الدولية التي تشغل بال العالم بأسره، ومنطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد، وكان من بين لقاءاته مع مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث بحثا القضايا الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك، وأهمية دعم جهود التهدئة، وخفض التصعيد والاستقرار في المنطقة، وتعزيز فرص السلام.
مشاركة الإمارات، في أعمال القمة تأتي إيماناً راسخاً منها بأهمية دعم العمل المشترك لرسم معالم مستقبل الحوكمة العالمية، عبر دعم مشاركة الدول النامية والناشئة في تعزيز الشراكات الاقتصادية، ودعم حركة التجارة والاستثمار، ومواصلة توسيع آفاق التعاون في المجموعة، لتطوير نموذج تنموي شامل، وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والنمو المستدام.
وفي البيان الختامي لقادة دول «بريكس»، الذي صدر عنها، حدّد أولويات تعزيز التكامل الاقتصادي، وتوسيع الشراكات بين الدول الأعضاء، ودعم حركة التجارة البينية والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وتشجيع تبنّي منظومة الابتكار والتحول في قطاع الطاقة، وتوسيع آفاق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بما يعزز ترابط الأسواق الناشئة، ويدعم دور دول الجنوب في بناء نموذج متوازن للحوكمة العالمية، وترسيخ مرونة الاقتصاد الدولي بإنشاء شراكات أكثر فاعلية واستدامة.
دولة الإمارات تشارك في أعمال القمة، للمرة الثالثة، بصفتها عضواً في مجموعة «بريكس»، التي تأسست عام 2009، لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الاقتصادات الناشئة، حيث انضمت الإمارات خلال القمة الـ15 لقادة دول المجموعة التي عُقدت في جوهانسبرغ، بجمهورية جنوب إفريقيا، في أغسطس 2023.
إنضمام الدولة لهذه لمجموعة انطلاقاً من إدراكها لضرورة دعم العمل المتعدد الأطراف وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب، ومواصلة تعزيز مشاركة الاقتصادات النامية والناشئة في المنظومة الاقتصادية العالمية، بما يسهم في دعم ازدهار المجتمعات، وضمان تنميتها المستدامة، ومشاركة سمو الشيخ خالد بن محمد في لقاء نيودلهي، إنما يعكس انشغال دولة الإمارات بهذا الهم الذي تحمله على كاهلها تجاه هذه الدول.