أكثر من 20 جائزة تكريمية وتقديرية وتشجيعية تخصصها الشارقة للمجتهدين والمبدعين في حقول عديدة: تربوية، وتطوعية، وحكومية، وإدارية، ورياضية، إلى جانب الجوائز الأدبية والثقافية العديدة التي تُكرِّم وتقدِّر الأدب العربي والثقافة العربية، ومن أبرزها جائزة الشارقة للثقافة العربية (اليونيسكو)، وجائزة الشارقة للإبداع العربي، وجائزة الشارقة للنقد المسرحي، وجائزة الشارقة للنقد التشكيلي، إضافة إلى الجوائز المحلية التي تذهب لتكريم الكتاب الإماراتيين والعرب المقيمين، إلى جانب حزمة جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تذهب لتكريم ناشرين إماراتيين وعرب، وتذهب أيضاً إلى دور نشر عربية، وجوائز أخرى تذهب أيضاً إلى المترجمين في حقول أدبية وإبداعية وثقافية.
هذه المقدمة وجدتها ضرورية للحديث عن جائزة تمنحها الشارقة للكاتبات الخليجيات، وهي جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، وانطلقت في العام 2018 برعاية وتوجيهات قرينة صاحب السمو، حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وهي بذلك جائزة متخصصة تتوجه إلى أدب بعينه، تُنتجه الكاتبة المبدعة في دول الخليج العربي في مجالات أربعة: الشعر، الرواية، أدب الطفل، والدراسات الأدبية، وقبل الاحتفاء بهذه الجائزة والإضاءة عليها وعلى دلالاتها الثقافية، تجدر الإشارة إلى أن الكاتبة العربية أيضاً، وليست الخليجية فقط، تحظى بجوائز ثقافية من الشارقة ومن الإمارات بشكل عام، تقدّر قيمة إنتاجها الأدبي في الشعر والرواية، والقصة والنقد الأدبي.
جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية أرادت أن تُكرِّم هذه الخصوصية الأدبية المنتجة عبر أقلام نسائية في المحيط الخليجي العربي، وفي الدورة الثالثة للجائزة 2020 التي أعلن عن نتائجها أمس الأول، فازت كاتبات خليجيات استحققن هذا التقدير بجدارة وعن مسؤولية ثقافية تمتعن بها، فقد فازت الروائية بثينة عيسى (الكويت)، والروائية فاطمة محمد طلال (البحرين)، والشاعرة رقية الحارثية (سلطنة عُمان)، والشاعرة د. مها العتيبي (السعودية)، والكاتبة خديجة المفرجية (سلطنة عمان)، والكاتبة د. صباح عيسوي (السعودية) والكاتبة عائشة الزعابي (الإمارات).
هذا الطيف الأدبي النسائي الخليجي هو جزء من نسيج ثقافي إبداعي أوسع، يمثل خريطة الكتابة الروائية والشعرية بشكل خاص في منطقة الخليج العربي. فقد شهدت العقود الثلاثة الماضية بشكل خاص ظهور جيل متعدد الجماليات والفنيات السردية الروائية، خاصة في السعودية، إلى جانب روائيات حاضرات بقوّة في المشهد السردي العربي من الإمارات وسلطنة عُمان، وإلى جوارهن شاعرات خليجيات حاضرات أيضاً في المهرجانات الشعرية الكبرى، مثل مسابقة أمير الشعراء.
في دول الخليج العربي يمكن معاينة ظاهرة أدبية مكتملة، بطلاتها كاتبات شابات أيضاً أنتجن سرديات وشعريات ناجحة تستحق أن تُقرأ نقدياً على مستوى خليجي وعربي قراءة موضوعية مهنية، هي تكريم آخر لإبداعات المرأة الخليجية.
[email protected]
جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية
5 فبراير 2021 00:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 فبراير 00:03 2021
شارك