تشكل «مئوية الإمارات 2071» برنامج عمل حكومي طويل الأمد، يرسم الخطوط العريضة لبناء إمارات المستقبل، وتجهيز الدولة للأجيال القادمة، يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية بعيداً عن النفط، إضافة إلى الاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، وتعزيز التماسك المجتمعي.
ورغم الظروف الطارئة التي استجدت على العالم كله، فجأة، وعلى غير المتوقع، بظهور فيروس «كورونا» المستجد والمعركة الطائلة التي دارت بين المجتمعات البشرية قاطبة وجحافل الفيروس اللعين، المدمر، القاتل، إلا أن بعض الدول نجحت بفضل قياداتها الحكيمة في الوصول إلى بر الأمان، وما يمكن أن يعتبر نسبياً تعايشاً مع الأوضاع الجديدة، ودولة الإمارات العربية المتحدة كانت بكل فخر واحدة منها، بل قادت جهداً عالمياً مباركاً في هذا المجال.
وتسعى المئوية من خلال رؤيتها وأهدافها إلى الاستثمار بالدرجة الأولى في شباب الإمارات، والعمل كي تكون الدولة أفضل دولة في العالم وأكثرها تقدماً، ضمن استراتيجية شاملة، بحيث يتم تحقيق النتائج والمستهدفات بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات عام 2071.
على صعيد محور التعليم، تحدد المئوية أهم خصائص التعليم المستهدف الذي يجب توفيره لضمان تجهيز أجيال المستقبل وتأهيلها لخدمة مجتمعها، حيث يشمل تحقيق مستهدفات عدة من بينها: التركيز على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية، وهو بالضبط ما يعتبر جوهر العمل في العقود الأخيرة الماضية.
وتسعى المئوية إلى العمل على تدعيم وتثبيت القيم الأخلاقية والوطنية وتعزيز الإيجابية، وتعليم الطلاب مبادئ استشراف المستقبل، وغرس ثقافة الانفتاح لدى الطلبة عبر تعليمهم تاريخ وثقافات وحضارات الدول الأخرى، وتدريسهم لغات جديدة ناجحة، ووضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسة الأولى، والتركيز على تحويل المدارس إلى بيئة حاضنة للطلبة في مجال ريادة الأعمال والابتكار.
كما أنها تسعى إلى تحويل المؤسسات التعليمية في الدولة لمراكز بحثية عالمية، وتعزيز منظومة التعلّم المستمر، وضمان وجود جامعات إماراتية ضمن قوائم أفضل الجامعات عالمياً تكون جاذبة للطلبة والأكاديميين والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
إنها القدرات الجبارة، أن تستمر خططك الاستراتيجية بزخمها رغم كل المعوقات، وترفع شعار «لا يأس مع الإرادة».
[email protected]