عادي

«هيلث بوينت» يُجري أول عملية زرع لغضروف مفصلي في الركبة

19:56 مساء
قراءة 3 دقائق
546

عاد الشاب الإماراتي، ماجد عبدالله المزروعي (33 عاماً)، إلى حياته الطبيعية بعد تعرّضه لإصابة معقدة في الركبة، بفضل عملية جراحية أجريت له في «هيلث بوينت»، التابع لمبادلة للرعاية الصحية، فيما تعد الجراحة الأولى من نوعها التي تُجرى في أبوظبي.
وقاد عملية زراعة الغضروف المفصلي، الدكتور سيباستيان أوردونا، أخصائي جراحة العظام والمفاصل، الذي قال إن ماجد أصيب بأضرار بالغة في الغضروف المفصلي بالركبة ما استدعى إزالته، الأمر الذي جعل الركبة معرّضة للإصابة بضرر كبير في المستقبل.
وأوضح الدكتور أوردونا أنه في كل ركبة غضروفان هلاليان، كل منهما عبارة عن قرص إسفيني الشكل من الغضروف الليفي، وأنهما يعملان معاً كممتص للصدمات بين عظمتي الساق والفخذ.
وأشار إلى أن تمزّق الغضروف المفصلي، أحد أكثر إصابات الركبة شيوعاً ويمكن أن يحدث لأي شخص، بغض النظر عن سنه أو النشاط الذي يمارسه.
وقال: «الغضروف المفصلي يؤدي عدداً من الوظائف المهمة، كتوفير التغذية والتزييت لمفصل الركبة ودعم توزيع وزن الجسم عليه».
 ماجد.. الذي خضع سابقا لعملية جراحية في الركبة نفسها إثر إصابة تعرض لها أثناء لعب كرة القدم في عام 2019، تعرض لإصابة في الغضروف المفصلي الجانبي مرة أخرى في سبتمبر 2020 عندما سقط على سطح صلب إثر إصابته بدوار.
وأفاد بأنه تنقل بين الأطباء بحثاً عن حل لأن الألم الشديد كان له أثر سلبي في حياته، وأنه لم يرغب في الاعتماد على مسكنات الألم، في حين أن إمكانية سفره إلى الخارج لتلقي العلاج كانت غير واردة بسبب قيود الجائحة.. وفي نهاية المطاف، أحيل إلى الدكتور أوردونا في «هيلث بوينت».
وأكد الدكتور أوردونا، أنه يحرص دائماً في الجراحات التي يجريها على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الغضروف المفصلي في أية عملية جراحية لمنع تلفه المتسارع في المستقبل، وبالتالي تآكل الركبة، وذلك نظراً لأهميته في الحفاظ على صحة الركبة. لكنه أوضح أنه ليس من الممكن دائماً إنقاذ الغضروف المفصلي، الذي يحتاج أحياناً إلى إزالة كاملة، كما في حالة ماجد، ما يمكن أن يتسبب بمضاعفات خطِرة للركبة على المدى الطويل كإصابة الغضروف والتهاب مفصل الركبة.
 وأضاف: «عندما عاينت ماجد وجدته غير قادر على أداء العديد من الأنشطة اليومية العادية بسبب آلام الركبة. ونظراً لخطورة الضرر، اقترحت عليه إجراء عملية زرع الغضروف المفصلي التي لم تكن متاحة من قبل في أبوظبي، لكننا أجريناها في يناير من هذا العام».
 أما ماجد عبدالله، فقال: «طمأنني الدكتور أوردونا على سهولة العملية الجراحية مبيّناً أنها تُجرى في الولايات المتحدة منذ عام 1984 وبنتائج ممتازة، فلم أشعر بالقلق أو التردد، على الرغم من أنها لم تُجرَ في أبوظبي من قبل. كما علمت أنني سأكون بين أيدٍ أمينة، لأن الدكتور أوردونا يتمتع بخبرة كبيرة، وأنه و«هيلث بوينت» حاصلان على اعتماد دولي تخصصي».
 والدكتور أوردونا حاصل على اعتماد مؤسسة التقييم الجراحي الدولية بوصفه «جراحاً متميزاً» في كل من جراحة العظام والجراحات طفيفة التوغل. كذلك تتضمن شهادات «مركز التميّز» التي حصل عليها «هيلث بوينت» مجالات استبدال المفاصل وجراحة العظام والجراحة طفيفة التوغل.
 وقال الدكتور أوردونا: «إن عملية زرع الغضروف المفصلي مناسبة تماماً للمرضى الذين تقل سنّهم عن 40 عاماً وخضعوا لجراحة سابقة في الركبة لإزالة الغضروف المفصلي، والذين لديهم مفصل ثابت ومستقر دون تغييرات انتكاسية شديدة».
ويتعافى ماجد، حالياً بصورة جيدة عقب الجراحة، ويتبع بروتوكول العلاج الطبيعي، عبر زيارة مركز العلاج الطبيعي المتكامل في «هيلث بوينت» ثلاث مرات في الأسبوع مع إجراء تمارين تكميلية في المنزل لضمان نتيجة ممتازة.
 وأكد الشاب أن الألم هدأ كثيراً، وأنه أصبح قادراً على المشي مستعيناً بعصاة، موضحاً أنه سيتمكّن من المشي بطريقة طبيعية في غضون أسابيع قليلة من تاريخ العملية، كما تمكّن من قيادة السيارة.
وأضاف: «أريد أن أشارك قصتي حتى يعرف أي شخص يعاني هذه الإصابة أنه من الممكن الآن إجراء مثل هذه الجراحات هنا في أبوظبي، وفي مستشفى خالٍ من فيروس كورونا».
وأضاف الدكتور أوردونا، «إن التوقعات لحالة ماجد عبدالله مبشرة للغاية على المدى البعيد»، مشيراً إلى أن المرضى على المستوى العالمي، أفادوا بتحسّن في الألم والأداء الوظيفي على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع تحسّن النتائج بشكل ملحوظ بعد 15 عاماً من الجراحة.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"