الكويت: الحسيني البجلاتي
في سابقة تاريخية في الكويت، صوتت الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد وجميع وزرائها وقوفاً على الميزانية العامة للدولة، بعدما احتل نواب من كتلة ال31 المعارضة مقاعد الوزراء في جلسة مجلس الأمة الخاصة التي عقدت أمس الثلاثاء، في أجواء مشحونة وعصيبة، وأصر النواب على صعود الخالد إلى منصة الاستجواب أولاً، واضطر رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى رفع الجلسة بعد سجال حاد بين النواب تطور إلى تشابك بالأيدي و«العقال» ما أدى إلى طلب الغانم من حرس المجلس الدخول إلى قاعة عبدالله السالم لمنع النواب الذين أرادوا أيضاً احتلال مقعد الرئيس.
ووافق المجلس على الميزانية العامة للدولة بحضور 63 نائباً وموافقة 32 نائباً وعدم موافقة نائب واحد، فيما امتنع 30 نائباً عن التصويت.
وعقب إقرار الميزانيات حدث سجال عنيف بين النواب عبيد الوسمي ومساعد العارضي من جهة وحمود العازمي من جهة أخرى، ثم تطور إلى اشتباك بالأيدي عقب دفع الوسمي للعازمي، وتدخل نواب آخرون لفضه، فيما توجه بعض النواب لاحتلال مقعد الرئيس وحال حرس المجلس دون ذلك. وقبيل الجلسة جلس النائب خالد العتيبي في مقعد وزير الدفاع وشعيب المويزري في مقعد رئيس الحكومة وعبد الكريم الكندري في مقعد وزير العدل وثامر السويط في مقعد وزير شؤون مجلس الأمة ومبارك الحجرف في مقعد وزير الشؤون ومرزوق الخليفة في مقعد وزير الخارجية ، ما اضطر الحكومة لإثبات حضورها ثم التوجه إلى استراحة المجلس والدخول مرة أخرى عند التصويت على الميزانية العامة المقدرة بمبلغ 24 مليار دينار«77 مليار دولار» وصوتوا وهم وقوف.
واعترض نواب كتلة ال31 على إقرار الميزانية في جلسة خاصة وطالبوا بتحويلها إلى جلسة عادية، ودعا النائب شعيب المويزري النواب الى الاعتصام السلمي داخل المجلس.
وتساءل النائب الصيفي الصيفي: «كيف نقر ميزانية بنحو 24 مليار دينار من دون رقابة وهذه مسؤولية النواب..وتحصين الرئيس لا يجوز.
وعلى النقيض قال النائب سعدون حماد: «أربع جلسات لم تُعقد بسبب جلوس النواب في مقاعد الوزراء وهذه الخامسة ونحن أمامنا ميزانية ومصالح شعب».
وتساءل النائب فارس العتيبي: «كيف تؤجل الجلسات ستة أشهر بسبب جلوس النواب في مقاعد الوزراء؟».