ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، وفي أقل من نصف عام، احتفى بكتّاب وشعراء ونقّاد عرب في بلدانهم وبين أهلهم وذويهم وأصدقائهم وأوساطهم الثقافية المحلية التي كتبوا فيها ومنها، ونشأوا في بيئات اجتماعية وفكرية وإنسانية جعلت منهم أسماء معروفة في أوطانهم، وفي المحيط الثقافي العربي.
التكريم الأدبي والمعنوي والمادي هو في جوهره تكريم لرموز الثقافة العربية وتحية أخلاقية من الإمارات للكاتب العربي أينما كان في شرق الوطن العربي أو غربه أو شماله أو جنوبه بلا استثناءات وتمييز وأي اعتبارات سوى الاعتبار الإبداعي الثقافي واحترام تاريخ كل من يستحق هذا التكريم.
دائرة الثقافة في الشارقة هي المبتدأ وهي الخبر في تدبير وقائع هذا الملتقى خلال الشهور الماضية بدءاً من مصر والمغرب، وصولاً إلى السودان وموريتانيا، وليس انتهاءً في الأردن، ففي الشهور المقبلة تعمل الدائرة بالجهد نفسه على تكريم كتّاب ومثقفين وأدباء ومبدعين عرب يستحقون هذا الاحترام على تاريخهم الأدبي والثقافي.
في الأسبوع الماضي ذهبت دائرة الثقافة إلى العاصمة الأردنية، وكان الاحتفاء الإماراتي بالمثقفين الأردنيين في المركز الثقافي الملكي في عمّان بحضور كتّاب وإعلاميين وشعراء وصحفيين يعرفون جيداً القيمة الأدبية والثقافية للمكرّمين الأردنيين، ويعرفون أيضاً الدور الثقافي العربي والعالمي لمشروع الشارقة الثقافي منذ أواخر سبعينات القرن العشرين حتى اليوم.
تكريمات مثقّفي الأردن في مكانها وفي تقييمها تماماً؛ الدكتور إبراهيم السعافين عرفناه في أكثر من 35 كتاباً في النقد والشعر والثقافة الأدبية. عرفناه أيضاً بلطفه ورقيّ أخلاقه هنا في الشارقة. رجل معرفة ورجل أدب، ويعرف جيداً ثقافة الشعر وتاريخه ولغته وبلاغاته، وتلاميذ د. السعافين يعرفونه أكثر من كاتب هذه السطور، فالرجل اسمه حاضر في الأوساط الثقافية العربية، ولم يحصر ذاته المثقفة في الإطار الأكاديمي، بل تجاوز هذا الإطار المهني إلى ما هو إبداعي تماماً.
د. سليمان القوابعة اسم معروف في الأردن، له أكثر من أربعة أعمال مقروءة. متابع لحركة الإبداع والأدب والكتابة في الأردن. حاضر دائماً في الصحافة الثقافية الأردنية. نايف النوايسة كاتب قصة، ينابيعه حياتية، إنسانية، شعبية. يلتقي النوايسة مع كتّاب ثقافة الحياة بعيداً عن التعصب والانغلاق.
هشام عودة عرفناه في «حوارية الجمّيز والحجارة» في أواخر ثمانينات القرن العشرين. مرة ثانية شاعر إنساني، قصيدته مثقفة وشخصيته مشدودة إلى أخلاقيات الأدب شأنه في ذلك شأن زملائه المثقفين المحترمين الذين نالوا هذا التقدير.
إذا قرأنا السير الأدبية والثقافية والحياتية للمكرّمين العرب الذين نالوا وسام الشارقة، نتتبع تجارب كتابية عربية تستحق التكريم، وكانت عبر سنوات طويلة قد عملت واشتغلت وكتبت بصمت وثقة وشجاعة، ثم وجدت أخيراً من يحترم هذه السير ويقدّرها ويكرّمها.
[email protected]
ملتقى الشارقة للتكريم في عمّان
5 يوليو 2021 00:04 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 يوليو 00:05 2021
شارك