وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

السيطرة على ضغط الدم تقي من أمراض القلب

22:04 مساء
قراءة 6 دقائق

أكدت دراسة حديثة أن أدوية علاج ضغط الدم المرتفع المعروفة لا تزيد مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وذلك على عكس ما كان يخشاه بعض الخبراء.

كانت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية أعلنت أن 72% من المصابين بمرض كوفيد-19 بالمستشفيات، في الفئة العمرية 65 فأكثر، يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

دعا ذلك إلى وضع الأدوية التي تخفض ضغط الدم، وهما مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، موضع تدقيق.

كان الاعتقاد أن تلك العقاقير تثير نشاطاً يقع في نفس المسارات البيولوجية التي يستخدمها فيروس كورونا لمهاجمة الرئتين، الأمر الذي دفع خبراء في جامعة أوكسفورد لتوصية المرضى بوقفها، حتى يتم تحديد المخاطر بشكل أفضل، بينما نصح خبراء آخرون الاستمرار بالعلاج دليل يطمئن الملايين.

كما أكدت الدراسات الحديثة أن السيطرة المنتظمة والمستمرة على ارتفاع ضغط الدم تقي من الإصابة بمشاكل وأمراض القلب الأكثر خطورة.

شائع ومزمن

يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة والمزمنة، ويحدث عند حصول ضغط مستمر على جدران الشرايين ويستمر مدى طويل، ويعتمد اكتشاف الإصابة به على قراءة قياسات ضغط الدم.

تحتاج الأنسجة والأعضاء إلى الدم المحمل بالأكسجين، من أجل أن تقوم بعملها والبقاء على قيد الحياة، وعندما ينبض القلب يخلق الضغط الذي يدفع الدم عبر شبكة من الأوعية الدموية على شكل أنبوب.

تشمل هذه الشبكة الشرايين والأوردة والشعيرات الدموية، وهذا الضغط نتيجة قوتين: الأولى الضغط الانقباضي، وهي القوة التي يضخ القلب بها الدم إلى جميع أنحاء الجسم، والثانية الضغط الانبساطي، وهو ضغط الدم الذي يحدث بين نبضات القلب.

تصاب الأوعية الدموية بالضرر عندما يكون ضغط الدم مرتفعاً للغاية لفترة طويلة، فيبدأ الكولسترول الضار بالتراكم على جدران الشريان، وهذا يزيد عبء العمل في الدورة الدموية مع تقليل كفاءتها.

يمكن التحكم به من خلال اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالأدوية الموصوفة، وهي لا تشفي من المرض، وإنما يعمل على جعل قياسات الضغط طبيعية.

إنقاص الوزن

يعاني بعض المصابين بارتفاع ضغط الدم قلقاً تجاه تناول الدواء المخصص لخفض هذا الارتفاع، ومن الممكن أن يلعب نمط الحياة دوراً مهماً لعلاج هذا المرض المزمن.

يؤدي نجاح المصاب في التحكم في ضغط الدم - باتباع نمط حياة صحي - إلى تجنب تناوله لهذه الأدوية، أو على الأقل تأجيل تناوله أو التقليل منه.

يشمل النمط الصحي المؤثر في هذا المرض عدداً من الإجراءات، لعل على رأسها إنقاص الوزن، فهناك علاقة طردية بين ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن.

يمكن أن تسبب زيادة الوزن أيضاً اضطراباً في التنفس حال النوم، والذي يعرف بانقطاع النفس أثناء النوم، مما يعمل أيضاً على ارتفاع ضغط الدم.

الرياضة مفيدة

تعد خطوة تقليل الوزن أحد أكثر تغييرات نمط الحياة فاعلية لضبط ضغط الدم، وإنقاص الوزن ولو بقدر ضئيل، وبخاصة لمن يعانون من السمنة، يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم.

يؤدي فقد كيلو جرام واحد من الوزن الزائد إلى خفض ضغط الدم بمقدار حوالي ميلليمتر، ولابد بصفة عامة مع إنقاص الوزن ضبط محيط الخصر، فزيادة الوزن بدرجة كبيرة حول هذه المنطقة ربما تعرض لخطر زائد للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

تؤدي ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام إلى خفض ضغط الدم، بما يتراوح بين 5 إلى 8 ميلليمترات زئبقية، وذلك لو كان الشخص مصاباً بارتفاع ضغط الدم.

يجب ألا يقل وقت الرياضة عن 150 دقيقة في الأسبوع أو 30 دقيقة في اليوم، ومن المهم المواظبة على ممارسة الرياضة، لأن التوقف عن التمارين ممكن أن يؤدي لارتفاع ضغط الدم مرة أخرى.

تدريب مكثف

تساعد التمارين على تجنب تطور الإصابة إلى حالة فرط ضغط الدم، ويمكن أن تخفض المواظبة على ممارسة الأنشطة البدنية ضغط الدم إلى مستويات أكثر أماناً.

يعد أبرز الأنشطة التي ينصح بها التمارين الهوائية، كالمشي أو الركض أو ركوب الدراجات، أو السباحة أو الرقص.

يمكن كذلك تجربة التدرب المكثف على فترات، والذي يتضمن المناوبة بين أنشطة مكثفة لفترات قصيرة، تتبعها فترات راحة تمارس فيها أنشطة أقل حدة.

تساعد تمارين القوة أيضاً في خفض ضغط الدم، ومن الممكن المواظبة على ممارستها يومين على الأقل في الأسبوع، وبصفة عام لابد من مراجعة الطبيب حول برنامج التمارين.

تقليل الملح

يمكن أن يؤدي تقليل الصوديوم في النظام الغذائي إلى تحسين صحة قلبك، وتقليل ضغط الدم من 5 إلى 6 ميلليمترات زئبقية تقريبًا.

يختلف هذا الأمر بين مجموعات من الأشخاص، وبشكل عام فإن تناول كميات أقل من الصوديوم، لا تتجاوز 1500 ميللجرام في اليوم أو أقل، يعد مثالياً لمعظم البالغين.

ينصح بالتدرج في هذا الأمر، لأن الكثيرين سيجدون من الصعب تقليل الصوديوم فجأة، ويساعد تقليله تدريجياً على أن تعتاد حاسة التذوق ذلك بمرور الوقت، ومن الممكن استبدال الملح بالأعشاب، أو التوابل لإكساب الطعام النكهة المفضلة.

يقلل البوتاسيوم من آثار الصوديوم على ضغط الدم، وأفضل مصدر له الفاكهة والخضراوات، وليس المكملات الغذائية، ولذلك فعلى المصاب معرفة مستوى البوتاسيوم المناسب له من طبيبه.

المفكرة الغذائية

ينصح من ضمن الإجراءات التي تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع اتباع حمية غذائية، تعتمد على نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة، والفواكه والخضراوات، ومشتقات الحليب قليلة الدسم، والتقليل من الدهون المشبعة والكوليسترول.

يمكن لهذا الإجراء أن يساهم في خفض ضغط الدم إلى مستوى يصل إلى 11 ميلليمتراً زئبقياً، وحتى ينجح المصاب في الالتزام بهذه الحمية، فعليه أن يقرأ الملصقات التي توجد على المواد الغذائية التي يشتريها قبل تناولها.

يجب حتى تحقق هذه الخطوة النجاح المأمول منها أن يراقب المصاب كل ما يأكله، وكميته وموعده وسبب تناوله، وذلك من خلال الاحتفاظ بمفكرة غذائية.

الضغوط النفسية

يمكن أن تساهم الضغوط النفسية - سواء المزمنة أو العارضة - في ارتفاع ضغط الدم، وبخاصة إذا تفاعلت مع تناول أطعمة غير مفيدة للصحة، أو التدخين.

يجب تخصيص بعض الوقت للتفكير في معرفة الأسباب التي تؤدي إلى الضغط النفسي، مثل العمل أو العائلة أو الأمور المالية أو المرض، مع التفكير في التخلص من الضغوط أو التخلص من التوتر.

ينصح من يعاني هذه الضغوط بتغيير توقعاته، فمثلاً عليه بوضع خطة ليومه والتركيز على أولوياته، وتجنب محاولة القيام بالكثير، وتعلم أن يقول لا، مع مراعاة أن هناك بعض الأشياء لا يمكن تغييرها أو التحكم فيها، ولكن يمكن التركيز على كيفية التفاعل معها.

خطط للحل

ينبغي كذلك التركيز على الأمور التي يمكن التحكم بها، ووضع خطط لحلها، وعلى سبيل المثال لو كان هناك مشكلة في العمل، فعليه محاولة التحدث إلى مديره.

يرشد الأطباء من يعانون ضغوطاً نفسية بتجنب محفزات الصداع، فمثلاً تسبب حركة المرور في ساعة الذروة هذه الحالة للبعض.

يساعد على التخلص من الضغوط النفسية تخصيص وقت للاسترخاء، وممارسة الأنشطة التي يستمتع بها المرء، وكذا تخصيص وقت كل يوم للجلوس بهدوء والتنفس بعمق.

امتنع عن التدخين

يعد التدخين أحد الأسباب الرئيسية وراء الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لأن مادة النيكوتين تمنع الأوكسيجين من الوصول إلى الدم.

يساعد كذلك على تصلب البروتينات الشحمية في الدم، وبالتالي يؤدي إلى سدها وتضييقها، عبر تكون لوحات داخل الشرايين، وترفع كل سيجارة ضغط الدم لعدة دقائق بعد انتهائها.

يمكن أن يقلل التوقف عن التدخين من خطر الإصابة بمرض القلب، ويحسن من صحتك العامة، ويجب على المصابين بارتفاع ضغط الدم الإقلاع عن التدخين فوراً، لأن معدل الخطر على حياتهم أعلى بكثير مقارنة بغيرهم من المدخنين.

الفواكه الصيفية

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بعض الفواكه الصيفية تساهم في ضبط ضغط الدم المرتفع، فيعد البطيخ مصدراً غنياً بالليكوبين، وهو يساعد على تعزيز صحة القلب، إلى جانب البيتا كاروتين وفيتامين سي ومضادات الأكسدة، والبوتاسيوم الذي يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع.

يتميز الموز بقلة الصوديوم، ولذلك فهو من أفضل الأطعمة التي يحتاجها المصابون بارتفاع ضغط الدم، كما يحتوي كل 100 جرام من الموز على 358 ميلليجرام من البوتاسيوم، بالإضافة إلى الكربوهيدرات الصحية والمياه.

تلعب المانجو دوراً في خفض ضغط الدم المرتفع، فكل 100 جرام من المانجو تحتوي على 168 ميلليجرام من البوتاسيوم، إلا أنه يجب الحرص على عدم الإفراط في تناولها بشكل كبير.

تحتوي الفراولة على مضادات الأكسدة والالتهابات، إلى جانب فيتامين سي وتساعد على خفض ضغط الدم المرتفع، لذا يمكن شربها كعصير أو إضافتها إلى السلطة أو تناولها طازجة.

يعد الكيوي أفضل الفواكه الصحية لاحتوائه على نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة والمعادن، فضلاً عن الألياف التي تساعد على تحسين عملية الهضم، وفقدان الوزن ويعمل على ضبط ضغط الدم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/8j6jcadx