عادي

«طالبان» تقترب من السيطرة على عاصمتي إقليمين أفغانيين

01:16 صباحا
قراءة 3 دقائق

اغتالت حركة «طالبان» رئيس قسم الإعلام في الحكومة الأفغانية، واقتربت من السيطرة على عاصمتي إقليمين، فيما قال قادة إن الحركة تستهدف مدناً في الأقاليم الأفغانية رداً على ضربات أمريكية، وأعلنت روسيا استكمال المرحلة النشطة في المناورات مع أوزبكستان قرب الحدود الأفغانية، في وقت بحث رؤساء خمس دول في آسيا الوسطى تقدم «طالبان».

فقد أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، أمس الجمعة، أنه تم اغتيال رئيس قسم الإعلام التابع للحكومة في العاصمة كابول، بعد أيام من تحذير «طالبان» بأنها ستستهدف كبار المسؤولين رداً على القصف الجوي المكثّف ضد عناصرها.

وقال الناطق باسم الوزارة ميرويس ستانكزاي في معرض حديثه عن مقتل داوا خان مينابال: «للأسف، ارتكب الإرهابيون المتوحشون عملاً جباناً آخر وقتلوا أفغانياً وطنياً».

وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن قتله؛ إذ أرسل الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد، رسالة إلى وسائل الإعلام جاء فيها أن مينابال «قُتل في هجوم خاص».

قال مسؤولون إن مقاتلي حركة «طالبان» كثفوا، أمس الجمعة، الاشتباكات مع القوات الأفغانية واستهدفوا ميليشيات متحالفة مع الحكومة، ليتسع بذلك نطاق سيطرتهم على بلدات حدودية، مما يجعلهم أقرب إلى عاصمتي إقليمين مع مغادرة القوات الأجنبية البلاد.

وقُتل ما لا يقل عن عشرة جنود أفغان وقائد مسلحين في ميليشيات عبد الرشيد دستم بإقليم جوزجان في شمالي البلاد.

وقال عبد القادر ماليا نائب حاكم الإقليم: «شنت «طالبان» هجمات عنيفة على مشارف شبرغان (عاصمة الإقليم)، وخلال الاشتباكات العنيفة قُتل قائد قوات ميليشيات متحالفة مع الحكومة وموالية لدستم».

وقال عضو بالمجلس المحلي: إن تسعة من بين عشرة أحياء في جوزجان، أصبحت خاضعة الآن لسيطرة «طالبان»، مضيفاً أن الصراع للسيطرة على عاصمة الإقليم مستمر.

وفي إقليم هلمند بجنوبي البلاد، تفاقمت الأزمة الإنسانية بفعل تدمير ممتلكات المدنيين؛ إذ نشبت النيران في المتاجر خلال قتال مستمر منذ أسبوع للسيطرة على العاصمة لشكركاه.

وقالت منظمة العمل ضد الجوع للإغاثة الإنسانية: إن قنبلة أصابت مكتبها في لشكركاه خلال القتال في المنطقة، أمس الأول الخميس.

وقال مايك بونك مدير عمليات المنظمة في أفغانستان في بيان: «تبذل منظمات إنسانية مثل العمل ضد الجوع كل ما بوسعها لدعم احتياجات الناس، لكننا في حاجة إلى ضمانات أمنية من كافة الأطراف كي يتسنى لنا العمل».

وقال ثلاثة من قادة «طالبان» إن الحركة المسلحة غيرت من استراتيجيتها من استهداف مناطق ريفية ونائية في أفغانستان إلى الهجوم على مدن في الأقاليم، رداً على تزايد الضربات الجوية الأمريكية.

وقال قائد عسكري أمريكي في المنطقة في الشهر الماضي: إن الولايات المتحدة زادت من وتيرة الضربات الجوية لمواجهة الهجمات المتزايدة من «طالبان» وهي خطوة نددت بها الحركة.

وقال القادة الثلاثة من «طالبان»، بعد أن طلبوا عدم ذكر أسمائهم، ل«رويترز» إنهم يركزون حالياً على السيطرة على هرات (قرب الحدود الغربية مع إيران) وقندهار (في الجنوب) وأعينهم على لشكركاه (في الجنوب الغربي).

وأضاف أحدهم وهو موجود في قندهار: «الملا يعقوب قال إن الولايات المتحدة، أخلت بالتزاماتها فلماذا على «طالبان» أن تضطر للالتزام بالاتفاق؟»، مشيراً إلى القائد العسكري ل«طالبان». وأشار إلى أن حجة القادة العسكريين تغلبت على حجة المكتب السياسي للحركة في هذا الشأن.

من جهة أخرى، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء، أمس الجمعة، عن مقر قيادة تدريبات عسكرية بين روسيا وأوزبكستان قولها إن قوات من البلدين استكملت المرحلة النشطة في المناورات المشتركة قرب الحدود الأفغانية كما هو مقرر.

إلى جانب ذلك اجتمع رؤساء خمس دول في آسيا الوسطى، من جهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً، أمس الجمعة، في تركمانستان في قمة تهيمن على محادثاتها المخاوف من تقدم حركة «طالبان». وتُعقد القمة في بلدة أفازا الساحلية على شواطئ بحر قزوين.

وقال الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمّدوف: «إن الوضع في أفغانستان هو القضية التي تشغلنا جميعاً»، وذلك خلال لقاءه مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"