عادي

كومان يودع برشلونة على طريقة فان جال

17:22 مساء
قراءة 4 دقائق
كومان

بات مصير المدرب الهولندي لنادي برشلونة رونالد كومان على المحك أكثر من أي وقت مضى عشية زيارة فريقه لملعب «واندا ميتروبوليتانو» في العاصمة مدريد السبت لمواجهة أتلتيكو حامل اللقب في قمة المرحلة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وأرسل كومان إشارات عدة قبل مباراة أتلتيكو تتحدث عن رحيله،إذ ردد في
في المؤتمر الصحفي الذي عقده الجمعة نفس عبارة مواطنه لويس فان جال،حين بدأ مؤتمره الأخير قبل رحيله عن تدريب الفريق الكتالوني عام 2003 بعبارة (صباح الخير يا أصدقائي الصحفيين).
وأُهين برشلونة الأربعاء في مسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارة مذلّة على يد مضيفه بنفيكا البرتغالي (صفر-3)، هي الثانية توالياً له في المسابقة القارية العريقة بعد الأولى على ارضه بالنتيجة ذاتها أمام بايرن ميونيخ الأماني.
 مثقل بالديون ويتيم بدون نجمه وقائده الأسطوري الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي، يغوص برشلونة في أزمة لا نهاية لها يمكن أن تكون قاتلة لمدربه كومان القريب من الإقالة بعد عام من استلامه المهمة.
كومان الذي سيغيب عن دكة بدلاء النادي الكتالوني أمام أتلتيكو بسبب عقوبة الإيقاف لمباراتين، لن ينفعه حتى فوز برشلونة في القمة لضمان بقائه كون الأصوات ارتفعت مطالبة بالتخلي عن خدماته والبحث عن مدرب جديد.
وحدها الروزنامة فقط في صالح كومان الآن، مع فترة الاستراحة الدولية الأسبوع المقبل رغم أنها تشير إلى أنه من المنطقي بالنسبة لبرشلونة تغيير مدربه بعد رحلته إلى واندا متروبوليتانو أكثر من ذي قبل.
وأبقت الهزيمة المذلة أمام بنفيكا النادي الكتالوني في المركز الأخير للمجموعة الخامسة وصعبت مهمته في بلوغ الأدوار الإقصائية.
في الدوري الإسباني، يحتل المركز السادس، على الرغم من أنه يمكن تصحيح مساره بسهولة أكبر، بالنظر إلى أنه يتأخر بفارق خمس نقاط فقط عن غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر، ويملك مباراة مؤجلة ضد إشبيلية.
وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن القليل من المسؤولين في النادي الكتالوني على استعداد لمنح كومان الوقت الكافي لتعويض ما كان بداية بائسة للموسم، مليئة بالنتائج المخيبة للآمال والأداء السيئ.
كما أدت الخرجات الإعلامية للمدرب الهولندي إلى تأجيج النار أيضًا، فهو في خلاف مع رئيس النادي جوان لابورتا في الأسابيع الأخيرة مما زاد من الشعور بأن وقته في كامب نو بدأ ينفد.
في الصيف، أخبر لابورتا كومان أنه سيحتاج إلى أسبوعين للعثور على بديل محتمل له، لكن لم يتم العثور على أي خليفة.
تصدرت القائمة المختصرة للخلفاء المحتملين بالنسبة إلى لابورتا والتي تطرقت إليها وسائل الاعلام الإسبانية قائده السابق تشافي هيرنانديز وروبرتو مارتينيز والإيطالي أندريا بيرلو.
يبقى أن نرى ما إذا كان لاعبو برشلونة متحمسين أو متضايقين بسبب تغيير وشيك محتمل، على الرغم من أنه كان من الملاحظ هذا الأسبوع مدى قلة الدعم الذي حصل عليه كومان.
وأتيحت الفرصة لكل من جيرارد بيكيه وسيرجيو بوسكيتس ولاعب الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ لدعم كومان، لكن دي يونغ فقط أجاب بـ«لا» عندما سئل عما إذا كان إقالة كومان ستغير أي شيء.
كما ان مناشدات كومان المنتظمة على نحو متزايد للمراقبين بأن يكونوا «واقعيين» في تحليلاتهم لم يعد لها صدى، على الرغم من محاولاته تسليط الضوء على الانهيار المالي للنادي، ورحيل العديد من اللاعبين هذا الصيف والعديد من الإصابات كأسباب لتقليل التوقعات.


معاناة جريزمان 


كان المهاجم الدولي الفرنسي أنطوان جريزمان من بين أولئك الذين تم التخلي عنهم هذا الصيف، بعد عامين فقط من ضمه من أتلتيكو مدريد، وعودته إلى صفوف الأخير على سبيل الإعارة هي واحدة من أوضح مظاهر التفكير المتهور وقصير المدى في كامب نو.
لكن جريزمان عانى من أجل التكيف مع فريقه القديم الجديد، في سلسلة مروعة من الأداء خففت أخيرًا من خلال هدف رائع ضد ميلان الإيطالي (2-1) في سان سيرو في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا الأربعاء.
بعد فشل جريزمان في تسجيل هدف أو تمرير كرة حاسمة أو حتى تسديدة على المرمى في مبارياته الخمس الأولى مع أتلتيكو مدريد، بدا أن صبر مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني نفد أيضًا، حيث دفع بمواطنه أنخل كوريا أساسيا إلى جانب الدولي الأوروغوياني لويس سواريز في سان سيرو.
دخل غريزمان في الدقيقة 61 وسجل هدفًا في الدقيقة 83، حيث سدد ببراعة من عرضية رينان لودي، والأمل هو أنه بثقة يمكن أن يجد دورًا الآن في تشكيلة أبطال إسبانيا في مواجهة النادي الكتالوني.
ويتقدم أتلتيكو مدريد بنقطتين فقط على برشلونة بعد تعثره الأسبوع الماضي أمام ديبورتيفو ألافيس الذي خسر جميع مبارياته الخمس السابقة.
ويسعى ريال مدريد المتصدر إلى تجاوز كبوتيه الأخيرتين بتعادله مع ضيفه فياريال سلبا وخسارته المدوية أمام ضيفه شريف تيراسبول المولدافي المغمور 1-2 في المسابقة القارية العريقة، عندما يحل ضيفاً على إسبانيول برشلونة.
ويأمل ريال سوسييداد الثاني في مواصلة بدايته الممتازة بالفوز على مضيفه خيتافي، فيما يخوض إشبيلية الثالث اختباراً سهلاً نسبياً أمام جاره الاندلسي غرناطة السابع عشر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"