عادي

«إيرباص»: العالم بحاجة إلى 550 ألف طيار جديد

تتوقع طلب 39 ألف طائرة جديدة لنقل الركاب والبضائع بحلول 2040
19:29 مساء
قراءة 3 دقائق
عرض إيرباص A380 في معرض دبي للطيران 2007 (أ.ف.ب/ أرشيفية)

دبي: «الخليج»

كشفت شركة إيرباص، قبل يوم على انطلاق معرض دبي للطيران، عن توقعاتها بتحول الطلب في قطاع النقل الجوي خلال العقدين القادمين من توسيع الأسطول إلى تسريع إحالة الطائرات القديمة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود إلى التقاعد، ما يقود للحاجة إلى حوالي 39 ألف طائرة جديدة لنقل المسافرين والبضائع، تشكل الطائرات البديلة 15,250 طائرة منها. ونتيجة لذلك، ستشكل الطائرات الحديثة الغالبية العظمى من أسطول الطائرات التجارية بحلول عام 2040، بزيادة 13% تقريباً عن عدد الطائرات حالياً، ما يسهم في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن تشغيل أساطيل الطائرات التجارية حول العالم.

وتتجاوز المكاسب الاقتصادية للطيران القطاع بحد ذاته؛ حيث تسهم بما يقارب 4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي وتحافظ على حوالي 90 مليون وظيفة حول العالم.

وأثبتت حركة الركاب بواسطة النقل الجوي مرونتها، على الرغم من الخسائر التي تكبدها القطاع خلال الأزمة الصحية العالمية والتي تمثّلت بتراجع النمو لعامين؛ حيث تشير التقديرات إلى قدرتها على تسجيل نمو سنوي بنسبة 3.9% متأثرة بنمو الاقتصادات والتجارة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك السياحة. وسيزداد عدد أفراد الطبقة المتوسطة المرجح سفرهم جواً بشكل أكبر بمقدار ملياري شخص، ليبلغوا نسبة 63% من تعداد السكان العالمي. وتتصدر آسيا قائمة أسرع حركات المرور نمواً في العالم؛ حيث سيصبح قطاع السفر المحلي في الصين أكبر الأسواق العالمية.

الطلب على الطائرات الجديدة

ويشمل الطلب على الطائرات الجديدة حوالي 29,700 طائرة صغيرة من طراز A220 وِA320، إضافة إلى حوالي 5,300 طائرة من الفئة المتوسطة مثل طائرتي A321XLR وA330neo. فيما ستسجل فئة الطائرات الكبيرة، التي تغطيها طائرة A350، الحاجة إلى حوالي 4 آلاف طائرة بحلول عام 2040.

وسيكتسب الطلب على البضائع المدعوم بالتجارة الإلكترونية زخماً أكبر، بفضل النمو المتوقع في قطاع الشحن السريع بنسبة 4.7% سنوياً ونمو قطاع الشحن العام (الذي يمثل حوالي 75% من السوق) بنسبة 2.7%. وبشكل عام، سيسجل العقدان المقبلان حاجة القطاع إلى حوالي 2,440 طائرة شحن، منها 880 طائرة جديدة.

خدمات الطيران التجاري

وفي ضوء هذا النمو، تزيد عمليات الطائرات الأكثر كفاءة على مستوى العالم من الحاجة إلى خدمات الطيران التجاري، بما فيها خدمات الصيانة والتدريب والترقية وعمليات الطيران والتفكيك وإعادة التدوير. وتنسجم معدلات النمو المسجلة مع توقعات إيرباص التي سبقت فترة «كوفيد- 19» لتصل إلى قيمة تراكمية بحدود 4.8 تريليون دولار أمريكي خلال العقدين المقبلين. ومع استمرار التراجع المرتبط بتأثيرات الأزمة الصحية العالمية بحوالي 20% بين عامي 2020 - 2025، ستسجل سوق الخدمات انتعاشاً ملحوظاً ما يقود إلى الحاجة لتوظيف أكثر من 550 ألف طيار جديد وما يزيد على 710 آلاف فني خبير خلال ال20 عاماً المقبلة أيضاً. فيما ستبقى خدمات الصيانة من أبرز مجالات القطاع، مع توقعات بنمو العمليات الأرضية وعمليات الطيران والخدمات المستدامة بشكل كبير.

الحاجة إلى الاستبدال

وقال كريستيان شيرر، الرئيس التنفيذي للطائرات التجارية ورئيس العمليات العالمية في شركة إيرباص: «نرى الطلب على الطائرات مدفوعاً بشكل متزايد بالحاجة إلى الاستبدال بدلاً من النمو، مع نضوج قطاع النقل الجوي والاقتصادات العالمية، ما يشكّل الدافع الأهم لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. ويتطلع العالم نحو تفعيل عمليات الطيران المستدام، وسيتحقق ذلك على المدى القريب من خلال استبدال الطائرات القديمة بأخرى حديثة. ويعد تزويد هذه الطائرات الجديدة والحديثة بوقود الطيران المستدام الخطوة المهمة والمقبلة التي ينتظرها القطاع. وفي هذا السياق، تفخر إيرباص بأن جميع طائراتها من طراز A220 وA320neo وA330neo وA350 معتمدة للعمل بمزيج من وقود الطيران المستدام بنسبة 50%، ومن المقرر أن ترتفع هذه النسبة حتى 100% بحلول عام 2030، قبل العمل على هدفنا التالي والمتمثل بتحقيق الحياد الكربوني اعتباراً من عام 2035».

وحقق قطاع الطيران العالمي، مكاسب هائلة فيما يتعلق بالكفاءة التشغيلية، وهذا ما يؤكده الانخفاض بنسبة 53% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن عمليات القطاع منذ عام 1990. وتمتاز طائرات إيرباص بقدرتها على تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 20% مقارنة بطائرات الجيل السابق. وتدعم إيرباص هدف قطاع النقل الجوي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مع تقديم مزيد من الابتكارات وتطوير المنتجات وإجراء التحسينات التشغيلية، إضافة إلى الخيارات القائمة على متطلبات السوق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"