- مشكلتنا في المنظومة وأكبر من استقالة أشخاص أو إقالة مدرب
- هل يعقل أن يصرف نادٍ نصف مليار درهم من أجل لقب الدوري؟
- يا للعجب من المشاركة للاحتكاك بلاعبين أعمارهم تجاوزت الـ 30
- الرياضة المدرسية في إجازة وأصبحت للظهور الإعلامي
- الأكاديميات «بيزنيس» وتخدم مصالح أصحابها
أدلى يحيى عبد الكريم رئيس شركة الشارقة لكرة القدم وعضو اتحاد الكرة السابق بدلوه في قضية الساعة الرياضية في الإمارات الخاصة بإخفاق المنتخب الوطني لكرة القدم، ورأى أن الصورة الكارثية لـ«الأبيض» في كأس العرب لم تكن وليدة اللحظة بل إنها نتيجة تراكمات، معتبراً أن الأندية تتحمل مسؤولية كبيرة، حيث صرفت المليارات على كرة القدم، والمنتخب هو نتاج الأندية، وما نراه اليوم هو منتوجها.
وقال عبد الكـــريم: لن أتطرق لمستوى منتخبـــنا في كأس العرب ولا فــــــي التصفيات الآســــــيوية المــــؤهلــــــة إلى كأس الـــــعالم 2022، بل سأبدأ تعــــــليقي من حــــيث انتهى الشارع الرياضي الذي يطالب بإقــــــالة المدرب الهــــــولندي مارفيك وكل من تسبب في ما حدث، وأقول لــــهم سواء استقالوا أو لم يستقيلوا، وسواء أقــــــيل المدرب أو لم تتم إقالته، سنظل على ما نحن عليه لان مشكلتنا أعمق وأكبر من الإقالة والاستقالة، وفي اعتقادي أن الحل ليس التغيير في الأجهزة الفنية والاتحادات ولجان المنتخبات والمدربين، فنحن مشكلتنا في انعدام المنظومة وطالما ليس هناك منظومة عمل طبيعي أن يتسم العمل بالتخبط.
وأضاف: يجب أن نعرف انه ليس لدينا خطة واضحة المعالم وليس لدينا مشروع واضح للرياضة يقوم على خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى وان يمر المشروع بمعالجات وتقييم من فترة إلى أخرى كي نعرف أنفسنا وان كنا نسير في الاتجاه الصحيح أم ان هناك جوانب ضعف يجب ان نتوقف عندها، وهكذا يجب أن تسير الأمور ولكن طالما ان فاقد الشيء لا يعطيه فطبيعي جداً ان نواصل السير على نفس المنوال، ومشكلتنا ليست الاستقالة أو الإقالة لان القادم سيسير على نفس نهج سابقه طالما انه ليس هناك عمل مؤسسي.
الدفاع عن الخطأ
وأكد يحيى عبد الكريم: مشكلتنا ليست خسارة مباراة او وداع تصفيات او خسارة بطولة بل مشكلتنا الأكبر أيضاً الدفاع عن الخطأ، وأتعجب كثيراً عندما أسمع مسؤولاً يصرح باننا نشارك من أجل الاحتكاك والاعداد للمستقبل، اقنعونا كيف تشاركون للاحتكاك بمنتخب غالبية لاعبيه فوق الثلاثين ومن بينهم لاعبون في سن 38 عاماً، فما الفائدة من احتكاك وتحضير لاعب فوق الثلاثين أو تخطى 37 عاماً، نحن نريد ان نفهم لانه أمر يدعو للتعجب فعلاً، ومنذ أن بدأ الاحتراف ونحن في تخبط ونعيش في نفس الدوامة (شيل فلان وجيب فلان)، وطالما لا توجد منظومة ومشروع من البديهي والطبيعي الا تكون هناك أهداف وهذه مشكلة أكبر لأننا لا نعرف ماذا نريد وهذه حقيقة.. نحن لا نعرف ماذا نريد وبعد كل خسارة نرمي على اللاعب والمدرب والإداري.
واستطرد: اعتقد عندما تسند إدارة البيت لأهل البيت والشأن افضل من الاجتهادات، والموضوع ليس مناصب وشخصيات، بل إن المسألة أكبر بكثير، فهناك دول كانت لا تعرف كرة القدم لكنها بدأت من الصفر وتدرجت وتطورت لانها بدأت بصورة صحيحة وممنهجة وفقاً للخطط المرسومة وأصبحت تتفوق علينا إلى ان وصلت إلى مصاف المنافسين، وباختصار مهما غيرت وبدلت وأقلت واستقلت لن يتغير شيء طالما ليس هناك مشروع وأهداف واضحة.
وتساءل يحيى عبد الكريم.. أين هيئة الشباب والرياضة؟ وأين أعلى جهة حكومية عن الرياضة في الدولة؟ وما هو دورها؟ بصراحة نحن لم نسمع لها صوتاً ولا مجرد تعليق حتى الآن فهي الجهة المسؤولة عن الرياضة، وتأتي بعدها اللجنة الأولمبية.. فأين هم من ما يدور في الساحة؟ من المفترض ان تقوم هذه المؤسسات بدورها.
وتساءل عبد الكريم أيضاً: أين المجالس الرياضية؟ أحياناً تسمع عن تنظيم مسابقات الرياضة المدرسية (ونحن نقول رياضتنا المدرسية في إجازة) طالما انها غير مؤثرة وليست لها بصمة على رياضتنا لان ما نشاهده ليس رياضة مدرسية بل الهدف منه الظهور الإعلامي والاحتفال والرقص فقط.
جمع أموال
وتناول يحيى عبد الكريم انتشار الاكاديميات الخاصة في الدولة وقال: لم تقدم شيئاً فهي مجرد اكاديميات (للبيزنيس) ولجمع الأموال وتحقيق الأرباح وكل ما فيها ارم الكرة العب وسدد والتدريب انتهى ولا تنس تسدد الاشتراك آخر الشهر، وباختصار الهدف منها حصد الأموال فقط.
واوضح يحيى عبد الكريم: اقل ناد عندنا في دوري المحترفين يصرف ما بين 100 إلى 150 مليون درهم سنوياً (ويجب ان نضع خطين او ملاحظة تحت اقل ناد عندنا) فماذا اخرج هذا النادي وماذا قدم من لاعبين؟ وهناك ناد صرف 500 مليون (نصف مليار درهم بالتمام والكمال) ولم يحقق سوى بطولة الدوري.. فهل تحقيق الدوري يحتاج إلى هذه الأرقام من الأموال وأندية صرفت ما يفوق نصف المليار والمحصلة عندنا ان مخرجات هذه الأندية التي تصرف الملايين هؤلاء اللاعبون الذين نشاهدهم اليوم.
وختم عبد الكريم تعليقاته بأنه ليس هناك ردة فعل من اللاعبين موضحاً: نحن في أيامنا كنا نزعل لمجرد خسارة في التدريب والواحد فينا لا ينام طول الليل من الحزن وننتظر اليوم التالي لتعويض الخسارة وكسب التحدي فما بالك من خسارة مباريات دولية، ونفس هذه التصريحات وفي «الخليج الرياضي» أيضاً ذكرتها قبل عشر سنوات واعدناها قبل خمس سنوات وكل سنة نرددها ومازلنا نرددها والحال نفس الحال لدرجة اني وصلت إلى قناعة كمحلل وناقد ان تعليقاتي وتقديم خبراتي أعتبرها إهداراً للوقت فقط.