عادي
«الشارقة الثقافي» يستضيف أول كاتبة قصة في الإمارات

شيخة الناخي تستعيد ذكريات الزمن الجميل

23:17 مساء
قراءة 3 دقائق

الشارقة: «الخليج»

ضمن احتفالات المكتب الثقافي والإعلامي في «الأعلى لشؤون الأسرة» باليوبيل الذهبي للإمارات، وضمن برنامج صالون الشارقة الثقافي نظم المكتب لقاءً حوارياً بعنوان «وتلك الأيام...ذاكرة سيدة إماراتية» مع الأديبة شيخة الناخي، وأدارت الحوار صالحة غابش رئيس المكتب الثقافي والإعلامي، عبر «زووم».

بدأت غابش الجلسة، بقولها: «تلك الأيام التي نكتب على جدرانها أولى حروفنا، لنبدأ رحلة الحياة، وتلك الأيام التي تمر علينا بما فيها من تحديات ومواقف وحكايات تشكل تجربتنا في الحياة، وخبراتنا التي تجعلنا أقرب للتحدي لمواجهة الصعاب، وتلك الأيام عنوان ملهم لحكاية سيدة إماراتية تتحدث سيرتها الذاتية عن تلك الطفلة التي نشأت في بيت علم وفي ظل والد لايزال يذكر بما أثرى به تاريخ المجتمع من علوم ومعارف، وتلك المربية التي تقلدت أهم منصب في حياتها، وفي حياة كل من سخروا وقتهم لتنمية الإنسان، وتلك المبدعة التي امتلأ قلمها بمداد التاريخ، استقت ثراءها المعرفي من يد والدها «مبارك الناخي»، ومن تجربتها أيضاً كمربية، إنها الأديبة والمبدعة شيخة مبارك الناخي».

البدايات

وتحدثت شيخة الناخي، بدورها، عن البيئة التي ساعدتها لتكون أول كاتبة للقصة القصيرة في الإمارات، وقالت: «مازلت أذكر البدايات والزمن الجميل، زمن الندوات واللقاءات الأدبية الثرية، والبيئة المشجعة على العطاء والإبداع، ونحن نحتفل بالعام الخمسين لدولتنا الفتية، أعود بذكرياتي لتلك البدايات، للثقافة والأدب بالعموم، ولأسرتي التي احتضنتني، للأب الذي حرص على التربية والتوجيه، وشملني بكل الحب والرعاية والاهتمام، رعاية أثرت حياتي بتجربته الإبداعية، حيث نشأت في حضن بيئة دينية وعلمية وثقافية وأدبية، والدي المعلم والأديب الذي عاش فرادة الثقافة في عصره، فكتب وأبدع، وجادت قريحته بشعر رصين تغنى بحب الوطن، وحرص على نبذ الجهل والأخذ بكافة أسباب العلم، فكان الشاعر والخطيب المفوّه والمبدع، الذي كانت مكتبته رافداً لكل طالب علم، وقدر لي أن أعيش في هذا الزمن وأكون قريبة منه، وأشهد هذا الاحتفاء بالكتب والمؤلفات والمجلات، فنعمت بصحبة الكتاب، لذا كان لابد وأن أبدأ بدوري في المشاركة في العطاء الثقافي».

الزمن الجميل

وقالت: «لابد وأن أخص بالذكر سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي مهدت لي طريق العطاء الأدبي وحلقت مع زميلاتي في فضاء الثقافة والأدب، ولعل صفحات كتاب «وتلك الأيام» تحملنا إلى تلك الفترة الخصبة من الزمن الجميل الذي لاتزال ذكرياته ساكنة في قلوبنا».

أكدت الناخي على مكانة الشارقة مدينة الثقافة والفكر وحاضنة كل مبدع ومثقف على طريق العطاء الأدبي والفكري.

حافز

وتحدثت الناخي عن دعم وتشجيع زوجها لها واهتمامه بما تكتب وحرصه على توجيهها ما أثر في مسيرتها كما تحدثت عن بيئة الاتحاد بالعموم وقد شهدت وضع لبناتها الأولى في كافة المجالات وبسرعة قياسية، معتبرة هذا الحراك بمثابة بيئة ثقافية إيجابية عاشت في كنفها وتأثرت بمناخاتها».

وتحدثت الناخي عن حرص مختلف شرائح المجتمع على توثيق هذا الحدث المميز، وهو احتفال دولتنا بالعام الخمسين، وكان للأدب والثقافة بالطبع حضور قوي في هذا الاحتفال.

وعن المجالات التي حفزتها للبدء في الكتابة، تحدثت الناخي قائلة: «حرصت منذ البداية على التنوع، فلم أحدد كتاباتي في مجال واحد، وحرصت أن تكون كتاباتي مناسبة للفرد في كل زمان ومكان، كما حرصت في بداياتي على التركيز على وطني، وسلطت جل اهتماماتي على المرأة التي كان لها دور مهم في كافة المجالات وخاصة في الأدب والثقافة».

الرحيل

وعن تجربتها في مجال القصة القصيرة، قالت: «في عام 1973م، أفسحت وزارة الشباب والإعلام المجال أمام كتاب القصة للدخول في منافسات لتشجيع الأقلام الناشئة على الكتابة، وكان لي شرف الفوز في هذه المسابقة بأول قصة كتبتها وهي بعنوان «الرحيل»، حيث حازت المركز الأول، وكان ضمن لجنة تحكيم المسابقة المرحوم الدكتور نجيب الكيلاني، وقد اعتبرت هذا الفوز حافزاً لي على مواصلة التجريب في مجال كتابة القصة، وقد نشرت هذه القصة في مجلة «أخبار دبي»، وفازت قصة أخرى بالمركز الثاني في السنة التالية للوزارة ونشرتها في مجلة «صوت المرأة» التي كانت تصدرها آنذاك جمعية الاتحاد النسائي بالشارقة، حيث أسهمت الجمعية في استقطاب عناصر للعمل فيها بنشاطات اجتماعية وثقافية، وكان لي شرف الانتساب إلى عضوية هذه الجمعية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"