عادي

الإمارات تديـن بشدة الهجـوم الإرهابـي علـى مطار بغـداد الدولـي

تنديد محلي ودولي واسع .. والكاظمي يتوعد برد حاسم على المنفذين
19:47 مساء
قراءة 3 دقائق
3

بغداد: «الخليج»، وام

دانت دولة الإمارات، بشدة، الهجوم الصاروخي الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار بغداد الدولي، ونجمت عنه خسائر مادية.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. كما أعربت الوزارة عن تضامنها ووقوفها إلى جانب العراق الشقيق في مواجهة الإرهاب، مؤكدة حرص دولة الإمارات على استتباب الأمن والاستقرار فيه.

كان مصدر أمني عراقي أعلن عن «تعرض مطار بغداد الدولي، فجر أمس الجمعة، لهجوم بستة صواريخ «كاتيوشا» أدى إلى وقوع أضرار مادية». وأوضح بيان صادر عن سلطة الطيران المدني العراقي في وقت لاحق، أن الهجوم «أدى إلى أضرار كبيرة بأحد مدارج المطار، وبطائرتين مدنيتين في المنطقة الجنوبية للمطار». واعتبر البيان الهجوم «خرقاً كبيراً للسيادة وتعريضاً لأمن المواطنين للخطر، ومزيداً من الشكوك في عدم تلبية متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني، ما سيعقّد موقف العراق أمامهم، ويتسبب بمزيد من العقوبات والقيود والخسائر المعنوية والمادية». ودعت سلطة الطيران المدني الجهات الحكومية المسؤولة لمساعدتها في إيجاد الحلول الكفيلة بحماية المطارات باعتبارها واجهة للبلد. وكان مصدر رفيع في مطار بغداد الدولي أشار إلى أن إحدى الطائرتين المتضررتين «من طراز بوينج 767 تابعة للخطوط الجوية العراقية، وكانت متوقفة لأغراض الصيانة منذ مدة». وأعلنت القوى الأمنية العثور على «ثلاثة صواريخ داخل منصة للإطلاق في قضاء أبو غريب»، مشيرة إلى أنه تم «إبطال مفعولها، كما تم التوصل إلى خيوط مهمة عن الجناة للقبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتقديمهم للعدالة».

استهداف سمعة العراق

وندّد رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، في بيان بهجوم، أمس الجمعة، معتبراً أن «استهداف مطار بغداد الدولي بالصواريخ وإصابة طائرات مدنية، والإضرار بمدرج المطار تمثّل محاولة جديدة لتقويض سمعة العراق التي جهدنا في استعادتها، إقليمياً ودولياً، وتعريض معايير الطيران الدولي إلى المطارات العراقية للخطر، ونشر أجواء من الشكوك حول الأمن الداخلي». ولفت الكاظمي إلى أن الهجوم الأخير يأتي امتداداً لسلسلة من الاعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيرة على المنشآت المدنية والعسكرية التابعة للدولة العراقية ومقار الأحزاب السياسية، ويعبر عن «محاولات محمومة لكسر هيبة الدولة والقانون والنظام أمام قوى اللا دولة، وتقويض إنجازات السياسة الخارجية العراقية والطعن بمصالح الشعب». وتعهد رئيس الوزراء بأن القوى الأمنية سترد بشكل حاسم على هذا النوع من «العمليات الخطيرة التي تقف خلفها أجندات لا تريد للعراق خيراً»، داعياً كل الأحزاب والتيارات السياسية والفعاليات المختلفة إلى التعبير عن رفضها وإدانتها الصريح والواضح للهجوم الأخير. وحث الكاظمي الدول الصديقة للعراق، إقليمياً ودولياً، على عدم فرض قيود للسفر والنقل الجوي من وإلى العراق، على خلفية الهجوم الأخير.

إدانات واسعة للإرهاب

وشدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، على إن استهداف مطار بغداد الدولي يمثل استهدافاً مباشراً لسيادة الدولة، بينما أكد رئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي، أن على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية للدفاع عن أمن الوطن والمواطن بعد استهداف المطار. 

وقال رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري، في تغريدة له عبر منصة «تويتر»، إن «استهداف المنشآت الحكومية عموماً، ومطار بغداد على وجه الخصوص، إنما هو من أفعال أعداء العراق الذين يسعون بأفعالهم هذه لعزل العراق دولياً واقتصادياً». 

 ودان رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، في تغريدة له على منصة «تويتر»، استهداف مطار بغداد الدولي، مطالباً بالتحقيق الفوري في هذه الأعمال التي تستهدف البنى التحتية للبلد ومنشآته المدنية لمعرفة مرتكبيها والأجندات التي تقف خلفهم، والتي تسعى لزعزعة أمن واستقرار العراق. واعتبر النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، أن تكرار قصف المطار يعد عملاً إرهابياً يمس السيادة. 

إلى ذلك، أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي»، عن قلقها إثر استهداف مطار بغداد الدولي بالصواريخ. وأعربت البعثة في بيان «عن قلقها العميق إزاء الموجة الحالية من الهجمات التي تستهدف مكاتب الأحزاب السياسية والمساكن والشركات في العراق، وآخرها الهجوم الصاروخي على مطار بغداد الدولي». كما دانت السفارة التركية في بغداد، الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار بغداد الدولي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"