عادي

روسيا: لا للحرب وأهلاً بالحوار.. بشرط مراعاة مصالحنا

14:41 مساء
قراءة 4 دقائق
1
1
سيرجي لافروف
سيرجي لافروف

أكدت روسيا، أمس الجمعة، أنها تريد الحوار وليس الحرب، لكنها شددت على أنها لن تسمح أيضاً بأن يُستخف، بصلافة، بمصالحها، أو بتجاهلها، واعتبرت رد حلف شمال الأطلسي(الناتو) على مقترحات الضمانات الأمنية بأنه «مخجل»، واتهمت الولايات المتحدة باستخدام أوكرانيا لإذكاء التوتر مع روسيا، كما اعتبرت أن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا ستكون بمثابة قطع للعلاقات، في وقت أكدت كييف أنه لا «تحركات جوهرية» على حدود أوكرانيا وروسيا، وطلبت واشنطن عرض الأزمة الأوكرانية على مجلس الأمن الدولي.

نعم للدبلوماسية لا للحرب

قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمس الجمعة، إن بلاده تريد المسار الدبلوماسي وليس الحرب. وقال في مقابلة أذيعت على محطات إذاعية وتلفزيونية روسية عدة: «لقد اخترنا طريق الدبلوماسية منذ عقود عدة، علينا أن نعمل مع الجميع، هذا هو مبدأنا». وأضاف «إذا تُرك الأمر لروسيا، لن تكون هناك حرب. نحن لا نريد الحرب. لكننا لن نسمح أيضاً بأن يُستخف، بصلافة، بمصالحنا، أو بتجاهلها».

وكانت روسيا طالبت بإنهاء سياسة توسيع الحلف الأطلسي، وبعدم ضم أوكرانيا لعضويته، والعودة إلى ما كان عليه الانتشار العسكري الغربي عام 1997. لكن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي رفضا، رسمياً، مطالب موسكو.

وامس الجمعة، قال لافروف إنه وجد «بعض العقلانية» في الرد الغربي، لكن «بشأن مسائل ذات أهمية ثانوية».

وسيلة لإذكاء التوتر

 وقال لافروف، إن الولايات المتحدة تستخدم ما وصفه «بنظام» الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لإذكاء التوترات مع موسكو. 

رد مخجل

وأكد وزير الخارجية الروسي أن رد الولايات المتحدة على مبادرة الضمانات الأمنية المطروحة من قبل موسكو يتجاوز بكثير من حيث «اللياقة الدبلوماسية»، ذلك الذي صدر عن حلف الناتو. وقال: «على خلفية الوثيقة التي تلقيناها من الناتو، يمثل الرد الأمريكي نموذجاً للياقة الدبلوماسية تقريباً». وأوضح الوزير أن رد «الناتو» على المبادرة الروسية يتسم بالطابع الأيديولوجي وفكرة «استثنائية حلف شمال الأطلسي ومهمته الخاصة»، مضيفاً أنه «شعر ببعض الخجل ممن كتب هذا النص».

بمثابة قطع للعلاقات

وقال لافروف إن تبنّي واشنطن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا سيكون بمثابة قطع للعلاقات. وأضاف أن التهديدات الأمريكية بطرد السفير الروسي من الولايات المتحدة قبيحة. 

وقال لافروف إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فقدت القدرة على الاعتماد على العدل، وأحكامها تزداد تسييساً.

صك براءة من كييف

أكد وزير الدفاع الأوكراني، أليكسي ريزنيكوف، أنه ليس ثمة أي أعمال أو مظاهر «جوهرية» على الحدود الأوكرانية الروسية في الوقت الحالي. وقال ريزنيكوف في كلمة أمام البرلمان، امس الجمعة: «الوضع على الحدود الأوكرانية الروسية في هذا الوقت لا يختلف عما كان عليه في ربيع العام الماضي. الآن لا تشاهد هناك أعمال أو ظواهر مهمة». مضيفاً أن كييف ترصد انخفاضاً في عدد «الاستفزازات» في منطقة دونباس.

وفي الأسبوع الماضي، أكد سكرتير مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني، أليكسي دانيلوف، أن السلطات في كييف لا ترى أي أساس للتحدث عن استعدادات لهجوم واسع من روسيا على أوكرانيا.

وكرّر الرئيس بايدن التأكيد لنظيره الأوكراني، ر زيلينسكي، أمس الأول الخميس، أنّ الولايات المتّحدة وحلفاءها سيردّون «بحزم» في حال حدوث غزو روسي لأوكرانيا، متحدّثاً أيضاً عن مساعدة اقتصادية إضافية لهذا البلد، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.

استعداد لهجمات إلكترونيه

 وطالب المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، التابع للمخابرات البريطانية، المؤسسات الكبرى بتعزيز أمنها الإلكتروني وسط التوترات المتنامية بشأن أوكرانيا. وقال بول تشيشستر، مدير العمليات في المركز «على مدار سنوات عدة رصدنا نموذجاً لتحركات روسية خبيثة في الفضاء السيبراني». وأضاف أن هجوماً إلكترونياً على أوكرانيا هذا الشهر كان بمثابة تحذير للأوكرانيين «بأن يخافوا ويتوقعوا الأسوأ». 

الحوار ما زال ممكناً

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أمس الجمعة، إن الوضع بشأن أوكرانيا متوتر جداً، لكن الحوار مع روسيا لا يزال ممكناً. وأضاف لإذاعة «آر.تي.إل»: «الأمر يعود إلى (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين، ليحدد هل يريد التشاور أو المواجهة».

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء الماضي، إنه سيسعى للحصول على توضيح بشأن نوايا روسيا تجاه أوكرانيا في مكالمة هاتفية مع بوتين (الجمعة).

عرض الأزمة على مجلس الأمن

 طلبت الولايات المتحدة عقد جلسة علنيّة، بعد غد الاثنين، لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة المرتبطة بأوكرانيا، لدراسة «الوقائع بشكل واضح»، مؤكدة أن حشد قوات روسية على حدود هذا البلد يشكل «تهديداً للأمن والسلم والدوليين».

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، في بيان «بينما نواصل سعينا الحثيث في العمل الدبلوماسي لنزع فتيل التوتر (...) يجب على أعضاء مجلس الأمن أن ينظروا في الوقائع بشكل واضح». وأضافت أن «أكثر من مئة ألف عسكري روسي منتشرون على الحدود الأوكرانية، وروسيا تُمارس أنشطة أخرى لزعزعة الاستقرار تستهدف أوكرانيا، ما يشكل تهديداً واضحاً للأمن والسلم الدوليّين ولميثاق الأمم المتّحدة».

وذكر دبلوماسيون أن الولايات المتحدة كانت تأمل في اجتماع لمجلس الأمن، أمس الجمعة. لكنهم أوضحوا أن واشنطن وافقت على تأجيله إلى، بعد غد الاثنين. وسيكون الاثنين آخر يوم لرئاسة النرويج لمجلس الأمن، التي ستنتقل، يوم الثلاثاء المقبل، إلى روسيا خلال فبراير/ شباط. وقال دبلوماسي إن طلب عقد اجتماع الشهر المقبل سيكون أكثر تعقيداً بالنسبة إلى الولايات المتحدة مع إشراف روسيا على جدول أعمال المجلس.

وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه: «عندما يحدث تدخل عسكري، فإنه يحدث بسرعة». لكنه أضاف أن اجتماعاً للمجلس هو «عرض مسرحي إلى حد ما».

الضغط على روسيا عبر الصين 

 حضّت الولايات المتحدة الصين على استخدام نفوذها لدى روسيا لثنيها عن غزو أوكرانيا. وقالت نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي، فيكتوريا نولاند، للصحفيين «ندعو بكين لاستخدام نفوذها لدى موسكو للحضّ على الدبلوماسية لأنه إذا حصل نزاع في أوكرانيا، لن يكون الأمر جيداً للصين كذلك».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"