عادي

«مهرجان مترو دبي للموسيقى».. نغمات فريدة من كل الاتجاهات

00:12 صباحا
قراءة 4 دقائق

يجمع «مهرجان مترو دبي للموسيقى»، ضمن نسخته الثانية التي انطلقت الأربعاء الماضي، بتنظيم براند دبي؛ الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مجموعة فريدة من الموسيقيين المبدعين الذين ينتمون إلى بلدان عدة حول العالم لتقديم عروضهم في محطات المترو في دبي، ضمن #وجهات_دبي، وخلال #موسم_دبي_الفني. وتأكيداً للطبيعة العالمية التي تتمتع بها دبي كواحدة من أكثر مدن العالم انفتاحاً، وأحرصها على الاحتفاء بالإبداع بمختلف صوره وأشكاله، جمع المهرجان في ثاني دوراته المتواصلة أعمالها حتى 22 من الشهر الجاري، نخبة من مبدعي الموسيقى من شرق العالم وغربه وتحديداً من فرنسا والبرتغال، وجنوب إفريقيا والهند والفلبين، وكولومبيا وكوستاريكا وكوبا، والإكوادور والمكسيك، وأوكرانيا وكازاخستان وإندونيسيا وترينيداد وتوباجو، ومصر وسوريا، إلى جانب الإمارات الدولة المضيفة.

قالت روضة المحرزي، مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في قطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات في دبي: «التنوع الكبير في المواهب الفنية التي يستضيفها المهرجان تثري قيمته كمنصة للاطلاع على أصناف متعددة من الإبداع الموسيقي من مناطق متفرقة من العالم، وتضفي على تجربة التنقل بمترو دبي بعداً ثقافياً جديداً يواكب البعد الجمالي للتصاميم الداخلية للمحطات. ستظل دبي دائماً مدينة الأفكار المبدعة، وستبقى المواصلات العامة فيها وخصوصاً المترو، نبض سكانها، وانعكاساً لتنوع ثقافاتهم».

وقالت شيماء السويدي، مديرة المشاريع الإبداعية في براند دبي: «يواكب المهرجان رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الرامية إلى خلق بيئة إبداعية حافلة بالأنشطة رفيعة المستوى التي تسهم في إثراء المشهد الإبداعي في دبي، واستقطاب أفضل المواهب والتجارب الفنية العالمية، تأكيداً لكون دبي وجهة أساسية للمبدعين من مختلف أنحاء العالم، ومركزاً رئيسياً للإبداع في المنطقة، كما يسعدنا أن نكون شركاء في تقديم وجهة إبداعية جديدة ضمن #وجهات_دبي الرئيسية خلال #موسم_دبي_الفني، الذي تحظى فيه الإمارة بأجندة حاشدة بالمناسبات والفعاليات الفنية والإبداعية العالمية المتنوعة.

مزيج فني ثري

يقدم المهرجان مزيجاً من الفنون الموسيقية التقليدية والحديثة، حيث تشمل الآلات التقليدية التي ظهرت في عروضه: التشيلو والساكسفون والطبول والكمان والجيتار، فيما تشمل العروض مجموعة من الآلات غير المعتادة مثل والأنجلونج الإندونيسي، والعود الكهربائي، والستيل بان، والجيتار الثلاثي، فضلاً عن عروض على قدر كبير من الطرافة من أبرزها عرض الفرقة الموسيقية المكونة من عازف واحد، وعروض البيتبوكس الإيقاعية، والأكثر طرافة هي العروض المعتمدة على آلات مصنوعة من مواد وأدوات منزلية مُعاد تدويرها.

«البيت بوكس» و«الأنجلونج»

من أشهر الفنانين الذين يقدمهم المهرجانهذا العام، الفلبيني نيل لانيس، الذي أخذته موهبته الفريدة إلى الظهور في العديد من البرامج التلفزيونية ومن أبرزها برنامج المواهب «آسيا جوت تالنت»، حيث يتفرد بأسلوب موسيقي فريد لا يعتمد على آلة موسيقية، ولكن يعتمد على فمه الذي يستخدمه في تقديم إيقاعات تشابه إيقاعات الطبول وهو الفن المعروف باسم «بيت بوكس»، واستقطبت عروضه في محطات المترو أعداداً كبيرة من مستخدميه.

ويشارك منشور براديتيا، وهو فنان إندونيسي معروف باسم منشور أنجلونج، في المهرجان بآلته الأنجلونج المطورة من النسخة التقليدية، ليقدم للجمهور شكلاً جديداً من الإبداع الموسيقي.

الجيتار الثلاثي

يبرع الفنان المكسيكي ليو تراجير، في العزف على آلة فريدة مكونة من 3 جيتارات في آن واحد، حيث واصل مشواره الفني على مدار سنوات عدة شارك من خلالها في العديد من الحفلات الرئيسية في بلاده، كما شارك في العديد من الأعمال الأوركسترالية، حتى ذاعت شهرته وأصبح يتمتع بجمهور عالمي كبير على منصات التواصل، بينما تحظى مقاطع الفيديو التي يبثها بملايين المتابعين.

ويقول الفنان جاستن هومر، عازف آلة ال«ستيل بان»: «أشعر بالفخر أن أعزف على آلة تعبر عن ثقافة بلادي في حدث دولي».

تفاعل الجمهور

يتفرد الفنان الترينيدادي بعزف السوكا، وهو أسلوب موسيقي خاص بجُزُر ترينيداد وتوباجو الواقعة في البحر الكاريبي، ويقول: «في كثير من الأحيان عندما أعزف، يستمتع الناس بمواكبة الألحان بالنقر على أقدامهم على الإيقاع حتى لو كانوا لا يعرفون الألحان التي أعزفها، وهذا أمر يسعدني».

ويسهم تعدد المواهب التي ظهرت في المهرجان في إبراز هوية دبي وقيمها كمدينة عصرية عالمية تحتضن التنوع والإبداع، ويؤكد طابعها كواحدة من أكثر المدن شمولاً في العالم.

ويقول خوسيه توريس، وهو موسيقي إكوادوري يقدم عرض «فرقة العازف الواحد» في المهرجان: «التعددية الثقافية التي تحفل بها دبي وشعبها الطيب المتحضر، تشجع الموسيقيين على تقديم المزيد.

ويقول العازف الكوبي يوري مارتينيز: «لاشك في أن المشهد الموسيقي في دبي متطور، ويعكس مكانتها كمركز ثقافي نابض بالحياة، ويخلق فرصاً جديدة للإبداع العابر للحدود. فدبي مدينة عالمية بحق وهي متنوعة للغاية وسعيدة وآمنة وهادئة». ويرى مارتينيز الذي جذبت موسيقاه اللاتينية المتميزة بإيقاعاتها الإلكترونية أعداداً كبيرة من الجمهور من مستخدمي مترو دبي، أن المهرجان يقدم فرصة رائعة للفنانين المقيمين في دبي ومن جميع أنحاء العالم للأداء أمام آلاف الأشخاص الذين يستقلون المترو».

ويرى الكوستاريكي خورخي شينشيلا عازف الترومبون، أن بالنسبة لأغلب الموسيقيين المشاركين، تعد عروضهم في دبي فرصة لتقديم ثقافة وموسيقى بلادهم إلى جمهور متحضر.

ويقول الفنان الهندي سانديبان سانكارانكوتي: «الأداء في محطات مترو دبي تجربة لا مثيل لها تحافظ على الموسيقيين على الأرض، ومتصلين بالجمهور».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"