عادي

الحكومة اللبنانية تقر في آخر جلساتها خطة التعافي المالي والاقتصادي

23:11 مساء
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»، وكالات

تنتهي منتصف ليل اليوم السبت ولاية مجلس النواب الحالي وتبدأ غداً الأحد ولاية المجلس الجديد الذي سيجتمع الاثنين لانتخاب رئيس جديد له مع نائب للرئيس وهيئة مكتب المجلس واللجان سيكون فيه نبيه بري المرشح الأوحد رغم إعلان كتل نيابية وازنة عدم تأييدها له، وسط أنباء عن إعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس النيابي بدعم من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، و«التيار الوطني الحر» بزعامة جبران باسيل ضمن سلة متكاملة، في وقت أقرت الحكومة اللبنانية في اجتماعها الأخير خطة التعافي المالي قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال، في حين أعربت فرنسا عن أسفها للخروقات التي شابت العملية الانتخابية ودعت إلى تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، كما رحبت واشنطن بإجراء الانتخابات «بدون حادث أمني كبير»، ودعت الطبقة السياسية إلى أن «تشكل سريعاً» حكومة قادرة على «إنقاذ الاقتصاد وإعادة الثقة» في هذا البلد الذي يشهد أزمة غير مسبوقة.

خطة التعافي المالي

وقال مصدران وزاريان لرويترز، أمس الجمعة: إن مجلس الوزراء اللبناني أقر خطة التعافي المالي التي طال انتظارها في آخر جلسة له قبل أن تتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال. وتشمل الإصلاحات الواردة في خريطة الطريق خططاً لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة بعض مدخرات المودعين بالعملة الصعبة وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن تمويل مطلوب. وكانت جمعية مصارف لبنان أعلنت، في أواخر إبريل/ نيسان، رفضها «جملة وتفصيلاً» للخطة لأنها تلقي «القسم شبه الكامل من الخسارة التي نتجت عن السياسات التي اعتمدتها الدولة بحكوماتها المتعاقبة ومصرف لبنان» على عاتق البنوك والمودعين. وكان الرئيس ميشال عون، دعا في مستهل جلسة مجلس الوزراء، إلى نشر نتائج الانتخابات ضمن المهل المحددة لإفساح المجال أمام الراغبين بتقديم الطعون أمام المجلس الدستوري.

دعوات لتشكيل الحكومة

وفي السياق، أبدت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان أمس، أسفها للخروق التي لاحظتها بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، مطالبة بإلقاء الضوء على المخالفات التي شهدتها الانتخابات النيابية اللبنانية. ولفتت إلى أنّ خطورة الأزمة التي يمر بها لبنان، تدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة، داعية السلطات اللبنانية إلى تعيين رئيس للوزراء، وتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لانتعاش البلاد اقتصادياً، لا سيما على أساس الاتفاق الموقع مع صندوق النقد الدولي، مؤكدة وقوف فرنسا إلى جانب الشعب اللبناني.

ومن جانبه، قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان «نهنئ اللبنانيين بمشاركتهم (في عملية الاقتراع) رغم الظروف الصعبة»، مشيداً أيضاً بقوات الأمن لحفاظها على الأمن. وأضاف «نشاطر القلق الذي عبر عنه شركاؤنا في المجموعة الدولية حيال موضوع الاتهامات بشراء أصوات، ومحسوبيات وحالات ترهيب». وتابع «نحض النواب والقادة السياسيين في البلاد على الإصغاء إلى دعوة اللبنانيين من أجل التغيير والعمل بجدية وبشكل عاجل على الإجراءات اللازمة لإنقاذ الاقتصاد».

«صفقة» لرئاسة البرلمان

من جهة أخرى، تنتهي ولاية المجلس النيابي اليوم السبت وتبدأ ولاية المجلس الجديد غداً الأحد، وسط توجه لأن يدعو رئيس السنّ نبيه بري الهيئة العامة في الأسبوع المقبل لانتخاب رئيس ونائب رئيس جديدين إضافة إلى هيئة مكتب المجلس واللجان، في وقت يبدو أن بري «المرشح الشيعي» الوحيد سيكون رئيس المجلس النيابي المقبل، رغم إعلان كتل «القوات» و«الكتائب» ومعظم النواب التغييريين عدم تأييدهم له، إلا أن كتلة «اللقاء الديمقراطي» المحسوبة على رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط حسمت موقفها المؤيد لانتخاب بري، وكذلك عدد من النواب المستقلين، فضلاً عن أن تكتل «لبنان القوي» برئاسة التيار«الوطني الحر» يتجه أيضاً لانتخاب بري من ضمن سلة متكاملة تشمل انتخاب عضو التكتل الياس بوصعب نائباً للرئيس وتوزيع هيئة مكتب المجلس على بقية الأطراف. وفي هذا السياق لفت بري​، تعليقاً على تلويح بعض النوّاب الجدد من «قوى التّغيير»، بإمكان ترشيح شخصيّة غير شيعيّة لرئاسة ​المجلس النيابي​ بدلًا عنه، إلى أنّ «معنى ذلك هو المباشرة في تطبيق إلغاء الطّائفيّة، وهذا ما أنادي به منذ فترة طويلة، ولذلك لا يستفزّني الأمر»، مؤكداً في حديث صحفي أمس أنّ «المجلس النيابي سيّد نفسه، وفي النّهاية علينا جميعاً احترام إرادة الهيئة العامّة الّتي ستتولّى انتخاب رئيس المجلس».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"