عادي

الإمارات: حان الوقت لخطوات شجاعة بين الفلسطينيين وإسرائيل

دعت في مجلس الأمن إلى حماية المقدسات وبدء مفاوضات جدية
00:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
السفير محمد أبوشهاب يلقي بيان الدولة أمام مجلس الأمن

شددت دولة الإمارات العربية أمام مجلس الأمن، مساء أمس الخميس، على ضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانيها الشعب الفلسطيني، لاسيما مع التزايد في مستويات انعدام الأمن الغذائي بسبب التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، بما في ذلك عبر تشجيع كلا الجانبين على التوصل لتفاهمات تحسّن من الأوضاع الاقتصادية والحالة المعيشية للشعب الفلسطيني. وأكدت أَن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات سياسية شجاعة تجنّب الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي المزيد من المعاناة.
وأوضحت الإمارات، في بيانها الذي ألقاه السفير محمد أبوشهاب، نائب المندوبة الدائمة للدولة في الأمم المتحدة، أن الأوضاع الحالية يشوبها توتر عالٍ وتتسم بضبابية، فمع الاستفزازات المستمرة وما يرافقها من حالة تدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية، مشيرة إلى أن هناك قلقاً بالغاً إزاء المرحلة المقبلة وما سيتولد عن هذه الأوضاع من تصعيد قد تصعب السيطرة عليه. 
خفض التواترات
وحث بيان الدولة حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، على بلورة حلول على المدى القصير والمتوسط والبعيد، استجابة لهذه التطورات، منها وجوب أن تتحمل كافة الأطراف مسؤولية ضبط النفس والسعي لخفض التوترات والامتناع عن أي خطوات قد تؤجج الحالة على الأرض، لاسيما حول الأماكن المقدسة في مدينة القدس. وكأولوية قصوى، يجب وقف المواجهات المستمرة في مدن الضفة الغربية. 
وأشار البيان إلى أن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وما تبعه من ردود على مختلف المستويات المحلية والدولية، أكد هشاشة الأوضاع الحالية، وسلط الضوء على الخسائر البشرية التي يواصل هذا الصراع التسبب في وقوعها بين المدنيين الأبرياء، لاسيما النساء والأطفال.  وكررت الإمارات إدانتها الشديدة لحادثة قتل أبو عاقلة، كما أكدت أهمية إجراء تحقيق محايد ومستقل وشفّاف في مقتلها، وطالبت بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً بما يحفظ حياة الأبرياء والصحفيين في حالات الصراع تماشياً مع القانون الدولي. 
وذكر بيان الإمارات أن إصدار مجلس الأمن بياناً صحفياً تعقيباً على مقتل أبو عاقلة يؤكد على الإجماع الحالي بضرورة مراقبة الأوضاع الراهنة عن كثب والتعاطي بشكل عاجل مع مثل هذه التطورات الملحة. 
رفض تهجير الفلسطينيين
وأكد بيان الإمارات أيضاً أن القرار الأخير والمتمثل في إجبار أكثر من ألف فلسطيني على مغادرة منازلهم في منطقة مسافر يطا الواقعة في جنوبي الضفة الغربية من شأنه أن يفاقم من الأوضاع الأمنية والإنسانية للسكان، فضلاً عن كونه من الممارسات غير الشرعية التي تقوّض جهود السلام وينبغي وقفها. 
وشددت، في السياق، على وجوب اتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية تسهم في الحفاظ على التهدئة وتحول دون حدوث دوّامة أخرى من الصراع، وذلك بوجوب تكثيف الاتصالات والمساعي الدبلوماسية مع وبين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لبحث سُبل التهدئة وبناء الثقة بينهما.  ودعا البيان أيضاً إلى ضرورة تعزيز التنسيق محلياً وإقليمياً بشأن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة في مدينة القدس، مؤكداً الدور المهم للمملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها وصية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وأكدت الإمارات أن الغاية الأساسية للجميع يجب أن تكون هي عودة الأطراف إلى مفاوضات مباشرة وجدية، تؤدي إلى تسوية سياسية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة بناء على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، في سلامٍ وأمن واعترافٍ متبادل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"