عادي

باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية يفكّكون جينوم شجرة الغاف

14:25 مساء
قراءة دقيقتين
شجر الغاف
شجر الغاف

العين: «الخليج»
نجح باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية في جامعة الإمارات، في تفكيك الجينوم الكامل للشجرة الوطنية (الغاف)، والتعرّف إلى تركيبته على أدق المستويات، وهي مستوى كروموسومات الشجرة، مما يتيح فرصة كبيرة أمام باحثي الجينوم للأشجار الصحراوية والأمن الغذائي لاستكمال أبحاثهم إلى مستويات أدقّ وأعلى، حيث نُشر البحث في المجلة العالمية للعلوم الجزيئية، بالتعاون مع جامعتي جورجيا و«نيويورك في أبوظبي».
وقال الأستاذ الدكتور خالد الأميري مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، رئيس قسم علوم الأحياء في جامعة الإمارات: «إننا نشكر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة، على توجيهات سموه، ودعمه غير المحدود لرفع مركز خليفة علمياً».
وأشار الأميري (المشرف والباحث الأساسي في هذا البحث)، إلى أنه تم التعرّف إلى الجينات المتعلقة بتحمل الجهد البيئي وعمليات التمثيل الغذائي، كما تم التعرّف أيضاً إلى الجينات المتعلقة بالاستجابة الدفاعية ضد الأمراض والحشرات والعمليات الأيضية لمادة التربين (المادة التي تساعد النباتات على مقاومة الجهد البيئي، ولها استخدامات أخرى في مجال صنع العقاقير)، مؤكداً أن الآليات البيولوجية الدفاعية تعتبر فريدة، مقارنة بالبقوليات الأخرى من نفس العائلة.

الصورة
د.خالد أميري

وأوضح أن هناك عملية تضاعف في عدد الجينات ساعدت هذه الشجرة على التكيّف مع البيئات القاحلة، وأن تضاعف هذه الجينات يشكّل القوة الدافعة لتكيّف الكائنات في بيئات مختلفة، وتمّ تحديد جينات تُنظّم آلية مقاومة الملوحة في شجر الغاف، باستخدام دراسات التعبير الجيني، وبهذا تمكّن الباحثين في مركز خليفة من فكّ آليات مقاومة الجهد البيئي.
ولفت الأميري إلى أن هذه الخصائص البيولوجية تجعل شجر الغاف يعيش في المناطق القاحلة، ويتحمّل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة الموجودة في المناطق الصحراوية، حيث إن لدى الغاف العديد من الخصائص البيئية المتميزة، فضلاً عن أنه يرمز للقيم الاجتماعية المحلية، حيث تعتبر شجرة الغاف الشجرة الوطنية لدولة الإمارات، وتمثل رمزاً للاستقرار والسلام.
ويُعدّ مركز خليفة للهندسة الوراثية أول مركز يتعرّف إلى تسلسل الجينوم الكامل لشجر الغاف والجينات المتعلقة بتحمّل الجهد، وعمليات التمثيل الغذائي الأخرى. وستسهم هذه المعرفة والمعلومات المستفادة من شجر الغاف، في إثراء وتمهيد الطريق أمام المركز لتطوير المحاصيل التي تتحمل الإجهاد البيئي من خلال التعديل الوراثي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"