عادي

ماكرون يصف الاستفتاء في تونس بـ «المرحلة المهمة»

سعيّد يطالب بفتح جميع ملفات جرائم الجمارك لمحاربتها
00:48 صباحا
قراءة دقيقتين
جانب من اجتماع قيس سعيّد مع وزيري الداخلية والمالية ومديرة الجمارك

وصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، الاستفتاء الذي أفضى إلى تبني دستور جديد في تونس بأنه «مرحلة مهمة»، ودعا نظيره قيس سعيّد للعمل من أجل «حوار تشارك فيه جميع الأطراف، فيما اجتمع الرئيس سعيّد، أمس الأول الاثنين، بقصر قرطاج، مع وزراء ومسؤولين، لمناقشة كيفية مكافحة الجرائم الجمركية، في حين دعا حزب حركة تونس إلى الأمام، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لتحصين مسار 25 يوليو/ تموز ضدّ المؤامرات والمخاطر التي تستهدفه من أطراف داخلية وخارجية لإرباك المسار الثوري.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية في ختام محادثة هاتفية بين الرئيسين أن «رئيس الجمهورية ذكر أن إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور في 25 يوليو خطوة مهمة في عملية الانتقال السياسي الجارية».

وأضافت الرئاسة أنه «أكد على ضرورة استكمال الاصلاحات الجارية في المؤسسات في إطار حوار شامل مع احترام سيادة تونس».

كما أكد ماكرون أن تونس يمكن أن «تعتمد على دعم فرنسا» في مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض شرط تنفيذ برنامج الإصلاحات.

وقال أيضا إن «فرنسا مستعدة للعمل مع تونس لتلبية الحاجات الغذائية» للبلاد في مواجهة النقص الذي سببته الأزمة الأوكرانية، أحد أكبر منتجي الحبوب في العالم مع روسيا.

من جهة أخرى، اجتمع الرئيس سعيّد، أمس الأول الاثنين، بقصر قرطاج، مع وزراء ومسؤولين، لمناقشة كيفية مكافحة الجرائم الجمركية.

واجتمع سعيد بكلّ من توفيق شرف الدين، وزير الداخلية، وسهام البوغديري نمصية، وزيرة المالية، ونجاة الجوادي، المديرة العامة للديوانة (الجمارك).

وتناول الاجتماع جملة من المسائل، أهمّها الجرائم الديوانية، وضرورة وضع حدّ لها في أسرع الأوقات.

وشدّد سعيد، في هذا الإطار، على ضرورة فتح كل الملفات من دون أي استثناء، لأن ما حصل خاصة في عدد من الموانئ ما زال متواصلاً، وأشار، أيضاً، إلى أن هذه الجرائم هي تخريب للاقتصاد الوطني وسطو على حقوق الشعب والدولة.

ومن بين أهم المواضيع التي أثارها الرئيس سعيّد في هذا اللقاء ملفات نحو 700 حاوية لشبكة من المهربين طالت الإجراءات في فتحها وإحالتها على القضاء، فضلاً عن الملفات المتصلة بالصرف والتي لا تقل خطورة عن ملفات هؤلاء الذين ينخرون الاقتصاد الوطني.

من جهة أخرى، اقترح حزب حركة تونس إلى الأمام، إعداد قانون انتخابي للاستحقاقات المقبلة من خلال اعتماد مقاربة تشاركية للقوى الداعمة لمسار 25 يوليو.

كما دعا إلى التسريع في حسم ملفات الفساد المالي وملفات الاغتيالات والتسفير.

وشدّد الحزب على ضرورة الشروع الفوري في تجسيم بعض فصول الدستور باعتماد المراسيم في انتظار انتخاب المجالس المبرمجة والتي منها تشكيل المحكمة الدّستورية وتشكيل المجلس الأعلى للقضاء واستصدار القوانين المنظّمة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم.

ودعا إلى التسريع باسترجاع الأموال المنهوبة وإجبار من تخلّدت بذمتهم ديون للجمارك على تسديدها. ودعا إلى سنّ ضريبة على الثروات الكبرى وعلى المؤسسات المستفيدة من الأزمات.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"