عادي

المشاريع الإماراتية في باكستان خففت من آثار كارثة الفيضانات والسيول

تنفيذ أكثر من 200 مشروع تنموي حيوي منذ أواخر عام 2010
11:37 صباحا
قراءة 5 دقائق
  • المستشفيات الإماراتية استقبلت المصابين والجرحى ووفرت  لهم العلاج والدواء
  • مشاريع الطرق والجسور ساهمت في إنقاذ الملايين من البشر من أثار الكارثة
  • قدمت المدارس الإماراتية منفعة استثنائية من خلال استخدام مبانيها كمراكز إيواء
  • عبدالله الغفلي: نترجم توجيهات القيادة للتكاتف والتضامن مع الشعب الباكستاني

تعرضت جمهورية باكستان الإسلامية خلال شهر أغسطس/ آب الماضي، لأسواء كارثة فيضانات وسيول مدمرة، تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة، تأثر بها أكثر من 33 مليون شخص، وغمرت المياه ما يعادل ثلث مساحة باكستان، وساهمت المشاريع الإماراتية التنموية التي نفذت في باكستان في الحد والتخفيف من آثار كارثة الفيضانات.
ومنذ أواخر عام 2010 وبعد أن اجتاحت باكستان كارثة الفيضانات المدمرة في ذلك العام، قدمت دولة الإمارات، بتوجيهات المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، العديد من المبادرات الإنسانية والتنموية لدعم ومساعدة أبناء الشعب الباكستاني والتخفيف من معاناتهم، من خلال تنفيذ وإنجاز أكثر من 200 مشروع تنموي حيوي لسكان الأقاليم والمناطق المتضررة.
وفي هذا العام، ومع تجدد حدوث كارثة الفيضانات المدمرة، وتعرض الملايين من الأسر الباكستانية للمعاناة والخطر والخوف والإصابات ونقص الغذاء والدواء، أثبتت المشاريع التنموية الإماراتية في الأقاليم المتضررة بالفيضانات، مثل إقليم خيبر بختونخوا وإقليم بلوشستان، جودتها العالية ومنفعتها المتعددة وفائدتها الكبيرة والدائمة لسكان تلك المناطق، بفضل الرؤية والنهج والمبادئ الإنسانية التي اعتمدت خلال مراحل التخطيط والتنفيذ، وصولاً للإنجاز الراقي بالمواصفات المتطورة والتجهيزات الحديثة والمتكاملة، حيث ساهمت كل من مشاريع المستشفيات الإماراتية في استقبال المصابين والجرحى جراء الكارثة وتوفير خدمة العلاج والإنقاذ الطارئ والدواء لهم، كما ساهمت مشاريع الطرق والجسور في إنقاذ الملايين من البشر، كما قدمت المدارس الإماراتية منفعة استثنائية من خلال استخدام مبانيها كمراكز إيواء للعائلات المتضررة والنازحة وأطفالهم.
وقال عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، إن ما تم إنجازه من المشاريع التنموية في جمهورية باكستان الإسلامية خلال السنوات الماضية يمثل ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة ودعم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، والتي حرصت باستمرار على تبنّي العديد من المبادرات الإنسانية في إطار العطاء والتكاتف والتضامن مع الشعب الباكستاني، وبرؤية تتطلع للتخفيف من معاناتهم الإنسانية وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، وتطوير مرافق البنية التحتية في مناطقهم.

الصورة


وأشار إلى أن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان ومنذ عام 2011 انتهج خطة تنموية كبيرة لخدمة مجتمع وسكان مناطق إقليم خيبر بختونخوا والمناطق القبلية، وإقليم بلوشستان، إضافة إلى العاصمة إسلام آباد.
وقال الغفلي إن تأثير الفيضانات المدمرة التي حدثت في باكستان في أواخر الشهر الماضي، كان شديداً وكارثياً وقاسياً، وكان للمشاريع التنموية الإماراتية أثر إيجابي ملموس في حماية سكان المناطق التي تقع فيها المشاريع، والتقليل من آثار كارثة الفيضانات عليهم، وعلى أبنائهم، وممتلكاتهم، حيث إنه مع التداعيات السلبية للفيضانات فإن توفر الرعاية الصحة والخدمات الطبية والإسعافات الأولية، ساهم في نجاح أكثر من 12 مستشفى وعيادة تم بناؤها وتجهيزها من خلال الدعم والمساعدات الإماراتية بمختلف الأقاليم الباكستانية، في توفير الرعاية الصحية المتخصصة والخدمات الطبية المتكاملة من علاج ودواء للسكان بكل كفاءة واقتدار، ومن أبرز هذه المستشفيات التي ساهمت في الإنقاذ والعلاج للجرحى والمصابين والمرضى أثناء كارثة الفيضانات مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا، ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك في منطقة جنوب وزيرستان، ومستشفى باجور، ومستشفيات إقليم بلوشستان، والمستشفى الباكستاني الإماراتي العسكري بالعاصمة إسلام آباد.

الصورة


كما ساعدت مشاريع الطرق والجسور الإماراتية بصلابتها ومناعتها القوية في المناطق المتضررة في إدامة واستمرارية حركة العبور والنقل والمواصلات، وكان لجسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وجسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اللذين يعتبران من أهم الجسور في إقليم خيبر بختونخوا، الدور الرئيسي في نجاح جهود الإسعاف، وإيصال الطعام والإمدادات الغذائية والدوائية والخيام للمتضررين بسرعة وأمان أثناء موجة الفيضانات العاتية، ويرجع ذلك إلى تميز إنشاء وبناء هذه الجسور وفق أحدث المواصفات الفنية والهندسية والمعايير العالمية، والتي تتمثل بقدرتها على مقاومة تأثيرات الزلازل ومقاومة الفيضانات والتيارات المائية بأعلى مستوياتها.
كما ساهم كل من طريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إقليم خيبر بختونخوا، وطريق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في جنوب وزيرستان، وطريق الصداقة الإماراتية الباكستانية الرابط بين منطقتي جنوب وشمال وزيرستان، في المساعدة في عملية الربط والتنقل للسكان المحليين بين القرى والمدن التي عانت صعوبات في الاتصال بالمناطق الرئيسية، كما كان لها دور كبير في المساعدة بجهود نقل المرضى والمصابين للمستشفيات والعيادات بسرعة وأمان، وإيصال قوافل الإغاثة للمناطق المستهدفة.

الصورة


وأكد عبدالله الغفلي أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، ورؤية سموهما الإنسانية للمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، رسمت مبادئ استثنائية لنهج التخطيط والعمل الإنساني والتنموي، وحددت أهداف ومسار الإنجاز المتميز والمتطور بمستوى عالٍ من الكفاءة والجودة والالتزام والدقة بمعايير عالمية وحديثة للمشاريع الحيوية المتكاملة، والذي كان له الأثر الكبير والدور الأساسي لنجاح تنفيذ أكثر من 200 مشروع تنموي بصورة متميزة ورائدة.
وعبّر سكان المناطق المتضررة بالفيضانات عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات وقيادتها الحكيمة، ولعموم الشعب الإماراتي للدور الكبير الذي حققته المشاريع التنموية الإماراتية في مناطقهم، حيث أوضح الدكتور طارق خان رئيس قسم الطوارئ بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمدينة سيدو شريف، أن لهذا القسم دوراً مهماً في تقديم العلاج فقد استقبلنا الكثير من الإصابات والجرحى بسبب الفيضانات، إضافة إلى زيادة ظهور الأمراض المتعلقة بالمياه الملوثة كالإسهال والملاريا، وحمى الضنك.
وأشار إلى أن المستشفى استقبل حالات الإصابات الحرجة من المدن والقرى المجاورة، مثل مدينة مدين ومدينة كالام وقرية بحرين وقدم لها العلاج اللازم، إضافة إلى تحريك فرق طبية من المستشفى للمناطق المتضررة والمنكوبة مكونة من أطباء وسيارات الإسعاف وأدوية.
وعلى جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على نهر سوات، أشار المواطن الباكستاني أرشد خان إلى أنه وخلال فيضانات عام 2010 تهدم وتدمر الجسر القديم الضعيف، فقامت دولة الإمارات ببناء هذا الجسر الجميل، وكذلك جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وقد أثبت كلا الجسرين صلابته وقوته خلال هذه الفيضانات.
وقال المواطن الباكستاني فضل كريم.. الحمد لله هذا الجسر قوي، وقد كنا خائفين من مستوى الماء المرتفع، ولكن الحمد لله لم يتأثر الجسر، ولم نتأثر نحن من قوة الفيضانات، لقد تم بناء هذا الجسر بعزم وإرادة قوية من قبل دولة الإمارات.
وعلى جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على نهر سوات، أكد المواطن الباكستاني أظهر خان، الفائدة والأهمية الكبرى للجسر خلال هذه الفيضانات، بسبب ارتفاعه، حيث كان مستوى الماء أعلى بكثير من المعدل الطبيعي، لكن بسبب ارتفاع الجسر نجونا.
وقال المواطن الباكستاني لياقت خان في عام 2010 كان هنا جسر ضعيف وصغير تدمر خلال الفيضانات، ثم أقامت لنا دولة الإمارات هذا الجسر بصلابة أكثر وجودة عالية وقوية.
 
(وام)

https://tinyurl.com/2p8fnwr5

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"