عادي

بوتين يضم مناطق الاستفتاء الأوكرانية ويعرض وقف الحرب

صدمة وذهول في الغرب وتهديد بعقوبات رادعة
16:31 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1
1

اعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، امس الجمعة، عن ضم مناطق أوكرانية خلال مراسم في الكرملين، وقال إن سكان هذه المناطق مارسوا حق تقرير المصير، وتوعد بأن أي هجوم على المناطق الروسية(الجديدة) هو بمثابة اعتداء على الأراضي الروسية وسيلقى الرد الحاسم والسريع، كما أعلن في الوقت عينه استعداده لوقف القتال والتفاوض مع كييف. وانتقد، بحدّة، سياسات الغرب «الساعية للهيمنة»، بينما صدرت ردود فعل قوية من الدول الغربية.

ضم رسمي

وتزينت الساحة الحمراء وسط موسكو بالأعلام، وحضر النواب والوزراء، فضلاً عن مئات المسؤولين الروس إلى الكرملين. وأعلن الرئيس الروسي، أمس الجمعة، خلال المراسم في الكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية تسيطر قواته عليها. وقال في خطاب أمام مئات الحضور في قاعة سانت جورج بالكرملين «هذه هي إرادة الملايين من الناس».

وجاء الاحتفال بعد ثلاثة أيام من الانتهاء من استفتاءات تم تنظيمها في مناطق دوينتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، التي صوتت أغلبية تصل إلى 99 في المئة  فيها لمصلحة الانضمام إلى روسيا.

وفي خطاب قاطعه الحضور بالتصفيق مرات عدة، أعلن بوتين أن روسيا أصبح لديها «أربع مناطق جديدة». وحث أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وعلى وقع التصفيق الحار، وعد بوتين بإعادة إعمار تلك المدن، لكي يشعر سكانها بالسلام والأمان. وأكد أن سكان تلك المناطق أضحوا مواطنين روساً.. 

هيمنة الغرب

ووجّه بوتين انتقادات حادة لسياسات الغرب «الساعية للهيمنة»، مؤكداً أن بلاده صامدة وقوية بحاضرها وتاريخها أيضاً، معتبراً في الوقت عينه أنه لا يمكن تغيير حقيقة انهيار الاتحاد السوفييتي. واعتبر أن الدول الغربية تريد نهب ثروات روسيا، ولا تريدها قوية، مؤكداً أن القوات العسكرية ستدافع عن البلاد، بما فيها الأقاليم الجديدة بكل الوسائل الممكنة.

كما شدد على أن لبلاده تاريخاً عمره أكثر من ألف سنة، ولن تخضع بالتالي لإملاءات الغرب أبداً. وقال إن الغرب يخشى الثقافة الروسية. واتهم الولايات المتحدة وحلفاءها بشن «حرب بشتى الوسائل» ضد روسيا. وقال إن الغرب حنث بوعوده لروسيا وليس لديه الحق الأخلاقي في الحديث عن الديمقراطية، وإن دول الغرب تتصرف كدول إمبريالية كما كانت «على الدوام». 

التوقيع

وبعد كلمة الرئيس الروسي المطولة، وقع قادة الأقاليم الأربعة مراسيم الضم، لتصبح أكثر من 15% من أراضي أوكرانيا ضمن الأراضي الروسية.

ويسيطر الروس حالياً على 72 في المئة من زابوريجيا،  فيما تقع نحو 88 في المئة من أراضي خيرسون وعاصمتها التي تحمل الاسم نفسه تحت القبضة الروسية.

ذهول غربي

اجتاحت حالة من الذهول الشديد الدول الأوروبية والولايات المتحدة عقب إعلان بوتين ضم المناطق الاربع في شرق وجنوب أوكرانيا إلى بلاده رسمياً.

وأصدر الاتحاد الأوروبي بياناً، أكد فيه حق أوكرانيا باستعادة السيطرة على الأراضي التي ضمتها روسيا، ولوح باتخاذ عقوبات رادعة لمواجهة قرارات الضم  التي اعتبزها باطلة ولاغية وليس لها أي تأثير قانوني. 

احتجاجات رسمية

وقالت المرشحة الفائزة في انتخابات إيطاليا جيورجيا ميلوني، إنه لا قيمة للضم الروسي لمناطق أوكرانية. وأضافت ، أن موسكو تظهر مرة أخرى إمبريالية جديدة تهدد أمن أوروبا، وحثت الغرب على الوحدة في مواجهة تصرفات روسيا.

واستدعت كل من لاتفيا وهولندا سفيري روسيا لديهما للاحتجاج . كما قامت هولندا بتسليم السفير الروسي لديها مذكرة احتجاج ورفض لخطوة الضم،وطالبتها بالتراجع حرصاً على أمن المنطقة.

رد أمريكي

و‏أعلن مسؤول في البيت الأبيض، أنه «من المتوقع أن ترد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على ضم روسيا مناطق أوكرانية بفرض عقوبات جديدة».

وقالت لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية، إن الولايات المتحدة لن تعترف أبداً بضم روسيا لأراض أوكرانية.

وأشارت الرئاسة الفرنسية في بيان مقتضب لها، إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، اتفقا على إدانة قرار روسيا ضم مناطق أوكرانية. وشددت الخارجية البريطانية على أنه لا قيمة لقرار روسيا ضم أراض أوكرانية لأنها ستبقى تابعة لكييف.

موقف صيني

من جهتها، جددت الصين دعوتها لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا من خلال الحوار. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماو نينغ، للصحفيين، الجمعة، أن موقف الصين من قضية أوكرانيا لم يتغير. وقال المتحدث ماو، معرباً عن وجوب احترام سيادة وسلامة أراضي جميع الدول، ومراعاة المخاوف الأمنية المشروعة وقال «نأمل أن تسعى الأطراف إلى حل خلافاتهما من خلال الحوار والمفاوضات والصين مستعدة للعب دور بناء مع أعضاء المجتمع الدولي للحد من التوترات». كما أكد استعداد الصين «للعمل مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد في أوكرانيا». 

(وكالات)

https://tinyurl.com/h78z9tbm

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"