عادي

مايرون شولز.. نظريته منحته «نوبل» وأضرت بصندوقه التحوطي

21:43 مساء
قراءة 3 دقائق
مايرون شولز

إعداد: خنساء الزبير

مايرون شولز عالم اقتصاد وأستاذ من أصل كندي أمريكي، حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1997 لمساهمته بما يُعرف «نموذج بلاك شولز» وهي معادلة تفاضلية تستخدم على نطاق واسع لتسعير عقود الخيارات.

وعمل شولز أستاذاً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو، ويشغل حالياً منصب أستاذ فخري بكلية ستانفورد للدراسات العليا في إدارة الأعمال.

ولد مايرون شولز في الأول من يوليو عام 1941 في أونتاريو بكندا وحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة ماكماستر عام 1961 وشهادة الدكتوراه من جامعة شيكاغو عام 1969.

وبدأ حياته المهنية في «مركز البحوث» بجامعة شيكاغو وانضم في عام 1983 إلى هيئة التدريس في جامعة ستانفورد، وشغل منصب المدير العام في شركة «سالومون براذر». قبل أن يصبح شريكاً مؤسساً في صندوق التحوط «لونغ تيرم كابيتال مانجمنت» في عام 1994.

كأستاذ في كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التقى شولز بكلٍ من فيشر بلاك وروبرت ميرتون في عام 1968، وأجروا معاً بحثاً رائداً حول تسعير الخيارات.

وفي عام 1973 أنشأوا في جامعة شيكاغو نموذج بلاك شولز وهو معادلة تفاضلية تُستخدم لتسعير عقود الخيارات من خلال تقييم الأدوات المالية بمرور الوقت.

وتتطلب المعادلة خمسة متغيرات وهي: التقلب، وسعر الأصل الأساسي، وسعر التنفيذ للخيار، والوقت حتى انتهاء صلاحية الخيار، وسعر الفائدة الخالي من المخاطر.

وتسمح هذه المعادلة لبائعي الخيارات بتحديد أسعار منطقية كما أنها أدخلت مايرون شولز وروبرت ميرتون سباق جائزة نوبل لينالاها في الاقتصاد لعام 1997، وهي منهجية مهدت الطريق للتقييمات الاقتصادية في مجالات ولدت أدوات مالية جديدة وإدارة للمخاطر أكثر كفاءة.

في عام 1994 انضم شولز وروبرت ميرتون معاً في صندوق التحوط «لونغ تيرم كابيتال مانجمنت»

وبدمج نموذج بلاك شولز، «التحوط الديناميكي»، ووضع رهانات كبيرة على تقارب أسعار الفائدة الأوروبية داخل النظام النقدي الأوروبي، حقق الصندوق عائدات سنوية تزيد على 40% في السنوات الثلاث الأولى له.

ولكسب معدلات عائد عالية على رأسماله اقترض الصندوق أموالاً كبيرة للاستفادة من مراكزه؛ وبنهاية عام 1997 كان رصيده حوالي 30 دولاراً تقريباً من الديون مقابل كل دولار واحد من رأس المال.

وتعرض الصندوق للفشل في هزات السوق بعد أن كان نموذج أعمال قوياً في وقت من الأوقات.

وتسببت الأزمة الاقتصادية التي بدأت في تايلاند وانتشرت عبر آسيا إلى اليابان وكوريا في إطلاق العنان للفوضى في السوق.

وبحلول عام 1998 استنفذت 3 مليارات دولار من حقوق الملكية فيه وواجهت الشركة الإفلاس.

وبسبب قلق الاحتياطي الفيدرالي من أن الأطراف المقابلة ستخرج أيضاً من مراكزها في السوق وتخلق بيعاً سريعاً وواسع النطاق للأصول تدخل في خطة إنقاذ لضمان الاستقرار في السوق الأمريكية.

وتمت تصفيته في أوائل عام 2000، وفشله هذا يشكل درساً في محدودية كفاءة النماذج الرياضية المالية خلال فترات عدم استقرار السوق.

أسهم مايرون شولز في أفكار صنع السياسات في مشروع النمو بنسبة 4% في معهد بوش عام 2011، ودعا المنتدى إلى تحديد نمو سنوي مستدام للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% كهدف لواضعي السياسات الوطنية.

ومن مؤلفاته «الضرائب واستراتيجية الأعمال» وهو نهج للتخطيط الذي يوفر تحليلاً لكيفية تأثير القواعد الضريبية في القرارات الاقتصادية ويحدد إطاراً لكيفية تأثير الضرائب في الأنشطة التجارية.

https://tinyurl.com/3e6bz3ut

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"