عادي

الإمارات الأولى عربياً والـ 25 دولياً في مؤشر المعرفة العالمي

تصدرت في التعليم التقني والتدريب المهني
21:43 مساء
قراءة 7 دقائق
جمال بن حويرب وخالد عبد الشافي وهاني تركي يناقشون مخرجات مؤشر المعرفة
  • جمال بن حويرب: الشباب مستقبل المعرفة ومجتمعاتنا ستتقدم
  • خالد عبد الشافي: المؤشر يستقطب حلولاً لتحديات تواجه العالم
  • هاني تركي: الإمارات الأولى ب 18 مؤشراً وضمن الأوائل ب 54 متغيراً
  • نتائج المؤشر: تباين الوضع المعرفي ما زال قائماً في الوطن العربي
  • الشباب العربي.. أعلى نسبة بطالة عالمياً 27% للذكور و45% للإناث

دبي: محمد إبراهيم

كشفت نتائج مؤشر المعرفة العالمي للعام الجاري 2022، عن تصدر الإمارات المرتبة الأولى عربياً في المعرفة، و25 عالمياً من بين 130 دولة، التي استهدفها المؤشر هذا العام، بمقدار 58.9 في المؤشر العالمي، و46.5 للمتوسط العالمي، تليها قطر ثم السعودية فالكويت وعُمان.

اشتمل مؤشر المعرفة العالمي للعام 2022 على 155 متغيراً، اختيرت من أكثر من 40 مصدراً وقاعدة بيانات دولية، بما في ذلك اليونيسكو، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي للاتصالات، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومنظمة العمل الدولية، وغيرها.

جاء ذلك خلال أعمال اليوم الثاني من النسخة الأولى لملتقى شباب المعرفة، التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة برعاية سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس دبي، تحت مظلة «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة».

أداء الدولة

وفي قراءة ل «الخليج» جاء أداء الدولة متميزاً من حيث البنية التحتية المعرفية؛ إذ حلت في المرتبة 25 بين 60 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة جداً، فضلاً عن تحقيق مستويات متقدمة في المؤشرات الفرعية؛ حيث احتلت المرتبة الأولى في التعليم التقني والتدريب المهني بمعدل 70.1، والمرتبة ال30 بمعدل 75.9 في التعليم قبل الجامعي، والمركز الحادي عشر في الاقتصاد بمعدل 67.9، والمرتبة ال15 في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمعدل 66.7، وحلت في المرتبة التاسعة والعشرين في البحث والتطوير والابتكار بقيمة 33.5، وجاءت في المرتبة 44 عالمياً في مؤشر التعليم العالي بقيمة 50.5.

وأظهر البيان التفصيلي الخاص بالإمارات، الذي يتضمن 19 محوراً، أهمها تقدم الدولة في المتوسط العالمي في رأس المال المعرفي والبيئة التمكينية التعليمية بقيمة 79.5 بزيادة نحو 15 نقطة، ومكونات التعليم التقني والتدريب المهني 72.4 بنمو 12 نقطة تقريباً، وسجلت 65.7 في سوق عمل التعليم التقني، بزيادة 21 نقطة، مقابل 74.4 في التدريب المهني بمعدلات بنسبة نمو 15 نقطة، مقارنة مع المتوسط العالمي.

وفي المدخلات سجلت الإمارات 29.9 مقابل 39 للمتوسط العالمي، وفي البيئة التعليمية 55.1 مقابل 49.9 عالمياً، ورصد البيان التفصيلي نمواً للدولة في نسبة المخرجات بواقع 66.6 مقابل 48.1 للمتوسط العالمي، و71.3 للبنية التحتية مقابل 50.8 عالمياً، وفي الحوكمة سجلت 62.8 مقابل 50.6 للمتوسط العالمي.

5 نقاط قوة

ورصد المؤشر 5 نقاط للقوة في الإمارات؛ أبرزها: الاشتراكات بالإنترنت ذات النطاق العريض عبر الأجهزة المحمولة لكل 100 نسمة، وسرعة التحميل والتنزيل للبيانات على الهاتف المحمول، وارتفاع نسبة التحصيل التعليمي، وإكمال البكالوريوس أو ما يعادلها، وارتفاع نسبة الأسر التي تصل إلى الإنترنت في المنزل، وكلفة الاشتراك الأرضي الثابت بالإنترنت ذات النطاق العريض، ونصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي.

في المقابل، أظهرت نتائج المؤشر عدداً من التحديات، تشمل السكان المشمولين بالحماية الاجتماعية، والباحثين في التعليم العالي، والحرية الأكاديمية، والبصمة البيئية للفرد، فضلاً عن عدد طلبات النماذج الصناعية لكل 100 مليار من الناتج المحلي الإجمالي.

تنمية بشرية

وصنفت النتائج قطر في المرتبة 37 في مؤشر المعرفة العالمي، بواقع 54.1 لمؤشر المعرفة، و46.5 في المتوسط العالمي، وجاء مستوى أداء الدولة قوياً من حيث البنية التحتية المعرفية؛ حيث تحتل المرتبة 37 بين 60 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة جداً، وتمثلت نقاط قوتها في نصيب الباحث من الإنفاق على البحث والتطوير، نسبة البطالة في أوساط الحاصلين على تعليم متقدّم، نسبة العمالة الضعيفة، نسبة وظائف التعليم التقني والتدريب المهني، معدل بطالة خرّيجي التعليم المهني.

وبحسب النتائج جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة 43 في المؤشر، بواقع 51.1 لمؤشر المعرفة، و46.5 في المتوسط العالمي، وجاء أداء الدولة قوياً من حيث البنية التحتية المعرفية؛ حيث تحتل المرتبة 41 بين 60 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة جداً، وتكمن نقاط قوتها في الأفراد الذين يمتلكون مهارات أساسية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ونسبة مستخدمي الإنترنت، والأسر التي لديها إمكانية الوصول إلى الإنترنت في المنزل، ونصيب الباحث من الإنفاق على البحث والتطوير، ومعدل الالتحاق الصافي بالمرحلة العليا من التعليم الثانوي.

قيمة مضافة

وحلت الكويت في المرتبة ال47 في مؤشر المعرفة العالمي بواقع 50.1 في المؤشر، و46.5 في المتوسط العالمي، وجاء أداء الدولة قوياً من حيث البنية التحتية المعرفية؛ حيث تحتل المرتبة ال44 بين 60 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة جداً، وتكمن نقاط قوتها في القيمة المضافة للصناعة والخدمات (الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة التلاميذ إلى المعلمين المدرَّبين في التعليم الابتدائي، وحجم استخدام الإنترنت ذات النطاق العريض عبر الهاتف المحمول لكل اشتراك، ونسبة التلاميذ إلى المعلمين المدرَّبين في المرحلة ما قبل الابتدائية، ونسبة العمالة الضعيفة).

ووفقاً للنتائج، حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى في مؤشر المعرفة العالمي 2022، بمعدل 68.4 نقطة، تليها سويسرا بواقع 68.3، ثم السويد بمعدل 67 نقطة، تتبعها فنلندا بواقع 66.9، وجاءت هولندا في المرتبة الخامسة بنصيب 66.3، ثم لوكسمبورغ بواقع 66.1، فالدنمارك بقيمة 66، ثم النرويج 64.2، ثم المملكة المتحدة 63.3، وجاءت النمسا في المرتبة العاشرة بمعدل 63.6.

تطوير المعارف

ويرى جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن الشباب يمثل مستقبل المعرفة، وتتميز البلدان العربية، عن باقي الأمم في نسبة الشباب من إجمالي عدد السكان، وهذا يحتم تطوير معارفهم وخبراتهم، ليكونوا قادة التغيير وصنّاع المستقبل، فالمجتمع العربي يمتلك الكادر البشري الشاب المتعلم والقادر على مواكبة متغيرات العصر، وهذا يعد من أهم مقومات النجاح للدخول في مجتمع المعرفة.

متغيرات وتطورات

قال خالد عبد الشافي، مدير المركز الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن مؤشر المعرفة يركز على علاقة المعرفة والتنمية، لمواكبة المتغيرات والتطورات المستمرة في العالم، وأن الشباب اليوم يواجهون تحديات صعبة خصوصاً في المنطقة العربية؛ حيث إن الوضع العالمي أصبح معقداً بشكل أكبر مما كان عليه في فترة ما قبل جائحة كوفيد19، ومهمتنا اليوم مساعدة الشباب العربي، وإعادة الأمل لهم وتمكينهم في مختلف المجالات، خصوصاً أن الشباب العربي يشكل أعلى نسبة بطالة في العالم ب 27% والشابات بنسبة 45 %.

وأضاف أن مؤشر المعرفة، يسهم في استنباط الحلول للتحديات التي يواجهها العالم، وأن المهمة الرئيسية التي تقع على عاتق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تكمن في وضع الشباب في المقدمة في جميع ما نقوم به، ونمتلك في البرنامج العديد من المبادرات التي توفر للشباب الأدوات التي تنمي قدراتهم، وتمكنهم من قيادة المستقبل.

وأكد أن المؤشر يشير إلى نقاط القوة والضعف في الدول التي يقيسها، وأن البرنامج يعمل مع الدول والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، للاستفادة من مؤشر المعرفة العالمي بأفضل شكل ممكن.

مؤشرات فرعية

من جانبه، أكد الدكتور هاني تركي، كبير المستشارين التقنيين ومدير مشروع المعرفة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تصريحات لوسائل الإعلام، أن مؤشر المعرفة العالمي يتكون من سبعة مؤشرات فرعية مركبة، تسلّط الضوء على أداء ستة قطاعات حيوية، فضلاً عن مؤشر فرعي خاص بالبيئة التمكينية التي تشخص السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والصحي والبيئي الحاضن لهذه القطاعات.

وأشار إلى أن المؤشر شهد تراجعاً في عدد الدول التي يغطيها المؤشر؛ حيث يغطي المؤشر 132 دولة مقارنة ب 154 في العام الماضي، ويرجع السبب في عدم قيام بعض الدول في تحديث بياناتها، أو بسبب إرسال بيانات ومعلومات خطأ تخرجهم من سباق المؤشر، منها 11 دولة عربية كالعراق ولبينان والسودان والجزائر وسوريا، لافتاً إلى أنه يتم التواصل بشكل دائم مع هذه الدول، لحثها على تحديث بياناتها.

قراءة سريعة

وأفاد في قراءة سريعة لنتائج المؤشر أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل قائمة دول العالم في المؤشر، ثم سويسرا التي تصدرت المؤشر لخمسة أعوام على التوالي، تليها السويد وفنلندا وهولندا، مشيراً إلى أن الإمارات تتصدر المركز الأول في المؤشر ثم قطر، فالكويت وتليها سلطنة عُمان.

وقال: إن الإمارات تتصدر المركز ال25 عالمياً، والأول على مستوى التعليم التقني عالمياً، وفي بعض المحاور الفرعية تحتل المؤشر الأول في 18 مؤشراً فرعياً ومحوراً، ومن ال10 الأوائل في نحو 54 متغيراً ومحوراً، وأكد أن الجهود تركز في خطوة جديدة إلى نشر النتائج على الدول العربية من داخل المؤشر وخارجه، مشيراً إلى أن السبب في جعل بعض الدول خارج المؤشر، هو فقد البيانات، خاصة تلك التي تتعلق بالتعليم قبل الجامعي والتعليم التقني والجامعي، بنسبة تصل إلى 90%، لافتاً إلى أن أغلب الدول العربية تواجه مشكلة كبيرة في هذا القطاع، وكذلك بعض الدول ككندا التي لم يكن لديها متغيرات في التعليم ولا يرافق ذلك تحديثاً في البيانات.

قدرة الدول

ولفت في المقابل إلى وفرة المعلومات في قطاعات أخرى كتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مستغرباً قدرة بعض الدول على توفير هذه المؤشرات، فيما مؤشرات الإنفاق على التعليم في معظم الدول لا تضعها على الرغم من وجودها كنصوص دستورية، لكنها غائبة بلغة الأرقام.

وقال: إن الوطن العربي يواجه تبايناً في الوضع المعرفي، وأن دولاً كرّست اهتمامها على التعليم، فيما ركزت دول أخرى على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد والبيئات التمكينية، داعياً إلى تحديث البيانات وتوثيقها والتأكد من صحتها وتوافقها مع ما تحدده المنظمات الدولية وقواعد البيانات الدولية، فضلاً عن ضرورة متابعة الدول العربية لوضعها المعرفي ومؤشراتها وتقييم الأداء بصفة مستمرة والتعامل مع قطاعات المعرفة بنفس الأهمية، وليس مع قطاع من دون القطاعات الأخرى؛ إذ يؤدي ذلك إلى تدهور المؤشرات المعرفية وليس تقدمها، وذكر أن العام المقبل سيشهد مراجعة للمنهجيات النظرية للمؤشر.

احتساب المؤشر

احتسب مؤشر المعرفة العالمي 2022 ل132 بلداً باستخدام أحدث البيانات المتاحة وأكثرها مصداقية لمختلف المتغيّرات في كل بلد. وكل محور فرعي يُحسب باستخدام متغيّر واحد على الأقل، بينما يحتاج المحور الرئيسي إلى نصف محاوره الفرعية على الأقل، ويعد توفّر البيانات لما لا يقلّ عن ثلثي المحاور شرطاً ضرورياً لحساب المؤشر الفرعي.

القطاعات السبعة

لا يُحسب المؤشر العام إلا إذا توفرت البيانات لجميع القطاعات السبعة؛ وهي: التعليم قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني، التعليم العالي، البحث والتطوير والابتكار، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاقتصاد، البيئة التمكينية.

الصورة
1
https://tinyurl.com/3bd39vrf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"