كييف- (أ ف ب)
أمر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنيكسي، الجيش بإرسال تعزيزات للدفاع عن باخموت في شرقي البلاد، حيث تحتدم المعارك، نافياً التكهنات بشأن انسحاب قواته أمام الجيش الروسي الذي يحاول منذ تسعة أشهر محاصرة هذه المدينة.
ونفى مسؤولون أوكرانيون ما يُحكى عن قرب انسحاب قواتهم من باخموت، مؤكدين أن الدفاع عن المدينة شكّل «نجاحاً استراتيجياً»، من خلال تعبئة وإضعاف القوات الهجومية الروسية التي تكبدت خسائر فادحة من دون أن تحقق أي مكسب حاسم.
ومساء الاثنين، أعلن زيلينسكي في رسالته المصوّرة اليومية، أنه أبلغ رئيس الأركان بوجوب إرسال تعزيزات للقوات التي تدافع عن باخموت، مجدداً التأكيد على «عدم التخلّي عن أيّ جزء من أوكرانيا» لروسيا.
وفي حين تسري، منذ أسبوع، شائعات عن قرب انسحاب الجيش الأوكراني من باخموت، أفادت الرئاسة الأوكرانية بأن قادة القوات المسلحة أعربوا خلال اجتماع مع زيلينسكي «عن تأييدهم لمواصلة العملية الدفاعية وتعزيز مواقعنا في باخموت».
وأصبحت مدينة باخموت التي كان عدد سكانها 70 ألفاً قبل الحرب، رمزاً للقتال بين الروس والأوكرانيين من أجل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية، بسبب طول المعركة والخسائر الفادحة التي يتكبّدها كلا الجانبين.
وتقدّمت القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة في شمال وجنوب المدينة، وقطعت ثلاثة من طرق الإمداد الأربعة للقوات الأوكرانية، ولم يتبقّ سوى منفذ واحد هو الطريق المؤدّي إلى الغرب باتجاه تشاسيف.
ولم يدل مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولاك، بأي شيء، مساء الاثنين، وصرح لفرانس برس، بأن هناك إجماعاً بين العسكريين على ضرورة الاستمرار في الدفاع عن المدينة، واستنزاف قوات العدو مع بناء خطوط دفاع جديدة بالتوازي، في حال تغيّر الوضع الميداني.
وعلى حدّ قوله، فإن «الدفاع عن باخموت حقّق أهدافه» من خلال استنزاف القوات الروسية لإعطاء الوقت للجيش الأوكراني لتدريب «آلاف الجنود للتحضير لهجوم مضادّ».
والأسبوع الماضي، أعلنت روسيا عن هجمات عدة بمسيّرات أوكرانية على أراضيها وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها إليها، كما نددت موسكو بتوغل «مخربين» أوكرانيين إلى منطقة بريانسك المتاخمة لأوكرانيا.